الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبو حاتم: أدرك أبا الدرداء، ولا أظنه سمع منه، ذلك بالشام وهذا بالبصرة. وقال أيضًا: لم يسمع من عائشة، ولم يلق أبا ذر، ولا أدرك أبا بكر الصديق. وقال الدّارَقُطني: لم يسمع من عِمْران بن حُصين.
روى عنه: الشعبي، وخالد الحذاء، وداود بن أبي هند، وابن عون، ويونس بن عُبيد، وعاصم الأحول، وعوف الأعرابي، وقُرة بن خالد، ومالك بن دينار، والأوزاعي، وهشام بن حسان، ويحيى بن عتيق، ويزيد بن طَهمان، وغيرهم.
ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، ومات لتسع مضين من شوال سنة عشر ومئة بالبصرة بعد الحسن البصري بمئة يوم.
وليس في الستة محمد بن سيرين سواه، وأما محمد فكثير. والبصري في نسبه مر الكلام عليه في الثالث من كتاب الإيمان اهـ.
السادس: أبو هُريرة، وقد مر في الثاني من كتاب الإيمان.
لطائف إسناده:
منها: أن فيه التحديث والعنعنة، ورواته كلهم بصريون ما خلا أبا هريرة.
ومنها أن البخاري رحمه الله قرن فيه بين ابن سيرين والحسن لما صح من أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة عند الجمهور، فقرنه بابن سيرين لأنه سمع منه، فالاعتماد عليه، وعلى قول من يقول: إن الحسن سمع منه، فلا يخلو من أن يكونا سمعا منه هذا الحديث مجتمعين، أو يكونا سمعاه منه مفترقين، وإنما أورده البخاري كما سمع.
وقد وقع له نظير هذا في قصة موسى عليه السلام، فإنه أخرج فيها حديثًا من طريق روح بن عُبادة بهذا الإسناد، وأخرج أيضًا في بدء الخلق حديثًا آخر عنهما عن أبي هريرة، واعتماده في ذلك على ابن سيرين،
لأن الحسن وإن صح سماعه من أبي هُريرة، فإنه كثير الإرسال، فلا تحمل عنعنته على السماع.
قال الكِرْماني: قالوا: لم يصح سماع الحسن عن أبي هُريرة، وعلى ذلك يكون لفظ عن أبي هريرة متعلقًا بمحمد فقط، أو يكون مرسلًا.
قال العَيْني: إن أراد أن الحديث مرسلًا فلا يصح، وإن أراد به الإرسال من جهة الحسن فله وجه على تقدير عدم سماعه منه.
وهذا الحديث أخرجه البخاري هنا، والنسائي في الإِيمان عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام، وفي الجنائز عن محمد بن بشار اهـ.
ثم قال البخاري تابعه عثمان المؤذن، قال: حدثنا عَوْف، عن مُحمد، عن أبي هُريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
أي: تابع عثماق المؤذن روحَ بن عبادة المار، وعثمان شيخ المصنف، فإن كان سمع هذا الحديث منه فهو له أعلى بدرجة، لكنه ذكر الموصول عن رَوْح لكونه أشد إتقانًا منه، ونبه برواية عثمان على أن الاعتماد في هذا السند على محمد بن سيرين فقط، لأنه لم يذكر الحسن، فكان عونًا ربما ذكره وربما حذفه، وقد حدث به المنجوفي شيخ البخاري مرة بإسقاط الحسن، أخرجه أبو نُعيم في "المستخرج" من طريقه.
ولفظ رواية عثمان موافق لرواية رَوْح إلا في قوله: "وكان معها" فإنه قال بدلها: "فلزمها"، وفي قوله:"ويفرغ من دفنها" فإنه قال بدلها: "وتدفن". وقال في آخرها: "فله قيراط" بدل قوله: "فإنه يرجع بقيراط" والباقي سواء.
ولهذا الاختلاف في اللفظ قال المصنف: نحوه، وهو بفتح الواو يعني: بمعناه لا بلفظه، وهذه المتابعة وصلها أبو نُعيم في "المستخرج"،