المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌2388 - مسألة: (الثاني، أن يكون شقصا مشاعا من عقار ينقسم، فأما المقسوم المحدود فلا شفعة لجاره فيه) - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ١٥

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ السَّبْقِ

- ‌2226 - مسألة: (تَجُوزُ المُسابَقَةُ على الدَّوابِّ، والأقْدام)

- ‌2227 - مسألة: (ولا تَجُوزُ بعِوَض، إلَّا في الخَيلِ، والإبِلِ، والسِّهامِ)

- ‌2228 - مسألة: ولا تَصِحُّ إلَّا (بشُرُوطٍ خَمْسَةٍ؛ أحَدُها، تَعْيِينُ المَرْكُوبِ والرُّماةِ)

- ‌2229 - مسألة: (ولا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الرّاكِبَين ولا القَوْسَين)

- ‌2230 - مسألة: (الثّانِي، أن يَكُونَ المَرْكُوبان والقَوْسان مِن نَوْعٍ واحِدٍ، فلا يَجُوزُ بينَ عَرَبِيٍّ وهَجِين، ولا بينَ قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ وفارسِيَّةٍ. ويَحْتَمِلُ الجَوَازُ)

- ‌2231 - مسألة: (الثّالِثُ، تَحْدِيدُ المَسافَةِ، والغايَةِ، ومَدَى الرَّمْي، بما جَرَتْ به العادَةُ)

- ‌2232 - مسألة: (الرّابعُ، كَوْنُ العِوَضِ مَعْلُومًا)

- ‌2233 - مسألة

- ‌2234 - مسألة: (فإن كان الجُعْلُ مِن الإمامِ، أو أحَدٍ غيرِهما، أو أحَدِهما على أنَّ مَن سَبَق أخَذَه، جاز)

- ‌2235 - مسألة: (فإن جاءا مَعًا، فلا شيءَ لهما)

- ‌2236 - مسألة: (وإن أخْرَجا مَعًا، لم يَجُزْ، إلَّا أن يُدْخِلا بينَهما مُحَلِّلًا يُكافِئُ فَرَسُه فَرَسَيهما، أو بَعِيرُه بَعِيرَيهما، أو رَمْيُه رَمْيَيهما، فإن سَبَقَهما أحْرَزَ سَبَقَهما، وإن سَبَقاه، أحْرَزا سَبَقَيهما، ولم يَأْخُذا منه شيئًا، وإن سَبَق أحَدُهما أحْرَزَ السَّبَقَين، وإن سَبَق معه المُحَلِّلُ، فسَبَقُ الآخَرِ بينَهما)

- ‌2237 - مسألة: (وإن قال المُخْرِجُ: مَن سَبَق فله عَشَرَةِ، ومَن صَلَّى فله ذلك. لم يَجُزْ إذا كانا اثْنَين. وإن قال: مَن صَلَّى فله خَمْسَةٌ. جاز)

- ‌2238 - مسألة: (وإن شَرَطا أنَّ السّابِقَ يُطْعِمُ السَّبَقَ أصْحابَهُ أو غيرَهم، لم يَصِحَّ الشَّرْطُ. وفي صِحَّةِ المُسابَقَةِ وَجْهان)

- ‌2239 - مسألة: (وتَنْفَسِخُ بمَوْتِ أحَدِ المُتعاقِدَين)

- ‌2240 - مسألة: (والسَّبْقُ في الخَيلِ بالرَّأْسِ، إذا تَماثَلَت الأعْناقُ، وفي مُخْتَلِفِي العُنُقِ والإِبِلِ بالكَتِفِ)

- ‌2241 - مسألة: (ولا يَجُوزُ أن يَجْنُبَ أحَدُهما مع فَرَسِه فَرَسًا، يُحَرِّضُه على العَدْو، ولا يَصِيحَ به في وَقْتِ سِبَاقِه؛ لقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ»)

- ‌2242 - مسألة: (وإذا أطْلَقا الإِصابَةَ، تَناوَلَها على أيِّ صِفَةٍ كانت)

- ‌2243 - مسألة

- ‌2244 - مسألة: (فإن قالا: خَواسِقَ. وهو ما خَرَق الغَرَضَ وثَبَت فيه. أوْ: خَوَازِقَ. وهو ما خَرَقَه)

- ‌2245 - مسألة: (وإن شَرَطا إصابَةَ مَوْضِعٍ مِن الْغَرَضِ، كالدّائِرَةِ فيه، تَقَيَّدَ به)

- ‌2246 - مسألة: (وإن تَشاحّا في المُبْتَدِئِ)

- ‌2247 - مسألة: (وإذا بَدَأ أحَدُهما في وَجْهٍ، بَدَأ الآخَرُ في الثّانِي)

- ‌2248 - مسألة: (والسُّنَّةُ أن يكونَ لهما غَرَضان)

- ‌2249 - مسألة: (وإذا أطارَتِ الرِّيحُ الغَرَضَ، فوَقَعَ السَّهْمُ مَوْضِعَهُ، فإن كان شَرْطُهما خَواصِلَ، احْتُسبَ)

- ‌2250 - مسألة: (وإن كَانَ)

- ‌2251 - مسألة: (وإن عَرَض عارِضٌ؛ مِن كَسْرِ قَوْسٍ، أو

- ‌2252 - مسألة: (وإن عَرَض مَطرٌ أو ظُلْمَةٌ، جاز تَأْخِيرُ الرَّمْي)

- ‌2253 - مسألة

- ‌كِتَابُ العَارِيَّةِ

- ‌2254 - مسألة: (وهي هِبَةُ مَنْفَعَةٍ، تَجُوزُ في كلِّ المَنافِعِ إلَّا مَنافِعَ البُضْعِ)

- ‌2255 - مسألة: (ولا تَجُوزُ إعَارَةُ العَبْدِ المُسْلِمِ لكافِرٍ)

- ‌2256 - مسألة: (وتُكْرَهُ إعارَةُ الأَمَةِ الشّابَّةِ لرجلٍ غيرِ مَحْرَمِها)

- ‌2257 - مسألة: (واسْتِعارَةُ والِدَيه للخِدْمةِ) [

- ‌2258 - مسألة: (وللمُعِيرِ الرُّجُوعُ)

- ‌2259 - مسألة: فإن أذِنَ له في شَغْلِه بشيءٍ يَسْتَضِرُّ المُسْتَعِيرُ برُجُوعِه فيه، لم يَجُزْ له الرُّجُوعُ؛ لما فيه مِن الإِضْرارِ بالمُسْتَعِيرِ (مثلَ أن يُعِيرَهُ سَفِينَةً لحَمْلِ مَتاعِه)

- ‌2260 - مسألة: (وإن أعارَه أرْضًا للدَّفنِ، لم يَرْجِعْ حتى يَبْلَى المَيتُ)

- ‌2261 - مسألة: (وإن أعارَه حائِطًا ليَضَعَ عليه أطْرافَ خَشَبِه، لم يَرْجِعْ ما دامَ عليه)

- ‌2262 - مسألة: (وإن سَقَط عنه لهَدْم أو غيرِه، لم يَمْلِكْ رَدَّه)

- ‌2263 - مسألة: (وإن أعَارَه أرْضًا للزَّرْعِ، لم يَرْجِعْ إلى الحَصَادِ، إلَّا أن يكونَ مِمّا يُحْصَدُ قَصِيلًا فيَحْصُدَه)

- ‌2264 - مسألة: (وإن أعارَها للْغَرْسِ وَالبِنَاءِ، وشَرَطَ عليه القَلْعَ

- ‌2265 - مسألة: (وإن لم يَشْتَرِطِ القَلْعَ، لم يَلْزَمْه، إلَّا أن يَضْمَنَ له المُعِيرُ النَّقْصَ)

- ‌2266 - مسألة: (فإن أبَى القَلْعَ)

- ‌2267 - مسألة: فإنِ امْتَنَعَ المُعِيرُ مِن دَفْعِ القِيمَةِ وأَرْشِ النَّقْصِ، وامْتَنَعَ المُسْتَعِيرُ مِن القَلْعِ ودَفْعِ الأجْرِ، لم يُقْلَعْ؛ لأنَ العارِيَّةَ تَقْتَضِي الانْتِفاعَ بغير ضَمانٍ، والإِذْنَ فيما يَبْقَى على الدَّوَامِ وتَضُرُّ إزالتُه رِضًا بالإِبقاءِ، ولأن قولَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَيسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ»

- ‌2268 - [مسألة: (فإن أبَى ذلك بيعَا لهما)]

- ‌2269 - مسألة: (فإن أبَيَا البَيعَ، تُرِكَ بحَالِه)

- ‌2270 - مسألة: (وللمُعِيرِ التَّصَرُّفُ في أرْضِه على وَجْهٍ لا يَضُرُّ بالشَّجَرِ)

- ‌2271 - مسألة: (ولم يَذْكُرْ أصحابُنا عليه أُجْرَةً مِن حينِ الرُّجُوعِ، [وذَكَرُوا عليه أُجْرَةً في الزَّرْعِ، وهذا مثلُه، فيُخَرَّجُ فيهما وفي سائِرِ المَسائِلِ وَجْهان)

- ‌2272 - مسألة: (وإن غَرَسَ أو بَنَى بعدَ الرُّجُوعِ أو بعدَ الوَقْتِ، فهو غاصِبٌ، يَأْتِي حُكْمُه)

- ‌2273 - مسألة: (وإن حَمَل السَّيلُ بَذْرًا إلى أرْضٍ فنَبَتَ فيها، فهو لصاحِبِه)

- ‌2274 - مسألة: (فإن حَمَل)

- ‌2275 - مسألة: (والعارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ بقِيمَتِها يومَ التَّلَفِ، وإن شُرِطَ نَفْيُ ضَمانِها)

- ‌2276 - مسألة: (وكلُّ ما كان أمانَةً لا يَصِيرُ مَضْمُونًا بِشَرْطِه)

- ‌2277 - مسألة: (وإن تَلِفَتْ أجْزاؤُها بالاسْتِعْمالِ؛ كخَمْلِ

- ‌2278 - مسألة: (وليس للمُسْتَعِيرِ أنَّ يُعِيرَ)

- ‌2279 - مسألة: وإن تَلِفَت عند الثَّاني، فللِمالِكِ (تَضْمِينُ أيِّهِما شاء)

- ‌2280 - مسألة: (وعلى المُسْتَعِيرِ مُؤْنَةُ رَدِّ العارِيَّةِ)

- ‌2281 - مسألة: (فإن رَدَّ الدّابَّةَ إلى إصْطَبْلِ المالِكِ أو غُلامِه، لم يَبرَأْ من الضَّمانِ، إلَّا أنَّ يَرُدَّها إلى مَن جَرَتْ عادَته بجَريانِ ذلك على يَدِه، كالسّائِسِ ونحوه)

- ‌2282 - مسألة: (وإن كان بعدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لها أُجْرَةٌ، فالقولُ قولُ المالِكِ فيما مَضَى مِن المُدَّةِ دونَ ما بَقِيَ منها) [

- ‌2283 - مسألة: (وهل يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ المِثْلِ، أو المُدَّعَى إن زاد عليها؟ على وَجْهَين)

- ‌2284 - مسألة: وإنِ اخْتَلَفَا بعدَ تَلَف الدّابَّةِ فقال المالِكُ (أَعرْتُكَ)

- ‌2285 - مسألة: (وإن قال: أجَرْتَنِي. أو: أعَرْتَنِي. قال: بل غَصَبْتَنِي. فالقولُ قولُ المالِكِ. وقيل: قولُ الغاصِبِ)

- ‌كتَابُ الْغَصْبِ

- ‌2286 - مسألة: (وتُضْمَنُ أُمُّ الولدِ والعقارُ بالغَصْبِ)

- ‌2287 - مسألة: (و)

- ‌2288 - مسألة: (وإن غَصَب كَلْبًا فيه نَفْعٌ، أو خَمْرَ ذِمِّيٍّ، لَزِمَه رَدُّهُما)

- ‌2289 - مسألة: (وإن غَصب جِلْدَ مَيتَةٍ، فهل يَجِبُ رَدُّه؟ على

- ‌2290 - مسألة: (وإن دَبَغَه، وقُلْنا بطَهَارَتِه، لَزِمَه رَدُّه)

- ‌2291 - مسألة: (وإنِ اسَتْوَلَى على حُرٍّ، لم يَضْمَنْه بذلك)

- ‌2292 - مسألة

- ‌2293 - مسألة: (وإنِ اسْتَعْمَلَ الحُرَّ كَرْهًا، فعليه أُجْرَتُه)

- ‌2294 - [مسألة: (وإن حَبَسَه مُدَّةً، فهل تَلْزَمُه أُجْرَتُه؟ على وَجْهَين)]

- ‌2295 - مسألة: (وإن خَلَطَه بما يَتَمَيَّزُ منه، لَزِمَه تَخْلِيصُه ورَدُّه)

- ‌2296 - مسألة: (وإن بَنَى عليه، لَزِمَه رَدُّه، إلَّا أنَّ يكونَ قد بَلِيَ)

- ‌2297 - مسألة: (وإن سَمَّرَ بالمَسامِيرِ بابًا، لَزِمَه قَلْعُها ورَدُّها)

- ‌2298 - مسألة: (وإن زَرَع الأرْضَ ورَدَّها بعدَ أَخْذِ الزَّرْعِ، فعليه أُجْرَتُها)

- ‌2299 - مسألة: (وإن أَدرَكَها رَبُّها والزَّرْعُ قائِمٌ، خُيِّرَ بينَ تَرْكِه

- ‌2300 - مسألة: (وإن غَرَس أو بَنَى، أُخِذَ بقَلْعِ غَرْسِه وبِنائِه، وتَسْويَةِ الأرْضِ وأَرْشِ نَقْصِها وأُجْرَتِها)

- ‌2301 - مسألة: (وإن غَصَب لَوْحًا، فرَفَّعَ به سَفِينَةً، لم يُقْلَعْ حتى تَرْسُوَ) [

- ‌2302 - مسألة: (وإن غَصَب خَيطًا، فخاطَ به جُرْحَ حَيَوانٍ، وخِيفَ عليه مِن قَلْعِه، فعليه قِيمَتُه، إلَّا أن يكونَ الحَيَوانُ مَأْكُولًا للغاصِبِ، فهل يَلْزَمُه رَدُّه ويُذْبَحُ الحَيَوانُ؟ على وَجْهَين)

- ‌2303 - مسألة: (فإن مات الحَيوانُ، لَزِمَه رَدُّه، إلَّا أن يكونَ آدَمِيُّا)

- ‌2304 - مسألة: (وإن غَصَب جارِحًا فصادَ به أو شَبَكَةً أو شَرَكًا فأمْسَكَ شيئًا، أو فَرَسًا فصادَ عليه أو غَنِم، فهو لمالِكِه)

- ‌2305 - مسألة: (وإن غَصَب ثَوْبًا فقَصَرَه، أو غَزْلًا فنَسَجَه، أو فِضَّةً أو حَدِيدًا فضَرَبَه، أو خَشَبًا فنَجَرَه، أو شاةً فذَبَحَها وشَوَاها، رَدَّ ذلك بزِيادَتِه وأَرْشَ نَقْصِه، ولا شيءَ له) [

- ‌2306 - مسألة: (وإن غَصَب أرْضًا، فحَفَرَ فيها بِئْرًا، ووَضَع

- ‌2307 - مسألة: (وإن غَصَب حَبًّا فزَرَعَه، أو نَوًى فصار غَرْسًا، أو بَيضًا فصارَ فِراخًا، رَدَّه، ولا شيءَ للغاصِبِ)

- ‌2308 - مسألة: (وإن غَصَبَه وجَنَى عَلَيهِ، ضَمِنَه بأكثَرِ الأمرين)

- ‌2309 - مسألة: (وإن جَنَى عليه غيرُ الغاصِبِ، فله تَضْمِينُ الغاصِبِ أكْثَرَ الأَمْرَين، ويَرْجِعُ الغاصِبُ على الجانِي بأرْشِ الجِنايَةِ، وله تَضمِينُ الجانِي أَرْشَ الجِنايَةِ، وتَضْمِينُ الغاصِبِ ما بَقِيَ مِن النَّقْصِ)

- ‌2310 - مسألة: (وإن غَصَب عَبْدًا فخَصَاه، لَزِمَه رَدُّه ورَدُّ قِيمَتِه)

- ‌2311 - مسألة: (وإن نَقَصَتْ)

- ‌2312 - مسألة: (وإن نَقَصَتِ القِيمَةُ لمَرَضٍ)

- ‌2313 - [مسألة: (وإن زاد مِن جِهَةٍ أُخْرَى؛ مثلَ أن تَعَلَّمَ)]

- ‌2314 - مسألة: (وإن زادَتِ القِيمَةُ لسِمَنٍ أو نَحْوه

- ‌2315 - مسألة: (فإن عادَ مثلُ الزِّيادَة الأُولَى مِن جِنْسِها)

- ‌2316 - مسألة: (وإن كانت مِن غيرِ جِنْسِ الأُولَى، لم يَسْقُطْ ضَمانُها)

- ‌2317 - مسألة: (وإن غَصَب عَبْدًا مُفْرِطًا في السِّمَنِ، فهَزَلَ فزادَتْ قِيمَتُه)

- ‌2318 - مسألة: (وإن نَقَص المَغْصُوبُ نَقْصًا غيرَ مُسْتَقِرٍّ، كحِنْطَةٍ ابْتَلَّتْ وعَفِنَتْ)

- ‌2319 - مسألة: (وإن جَنَى المَغْصُوبُ، فعليه أرْشُ جِنايَتِه، سَواءٌ جَنَى على سَيِّدِه أو غيرِه)

- ‌2320 - مسألة: (وجِنايَتُه على الغاصِبِ وعلى مالِه هَدَرٌ)

- ‌2321 - مسألة: (وتُضْمَنُ زَوائِدُ الغَصْبِ؛ كالوَلَدِ، والثَّمَرَةِ إذا تَلِفَتْ أو نَقصتْ، كالأصْلِ)

- ‌2322 - مسألة: (وإن خَلَط المَغْصُوبَ بمالِه على وَجْهٍ لا يتَمَيَّزُ منه، مثلِ أن خَلَط حِنْطَةً أو زَيتًا بمِثْلِه، لَزِمَه مِثْلُه منه، في أحَدِ الوَجْهَين. وفي الآخَرِ، يَلْزَمُه مثْلُه مِن حيثُ شاءَ)

- ‌2323 - مسألة: (وإن خَلَطَه بدُونِه، أو خَيرٍ منه، أو بغيرِ جِنْسِه)

- ‌2324 - مسألة: (وإن غَصَب ثَوْبًا فَصَبَغَه، أو سَويقًا فَلَتَّه بزَيتٍ)

- ‌2325 - مسألة: (وإن لم تَنْقُصْ ولم تَزِدْ)

- ‌2326 - مسألة: وإن (زادتْ قِيمَتُهما) [

- ‌2327 - مسألة: (وإن أَرادَ أحَدُهما قَلْعَ الصِّبْغِ، لم يُجْبَرِ الآخَرُ عليه. ويَحْتَمِلُ أن يُجْبَرَ إذا ضَمِنَ)

- ‌2328 - مسألة: (وإن وَهَب)

- ‌2329 - مسألة: (وإن غَصَب صِبْغًا فصَبَغَ به ثَوْبًا، أو زَيتًا فَلَتَّ به سَويقًا، احْتَمَلَ أن يكونَ كذلك)

- ‌2330 - مسألة: (وإن غَصَب ثَوْبًا وصِبْغًا، فصَبَغَه به، رَدَّه وأرْيقَ نَقْصِه، ولا شيءَ له في زِيادَتِه)

- ‌2331 - مسألة: (وإن وَلَدَتْ، فالوَلَدُ رَقِيقٌ للسَّيِّدِ)

- ‌2332 - مسألة: (ويَضْمَنُ نَقْصَ الولادَةِ)

- ‌2333 - مسألة: (وإن باعَها، أو وَهَبَها لعالِم بالغَصْبِ فوَطِئها، فللمالِكِ تَضْمِينُ أيُّهما شاء نَقْصَها ومَهْرَها وأُجْرَتَها وقِيمَةَ وَلَدِها إن تَلِفَ

- ‌2334 - مسألة: (وإن لم يَعْلَمَا بالغَصْبِ فضَمَّنَهُما، رَجَعَا على الغاصِبِ)

- ‌2335 - مسألة: (وإن وَلَدَتْ)

- ‌2336 - مسألة: (ويَفْدِيه بمِثْلِه في صفَاتِه تَقْرِيبًا)

- ‌2337 - مسألة: (ويَرْجِعُ)

- ‌2338 - مسألة: (وإن تَلِفَتْ، فعليه قِيمَتُها)

- ‌2339 - مسألة: (وعنه، أن ما حَصَلَتْ له به مَنْفَعَة، كالأُجْرَةِ والمَهْرِ وأرشِ البَكارَةِ، لا يَرْجِعُ به)

- ‌2340 - مسألة: (فإن ضَمَّن الغاصِبَ، رَجَع على المُشْتَرِي بما لا يَرْجِعُ به عليه) [

- ‌2341 - مسألة: (وإن وَلَدَتْ مِن زَوْجٍ فماتَ الوَلَدُ، ضَمِنَه بقِيمَتِه)

- ‌2342 - مسألة: (وإن أعَارَها فتَلِفَتْ عندَ المُسْتَعِيرِ، اسْتَقَرَّ ضَمانُ قِيمَتِها عليه، وضَمان الأجْرِة على الغاصِبِ) [

- ‌2343 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى أرْضًا فغَرسَها أو بَنَى فيها، فخَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً، وقُلِع غَرْسُه وبِناؤه، رَجَع المُشْتَرِي على البائِعِ بما غَرِمَه. ذَكَرَه القاضِي في القِسْمةِ)

- ‌2344 - مسألة: (وإن أطْعَمَ المَغْصُوبَ لعالِم بالغَصْبِ، اسْتَقَرَّ الضَّمانُ عليه)

- ‌2345 - مسألة: (وإن لم يَعلَمْ، وقال له الغاصِبُ: كُلْهُ، فإنَّه طَعَامِي. اسْتَقَرَّ الضَّمانُ على الغاصِبِ)

- ‌2346 - مسألةَ: (وإن لم يَقُلْ، فَفي أيِّهما يَسْتَقِرُّ عليه الضَّمانُ

- ‌2347 - مسألة: (وإن أطعَمَه لمالِكِه ولم يَعْلَمْ، لم يَبْرَأ. نَصَّ عليه)

- ‌2348 - مسألة: (وإن رَهَنَه عندَ مالِكِه، أو أوْدَعَه إيّاهُ، أو أجَرَه، أو اسْتَأجَرَه على قِصَارَته أو خِياطَتِه)

- ‌2349 - مسألة: (وإن أعَارَه إيّاهُ، بَرِئ، عَلِمَ أو لم يَعْلَمْ)

- ‌2350 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى عَبْدًا فأعْتَقَه، فادَّعَى رجل أنَّ البائعَ غَصَبَه منه، فصَدَّقَه أحَدُهما، لم يُقْبَلْ على الآخَرِ. وإن صَدَّقَاهُ مع العَبْدِ

- ‌2351 - مسألة: (وإن أعْوزَ المِثْلُ، فعليه قِيمَةُ مِثْلِه يومَ إعْوازِه. وقال القاضي):

- ‌2352 - مسألة: (وإن لم يَكُنْ مِثْلِيًّا، ضَمِنَه (بقِيمَتِه يومَ تَلَفِه في بَلَدِه مِن نَقْدِه)

- ‌2353 - مسألة: (فإن كان مَصُوغًا أو تِبْرًا تُخالِفُ قِيمَتُه وَزْنَه، قَوَّمَه بغَيرِ جِنْسِه)

- ‌2354 - مسألة: (فإن كان مُحَلَّى بالنَّقْدَين معًا، قَوَّمَه بما شاءَ منهما)

- ‌2355 - مسألة: (وإن تَلِفَ بعضُ المَغْصُوبِ، فنَقَصَتْ قِيمَةُ باقِيه؛ كَزَوْجَيْ خُفٍّ تَلِفَ أحَدُهما، فعليه رَدُّ الباقِي وقِيمَةُ التّالِفِ وأَرْشُ النَّقْصِ. وقيلَ: لا يَلْزَمُه أَرْشُ النَّقْصِ)

- ‌2356 - مسألة: (وإن غَضب عَبْدًا فأَبَقَ، أو فَرَسًا فشَرَدَ، أو شيئًا تَعَذَّرَ رَدُّه مع بَقائِه، ضَمِن قِيمَتَه، فإن قَدَر عليه بعدُ، رَدَّه وأخَذَ القِيمَةَ)

- ‌2357 - مسألة: (وإن غَصَب عَصِيرًا فتَخَمَّرَ، فعليه)

- ‌2358 - مسألة: (وإن تَلِفَ المَغْصُوبُ، فعليه أُجْرَتُه إلى وَقْتِ تَلَفِه)

- ‌2359 - مسألة: (وإن غَصَب شيئًا، فعَجَزَ عن رَدِّه، فأدَّى قِيمَتَه، فعليه أُجْرَتُه إلى وَقْتِ أَدَاءِ القِيمَةِ)

- ‌2360 - مسألة: (وإنِ اتَّجَرَ بالدَّرَاهِمِ، فالرِّبْحُ لمالِكِها)

- ‌2361 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى في ذِمَّتِه ثم نَقَدَها، [فكذلك إذا اشْتَرَى في ذِمَّتِه]

- ‌2362 - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفَا في قِيمَةِ المَغْصُوبِ، أو قَدْرِه، أو صناعَةٍ فيه، فالقولُ قولُ الغاصِبِ)

- ‌2363 - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفَا في رَدِّه، أو عَيبٍ، فالقولُ قولُ المالِكِ)

- ‌2364 - مسألة: (وإن بَقِيَتْ في يَدِه غُصُوبٌ لا يَعْلَمُ أَرْبابَها، تَصَدَّقَ بها عنهم، بشَرْطِ الضَّمَانِ، كاللُّقَطَةِ)

- ‌2365 - مسألة: (وإن فَتَح قَفَصًا عن طائِرِه)

- ‌2366 - مسألة: وإن حَلَّ (وكَاءَ زِقِّ مائعٍ، أو جامِدٍ فأذَابَتْه الشمسُ، أو بَقِيَ بعدَ حَلِّه قاعِدًا، فأَلْقَتْه الرِّيحُ فانْدَفقَ، ضَمِنَه)

- ‌2367 - مسألة: (وإن رَبَط دابَّةً في طَرِيقٍ فأتْلَفَتْ، أو اقْتَنَى كَلْبًا عَقُورًا فَعَقَرَ، أو خَرَق ثَوْبًا، ضَمِن)

- ‌2368 - مسألة: (إلَّا أن يكونَ دَخَل مَنْزِلَه بغيرِ إذنِه)

- ‌2369 - مسألة: (وقيلَ: في الكَلْب رِوَايتانِ في الجُمْلَةِ)

- ‌2370 - مسألة: (وإن أَجَّجَ نارًا في مِلْكِه، أو سَقَى أرْضَه

- ‌2371 - مسألة: (وإن حَفَر في فِنائِه بِئْرًا لنَفْسِه، ضَمِنَ ما تَلِفَ بها)

- ‌2372 - مسألة: (وإن حَفَرَها في سابِلَةٍ؛ لنَفْعِ المسلمينَ، لم يَضْمَنْ، في أصَحِّ الرِّوايَتَين)

- ‌2373 - مسألة: (وإن بَسَط في مَسْجِدٍ حَصِيرًا، أو عَلَّقَ فيه قِنْدِيلًا)

- ‌2374 - مسألة: (وإن جَلَس في مَسْجِدٍ أو طَرِيقٍ واسعٍ، فعَثَرَ به حَيوانٌ)

- ‌2375 - مسألة: (وإن أخْرَجَ جَنَاحًا أو مِيزَابًا إلى الطَّرِيقِ، فسَقَطَ على شيءٍ فأتْلَفَه، ضَمِنَ)

- ‌2376 - مسألة: (وإن مال حائِطُه، فلم يَهْدِمْه حتى أَتْلَفَ شيئًا]

- ‌2377 - مسألة: (وما أَتْلفَتِ البَهِيمَةُ، فلا ضَمانَ على صاحِبِها، إلَّا أنَّ تكونَ في يَدِ إنسانٍ؛ كالرَّاكِبِ والسَّائِقِ والقائِدِ، فيَضْمَنُ ما جَنَتْ يَدُها أو فَمُها دونَ ما جَنَتْ برِجْلِها)

- ‌2378 - مسألة: (و)

- ‌2379 - مسألة: (ومَن صال عليه آدَمِيٌّ أو غيرُه، فقَتَلَه دَفْعًا عن نَفْسِه، لم يَضْمَنْه)

- ‌2380 - مسألة: (وإن اصْطَدَمَتْ سَفِينَتانِ فغرِقَتَا، ضَمِن كلُّ واحِدٍ منهما سَفينَةَ الآخَرِ وما فيها)

- ‌2381 - مسألة: (وإن كانت إحْداهُما مُنْحَدِرَةً، فعلى صاحِبِها ضَمانُ المُصْعِدَةِ، إلَّا أنَّ يكونَ غلبَه رِيحٌ، فلم يَقْدِرْ على ضَبْطِها)

- ‌2382 - مسألة: وإن كَسَر (مِزْمارًا، أو طُنْبُورًا، أو صَلِيبًا)

- ‌2383 - مسألة: وإن (كَسَر)

- ‌2384 - مسألة: وإن كَسَرَ (إنَاءَ خَمْر، لم يَضْمَنْه)

- ‌بَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌2385 - مسألة: (ولا يَحِلُّ الاحْتِيالُ)

- ‌2386 - مسألة: (ولا تَثْبُتُ إلَّا بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ؛ أحَدُها، أنَّ يكونَ مبيعًا، ولا شُفعَةَ فيما انْتَقَلَ بغيرِ عِوَض بحالٍ)

- ‌2387 - مسألة: (ولا)

- ‌2388 - مسألة: (الثاني، أنَّ يَكُونَ شِقْصًا مُشَاعًا مِن عَقارٍ يَنْقَسِمُ، فأمّا المَقْسُومُ المَحْدُودُ فلا شُفْعَةَ لجارِه فيه)

- ‌2389 - مسألة: (و)

- ‌2390 - مسألة: (إلَّا أن يَعْلَمَ وهو غائِبٌ، فيُشْهِدَ على الطَّلَبِ، ثم إن أخَّرَ الطَّلَبَ بعدَ الإِشْهادِ مع إمْكانِه)

- ‌2391 - مسألة: (فإن تَرَك الطَّلَبَ والإِشْهادَ لعَجْزِه عنهما؛ كالمَرِيضِ، والمَحْبُوسِ، ومَن لا يَجِدُ مَن يُشْهِدُه)

- ‌2392 - مسألة: (أو لإظْهارِهِم زِيادَةً في الثَّمَنِ، أو نَقْصًا في

- ‌2393 - مسألة: وإن قال الشَّفِيعُ للمشْتَرِي: بِعْنِي ما اشْتَرْيَتَ. أو: قاسِمْني

- ‌2394 - مسألة: (وإن دَلَّ في البَيعِ)

- ‌2395 - مسألة: وإن (تَوَكَّلَ)

- ‌2396 - مسألة: وإن (جَعَل له الخِيارَ فاخْتارَ إمْضاءَ البَيعِ، فهو على شُفْعَتِه)

- ‌2397 - مسألة: (وإن أسْقَطَ شُفْعَتَه قبلَ البَيعِ، لم تَسْقُطْ. ويَحْتَمِلُ أن تَسْقُطَ)

- ‌2398 - مسألة: (وإن تَرَك الوَلِيُّ شُفْعَةً للصَّبيِّ فيها حَظٌّ، لم تَسْقُطْ، وله الأخْذ بها إذا كَبِرَ، وإن تَرَكَها لعَدَمِ الحَظِّ فيها، سَقَطَتْ. ذَكَرَه ابنُ حامِدٍ. وقال القاضِي: يَحْتَمِلُ أن لا تَسْقُطَ)

- ‌2399 - مسألة: (وإن كانا شَفِيعَين، فالشُّفْعَةُ بينَهما على قَدْرِ مِلْكَيهما. وعنه، على عَدَدِ الرُّءُوسِ)

- ‌2400 - مسألة: (فإن تَرَك أحَدُهما شُفْعَتَه، لم يَكُنْ للآخَرِ إلَّا أن يَأْخُذَ الكُلَّ أو يَتْرُكَ)

- ‌2401 - مسألة: (وإن كان المُشْتَرِي شَرِيكًا، فالشُّفْعَةُ بينَه وبينَ الآخَرِ)

- ‌2402 - مسألة: (وإن تَرَك)

- ‌2403 - مسألة: (وإذا كانت دارٌ بينَ اثْنَين، فباعَ أحَدُهما نَصِيبَه لأجْنَبِيٍّ صَفْقَتَين، ثم عَلِم الشَّرِيكُ، فله أن يَأْخُذَ بالبَيعَين، وله أن يَأْخُذَ بأحَدِهما، فإن أخَذَ بالثانِي، شارَكَه المُشْتَرِي في شُفْعَتِه، في أحَدِ الوَجْهَينِ، وإن أخَذَ بالأوَّلِ، لم يُشارِكْه، وإن أخَذَ بهما)

- ‌2404 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى اثْنانِ حَقَّ واحِدٍ، فللشَّفِيعِ أخْذُ حَقِّ أحَدِهما)

- ‌2405 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى واحِدٌ حَقَّ اثْنَين، أو اشْتَرَى شِقْصَين مِن دارَين صَفْقَةً واحِدَةً، فللشَّفِيعِ أخْذُ أحَدِهما، على أصَحِّ الوَجْهَين)

- ‌2406 - مسألة: (وإن باعَ شِقْصًا وسَيفًا، فللشَّفِيعِ أخْذُ الشِّقْصِ بحِصَّتِه مِن الثَّمَنِ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَجُوزَ)

- ‌2407 - مسألة: (وإن تَلِف بعضُ المَبِيعِ، فله أخْذُ الباقِي بحِصَّتِه مِن الثَّمَنِ. وقال ابن حامِدٍ: إن كان تَلَفُه بفِعْلِ اللهِ تِعالى، فليس له أخْذه إلَّا بجَمِيعِ الثَّمَن)

- ‌2408 - مسألة: (فإنِ اشْتَرَى اثْنان دارًا صَفْقَةً واحِدَةً، فلا شُفْعَةَ لأحَدِهما على صاحِبِه)

- ‌2409 - مسألة: (فإنِ ادَّعَى كلُّ واحدٍ منهما السَّبْقَ، فتَحالفَا، أو تَعارَضَتْ بَيِّنَتاهُما، فلا شُفْعَةَ لهما)

- ‌2410 - مسألة: (ولا شُفْعَةَ بِشَرِكَةِ الوَقْفِ، في أحَدِ الوَجْهَين)

- ‌2411 - مسألة: (وَإِنْ بَاعَ فَلِلشَّفِيعِ الأْخْذُ بأْيِّ الْبَيعَينِ شَاءَ، فَإِن أَخَذَ بِالأَوَّلِ، رَجَعَ الثَّانِي عَلَى الأَوَّلِ)

- ‌2412 - مسألة: (وإن فُسِخَ البَيعُ بعَيبٍ أو إقالةٍ أو تَحالُفٍ

- ‌2413 - مسألة: (وإن أجَره)

- ‌2414 - مسألة: (وإنِ اسْتَغلَّهُ)

- ‌2415 - مسألة: (وَإِنِ أخَذَهُ الشَّفِيعُ وَفِيهِ زَرْعٌ أو ثَمَرَةٌ ظاهِرَةٌ

- ‌2416 - مسألة: (وَإنْا قَاسَمَ الْمُشْتَرِي وَكِيل الشَّفِيعِ، أو قَاسَم الشَّفِيعَ؛ لِكَوْنِهِ أظْهَرَ لَهُ زِيَادَةً في الثَّمَنِ أوْ نَحْوهِ، وَغرَسَ أَوْ بَنَى، فَلِلشَّفِيعِ أنْ يَدْفَعَ إِلَيهِ قِيمَةَ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ وَيَمْلِكَهُ، أوْ يَقْلَعَهُ وَيَضْمَنَ النَّقْصَ. فَإن اخْتَارَ)

- ‌2417 - مسألة: (وَإنْ بَاعَ الشَّفِيعُ مِلْكَهُ قَبْلَ الْعِلْمِ لَمْ تَسْقُطْ شُفْعَتُهُ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ، وَلِلْمُشْتَرِي الشُّفْعَةُ فيمَا بَاعَهُ الشَّفِيعُ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَين)

- ‌2418 - مسألة: (وَإنْ مَاتَ الشَّفِيعُ بَطَلَتِ الشُّفْعَةُ إلا أنْ يَمُوتَ بَعْدَ طَلَبِهَا، فَتَكُونَ لِوَارِثِهِ)

- ‌2419 - مسألة: (وما يُزادُ في الثَّمَنِ أو يُحَطُّ منه في مُدَّةِ الخِيارِ يُلْحَقُ به، وما بعدَ ذلك لا يُلْحَقُ به)

- ‌2420 - مسألة: (وإن كان مُؤَجَّلًا، أخَذَه الشَّفِيعُ بالأجَلِ إن كان مَلِيئًا، وإلَّا أقامَ كَفِيلًا مَلِيًّا وأخَذَه به)

- ‌2421 - مسألة: (وإن كان الثمَنُ عَرْضًا، أعْطاه مثلَه إن كان ذا مِثْلٍ، وإلَّا أعْطاه قِيمَتَه)

- ‌2422 - مسألة: (وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ، فَالقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، إلا أَنْ تَكُونَ لِلشَّفِيعِ بَيِّنَةٌ)

- ‌2423 - مسألة: (وَإِنْ قَال الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيتُهُ بِأَلْفٍ. وَأقَامَ الْبَائِعُ بَيِّنَةً أَنَّهُ بَاعَهُ بِأَلْفَينِ، فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ بِأَلْفٍ. وَإنْ قَال الْمُشْتَرِي: غَلِطْتُ. فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ؟ عَلَى وَجْهَين)

- ‌2424 - مسألة: (وَإِنِ ادَّعَى أَنَّكَ اشتَرَيتَهُ بِأَلْفٍ، قال: بَلَ اتَّهَبْتُهُ. أَوْ: وَرثْتُهُ. فَالْقَولُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ. فَإِنْ نَكَلَ عَنْهَا، أَوْ قَامَتْ لِلشَّفِيعِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ أَخْذُهُ، وَيُقَالُ لِلْمُشْتَرِي: إِمَّا أَنْ تَقْبَلَ الثَّمَنَ، وَإِمَّا أنْ تُبْرِئَ مِنْهُ)

- ‌2425 - مسألة: (وإن كان عِوَضًا في الخلْعِ)

- ‌2426 - مسألة: (وإن أقَرَّ البائِعُ بالبَيعِ، وأنْكَرَ المُشْتَرِي، فهل تَجِبُ الشُّفْعَةُ؟ على وَجْهَين)

- ‌2427 - مسألة: (وعُهْدَةُ الشَّفِيعِ على المُشْتَرِي، وعُهْدَةُ المُشْتَرِي على البائِعِ)

- ‌2428 - مسألة: (وإن أبى المُشْتَرِي قَبْضَ المَبِيعِ، أجْبَرَه الحاكِمُ عليه)

- ‌2429 - مسألة: (ولو وَرِثَ اثْنان شِقْصًا عن أبيِهما، فباعَ أحَدُهما نَصِيبَه، فالشُّفْعَةُ بينَ أخِيه وشَرِيكِ أبيه)

- ‌2430 - مسألة: (ولا شُفْعَةَ لكافِر على مُسْلِم)

- ‌2431 - مسألة: (وهل تَجِبُ الشُّفْعَةُ للمُضارِبِ على رَبِّ المالِ، أو لرَبِّ المالِ على المُضارِبِ فيما يَشْتَرِيه مِن مالِ المُضارَبَةِ؟ على وَجْهَين)

الفصل: ‌2388 - مسألة: (الثاني، أن يكون شقصا مشاعا من عقار ينقسم، فأما المقسوم المحدود فلا شفعة لجاره فيه)

فَصْلٌ: الثَّانِي، أَنْ يَكُونَ شِقْصًا مُشَاعًا مِنْ عَقَارٍ يَنْقَسِمُ، فَأَما الْمَقْسُومُ الْمُحَادُ فَلَا شُفْعَةَ لِجَارِهِ فِيهِ.

ــ

‌2388 - مسألة: (الثاني، أنَّ يَكُونَ شِقْصًا مُشَاعًا مِن عَقارٍ يَنْقَسِمُ، فأمّا المَقْسُومُ المَحْدُودُ فلا شُفْعَةَ لجارِه فيه)

وبه قال عمرُ، وعُثمانُ، وعُمَرُ بنُ عبدِ العَزِيزِ، وابنُ المُسَيَّبِ، وسُلَيمانُ بنُ يَسَارٍ،

ص: 370

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

والزُّهْرِيُّ، ويحيى الأنْصارِيُّ، وأبو الزِّنَادِ، ورَبِيعَةُ، ومالكٌ، والأوْزاعِيُّ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال ابنُ شُبْرُمَةَ، والثَّوْرِيُّ، وابنُ أبي لَيلَى، وأصحابُ الرَّأْي: الشُّفْعَةُ بالشَّركَةِ، ثم بالشَّرِكَةِ في الطَّرِيقِ، ثم بالجِوارِ. قال أبو حنيفةَ: يُقَدَّمُ الشَّرِيكُ، فإن لم يَكُن، وكان الطَّرِيقُ مُشْتَرَكًا، كالدَّرْبِ الذي لا يَنْفُذُ، تَثْبُتُ الشفْعَةُ لِجَمِيع أهْلِ الدَّرْبِ؛ الأقْرَبِ فالأقْرَبِ، فإن لم يَأْخُذُوا، ثَبَتَتْ للمُلاصِقِ مِن دَرْبٍ آخَرَ خاصَّة. وقال العَنبرِيُّ، وسَوَّارٌ: تَثْبُتُ بالشَّرِكَةِ في المِلْكِ، وبالشَّرِكَةِ في الطَّرِيق. واحْتَجُّوا بما روَى أبو رافعٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الْجَارُ أَحَقُّ بصَقَبِهِ» . رَواه البخاريُّ، وأبْو داودَ (1). وروَى الحسنُ عن سَمُرَةَ، أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «جَارُ الدَّارِ

(1) أخرجه البخاري، في: باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع، من كتاب الشفعة، وفي: باب في الهبة والشفعة، من كتاب الحيل. صحيح البخاري 3/ 115، 9/ 35. وأبو داود، في: باب في الشفعة. من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 256.

كما أخرجه النسائي، في: باب ذكر الشفعة وأحكامها، من كتاب البيوع. المجتبي 7/ 281، 282. وابن ماجه، في: باب الشفعة والجوار، من كتاب الشفعة. سنن ابن ماجه 2/ 833، 834. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 389، 390، 6/ 10، 390.

ص: 371

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أَحَقُّ بِالدَّارِ». رَواه التِّرْمِذِيُّ (1). وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وروَى التِّرْمِذِيُّ (2) في حَدِيثِ جابر: «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِه بِدَارِهِ يَنتظِرُ بهِ إذَا كَانَ غَائِبًا، إذَا كَانَ طَريقُهُما وَاحِدًا» . وقال: حَدِيث حَسَنٌ. ولأنَّه اتِّصَالُ (3) مِلْك يَدُومُ ويَتَأَيَّدُ، فثَبَتَتِ الشُّفْعَةُ به، كالشَّرِكَةِ. ولَنا، قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم:«الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ» . رواه البخاريُّ (4). وروَى ابنُ جُرَيجٍ، عن الزهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أو عن أبي سَلَمَةَ، أو عنهما، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا قُسِمَتِ الأرْضُ وَحُدَّتْ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا» . رَواه أبو داودَ (5). ولأن الشُّفْعَةَ ثَبَتتْ في مَوْضِعِ الوفَاقِ على خِلاف

(1) في: باب ما جاء في الشفعة، من أبواب الأحكام. عارضة الأحوذي 6/ 129.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في الشفعة، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 256. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 388، 5/ 8، 12، 13، 17، 18.

(2)

في: باب ما جاء في الشفعة للغائب، من أبواب الأحكام. عارضة الأحوذي 6/ 130.

كما أخرجه أبو داود، في: باب الشفعة، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 256. وابن ماجه، في: باب الشفعة والجوار، من كتاب الشفعة. سنن ابن ماجه 2/ 833. والدارمي، في: باب في الشفعة، من كتاب البيوع. سنن الدارمي 2/ 273.

(3)

في م: «إيصال» .

(4)

تقدم تخريجه في صفحة 357.

(5)

تقدم تخريجه في صفحة 357.

ص: 372

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الأصْلِ لمَعْنًى مَعْدُوم في مَحَلِّ النِّزاعِ، فلا تَثْبُتُ فيه، وبَيانُ انْتِفاءِ المَعْنَى، هو أنَّ الشَّرِيكَ رُبَّما دَخَل عليه شَرِيكٌ، فيَتَأذَّى به، فتَدْعُوه الحاجَةُ إلى مُقاسَمَتِه، أو يَطْلُبُ الدَّاخِلُ المُقاسَمَةَ، فيَدْخُلُ الضَّرَرُ على الشَّرِيكِ بنَقْصِ قِيمَةِ مِلْكِه وما يَحْتاجُ إلى إحْداثِه مِن المَرافِقِ، وهذا لا يُوجَدُ في المَقْسُومِ. فأمّا حَدِيثُ أبي رافعٍ، فليس بصَرِيحٍ في الشُّفْعَةِ، فإنَّ الصَّقَبَ القُرْبُ. يقال بالسِّينِ والصّادِ. قال الشاعرُ (1):

كُوفِيَّةٌ نازِحٌ مَحِلَّتُها

لا أمَمٌ دارُها ولا صَقَبُ

(1) هو ابن قيس الرقيات، والبيت في ديوانه 2.

ص: 373

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فيَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ بإحْسانِ جارِه وصِلَتِه وعِيادَتِه ونحو ذلك. وخَبَرُنا صَحِيحٌ صَرِيحٌ، فيُقَدَّمُ، وبَقِيَّةُ الأحَادِيثِ في أسَانِيدِها مَقَالٌ، فحَدِيثُ سَمُرَةَ يَرْويه عنه (1) الحَسَنُ، ولم يَسْمَعْ منه إلَّا حَدِيثَ العَقِيقَةِ. قاله أصحابُ الحَدِيثِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: الثابِتُ عن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثُ جابرٍ الذي رَوَيناه، وما عَدَاه مِن الأحَادِيثِ فيها مَقَالٌ. على أنَّه يَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ بالجارِ الشَّرِيكَ؛ فإَّنه جارٌ أيضًا، وتُسَمَّى الضَّرَّتانِ جارَتَين؛ لاشْتِراكِهما في الزَّوْجِ. قال حَمَلُ بنُ مالكٍ: كُنْتُ بينَ جارَتَيْن لي، فضَرَبَتْ إحْداهُما الأُخْرَى بمِسْطَحٍ (2) فقَتَلَتْها وجَنِينَها. وهذا يُمْكنُ في تَأْويلِ حَدِيثِ أبي رافِعٍ أيضًا. إذا ثَبَت هذا، فلا فَرْقَ بينَ كَوْنِ الطَّرِيقِ مُفْرَدَةً أو مُشْتَرَكَةً.

(1) في م: «عن» .

(2)

المسطح: عمود الخباء.

والحديث أخرجه أبو داود، في: باب دية الجنين، من كتاب الديات. سنن أبي داود 2/ 497، 498. وابن ماجه، في: باب دية الجنين، من كتاب الديات. سنن ابن ماجه 2/ 882. والدارمي، في: باب دية الجنين، من كتاب الديات. سنن الدارمي 2/ 196. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 364، 4/ 80.

ص: 374

وَلَا شُفْعَةَ فِيمَا لَا تَجِبُ قِسْمَتُهُ، كَالْحَمَّامِ الصَّغِيرِ، وَالْبِئْرِ،

ــ

قال أحمدُ، في رِوايَةِ ابنِ القاسِمِ، في رجلٍ له أرْضٌ تَشْرَبُ هي وأرْضُ غيرِه مِن نَهْرٍ واحدٍ: فلا شُفْعَةَ له مِن أجْلِ الشُّرْبِ، إذا وَقَعَتِ الحُدُودُ فلا شُفْعَةَ. وقال في رِوايَةِ أبي طالبٍ، وعبدِ اللهِ، ومُثَنَّى، في مَن لا يَرَى الشفْعَةَ بالجِوَارِ وقدِّمَ إلى الحاكِمِ فأنْكَرَ: لم يَحْلِفْ، إنَّما هو اخْتِيارٌ، وقد اخْتَلَفَ الناسُ فيه. قال القاضي: إنَّما قال هذا؛ لأنَّ يَمِينَ المُنْكِرِ ههُنا على القَطْعِ والبَتِّ، ومسائِلُ الاجْتِهادِ مَظْنُونَةٌ، فلا يُقْطَع ببُطْلانِ مَذْهَبِ المُخالِفِ. ويُمْكِن أنَّ يُحْمَلَ كَلامُ أحمدَ ههُنا على الوَرَعِ لا على التَّحْرِيمِ؛ لأنَّه لم (1) يَحْكُمْ ببُطْلانِ مَذْهَبِ المُخالِفِ. ويجوز للمُشْتَرِي الامْتِناعُ به مِن تَسْلِيمِ المَبِيعِ، فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالى.

فصل: (ولا) تَثْبُتُ (الشفْعَةُ فيما لا تَجِبُ قِسْمَتُه؛ كالحَمَّامِ

(1) زيادة من: م.

ص: 375

وَالطُّرُقِ، وَالعِرَاصِ الضَّيِّقَةِ،

ــ

الصَّغِيرِ، والبِئْرِ، والطُّرُقِ) الضَّيِّقَةِ، والرَّحَى الصَّغِيرَةِ، والعِضَادَةِ (1)(والعِرَاصِ الضَّيِّقَةِ) في إحْدَى الرِّوايَتَينِ عن أحمدَ. وبه قال يحيى الأنْصارِيُّ، وسعيدٌ، ورَبِيعَةُ، والشافعيُّ. والثانيةُ، فيها الشُّفْعَةُ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، والثَّوْرِيِّ، وابنِ سُرَيجٍ (2). وعن مالكٍ كالرِّوَايَتَين؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم:«الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ» . وسائِرِ النُّصُوصِ العامَّةِ، ولأنَّ الشُّفْعَةَ تَثْبُتُ لإزالةِ ضَرَرِ المُشارَكَةِ، والضَّرَرُ في هذا النَّوْعِ أكثرُ؛ لأنَّه يتَأَبَّدُ ضَرَرُه. والأوَّلُ ظاهِرُ المَذْهَبِ؛ لِما رُوِيَ عن النبيِّ

(1) عضادتا الباب: خشبتان منصوبتان مثبتتان في الحائط على جانبيه.

(2)

في م: «شريح» .

ص: 376

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لَا شُفْعَةَ فِي فِناءٍ وَلَا طَرِيقٍ وَلَا مَنْقَبَةٍ» (1). والمَنْقَبَةُ: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ. رَواه أبو الخَطّابِ في «رُءُوسِ المَسائِلِ» . ورُوِيَ عن عثمانَ، رضي الله عنه، أنَّه قال: لا شُفْعَةَ في بِئْرٍ ولا فَحْل. ولأنَّ إثْباتَ الشُّفْعَةِ في هذا يَضُرُّ بالبائِعِ، لأنَّه لا يُمْكِنُه أنَّ يَتَخَلَّصَ مِن إثْباتِ الشُّفْعَةِ في نَصِيبِه بالقِسْمَةِ، وقد يَمْتَنِعُ المُشْتَرِي لأجْلِ الشَّفِيعِ، فيَتَضَرَّرُ البائِعُ، وقد يَمْتَنِعُ البَيعُ فتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ، فيُؤَدِّي إثْباتُها إلى نَفْيِها. ويُمْكِنُ أنَّ يُقال: إنَّ الشُّفْعَةَ إنَّما تَثْبُتُ لدَفْعِ الضَّرَرِ الذي يَلْحَقُه بالمُقاسَمَةِ؛ لِما يَحْتاجُ إليه مِن إحْداثِ المَرافِقِ الخاصَّةِ، ولا يُوجَدُ هذا فيما لا يَنْقَسِمُ. قولُهم: إنَّ الضَّرَرَ ها هنا أكْثَرُ لتَأَبُّدِه. قُلْنا: إلَّا أنَّ الضَّرَرَ في مَحَلِّ الوفَاقِ

(1) أخرجه بنحوه عبد الرزاق، في: باب هل في الحيوان أو البئر أو النخل أو الدين شفعة، من كتاب البيوع. المصنف 8/ 78.

ص: 377

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

مِن غيرِ جِنْسِ هذا الضَّرَرِ، وهو ضَرَرُ الحاجَةِ إلى إحْداثِ المَرافِق الخاصَّةِ، فلا يُمْكِنُ التَّعْدِيَةُ، وفي الشُّفْعَةِ ههُنا ضَرَرٌ غيرُ مَوْجودٍ في مَحَلِّ الوفَاقِ، وهو ما ذَكَرْناه، فتَعَذَّرَ الإِلْحاقُ. فأمّا ما أمْكَنَ قِسْمَتُه مِمّا ذَكَرْنا، كالحَمَّامِ الكَبِيرِ الواسِعِ بحيثُ إذا قُسِمَ لا يُسْتَضَرُّ بالقِسْمَةِ وأمْكَنَ الانْتِفاعُ به حَمّامًا، فإنّ الشُّفْعَة تَجِبُ فيه. وكذلك البِئْرُ والدُّورُ والعَضائِدُ متى أمْكَنَ أنَّ يَحْصُلَ مِن ذلك شَيئانِ، كالبِئْرِ تُقْسَمُ بِئْرَينِ يَرْتَقِي الماءُ منهما (1) وَجَبَتِ الشُّفْعَةُ أيضًا، لأنَّه يُمْكِنُ القِسْمَةُ. وهكذا الرَّحَى إن كان لها حِصْنٌ يُمْكِنُ قِسْمَتُه، بحيثُ يَحْصُلُ الحَجَرانِ في أحَدِ القِسْمَين، أو كان فيها أرْبَعَةُ أحْجارٍ دائِرَة يُمْكِنُ أنَّ يُفْرَدَ كلُّ واحِدٍ منهما بحَجَرَين،

(1) في م: «منهم» .

ص: 378

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَجَبَتِ الشُّفْعَةُ. وإن لم [يُمكنْ ذلك، بأن](1) يَحْصُلَ لكلِّ واحِدٍ منهما ما لا يتَمَكَّنُ به مِن إبْقائِها رَحًى، لم تَجِبِ الشُّفْعَةُ. فأمّا الطَّرِيقُ، فإنّ الدّارَ إذا بيعَتْ ولها طَرِيقٌ في شارعٍ أو دَرْبٍ نافِذٍ، فلا شُفْعَةَ في الدّارِ ولا في الطَّرِيقِ؛ لأنَّه لا شَرِكَةَ لأحَدٍ في ذلك. وإن كان الطَّرِيقُ في دَرْبٍ غيرِ نافذٍ ولا طَرِيقَ للدّارِ سِوَى ذلك الطَّرِيقِ، فلا شُفْعَةَ أيضًا؛ لأنَّ إثْباتَ ذلك يَضُرُّ بالمُشْتَرِي؛ لأنَّ الدّارَ تَبْقَى بلا طَرِيقٍ. وإن كان للدَّرْبِ بابٌ آخَرُ يُسْتَطْرَقُ منه، أو كان لها مَوْضِعٌ يُفْتَحُ منه بابٌ لها إلى الطَّرِيقِ النّافِذِ، نَظَرْنا في الطَّرِيق المَبِيعِ مع الدَّارِ، فإن كان مَمَرًّا لا تُمْكِنُ قِسْمَتُه فلا شُفْعَةَ فيه، وإن كان يُمْكِنُ قِسْمَتُه وَجَبَتِ الشُّفْعَةُ فيه؛ لأنَّه أرضٌ مُشْتَرَكَة تَحْتَمِلُ القِسْمَةَ، فوَجَبَتْ فيها الشفْعَةُ، كغيرِ الطرِيقِ، ويَحْتَمِلُ أنَّ لا تَجِبَ الشُّفْعَةُ فيها بحالٍ؛ لأنَّ الضَّرَرَ يَلْحَقُ المُشْتَرِيَ بتَحْويلِ الطرِيقِ إلى مَكانٍ آخَرَ، مِع ما في الأخْذِ بالشفْعَةِ مِن تَفْرِيقِ صَفقَتِه وأخْذِ بعضِ المَبِيعِ مِن العَقَارِ دُون بعضٍ، فلم يَجُزْ، كما لو كان الشَّرِيكُ في الطَّرِيقِ شَرِيكًا في الدّارِ فأرادَ أخْذَ الطَّرِيقِ وَحْدَها. والقولُ في دِهْلِيزِ الدّارِ وصَحْنِه، كالقَوْلِ في الطَّرِيقِ المَمْلُوكِ. وإن كان نَصِيبُ المُشْتَرِي مِن الطرِيقِ أكْثَرَ مِن حاجَتِه، فذَكَرَ القاضِي أنَّ الشُّفْعَةَ تَجِبُ في الزَّائِدِ بكل حال؛ لوُجُودِ المُقْتَضِي وعَدَمِ المانِعِ. والصَّحِيحُ أنَّه لا شُفْعَةَ فيه؛ لأن في ثُبُوتِها تَبْعِيضَ صَفْقَةِ المُشْتَرِي، ولا يَخْلُو مِن الضَّرَرِ.

ص: 379