الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ وَلَدَتْ، فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ.
ــ
مِثْلِها، مُكْرَهَةً كانت أو مُطاوعَةً. وقال الشافعيُّ: لا مَهْرَ للمُطاوعَةِ؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن مَهْرِ البَغِيِّ. [مُتَّفَق عليه](1). ولَنا، أنَّ المَهْرَ حَق للسَّيِّدِ، فلم يَسْقُطْ بمُطَاوَعَتِها، كما لو أَذنَتْ في قَطعِ يَدِها، ولأنَّه حَقّ للسَّيِّدِ يَجِبُ مع الإكْراهِ، فيَجِبُ مع المُطاوَعَةِ، كأجْرِ مَنافِعِها، والخَبَرُ مَحْمُولٌ على الحُرَّةِ. ويَجبُ أرْشُ بَكَارَتِها، لأنَّه (2) بَدَلُ جُزْءٍ منها. ويَحْتَمِلُ أن لا يَجِبَ؛ لأنَّه يدخلُ في مَهْرِ البِكْرِ، ولهذا يَزِيدُ على مَهْرِ الثيبِ عادَةً؛ لأجْلِ ما يَتَضَمَّنُه مِن تَفْويتِ البَكَارَةِ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يُضْمَنُ مُنْفَرِدًا، بدَلِيلِ أنَّه لو وَطِئها ثيِّبًا وَجَب مَهْرُها، وإذا افْتَضَّها بإصْبَعِه، وَجَب أرْشُ بَكارَتِها، فكذلك وَجَب أن يَضْمَنَهُما إذا اجْتَمَعَا (وعنه، لا يَلْزَمُه مَهْر الثيبِ) لأنَّه لم يَنْقُصْها، ولم يُؤلمْها، أشْبَهَ ما لو قَبَّلَها. والأوَّلُ أوْلَى.
2331 - مسألة: (وإن وَلَدَتْ، فالوَلَدُ رَقِيقٌ للسَّيِّدِ)
لأنَّه مِن
(1) سقط من: تش، والحديث تقدم تخريجه في 11/ 44.
(2)
في تش، م:«لأنها» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نَمائِها وأجْزائِها ، ولا يَلْحَقُ نَسَبُه بالواطِئ؛ لأنَّه مِن زِنًى. وإن وَضَعَتْه حَيًّا، وجَب رَدُّه معها، كزَوائدِ الغَصْبِ، وإن اسْقَطَتْه مَيِّتًا، لم يَضْمَنْ؛ لأنَّا لا نَعْلَمُ حَياتَه قبلَ هذا. هذا قولُ القاضِيّ. وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافعيّ عندَ أصْحابِه. وقال القاضي أبو الحُسَينِ: يَجِبُ ضَمانُه بقِيمَتِه لو كان حَيًّا. نَصَّ عليه الشافعيُّ؛ لأنَّه يَضْمَنُه لو سَقَط بضَرْبِه، وما يُضْمَنُ بالإتْلافِ، يَضْمَنُه الغاصِبُ إذا تَلِفَ في يَدِه، كأُجْرَةِ الأرْضِ. قال شيخُنا (1): والأوْلَى، إن شاء الله، أنَّه يَضْمَنُه بعُشرِ قِيمَةِ أُمِّه؛ لأنَّه الذي يَضْمَنُه به بالجِنَايَةِ. وإن وَضَعَتْه حَيًّا ثم ماتَ، ضَمِنَه بقِيمَتِه.
(1) في: المغني 7/ 392.