الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِنْ عَادَ مِثْلُ الزِّيَادَةِ الْأَولَى مِنْ جِنْسِهَا، لَمْ يَضْمَنْهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ.
ــ
فصل: إذا غَصَبَها وقِيمَتُها مائَةٌ، فسَمِنَتْ فبَلَغَتْ قِيمَتُها ألْفًا، ثم تَعَلَّمَتْ صِنَاعَةً فَبَلغتْ ألْفَينِ، ثم هَزَلَتْ ونَسِيَتْ فعادَتْ إلى مائةٍ، رَدَّها ورَدَّ ألْفًا [وتِسْعَمائةٍ. وإن بَلَغَتْ بالسِّمَنِ ألْفًا، ثم هَزَلَتْ فعادَتْ إلى مِائَةٍ، ثم تَعَلَّمَتْ فبَلَغَتْ ألْفًا، ثم نَسِيَتْ فعادَتْ إلى مِائَةٍ، رَدَّها ورَدَّ ألْفًا](1) وثَمانِمائَةٍ؛ لأنَّها نَقَصَتْ بالهُزَالِ تِسْعَمائَةٍ، وبالنِّسْيانِ تِسْعَمائَةٍ. وإن سَمِنَتْ فَبَلَغَتْ ألْفًا، ثم هَزَلَتْ فعادَتْ إلى مائةٍ، ثم تَعَلَّمَتْ فعادَتْ إلى ألْفٍ، رَدَّها وتِسْعَمائَةٍ؛ لأنَّ زَوال الزِّيادَةِ الأُولَى أَوْجَبَ الضَّمانَ، ثم حَدَثَتْ زِيادَةٌ أُخْرَى مِن وَجْهٍ آخَرَ على مِلْكِ المَغْصُوبِ منه، فلا يَنْجَبِرُ مِلْكُ الإِنْسانِ بمِلْكِه.
2315 - مسألة: (فإن عادَ مثلُ الزِّيادَة الأُولَى مِن جِنْسِها)
مثلَ أن كانت قِيمَتُها مائِةً فسَمِنَت فبَلَغَتْ ألْفًا، ثم هَزَلَتْ فعادَتْ إلى مائَةٍ، ثم سَمِنَتْ فعادَتْ إلى ألْفٍ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يَرُدُّها زائِدَةً، ويَضْمَنُ نَقْصَ الزِّيادَةِ الأُولَى، كما لو كانا مِن جِنْسَين؛ لأنَّ الزِّيادَةَ الثّانِيةَ غيرُ الّاُولَى. فعلى هذا، إن هَزَلَتْ مَرَّةً ثانِيةً فعادَتْ إلى مِائَةٍ، ضَمِنَ
(1) سقط من: تش، م.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
النَّقْصَين بألْفٍ وثَمانِمائَةٍ. والثاني، إذا رَدَّها سَمِينَةً، فلا شيءَ عليه؛ لأنَّ ما ذَهَب عادَ، فهي كما لو مَرِضَتْ فنَقَصَتْ، ثم بَرِئَتْ فعادَتِ القِيمَةُ، أو نَسِيَتْ صِناعَةً ثم تَعَلَّمَتْها، أو أَبَقَ عَبْدٌ ثم عاد. وفارَقَ ما إذا زادَتْ مِن جِهَةٍ أُخْرَى؛ لأنَّه لم يَعُدْ ما ذَهَب. وهذا الوَجْهُ أقْيَسُ؛ لِما ذَكَرْنا مِن الشَّواهِدِ. فعلى هذا، لو سَمِنَتْ بعدَ الهُزالِ ولم تَبْلُغ قِيمَتُها إلى ما بَلَغَتْ بالسِّمَنِ الأوَّلِ، أو زادَتْ عليه، ضَمِن أكْثَرَ الزِّيادَتين، و (1) تَدْخُلُ فيها الأُخْرَى. وعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، يَضمَنُهما جَمِيعًا. فأمّا إن زادَتْ بالتَّعْلِيمِ أو الصِّناعَةِ، ثم نسِيَتْ ثم تَعَلَّمَتْ ما نَسِيَتْه فعادَتِ القِيمَةُ الأُولَى، لم يَضْمَنِ النَّقْصَ الأوّلَ؛ لأنَّ العِلْمَ الثانيَ هو الأوَّلُ، فقد عادَ ما ذَهَب. وإن تَعَلَّمَتْ (2) عِلْمًا آخَرَ أو صِناعَةً أُخْرَى، فهو كعَوْدِ السِّمَنِ، فيه وَجْهان. ذَكَرَه القاضِي. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ. وقال أبو الخَطّابِ: متى زادَتْ ثم نَقَصَتْ، ثم زادَتْ مِثْلَ الزِّيادَةِ الأُولَى، ففي ذلك وَجْهان، سَواءٌ كانَا مِن جِنْسٍ، كالسِّمَنِ مَرَّتَين، أو مِن جنْسَين كالسِّمَنِ والتَّعَلُّمِ، والأوَّلُ أَوْلَى.
(1) سقط من: الأصل، تش.
(2)
في الأصل، تش:«تعلم» .