الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ غَصَبَ ثَوْبًا وَصِبْغًا، فَصَبَغَهُ بِهِ، رَدَّهُ وَأرْشَ نَقْصِهِ، وَلا شَيءَ لَهُ في زِيَادَتِهِ.
ــ
2330 - مسألة: (وإن غَصَب ثَوْبًا وصِبْغًا، فصَبَغَه به، رَدَّه وأرْيقَ نَقْصِه، ولا شيءَ له في زِيادَتِه)
إذا غَصَب ثَوْبًا وصِبْغًا مِن واحِدٍ، فصَبَغَه به، فلم تَزِدْ قِيمَتُهما ولم تَنْقُصْ، أو زادَتِ القِيمَةُ، رَدَّهُما ولا شيءَ عليه، وليس للغاصِبِ شيءٌ في الزِّيادَةِ؛ لأنَّه إنَّما له في الصِّبْغِ أثَرْ لا عَينٌ، وإن نَقَص، لَزِمَه ضَمان النَّقْصِ؛ لأنَّه بتَعَدِّيه، إلَّا أن يَنْقُصَ لتَغَيُّرِ الأسْعارِ.
فصل: وإن غَصَب ثَوْبَ رجل وصِبْغَ آخَرَ، فصبَغَه به، فإن كانتِ القِيمَتان بحالِهما فهما شَرِيكانِ بقَدْرِ ماليهِما، وإن زادَتْ، فالزِّيادَةُ لهما، وإن نَقَصَتْ بالصِّبْغَ، فالضَّمانُ على الغاصِبِ، ويكونُ النَّقْصُ (1) مِن صاحِبِ الصِّبْغِ؛ لأنَّه تَبَدَّدَ في الثَّوْب، ويَرْجِعُ بها على الغاصِبِ، وإن نقَص لنَقْصِ سِعْرِ الثِّيابَ أو الصِّبْغِ، أَو لنَقْصِ سِعْرِهما،
(1) سقط من: الأصل.
فصْلٌ: وَإنْ وَطِيء الْجَارِيَةَ، فَعَلَيهِ الْحَدُّ وَالْمَهْرُ، وَإنْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً، وَأرشُ الْبَكَارَةِ. وَعَنْهُ، لا يَلْزَمُهُ مَهْرُ الثَّيِّب.
ــ
لم يَضْمَنْه الغاصِبُ، وكان نَقْصُ كلِّ واحِدٍ منهما مِن صاحِبِه. وإن أَرادَ صاحِبُ الصِّبْغِ قَلْعَه، أو أَرادَ ذلك صاحِبُ الثَّوْبِ، فالحُكْمُ فيه كما لو صَبَغَه الغاصِبُ بصِبْغ مِن عِنْدِه، على ما مَرَّ بَيانُه. والحُكْمُ فيما إذا غَصَب سَويقًا فلتَّه بزَيتٍ، أو عَسَلًا ونَشَاءً، فعَقَدَه حَلْوَاءَ، حُكْمُ ما لو غَصب ثَوْبًا فصَبَغَه، على ما ذُكِرَ فيه.
فصل: قال الشَّيخُ، رضي الله عنه:(وإن وَطِئ الجارِيَةَ، فعليه الحَدُّ والمَهْرُ وأرشُ البَكَارَةِ وإن كانت مُطاوعَةً) إذا غَصَب جارِيَةً فوَطِئها فهو زَانٍ؛ لأنَّها ليست زَوْجَةً ولا مِلْكَ يَمِينٍ، وعليه حَدُّ الزِّنَى إن كان عالِمًا بالتَّحْرِيمِ؛ [لأنَّه لا مِلْكَ له عليها ولا شُبْهَةَ مِلْكٍ](1). وعليه مَهْرُ
(1) سقط من: تش، م.