الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَيَعْدِلُ بَينَ الْخَصْمَينِ فِي لَحْظِهِ، وَلَفْظِهِ، وَمَجْلِسِهِ، وَالدُّخُولِ عَلَيهِ، إلَّا أنْ يَكُونَ أحَدُهُمَا كَافِرًا، فَيُقَدِّمُ الْمُسْلِمَ عَلَيهِ فِي الدُّخُولِ، وَيَرْفَعُهُ فِي الجُلُوسِ. وَقِيلَ: يُسَوِّي القُرْعَةُ.
ــ
4847 - مسألة: (ويَعْدِلُ بينَ الخَصْمَين في لَحْظِه، ولَفْظِه، ومَجْلِسِه والدُّخُولِ عليه، إلَّا أن يكونَ أحَدُهما كافِرًا، فيُقَدِّمُ المُسْلِمَ عليه في الدُّخُولِ، ويَرْفَعُه في الجُلُوسِ)
لحُرْمَةِ الإسْلام، قال الله تعالى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} (1). ووَجْهُ وُجُوبِ العَدْلِ بينَ الخَصْمَين فيما ذَكَرْنا، ما رَوَى عمرُ (2) بنُ شَبَّةَ (3)، في كتابِ
(1) سورة السجدة 18.
(2)
في الأصل، م:«عمرو» .
(3)
في الأصل: «شيبة» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«القُضَاةِ» ، بإسْنادِه عن أمِّ سَلَمَةَ، رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:«مَنِ ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَينَ المسلمين، فَلْيَعْدِلْ بَينَهُمْ فِي لَفْظِه، وَإشَارَتِه، ومَقْعَدِه، وَلَا يَرْفَعَنَّ صَوْتَه عَلَى أحَدِ الخَصْمَين ما (1) لا يَرْفَعُه عَلَى الآخَرِ» (2). وفي روايةٍ: «فَلْيُسَوِّ بَينَهُمْ فِي النظَرِ، والمَجْلِسِ، وَالإشَارةِ» (3). ولأَنه إذا مَيَّزَ أحَدَ الخَصْمَين عن الآخَرِ، حُصِرَ،
(1) في النسخ: «و» . والمثبت من مصدر التخريج.
(2)
وأخرجه البيهقي، في: السنن الكبرى 10/ 135، وضعف إسناده.
(3)
أخرجه أبو يعلى، في: مسنده 6/ 264، 12/ 356. وانظر: نصب الراية 4/ 74.
بَينَهُمَا. وَلَا يُسَارُّ أحَدَهُمَا، وَلَا يُلَقِّنُهُ حُجَّتَهُ، وَلَا يُضِيفُهُ،
ــ
وانْكَسَرَ، ورُبَّما لم يُقِمْ حُجَّتَه، فأدَّى ذلك إلى ظُلْمِه. وقِيلَ: يُسَوِّي بينَ المسلمِ والكافِرِ؛ لأنَّ العَدْلَ يَقْتَضِي ذلك (ولا يُسارُّ أحَدَهما، ولا يُلَقِّنُه حُجَّتَه) لِما فيه مِن الضَّرَرِ (ولا يُضِيفُه) لأنَّه يَكْسِرُ قَلْبَ صاحِبِه. ورُوِيَ مثلُ ذلك عن عليٍّ، رضي الله عنه، [إلَّا أن يُضِيف صاحِبَه معه](1)؛
(1) سقط من: الأصل.