الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِنْ بَقِيَتْ في يَدِهِ غُصُوبٌ لَا يَعْرفُ أَرْبَابَهَا، تَصَدَّقَ بِهَا عَنْهُمْ، بِشرْطِ الضَّمَانِ، كَاللُّقَطَةِ.
ــ
أنَّ القَوْلَ قولُ البائِعِ، كذلك هذا. وإن غَصَبَه خَمْرًا، فقال المالِكُ: تَخَلَّلَ عندَك. وأنْكَرَ الغاصِبُ، فالقولُ قولُه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ تَغيُّرِه وبَرَاءَةُ ذِمَّةِ الغاصِبِ. وإنِ اخْتَلَفَا في تلَفِه، فالقولُ قولُ الغاصِبِ إذا ادَّعَى التَّلَفَ؛ لأنَّه أَعْلَمُ بذلك، وتَتَعَذَّرُ إقامَةُ البَيِّنةِ عليه، فإذا حَلَف، فللمالِكِ المُطالبَةُ ببَدَلِه؛ لأنَّه تَعَذَّرَ رَدُّ العَينِ، فلَزِمَ بَدَلُها، كما لو غَصَب عَبْدًا فأَبَقَ. وقيلَ: ليس له المُطالبَةُ بالبَدَلِ؛ لأنَّه لا يَدَّعِيه. وإن قال: غَصَبْتَ مني حَدِيثًا. قال: بل عَتِيقًا. فالقولُ قولُ الغاصِبِ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ وُجُوبِ الحَدِيثِ، وللمالِكِ المُطالبَةُ بالعَتِيق؛ لأنَّه دُونَ حَقِّه. وإنِ اخْتَلَفا في الثِّيابِ التي على العَبْدِ، فهي للغاصِبِ؛ لأنَّها في يَدِه، فكان القَول قوْله فيها، ولم يَثْبُتْ أنَّها كانت لمالِكِ العَبْدِ.
2364 - مسألة: (وإن بَقِيَتْ في يَدِه غُصُوبٌ لا يَعْلَمُ أَرْبابَها، تَصَدَّقَ بها عنهم، بشَرْطِ الضَّمَانِ، كاللُّقَطَةِ)
لأنَّه عاجِزٌ عن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رَدِّها على أصحابِها، فإذا تَصَدَّقَ بها عنهم كان ثَوابُها لأرْبابِها، فيُسْقِطُ ذلك إثْمَ غَصْبِها، ولأنَّ قَضاءَ الحُقُوقِ في الآخِرَةِ بالحَسَناتِ وحَمْلِ السَّيِّئاتِ، فإذا طُلِبَ منه عِوَضُ الغصْبِ أحَالهُم بثَوابِ الصَّدَقَةِ. [وعنه في اللُّقَطَةِ، لا تَجُوزُ الصَّدَقَةُ](1) بها. فيُخَرَّجُ ههُنا مثلُه. فعلى هذا، له دَفْعُه إلى نائِبِ الإِمَامِ، كالضَّوَالِّ.
(1) سقط من: الأصل.
فَصْلٌ: وَمَنْ أَتْلَفَ مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيرِه، ضَمِنَهُ.
ــ
فصل: قال، رضي الله عنه:(ومَن أَتْلَفَ مالًا مُحْتَرَمًا لغيرِه، ضَمِنَه) إذا كان بغيرِ إذْنِه. لا نَعْلَمُ في ذلك خِلافًا؛ لأنَّه فَوَّتَه عليه، فوَجَبَ عليه ضَمانه، كما لو غَصَبَه فتَلِفَ عندَه.