الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا يَقْبَلُ فِى التَّرْجَمَةِ، وَالجَرْحِ، وَالتَّعْدِيلِ، وَالتَّعْرِيفِ، وَالرِّسَالَةِ، إِلَّا قَوْلَ عَدْلَيْنِ. وعنه، يَقْبَلُ قَوْلَ وَاحِدٍ.
ــ
له مَن يَعْرِفُ لِسانَه) إذا تحاكمَ إلى القاضى العَرَبِىِّ أعْجَمِيَّانِ، أو أعْجَمِىٌّ وعَرَبِىٌّ، فلا بُدَّ مِن مُتَرْجِمٍ عنهما.
4917 - مسألة: (ولا يَقْبَلُ في التَّرْجَمَةِ، والجَرْحِ، والتَّعْدِيلِ، والتَّعْرِيفِ، والرِّسالَةِ، إلَّا قولَ عَدْلَيْن. [وعنه، يَقْبَلُ قولَ)
عدلٍ (واحدٍ) لا تُقْبَلُ التَّرجمةُ إلَّا مِن اثْنَيْن عَدْلَيْن] (1). وبهذا قال الشافعىُّ. وعن أحمدَ [روايةٌ أُخْرَى، أنها تُقْبَلُ مِن](2) واحدٍ. وهذا اخْتِيارُ أبى بكرٍ عبدِ العزيزِ، وابنِ المُنْذِرِ، وقولُ أبى حنيفةَ. قال ابنُ المُنْذِرِ، في حديثِ زيدِ بنِ ثابتٍ، أنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم أمرَه أن يتَعَلَّمَ كتابَ يَهودَ. قال: فكنتُ أكْتُبُ له إذا كَتَب إليهم، وأقْرأ له إذا كَتَبُوا إليه (3).
(1) سقط من: م.
(2)
في م: «أنه يقبل» .
(3)
سقط من: م.
وانظر ما تقدم تخريجه في صفحة 365.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ولأنَّه ممَّا لا يَفْتَقِرُ إلى لَفْظِ الشَّهادَةِ، فأجْزَأ فيه الواحدُ، كأخْبارِ الدِّياناتِ. [ولنا، أنَّه](1) نَقْلُ ما خَفِىَ عن الحاكمِ إليه، فيما يتَعَلَّقُ بالمُتَحاكِمَيْن، فوَجَبَ فيه العَدَدُ، كالشَّهادةِ، ولأنَّ ما لا يَفْهَمُه الحاكمُ وُجودُه عندَه كغَيْبَتِه، فإذا تُرْجِمَ له، كان كنَقْلِ الإِقْرارِ إليه مِن غيرِ مَجْلِسِه، ولا يُقْبَلُ ذلك إلَّا مِن شاهِدَيْن، كذا ههُنا. فعلى هذه الرِّوايةِ، تكونُ التَّرْجَمَةُ شَهادةً تَفْتَقِرُ إلى العَدَدِ والعدَالةِ، ويُعْتَبَرُ فيها مِن الشُّروطِ ما يُعْتَبَرُ في الشَّهادةِ على الِإقْرارِ بذلك الحقِّ، فإن كان ممّا يَتَعَلَّقُ بالحُدودِ والقِصاصِ، اعتُبِرَ فيه الحُرِّيَّةُ، ولم يَكْفِ إلَّا شاهِدانِ ذَكَرانِ. وإن كان [مالَا، كَفَى](2) فيه تَرْجَمةُ رجل وامْرَأتَيْن، ولم تُعْتَبَرْ فيه الحُرِّيَّةُ. وإن كان في حَدِّ زِنًى، خُرِّجَ في التَّرْجَمَةِ فيه (3) وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَكْفِى فيه أقَلُّ مِن أربعةِ رجالٍ أحْرارٍ عُدُولٍ. والثانى، يَكْفِى فيه اثْنان، بِناءً (4)
(1) في م: «ولأنه» .
(2)
في الأصل: «مما يكفى» . وفى م: «مما لا يكفى» .
(3)
سقط من: م.
(4)
سقط من: الأصل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
على الرِّوايَتَيْن في الشَّهادَةِ على الإِقْرارِ بالزِّنى. ويُعْتَبَرُ فيه لَفْظُ الشَّهادةِ؛ لأنَّه شهادَةٌ. وإن قُلْنا: يَكْفِى فيه واحِدٌ. فلا بُدَّ مِن عَدالَتِه، ولا تُقْبَلُ مِن كافِرٍ ولا فاسِقٍ. وتُقْبَلُ مِن العَبْدِ؛ لأنَّه مِن أهلِ الشَّهادةِ والرِّوايةِ.
وقال أبو حنيفةَ: لا تُقْبَلُ مِن العَبْدِ؛ لأنَّه (1) ليس مِن أهلِ الشَّهادَةِ.
ولَنا، أنَّه خَبَرٌ يَكْفِى فيه قولُ الواحدِ، فيُقْبَلُ فيه خَبَرُ العَبْدِ، كأخْبارِ الدِّياناتِ، ولا نُسَلِّمُ أنَّ هذه شَهادَةٌ، [ولا أنَّ](2) العبدَ ليس مِن أهلِ الشَّهادةِ، ولا يُعْتَبَرُ فيه لَفْظُ الشَّهادةِ، كالرِّوايةِ. وعلى هذا الأصْلِ ينبغِى أن تُقْبَلَ فيه تَرْجَمَةُ المرأةِ إذا كانت مِن أهلِ العدالةِ؛ لأنَّ رِوايَتَها مَقْبولةٌ.
فأمَّا الجَرْحُ والتَّعْديلُ، فلا يُقْبَلُ (3) إلَّا مِن اثْنَيْن. وبهذا قال مالكٌ،
(1) في م: «لكونه» .
(2)
في م: «ولأن» .
(3)
في م: «يكون» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والشافعىُّ، ومحمدُ بنُ الحسنِ، وابنُ المُنْذِرِ. وعن أحمدَ، يُقْبَلُ ذلك مِن واحدٍ. وهو اخْتِيارُ أبى بكرٍ، وقولُ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه خَبَرٌ لا يُعْتَبَرُ فيه لفظُ الشَّهادةِ، فيُقْبَلُ مِن واحدٍ، كالرِّوايةِ. ولَنا، أنَّه إثْباتُ صِفَةِ مَن يَبْنِى الحاكمُ حُكْمَه على صِفَتِه، فاعْتُبِرَ فيه (1) العَدَدُ، كالحَضانَةِ.
وفارَقَ الرِّوايةَ، فإنَّها على المُساهَلَةِ، ولا نُسَلِّمُ أنَّها لا تَفْتَقِرُ إلى لفْظِ الشَّهادةِ.
فصل: والحُكْمُ في التَّعْريفِ والرِّسالةِ، كالحُكْمِ في التَّرجمةِ، وفيها مِن الخِلافِ ما فيها. ذَكَره شيْخُنا في الكتابِ المشروحِ. وذَكَرَه الشَّريفُ أبو جعفرٍ، وأبو الخَطَّابِ. [وقد ذَكَرْنا الجرْحَ والتعْديلَ فيما قبلَ هذا الفصلِ](2).
(1) سقط من: م.
(2)
سقط من: م.
وانظر ما تقدم في صفحة 476 - 487، 494 - 505.