الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث التاسع والعشرون
36 -
حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ» .
قوله انتدب الله، بالنون، أي: سارع في ثوابه وحسن جزائه. وقيل: بمعنى أجاب إلى المراد. وفي القاموس: نَدَبه إلى الأمر: دعاه وحَثَّه.
وفي رواية ابن عساكر: ائتدب، بياء تحتانية مهموزة بدل النون، من المأدُبة، وهو تصحيف. وقد وجهوه بتكلُّّف، لكن إطباق الرواة على خلافه مع اتحاد المُخرِّج كاف في تخطئته.
ويأتي للمؤلف في الجهاد رواية "تكفّل الله" ورواية "توكَّل الله" وفي رواية لمسلم "تضمن الله" قال في الفتح: وقوله "تضمَّن الله" و"تكفل الله" و"انتدب الله" بمعنى واحد. ومُحصِّله تحقيق الوعد المذكور في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة: 111] وذلك التحقيق على وجه الفضل منه تعالى.
وقد عبّر صلى الله عليه وسلم عن الله سبحانه وتعالى بتفضيله بالثواب بلفظ الضّمان ونحوه، مما جرت به عادة المخاطبين فيما تطمئن به نفوسهم. وقوله لا يخرجه إلا إيمان بي بالرفع فاعل يخرج. والاستثناء مُفرغ. وفي قوله بي عدول من ضمير الغيبية إلى ضمير المتكلم، فهو الْتفَاتٌ. وقال ابن
مالك: الأصل إيمان به، ولكنه على تقدير اسم فاعل من القول منصوبٍ على الحال، أي: انتدب الله قائلا: لا يخرجه إلا إيمان بي، ولا يخرجه مقول القول، لأن صاحب الحال على هذا التقدير هو الله تعالى، والاكتفاء بالمقول سائغ شائع، سواء كان حالًا أو غير حال.
فمن شواهد الحال قوله تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ} [غافر: 7] أي: قائلين ربنا. وقوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} [البقرة: 127] أي: قائلين ربنا. وقوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [الرعد: 23] أي: قائلين. فاعتراض ابن المُرحّل على ابن مالك بأن حذف الحال لا يجوز، ساقطٌ.
وقد جاء من غير التفات في رواية عند المُصَنِّف في الجهاد والخمس.
بلفظ "لا يُخْرجه من بيته إلا جهاد في سبيله وتصديق كلمته". وأخرجه الدّارميّ بلفظ "لا يخرجه إلا الجهاد في سبيل الله وتصديق كلماته".
وأخرجه أحمد والنّسائي عن ابن عمر مُصرِّحًا بأنه من الأحاديث الإِلهية،
ولفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما يَحْكي عن ربه "أيُّما عَبدٍ من عِبادي خَرَج
مُجاهدًا في سبيلي ابتغاء مَرْضاتي" الحديث. وفي رواية لمسلم والإِسماعيليّ "إلا إيمانًا" بالنصب. قال النّووي: هو مفعول له وتقديره لا يخرجه المُخرج إلا الإِيمان والتصديق.
قوله: "وتصديقٌ برسلي" مرفوعٌ عطف على إيمان. وذكر الكَرَمانيّ "أو تصديق" بلفظ أو، واستشكله لأنه لا بد من الأمرين: الإِيمان بالله، والتصديق برسله. وأجاب بما معناه أن أو بمعنى الواو، وأن الإِيمان بالله مُستلزم لتصديق رُسُله وتصديق رسله مستلزم للإِيمان بالله. وتعقَّبه ابن حَجَر بأنه لم يثبت في شيء من الروايات بلفظ "أو" فلا يحتاج إلى جواب.
وقال القَسْطلانيّ: إنها في أصل فرع اليُونَينيّة، وإنها في نسخة كريمة.
وقوله: أن أرجعه، بفتح الهمزة، من رجع، وأن مصدرية والأصل:
بأن أرجعه، أي برجعِهِ إلى بلده وفي نسخة: أُرْجعه بضم الهمزة. وقوله: "بما نال من أجر" عبّر بالماضي في نال موضع المضارع لتحقُّق وعده تعالى، أي: بالذي أصابه من النَّيْل، وهو العطاء من أجر خالص، إن لم يغنم شيئًا أو من غنيمة خالصة معها أجر، وكأنه سكت عن الأجر الثاني الذي مع الغنيمة لنقصه بالنسبة إلى الأجر الذي بلا غنيمة.
والحامل على هذا التأويل هو أن ظاهر الحديث أنه إذا غنم لا يحصل له أجر، وليس ذلك مرادا، بل المراد أو غنيمة معها أجر أنْقَصُ من أجرِ من لم يغنم، لأن القواعد تقتضي أنه عند عدم الغنيمة أفضل منه وأتم أجرا عند وجودها، فالحديث صريح في نفي الحرمان، وليس صريحًا في نفي الجمع.
قال الكرمانيّ: معنى الحديث أن المجاهد إما أن يستشهد أو لا.
والثاني: لا ينفكُّ من أجر أو غنيمة مع امكان اجتماعهما، فهي قضية مانعة الخُلوّ لا الجمع، فعلى هذا الذي يغنم يرجع بأجر لكنه أنقص من أجر من لم يغنم، فتكون الغنيمة في مقابلة جزاء من أجر الغزو، فإذا قوبل أجر الغانم بما حصل له من الدنيا وتمتعه به، بأجر من لم يغنم مع اشتراكهما في التعب والمشقة كان أجر من غنم دون أجر من لم يغنم. وهذا موافق لقول خَبّاب في الحديث الصحيح الآتي عند المؤلف "فمنّا من مات ولم يأكل من أجره شيئًا".
ويؤيد هذا التأويل ما أخرجه مُسلم عن عبد الله بن عَمرو بن العاص، مرفوعًا:"ما مِن غازية تغزو في سبيل الله فيُصيبون الغنيمة إلا تعجَّلُوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثلث فإن لم يصيبوا غنيمة تمّ لهم أجرهم". وذكر بعض العلماء للتعبير بثلثي الأجر في هذا الحديث لطيفة بالغة، ؤلك أن الله أعد للمجاهدين ثلاث كرامات دُنْيويَّتان وأُخْرويَّة.
فالدنيويتان: السلامة والغنيمة. والأُخروية: دخول الجنة. فإذا رجع سالمًا
غانمًا فقد حصل له ثلثا ما أعد الله له وبقي له عند الله الثلث، وإن رجع بغير غنيمة، عوَّضه الله عن ذلك ثوابا في مقابلة ما فاته، وكأن معنى الحديث أن يُقال للمجاهد إذا فات عليك شيء من أمر الدنيا عوضتك عنه ثوابا. وأما الثّواب المختصّ بالجهاد، فهو حاصل للفريقين معًا، قال: وغاية ما فيه عد ما يتعلق بالنعمتين الدنيويتين أجرًا بطريق المجاز، وقد استشكل بعضهم نقص ثواب المجاهد بأخذه الغنيمة، لأنه مخالف لما يدل عليه أكثر الأحاديث.
وقد اشتهر تمدُّح النبي صلى الله عليه وسلم بحِل الغنيمة وجعلها من فضائل أمته، فلو كانت تنقص الأجر ما وقع التمدح بها، وأيضًا فإن ذلك يستلزم أن يكون أجر أهل بدر أنقص من أجر أهل أحد مع أن أهل بدر أفضل بالاتفاق، وسبق إلى هذا الإِشكال ابنُ عبد البرّ، وحكاه عِياضٌ، وذكر أن بعضهم أجاب عنه: بأنه ضَعَّف حديث عبد الله بن عمرو لأنه من رواية حُميد بن هانىء، وليس بمشهور، وهذا مردود، لأنه ثقة يحتج به عند مسلم، وقد وثَّقه النّسائي وابن يونس، ولا يعرف فيه تجريح لأحد.
وقال ابن دَقيق العِيد: لا تعارُضَ بين الحديثين، بل الحكم فيهما جارٍ على القياس، لأن الأجور تتفاوت بحسب زيادة المشقة، فيما كان أجره بحسب مشقته، إذ للمشقة دخولٌ في الأجر، وإنما المشكل العمل المتصل بأخذ الغنائم، فلو كانت تنقص الأجر لما كان السلف الصالح يثابرون عليها، فيمكن أن يجاب بأن أخذها من جهة تقديم بعض المصالح الجزئية على بعض، لأن أخذ الغنائم أول ما شُرع كان عونا على الدين وقوة لضُعفاء المسلمين، وهي مصلحة عظمى يُغتفر لها بعض النقص في الأجر، من حيث هو.
وأما الجواب عمّن استشكل ذلك بأهل بدر، فالذي ينبغي أن يكون، التقابُل بين كمال الأجر ونقصانه لمن يغزو باعتبار نفسه إذا لم يغز لم يغنم، أو يغزو فيغنم، فغايته أن حال أهل بدر مثلًا عند عدم الغنيمة
أفضل منه عند وجودها، ولا ينفي ذلك أن يكون حالهم أفضل من حال غيرهم من جهة أخرى. ولم يرد فيهم نص أنهم لو لم يغنموا كان أجرهم بحاله من غير زيادة. ولا يلزم من كونهم مغفورًا لهم، وأنهم أفضل المجاهدين أن لا يكون وراءهم مرتبة أخرى. وأما الاعتراض بحل الغنائم فغير وارد، إذ لا يلزم من الحِل ثبوت وفاء الأجر لكل غازٍ. والمُباح في الأصل لا يستلزم الثّواب بنفسه، لكن ثبت أن أخذ الغنيمة واستيلاءها من الكفار يحصل الثواب، ومع ذلك، فمع صحة ثبوب الفضل في أخذ الغنيمة وصحة التمدح بأخذها، لا يلزم من ذلك أن كل غاز يحصُل له من أجر غَزَاته نظير من لم يغنم شيئًا البتة.
قال في الفتح: والذي مثّل بأهل بدر أراد التهويل، وإلا فالأمر على ما تقرر آخرًا، بأنه لا يلزم من كونهم مع أخذ الغنيمة أنقص أجرًا مما لو لم تحصل لهم الغنيمة، أن يكونوا في حال أخذهم الغنيمة مفضولين بالنسبة إلى من بَعْدهم، كمن شَهِد أُحُدًا لكونهم لم يغنموا شيئًا، بل أجر البَدْري في الأصل أضعاف أجر من بعده، مثال ذلك أن يقول: لو فُرض أن أجر البَدْريّ بغير غنيمة ست مئة، وأجر الأحديّ مثلا بغير غنيمة مئة، فإذا نسبنا ذلك باعتبار حديث عبد الله بن عَمرو، كان للبدري، لكونه أخذ الغنيمة مئتان وهي ثلث الست مئة، فيكون أكثر أجرًا من الأحدي. وإنما امتاز أهل بدر بذلك لكونها أول غزوة شهدها النبي صلى الله عليه وسلم في قتال الكفار، وكان مَبدأ اشتهار الإِسلام، وقوة أهله، فكان لمن شهدها مثل أجر من شهد المغازي التي بعدها جميعًا، فصارت لا يوازيها شيء في الفضل. هذا ما يتعلق بهذا الجواب.
وقد قيل في الجواب عن الإِشكال الوارد في حديث الباب أن "أو" بمعنى الواو وبه جزم ابن عبد البر والقُرطبي، ورجّحها التوربشتيّ، والتقدير: بأجر وغنيمة. وقد وقع كذلك في رواية لمسلم. ووقع عند النّسائي وأبي داود بالواو أيضًا. قال في الفتح: فإن كانت هذه الروايات محفوظة، تعين القول بأن "أو" في هذا الحديث بمعنى الواو، كما هو
مذهب نحاة الكوفيين. لكن فيه إشكالٌ صعب، لأنه يقتضي من حيث المعنى أن يكون الضمان وقع بمجموع الأمرين لكل من رجع، وقد لا يتفق ذلك، فإن كثيرًا من الغزاة يرجع بغير غنيمة، فما فَرَّ منه الذي ادعى أن "أو" بمعنى الواو وقع في نظيره، لأنه كما يلزم على ظاهرها من أن من رجع بغنيمة رجع بغير أجر يلزم على أنها بمعنى الواو أن كل غاز يجمع له بين الغنيمة والأجر معًا اهـ. وهنا أجوبة أخرى أعرضتُ عنها لظهور فسادها.
وقوله: أو أدخله الجنة، أي: عند دخول المقربين بلا حساب ولا مؤاخذة بذنوب إذْ تُكفِّرها الشهادة، أو عند موته لقوله:{أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] وكما ورد في الحديث أن أرواح الشهداء تَسْرح في الجنة، وبهذا التقرير يندفع إيراد من قال: ظاهر الحديث التسوية بين الشهيد والراجع سالمًا، لأن حصول الأجر يستلزم دخول الجنة. ومحصل الجواب أن المراد بدخول الجنة دخول خاص.
وقوله: ولولا أن أشُقّ على أمتي ما قعدت خلف سرية، أي بعدها.
وهي منصوبة على الظرفية. والمعنى: بل كنت أخرج مع كل سرية بنفسي لعِظم أجرها. ولولا امتناعية وأن مصدرية في موضع رفع بالابتداء. وما قعدت، جواب لولا. وأصلها لما، فحُذفت اللام. والمعنى امتنع عدم القعود، وهو السفر، لوجود المشقة. وفُسّر المراد بالمشقة برواية أبي هريرة المذكورة في الجهاد وهي لولا أن رجالًا من المؤمنين لا تطيب نفوسُهم بأن يتخلفوا عني، يعني ولا يقدرون على التأهُّب لعجزهم عن آلة السفر من مركوب أو غيره، ولا أجد ما أحملهم عليه، وذلك يشق عليّ وعليهم.
وقوله "ولَوَددتُ أني أُقتل في سبيل الله الخ"، اللام: لام القسم وليست بجواب لولا بدليل رواية الجهاد "والذي نفسي بيده لوددت" فهي جملة مستأنفة. وفهم بعض الشُّرّاح أن قوله: "لوددت" معطوف على قوله:
"ما قعدت" فقال: يجوز حذف اللام وإثباتها من جواب لولا، وجعل الودادة ممتنعة خشية وجود المشقة لو وُجِدت. وتقدير الكلام عنده "لولا أن أشق على أمتي لوددت أني أُقتل" ثم شرع يتكلَّف استشكال ذلك.
والجواب عنه: ورواية الجهاد المتقدمة بَيَّنتُ أنها جملة استئنافيّة، ووددت من الوَدادة، وهي إرادة وُقوع الشيء على وجه مخصوص يراد.
وقال الراغب: الودّ محبة الشيء وتمني حصوله. فمن الأول: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] ومن الثاني {وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ} [آل عمران: 69] والنكتة في إيراد هذه الجملة عقب تلك إرادة تسلية الخارجين في الجهاد عن مرافقته لهم، وكأنّه قال: الوجه الذي يسيرون له، فيه من الفضل ما أتمنى لأجله أني أقتل مرّات، فمهما فاتكم من مرافقتي والقعود معي من الفضل يحصل لكم مثله، وفوقه من فضل الجهاد. فراعى خَواطِر الجميع.
وقد خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم في بعض المغازي، وتخلّف عنه المُشار إليهم، وكان ذلك حيثُ رجّحت مصلحة خروجه على مراعاة حالهم. وقوله:"أني أُقتل في سبيل الله" استشكل بعض الشُّراح صدور هذا التمني منه عليه الصلاة والسلام، مع علمه بأنه لا يقتل.
والذي يظهر في جوابه أنَّ تمني الفضل والخير لا يستلزم الوقوع، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"ودِدت لو أنّ موسى صَبَر" فكأنّه عليه الصلاة والسلام أراد المبالغة في فضل الجهاد، وتحريض المسلمين عليه.
ولفْظُ الحديث "أُقْتل وأُحيا" بضم الهمزة فيهما، وهي خمسة ألفاظ.
ورواية الأصيليّ "أن أُقتل" بدل أني. ولأبي ذرٍّ "فأُقتل ثم أُحيا فأُقتل" وختم بقوله "أُقتل". والقرار إنما هو على حالة الحياة، لأن المراد الشهادة.
فختم الحال عليها أو الإِحياء للجزاء معلوم، فلا حاجة إلى ودادته، لأنه ضروريّ الوقوع، وثمَّ للتّراخي في الرُّتبة، أحسن من حملها على تراخي