الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ فِيمَا مَضَى مِنَ الْمُدَّةِ دُونَ مَا بَقِيَ مِنْهَا،
ــ
الدّابَّةُ باقِيةً لم تَنْقُصْ، وكان الاخْتِلافُ عَقِيبَ العَقْدِ، فالقولُ قولُ الرّاكِبِ (1)؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ عَقْدِ الإجارَةِ، وبَراءَةُ ذِمَّتِه منها، ويَرُدُّ الدّابّةَ إلى مالِكِها، وكذلك إذا ادَّعَى المالِكُ أنَّها عارِيَّة، وقال الرّاكِبُ: قد أكْرَيتَنِيها. فالقولُ قولُ المالِكِ مع يَمِينه؛ لِما ذَكَرْنا.
2282 - مسألة: (وإن كان بعدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لها أُجْرَةٌ، فالقولُ قولُ المالِكِ فيما مَضَى مِن المُدَّةِ دونَ ما بَقِيَ منها) [
وإن كان الاخْتِلافُ بعدَ مُضِيِّ مدَّةٍ لمثْلِها أُجْرَةٌ، فالقولُ قولُ المالِكِ مع يَمِينه] (2). حُكِيَ ذلك عن مالكٍ. وقال أصحابُ الرَّأْي: القولُ. قولُ الرّاكِبِ. وهو مَنْصُوصُ الشافِعِيِّ؛ لأنَّهما اتَّفَقَا على تَلَفِ المَنافِعِ على مِلْكِ الرّاكِبِ، وادَّعَى المالِكُ
(1) بعدها في ر 1، م:«مع يمينه» .
(2)
سقط من: تش، م.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عِوَضًا لها، والأصْلُ عَدَمُ وُجُوبِه وبَراءَةُ ذِمَّةِ الرّاكِبِ منه، [فكان القولُ قولَه](1). ولَنا، أنَّهما اخْتَلَفَا في كَيفِيَّةِ انْتِقالِ المَنافِعِ إلى مِلْكِ الرّاكِبِ، فكان القولُ قولَ المالِكِ، كما لو اخْتَلَفَا في عَين، فقال المالِكُ: بِعْتُكَها. وقال الآخرُ: وَهَبْتَنِيها. ولأنَّ المَنافِعَ تَجْرِي مَجْرَى الأعْيانِ في المِلْكِ والعَقْدِ عليها، ولو اخْتَلَفا في الأَعْيانِ، كان القولُ قولَ المالِكِ، كذا ههُنا. وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بهذه المسألةِ. ولأنَّهما اتَّفَقا على أنَّ المَنافِعَ لا تَنْتَقِلُ إلى الرّاكِبِ إلَّا بنَقْلِ المالِكِ لها، فيكونُ القولُ قولَه في كَيفِيَّةِ الانْتِقالِ، كالأعْيانِ، فيَحْلِفُ المالِكُ، ويَسْتَحِقُّ الأجْرَ.
(1) سقط من: تش، م.