الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
حديث عائشة رضي الله عنها «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرقد ليلا ولا نهارا (1)» . . . " أجيب عن الاستدلال به، بأنه حديث ضعيف، ضعفه الحافظ ابن حجر (2).
والراجح: أن السواك سنة مؤكدة وليس بواجب، لحث النبي صلى الله عليه وسلم ومواظبته عليه وترغيبه فيه وتسميته من خصال الفطرة.
(1) مسند أحمد بن حنبل (6/ 121).
(2)
انظر: تلخيص الحبير 1/ 63.
المبحث الخامس: في أوقات تأكد السواك:
تبين فيما سبق في المبحث الرابع أن السواك سنة مؤكدة، حث النبي صلى الله عليه وسلم عليها بقوله وفعله وواظب عليها.
وفي هذا المبحث أبين الأوقات التي يتأكد فيها استحبابه:
اتفقت مصادر الفقهاء على تأكد استحباب السواك في حالات، وانفرد بعضهم بذكر حالات لم يذكرها غيرهم. وسأذكر أوقات تأكده عند كل أهل مذهب، ومنها تتبين الأوقات التي اتفقوا على تأكد استحبابه فيها.
يتأكد استحباب السواك عند الحنفية في الأحوال الآتية:
عند الوضوء، عند القيام للصلاة، عند قراءة القرآن، عند القيام من النوم، أول ما يدخل البيت، عند اجتماع الناس، عند تغير الفم، عند اصفرار الأسنان (1).
(1) انظر: بدائع الصنائع 1/ 19، شرح فتح القدير 1/ 24، حاشية ابن عابدين 1/ 113، 114.
ويتأكد استحبابه عند المالكية في الأحوال الآتية:
عند الوضوء، عند الصلاة، عند قراءة القرآن، عند الانتباه من النوم، عند تغير الفم، عند طول السكوت، عند كثرة الكلام، عند أكل ما فيه رائحة.
ويتأكد استحبابه عند الشافعية في الأحوال التالية:
عند الوضوء، عند القيام للصلاة، عند قراءة القرآن، أو الحديث، أو العلم الشرعي، أو ذكر الله تعالى، عند القيام من النوم، عند تغير الفم؛ ويتغير بنوم، أو أكل، أو جوع، أو سكوت طويل، أو كلام كثير، أو نحو ذلك، عند الاحتضار، وفي السحر، وعند الأكل، وبعد الوتر (1).
ويتأكد استحبابه عند الحنابلة في الأحوال الآتية:
عند الوضوء، عند الصلاة، عند دخول المسجد، عند قراءة القرآن، عند الانتباه من النوم، عند الغسل، عند دخول البيت، عند إطالة السكوت، عند صفرة الأسنان عند خلو المعدة من الطعام (2).
ومما تقدم يتبين أن الفقهاء متفقون على تأكد استحباب السواك في الحالات التالية:
(1) انظر: الحاوي 1/ 85، المهذب 1/ 13، المجموع 1/ 272، 273، مغني المحتاج 1/ 56.
(2)
انظر: المغني 1/ 134، المبدع 1/ 100، الفروع 1/ 125، 128، الروض المربع 1/ 19، 20.