الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ترجيح الإجماعات
يعني ترجيح الإجماع على النصِّ وترجيح بعض الإجماعات على بعض.
902 -
رجِّحْ على النصِّ الذي قد أُجْمِعا
…
عليه. . . . . . . . . . . . .
يعني أن
الإجماعَ يرجَّح على النصِّ
لأن الإجماع يؤمن فيه النسخ بخلاف النّص، وقد تقدم للمؤلف قوله في الإجماع:"وقدِّمَنَّه على ما خالفا. . "
(1)
إلخ. واعلم أن الإجماع السُّكوتي يقدم عليه النصُّ لجواز مخالفته لدليل أرجح منه.
. . . . . . . . . . .
…
. . . . والصَّحْبِ على من تَبِعا
يعني أنه يقدَّم إجماع الصحابة على إجماع التابعين، وأحرى من بعدهم؛ لأن الصحابة أفضل من غيرهم وأعلم بأحوال التشريع، لمباشرتهم له صلى الله عليه وسلم ولأن إجماعهم متفق على الاحتجاج به وإجماع غيرهم مخْتَلَف فيه.
903 -
كذاك ما انقرضَ عصرُه وما
…
فيه العموم وافقوا من عَلِما
ذكر في هذا البيت مرجِّحَيْن من مرجحات الإجماع:
الأول: انقراض العصر، فيقدَّم الإجماع الذي انقرض عصره على الذي لم ينقرض للاختلاف في الاحتجاج بالذي لم ينقرض عصره، كما
(1)
البيت رقم (621).
تقدم ذكر الخلاف فيه في قول المؤلف: "ثم انقراض العصر. . "
(1)
إلخ.
الثاني: موافقة العوام للمجتهدين، فيقدَّم الإجماع الذي وافق فيه العوامُّ العلماءَ على الذي لم يوافقوهم فيه، فقول المؤلف:"العمومُ" يعني العوامَّ، وقوله:"من عَلِما" بالبناء للفاعل يعني العلماءَ أيْ فيه العوامُّ وافقوا العلماءَ، وإنما رُجِّح بموافقة العوام لأنهم قيل باشتراط موافقتهم في الإجماع، كما تقدم ذكر الخلاف في ذلك في قول المؤلف:"فالإلغا لمن عمَّ انُتقي وقيل لا. . . "
(2)
إلخ. قال بعضهم: إن كان الذي وافق فيه العوامُّ سكوتيًا والذي لم يوافقوا فيه غيرُ سكوتي فلا يبعد تقديم الذي لم يوافقوا فيه، لأن تصريح المجتهدين فيه أقوي من موافقة العوام
(3)
في السكوتي، وهذا هو الظاهر.
* * *
(1)
البيت رقم (611).
(2)
البيتان رقم (604، 605).
(3)
الأصل: العام!