الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(خرج صلى الله عليه وسلم فجعل يطيف بالجمل، ويقول: الجمل جملنا، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم أوقية من الذهب، فقال: أعطوها جابرًا)(1)(فوزن لي بلالًا فأرجح في الميزان)(2)(قال صلى الله عليه وسلم: يا بلال .. اقضه وزده، فأعطاه أربعة دنانير وزاده قيراطًا. قال جابر: لا تفارقني زيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلم يكن القيراط يفارق قراب جابر بن عبد الله)(3)، ثم قال صلى الله عليه وسلم:(استوفيت الثمن؟ قلت: نعم)(4)(فانطلقت حتى وليت فقال: ادعوا لي جابرًا. قلت: الآن يردّ علىّ الجمل ولم يكن شيء أبغض إليّ منه. قال: خذ جملك ولك ثمنه)(5)(الثمن والجمل لك)(6)، فانطلق جابر بالمال والجمل وحبّ النبي صلى الله عليه وسلم وبشّر أخواته وزوجته هذا اللطف والعطف الأبويّ عندما قال له النبي صلى الله عليه وسلم:(يا ابن أخي خذ برأس جملك فهو لك)(7) .. وكما كان هذا الشاب في أوج فرحه اليوم .. فقد جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم شاب يوشك أن يخسر زوجته .. اسمه زيد بن محمَّد
زيد بن محمد ليس زيد بن محمد
هو زيد بن حارثة رضي الله عنه .. اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وأحبه فأعتقه .. وكان قد أخذ من قومه .. فلما علموا. بمكانه جاء أخوه "جبلة" إلى النبى صلى الله عليه وسلم مطالبًا بتسليم أخيه إليه ليردّه إلى أمّه وأبيه وقومه .. يقول
(1) حديث صحيح رواه البخاري (2861).
(2)
حديث صحيح رواه البخاري (2097).
(3)
حديث صحيح رواه البخاري (2309).
(4)
حديث صحيح رواه البخاري (2862).
(5)
حديث صحيح رواه البخاري (2097).
(6)
حديث صحيح رواه البخاري (2861).
(7)
هو حديث ابن إسحاق السابق.
جبلة: (قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله، ابعث معي أخي زيدًا. قال صلى الله عليه وسلم:
هو ذا .. فإن انطلق معك لم أمنعه. قال زيد:
يا رسول الله، والله لا أختار عليك) (1).
قال جبلة بعد أن سمع كلمات أخيه الشاب: (فرأيت رأي أخي أفضل من رأيي)(2).
فبادل صلى الله عليه وسلم حب زيد بحب يسير معه أينما سار .. ويُعرَّف به إذا ما رؤي .. لقد وهبه صلى الله عليه وسلم اسمه وتبنّاه .. وسماه زيد بن محمَّد بن عبد الله.
يقول عبد الله بن عمر بن الخطاب:
(ما كنّا ندعو زيد بن الحارثة، إلَّا: زيد بن محمَّد)(3)، ثم زوّجه صلى الله عليه وسلم امرأة حبشية صالحة تدعى:"أم أيمن" فولدت له حبيبًا آخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولدت له: أسامة بن زيد بن محمَّد .. ذلك الطفل الأسمر العذب الذي دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو في بيت عائشة فـ (أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن ينحي مخاط أسامة. قالت عائشة:
دعني حتى أكون أنا الذي أفعل. قال صلى الله عليه وسلم:
(1) سنده قوى رواه الترمذيُّ (3185) والحاكم (3/ 237) والطبرانيُّ (2/ 286) من طريق علي بن مسهر عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيباني حدثني جبلة .. وأبو عمرو ثقة مخضرم واسمه سعد بن إياس وهو من رجال الستة - التقريب (1/ 286) وإسماعيل تابعى صغير وثقة من رجال الستة - التقريب (1/ 68) وعلي بن مسهر ثقة من رجال الستة أيضًا - التقريب (2/ 44).
(2)
المصدر السابق.
(3)
حديث صحيح رواه البخاري (4782) والترمذيُّ واللفظ له.