الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الترجيح باعتبار المدْلُول
أي مدلول الراجح من الخبرين.
897 -
وناقلٌ ومثبتُ. . . .
…
. . . . . . . . . . . . .
يعني أن الخبر الناقل عن الأصل الذي هو البراءة الأصلية مقدَّم على الخبر المقرِّر له عند الجمهور، لأن الناقل فيه زيادة على الأصل هي إثبات حكمٍ شرعي ليس موجودًا في الأصل، بخلاف غير الناقل فمضمونه مستفاد من البراءة الأصلية.
ومثاله: حديث: "من مسَّ ذكره فليتوضأ"
(1)
مع حديث: "إنما هو بضعة منك"
(2)
يعني الذَّكَر أي ليس في مَسِّه وضوء، فالحديث الموجب للوضوء منه ناقل عن الأصل الذي هو عدم الوجوب فيقدَّم عليه. وقال
(1)
تقدم تخريجه (ص/ 483).
(2)
أخرجه أحمد: (26/ 214 رقم 16286)، وأبو داود رقم (184، 185)، والترمذي رقم (85)، والنسائي:(1/ 101)، وابن ماجه رقم (483)، وابن حبان "الإحسان" رقم (1119)، والدارقطني:(1/ 149)، والبيهقي:(1/ 128) وغيرهم من حديث قيس بن طَلْق عن أبيه.
قال الترمذي: وهذا أحسن شيء روي في هذا الباب. وقال ابن المديني والفلّاس: إنه أحسن من حديث بسرة، وصححه الطحاوي وابن حبان والطبراني وابن حزم. وضعفه آخرون منهم الشافعي وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني والبيهقي وابن الجوزي. انظر:"البدر المنير": (2/ 465 - 469)، و"التلخيص الحبير":(1/ 134).
بعضهم بتقديم المقرِّر للأصل، والجمهور على خلافه.
وقوله: "ومثبت" يعني أن الخبر المثبت لخبر شرعي مقدم على الخبر النافي له لاشتمال المثبت على زيادة علم، وقيل: بتقديم النافي لاعتضاده بالأصل، وقيل: يتساويان لأن لكل منهما مرجِّحًا، وقيل: بتقديم المثبت في غير الطلاق والعتق.
ومثاله: حديث بلال: "أنه صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة حين دخلها ركعتين"
(1)
مع حديث أسامة: أنه دعا في نواحي البيت حين دخله ولم يصل
(2)
، فيقدَّم خبر بلال المثبت.
ومن أمثلته حديث أنس: كان صلى الله عليه وسلم يقنت بعد الفجر حتى فارق الدنيا
(3)
، مع حديث ابن مسعود: أنه صلى الله عليه وسلم إنما قنت شهرًا يدعو على حيٍّ من أحياء بني سليم ثم لم يقنت بعد
(4)
.
(1)
أخرجه البخاري رقم (397)، ومسلم رقم (1329) من حديث ابن عمر أنه سأل بلالًا.
(2)
أخرجه مسلم رقم (1330) من حديث ابن عباس أن أسامة أخبره.
(3)
أخرجه أحمد: (20/ 95 رقم 12657)، وعبد الرزاق رقم (4964)، والدارقطني:(2/ 39)، والبيهقي:(2/ 201) وغيرهم. وفيه أبو جعفر الرازي ضعيف وقد خالف الثقات من أصحاب أنس، إذ رووا عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا يدعو على أحياء من أحياء العرب. . . أخرجه البخاري رقم (1003)، ومسلم رقم (677).
(4)
أخرجه البزار رقم (1569)، والبيهقي:(2/ 213)، وابن أبي شيبة:(2/ 103)، وأبو يعلى والحاكم -كما في "إتحاف الخيرة":(2/ 200) - قال الهيثمي في "المجمع": (2/ 137): وفيه أبو حمزة الأعور القصاب وهو ضعيف.