المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المحقق

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌أ- اسمه:

- ‌ب- شيوخه:

- ‌ج- تأثره بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

- ‌د- آثاره:

- ‌هـ- وفاته:

- ‌ وصف المخطوط

- ‌أ- مكان وجوده:

- ‌ب- عنوانه:

- ‌جـ - عدد لوحاته:

- ‌د- مقدمة المخطوط:

- ‌هـ- خاتمة المخطوط:

- ‌و- تاريخ الفراغ من نسخ المخطوط:

- ‌ز- اسم ناسخ المخطوط:

- ‌ح- خط المخطوط:

- ‌ط- إلحاقات المخطوط:

- ‌كتاب الطهارة

- ‌باب المياه

- ‌باب تطهير مواد الأنجاس

- ‌باب الآنية

- ‌باب الاستطابة

- ‌باب السواك وغيره

- ‌باب صفة الوضوء

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌باب نواقض الوضوء

- ‌باب موجبات الغسل

- ‌باب الأغسال المستحبة

- ‌باب صفة الغسل

- ‌باب التيمم

- ‌باب الحيض

- ‌باب حكم المستحاضة

- ‌باب النفاس

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب المَوَاقِيت

- ‌باب الأذان

- ‌باب ستر العورة

- ‌باب اجتناب النجاسات، وحكم البقعة

- ‌باب استقبال القِبلة

- ‌باب صفة الصلاة

- ‌باب ما يُكره للمصلِّي وما لا يُكره

- ‌باب سُجُودِ التِّلاوة

- ‌باب سجود السَّهو

- ‌باب صلاة التطوع

- ‌باب صلاةِ الجماعة

- ‌باب الإمَامة

- ‌باب مَوْقِفِ الإمَامِ والمأُمومِ

- ‌باب صلاة المسافِر

- ‌باب الجمع بين الصَّلاتَين

- ‌بابُ صلاةِ الخَوفِ

- ‌بابُ اللِّباسِ والتحَلِّي

- ‌بابُ صلاةِ الجُمُعة

- ‌باب صَلاةِ العيدَين

- ‌باب صلاة الكسُوفِ

- ‌باب صَلاةِ الاستسقاء

- ‌كتاب الجنائز

- ‌بابٌ في الكَفَن

- ‌باب الصلاة على الميتِ

- ‌باب حمل الميت والدفن

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب صدقة المواشي

- ‌باب حكم الخُلْطة

- ‌باب زكاة الذهب والفضة

- ‌باب زكاة التجارة

- ‌باب ما يعتبر له الحول وحكم الدَّيْن وغيره

- ‌باب زكاة الزروع والثمار

- ‌باب زكاة المعدن

- ‌باب حكم الركاز

- ‌باب مصارف الزكاة

- ‌باب إخراج الزكاة

- ‌باب زكاة الفطر

- ‌كتاب الصيام

- ‌باب ما يفسد الصوم

- ‌باب صوم القضاء والتطوع

- ‌باب الاعتكاف

- ‌كتاب المناسك

- ‌باب المواقيت

- ‌باب أقسام النُّسِك

- ‌باب صفة الإحرام

- ‌باب محظورات الإحرام

- ‌باب الجناية على الصيد وجزائها

- ‌باب صيد الحرم ونباته

- ‌باب أركانِ النُّسكينِ وواجباتها

- ‌باب صِفَة الحَجّ

- ‌باب الهَدْي والأضاحِي

- ‌بابُ العَقِيقَةِ

- ‌كتاب البيوع

- ‌بابُ ما يَجُوزُ بَيْعُهُ ومَا لا يجُوزُ وما يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ

- ‌بابُ بيع الأصولِ والثِّمارِ

- ‌باب الربا

- ‌باب قبض المبيع وتلفه قبله

- ‌باب الرد بالعيب

- ‌باب خيار التدليس

- ‌باب البيع بتخيير الثمن

- ‌باب اختلاف المتبايعين

- ‌باب السَّلَم

- ‌باب القَرْض

- ‌باب الرهن

- ‌باب التصرف في الديْن بالحوالة، وغيرها

- ‌باب الضمان والكفالة

- ‌باب الصُّلْح

- ‌باب أحكام الجِوار

الفصل: ‌باب صفة الوضوء

رواه الخمسة إِلَّا ابْن مَاجَة.

‌باب صفة الوضوء

[122]

عَنْ عُمَر رضي الله عنه، قَالَ: سَمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إِنَّما الأعمالُ بالنِّيَّة"(1).

وفي رواية: "بالنيات" الحديث (2).

[123]

وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُسْبغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ"(3).

رواه مسلم. وذكر الإِمَام أَحْمَد وطائفة: موقوف.

ولأحمد، وأبي داود:"ثمَ رَفَعَ نَظَرَهُ إلى السماءِ"(4).

= أراك مشعانًا وأنت أمير؟ قال: كان نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم ينهانا عن الإرفاه. قلنا: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم. سنده صحيح ورجاله ثقات، كهمس هو ابن الحسن التميمي أبو الحسن البغوي. وله شاهد آخر أخرجه أحمد (17011) و (17012)، وأبو داود (28)، والبيهقي (1/ 98) من حديث زهير، عن داود بن عبد اللَّه عن حميد الحميري -وهو ابن عبد الرحمن- قال: لقيت رجلًا صحب النبي صلى الله عليه وسلم، كما صحبه أبو هريرة قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم. . . الحديث، وسنده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن عبد اللَّه الأودي فمن رجال السنن.

(1)

أخرجه البُخَارِيّ (1) و (54) و (2529) و (3898) و (5070) و (6689) و (6953)، ومسلم (1907)(155).

(2)

رواية البُخَارِيّ (1).

(3)

أخرجه مسلم (234)(17).

(4)

حديث ضعيف بتلك الزيادة: أخرجه أحمد (121)، وأبو داود (170)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"(84)، والدارمي (1/ 182) من حديث حيوة أخبرنا أبو عقيل عن ابن عمه عن عقبة بن عامر فذكره في حديث =

ص: 71

[124]

وللترمذي: "اللَّهُمَّ اجْعَلْني مِنَ التَّوَابِينَ، وَاجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ"(1).

[125]

وعَنْ أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لَا صَلاة لمنْ لا وضُوءَ لهُ، ولَا وُضُوءَ لِمنْ لَمْ يَذْكُرِ اسمَ اللَّهِ عليهِ"(2). رواه أبو داود.

= وهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن عم أبي عقيل، وأخرجه أحمد (17363) من طريق زهرة بن معبد عن ابن عم له أخي أبيه أنَّه سمع عقبة بن عامر يقول فذكره في حديث وإسناده ضعيف أيضًا لجهالة ابن عم زهرة بن معبد. ومما سبق يتبين أن الحديث صحيح دون قوله:"ثم رفع نظره إلى السماء".

(1)

حديث حسن: أخرجه التِّرْمِذِيّ (55) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي حدثنا زيد بن حباب عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فُتحت له ثمانية أَبواب الجنة يدخل من أيها شاء". وهذا إسناد حسن لولا أن معاوية بن صالح صدوق له أوهام كما في "التقريب". وفي الباب عن ثوبان مولن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أخرجه الطبراني في "الأوسط"(4895) من حديث أحمد بن سهيل الوراق قال: أخبرنا مسور بن مورع العنبري قال: أخبرنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عنه فذكر نحو رواية التِّرْمِذِيّ. وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلَّا مسور بن مورع".

وقال الهيثمي في "المجمع"(1/ 239): "رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، وقال في الأوسط: تفرد به مسور بن مورع. ولم أجد من ترجمه. وفيه: أحمد بن سهيل الوراق ذكره ابن حبان في "الثقات"، وفي إسناد الكبير أبو سعد البقال والأكثر على تضعيفه، ووثقه بعضهم" ولكن الحديث حسن من طريقي التِّرْمِذِيِّ والطبراني في "الأوسط".

(2)

حديث حسن: أخرجه أحمد (9418)، وأبو داود (101)، والتِّرْمِذِيّ في "العلل الكبير"(1/ 111)، وابن ماجة (399)، والدَّارَقُطْنِيّ (1/ 79)، والحاكم (1/ 146)، والبيهقي (1/ 43) من طريق محمد بن موسى المخزومي عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة به. وقال التِّرْمِذِيّ: سألت محمدًا (يعني البُخَارِيّ) عن هذا الحديث فقال: محمد بن موسى المخزومي، لا بأس به مقارب الحديث، ويعقوب بن سلمة: مدني لا يعرف له سماع من أبيه، ولا يعرف لأبيه سماع من أبي هريرة. =

ص: 72

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وترجم البُخَارِيّ ليعقوب بن سلمة في "التاريخ الكبير"(8/ 392) فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال. وصحح الحاكم إسناده، وقال: "وقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون! كذا قال رحمه الله، وليس به، بل هو يعقوب بن سلمة الليثي المدني.

انظر: "الخلاصة" للخزرجي.

وله طريق أخرى عن أبي هريرة عند الدَّارَقُطْنِيّ (1/ 71)، والبيهقي (1/ 44) من طريق محمود بن محمد الظفري عن أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه مرفوعًا:"ما توضأ من لم يذكر اسم اللَّه عليه، وما صلى من لم يتوضأ" وهذا إسناد منقطع أيوب بن النجار لم يسمع من يحيى بن أبي كثير إلَّا حديثًا واحدًا وهو حديث: "التقى آدم وموسى".

وفي الباب عن أبي سعيد الخدري: أخرجه أحمد (11370) و (11371)، وابن ماجة (397)، والحاكم (1/ 147)، والبيهقي (1/ 43) من حديث ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده مرفوعًا:"لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه". وإسناده ضعيف ربيح ابن عبد الرحمن قال أحمد: ليس بمعروف، وقال البُخَارِيّ: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: شيخ وقال ابن عدي: أرجو أنَّه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".

وعن سهل بن سعد: أخرجه ابن ماجة (400)، والحاكم (1/ 269)، والبيهقي (2/ 379) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد مرفوعًا:"لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه. . . " الحديث، وإسناده ضعيف جدًا، عبد المهيمن قال البُخَارِيّ: منكر الحديث.

وعن سعيد بن زيد، أخرجه أحمد (16651) و (16652)، والتِّرْمِذِيّ (25)، والدَّارَقُطْنِيّ (1/ 73 - 72) و (73)، والبيهقي (1/ 43) من حديث أبي ثفال المري أنَّه قال سمعت رباح بن عبد الرحمن بن حويطب يقول: حدثتني جدتي أنَّها سمعت أباها يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اللَّه تعالى. . . " الحديث وإسناده ضعيف، لضعف أبي ثفال المري -واسمه: ثمامة بن وائل بن حصين- قال البُخَارِيّ: في حديثه نظر. وجدة رباح اسمها: أسماء بنت سعيد بن زيد كما ورد في رواية أحمد (16652).

وقال الحافظ في "التلخيص الحبير"(1/ 124): "وفي الباب عن أبي سعيد، وسعيد بن زيد، وعائشة، وسهل بن سعد، وأبي سبرة، وأم سبرة، وعلي، وأنس". ثم قال: "والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة، تدل على أن له أصلًا، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله".

ص: 73

وحكى عَنْ ربيعة أنَّه فَسَّرهُ: بمَنْ يتوضأُ ويَغْتَسِلُ، ولَا ينوي رَفْعَ الحدَثِ (1).

قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد: "ليس في هذا حديثٌ يَثْبُتُ"(2).

وقَالَ مرة: "حديثُ قتيبةَ هذا جَيِّدٌ"، وكذا قَالَ البُخَارِيّ (3).

وقَالَ الحَاكم: "صحيح الإسناد"(4).

وله طرق يشبه (5) بعضها بعضًا (6).

[126]

وعَنْه، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغمِسْ يَدَهُ فِي الإِناءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا، فَإِنَّه لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ"(7).

ولمسلم: "ثلاثًا"(8).

وصحح التِّرْمِذِيّ (9): "إِذَا اسْتَيْقظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ"(10).

(1)"سنن أبي داود"(102).

(2)

"العلل الكبير" للترمذي (1/ 111).

(3)

انظر: "العلل الكبير"(1/ 111).

(4)

"المستدرك"(1/ 146).

(5)

كذا الأصل: يشبه. ولعله: يشد.

(6)

انظر: "التلخيص الحبير"(1/ 124 - 128).

(7)

أخرجه البُخَارِيّ (126)، ومسلم من طريق أخرى (278)(87)، واللفظ له وعنده:"حتَّى يغسلها ثلاثًا".

(8)

رواية مسلم (278)(87).

(9)

"جامع التِّرْمِذِيّ"(1/ 36).

(10)

حديث صحيح: أخرجه التِّرْمِذِيّ (24)، وابن ماجة (393) من حديث الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة عن أبي هريرة فذكره وفيه "من الليل" بدلًا من "نوم الليل".

وقال التِّرْمِذِيّ: "حديث حسن صحيح" وإسناده على شرط الشيخين.

ص: 74

[127]

وعَنْه، أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِذَا تَوْضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَنْتَثِرْ"(1).

[128]

وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُم مِنْ مَنامهِ فَلْيسْتَنْثِر ثَلاثَ مراتٍ، فَإنَّ الشَّيْطانَ يَبيتُ عَلَى خَيَاشِيمهِ"(2).

[129]

وعَنْه، قَالَ:"أَمَرَ رسوُل اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالمضْمَضةِ، والاسْتِنْشَاقِ"(3). رواه الدَّارَقُطْنِيّ.

(1) أخرجه مسلم (237)(21).

(2)

أخرجه البُخَارِيّ (3295)، ومسلم (238)(23)، واللفظ له.

(3)

حديث صحيح: أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (1/ 116)، والبيهقي (1/ 52) من حديث هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أَبى عمار عن أبي هريرة قال:"أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالمضمضة والاستنشاق". ورجاله ثقات غير عمار بن أبي عمار صدوق ربما أخطأ كما في "التقريب".

وتابع هدبة بن خالد داود بن المحبر، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (1/ 116) عنه، أخبرنا حماد عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وداود هذا متروك، صنف "كتاب العقل"، أكثر فيه من الموضوعات كما في "التقريب".

وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "لم يسنده عن حماد غير هذين، وغيرهما يرويه عن عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يذكر أبا هريرة".

وقال البيهقي: "وخالفهما إبراهيم بن سليمان الخلال شيخ يعقوب بن سفيان فقال: عن حماد عن عمار عن ابن عباس، وكلاهما غير محفوظ".

وفي الباب عن لقيط بن صبرة يأتي بعده برقم (131) مقتصرًا على ذكر الاستنشاق، لكن رواه أبو بشر الدولابي في "جزء جمعه من أحاديث سفيان الثوري" - كما في "نصب الراية" (1/ 57) فقال حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان الثوري عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط عن أبيه لقيط بن صبرة مرفوعًا:"أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع، وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلَّا أن تكون صائمًا" فذكر فيه المضمضة مع الاستنشاق. وقال ابن القطان في "الوهم والايهام"(5/ 593): "وهذا صحيح" ومن طريق سفيان أخرجه أحمد (16380) و (16383)، والتِّرْمِذِيّ (38)، والنسائي (1/ 79).

ص: 75

[130]

وعَنْه، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقول: "إِنَّ أُمَّتي يُدْعَوْنَ يَومَ القِيامةِ غُرًا مُحجَّلينَ مِنْ آثارِ الوُضُوءِ"(1) قَالَ أبو هُرَيْرَة: فمن استطاعَ مِنْكُم أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفعَلْ.

[131]

وعَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّه، أَخْبرني عَنْ الْوُضُوءِ قَالَ:"أَسْبغْ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا"(2). رواه الخمسة، وصحّحه التِّرْمِذِيِّ، وَابْن خزيمة.

زاد أبو داود: "إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمضْمِضْ".

[132]

وعَنْ عَائِشةَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"المضْمَضْمةُ، والاسْتِنْشَاقُ مِنَ الوُضوءِ الَّذي لابدَّ مِنْه"(3).

(1) أخرجه البُخَارِيّ (136)، ومسلم (246)(35). روياه مدرجًا دون فصل.

وأخرجه أحمد (8413) و (10778)، وزاد قال نعيم: لا أدري قوله: "من استطاع أن يطيل غرته فليفعل، من قول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أو من قول أبي هريرة؟

(2)

حديث صحيح: حديث لقيط بن صبرة يرويه عنه عاصم وعنه أبو هاشم إسماعيل بن كثير وعنه رواه جمع:

(أ) سفيان الثوري: أخرجه أحمد (16380) و (16381) و (16382) و (16383)، والتِّرْمِذِيِّ (38)، والنسائي (1/ 66)، والحاكم (1/ 147 - 148 و 182)، والبيهقي (1/ 50) و (4/ 261) من طرق عن سفيان الثوري عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه. وقال التِّرْمِذِيِّ: حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

(ب) يحيى بن سليم الطائفي: أخرجه أبو داود (142)، و (2366)، والتِّرْمِذِيِّ (788)، والنسائي (1/ 66 و 79)، وابن ماجة (407) و (448)، وابن خزيمة (150) و (168)، وابن حبان (1054)، و (1087)، والحاكم (1/ 148)، والبيهقي (1/ 76) و (7/ 303) من طريق يحيى بن سليم الطائفي عن أبي هاشم به.

(ج) ابن جريج: أخرجه أحمد (16384)، وأبو داود (143) و (144)، والحاكم (1/ 148 و 2/ 232 - 233)، والبيهقي (1/ 51) من طريق ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- قال حدثني إسماعيل بن كثير أبو هاشم المكي به مطولًا ومختصرًا.

(3)

حديث مرسل: أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (1/ 849)، والبيهقي (1/ 25) من طريق عصام بن =

ص: 76

رواه الدَّارَقُطْنِيّ، وقَالَ:"الصوابُ أنَّه مُرسَلٌ"(1).

[133]

وعَنْها، قَالَت:"كان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يعْجِبُهُ التَّيَامُنَ فِي تنعُّلهِ، وترجُّلَهِ، وطُهورهِ، وفِي شأْنِهِ كُلِّهِ"(2).

[134]

وعَنْها، قَالَت:"كَانَتْ يَدُ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اليمين (3) لِطَهُورِهِ وطَعامِهِ، وَكَانتْ اليُسْرَى لِخَلائِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ أذى"(4). رواه أبو داود.

[135]

وعَنْ حُمرانَ أَنَّ عُثمانَ بن عفَّانَ رضي الله عنه، دَعَا بِوَضُوء فتَوضَّأ؛ فَغَسَلَ كَفيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّات، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثَ مرات، ثُمَّ غَسَلَ يَدَه الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم تَوضَّأَ نحو وُضوئي هَذَا ثُمَّ قَالَ رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَوَضَّأ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ

= يوسف حدثنا عبد اللَّه بن المبارك عن ابن جريج عن سليمان عن الزهري عن عروة عن عائشة به.

قال الدَّارَقُطْنِيّ: "تفرد به عصام عن ابن المبارك ووهم فيه، والصواب عن ابن جريج عن سليمان بن موسى مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من توضأ فليتمضمض وليستنشق". وأحسب عصامًا حدث به من حفظه فاختلط عليه. . . ".

وتابعه على وصله محمد بن الأزهر الجوزجاني، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (1/ 84) من طريقه أخبرنا الفضل بن موسى السيناني عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعًا بنحوه. وقال:"محمد بن الأزهر هذا ضعيف، وهذا خطأ، والذي قبله المرسل أصح، واللَّه أعلم".

وخالفهما سفيان الثوري وسفيان بن عيينة فروياه عن ابن جريج عن سليمان بن موسى مرسلًا، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (1/ 84)، وكفى بهما حجة، رحمهما اللَّه! .

(1)

"السنن" للدارقطني (1/ 84).

(2)

متفق عليه وتقدم تحت حديث (95) رقم (2).

(3)

كذا الأصل. وفي سنن أبي داود (1/ 33)"اليمنى".

(4)

حديث حسن وتقدم تحت حديث (90) رقم (1).

ص: 77

قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (1).

[136]

وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم (2):"أَنَّه كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيتَهُ"(3).

رواه التِّرْمِذِيّ، وصححه ابنُ خزيمةَ (4)، وَابْن حِبَّان (5). قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد، وأبو

(1) أخرجه البُخَارِيّ (159) و (160) و (164) و (1934) و (6433)، ومسلم (226)(3)، واللفظ له.

(2)

كذا الأصل.

(3)

حديث صحيح: أخرجه التِّرْمِذِيّ (31)، وابن ماجة (430)، والدارمي (1/ 178 - 179)، وابن خزيمة (151) و (152)، وابن حبان (1081)، والدَّارَقُطنِيّ (1/ 86)، والحاكم (1/ 149)، والبيهقي (1/ 54)، وابن الجارود (72) من حديث عامر بن شقيق عن شقيق بن سلمة عن عثمان به. وقال التِّرْمِذِيّ:"حسن صحيح".

وقال الحاكم: "هذا إسناد صحيح قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنًا بوجه من الوجوه". وتعقبه الذهبي وقال: "ضعفه ابن معين".

وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.

وفي الباب عن عمار بن ياسر: أخرجه التِّرْمِذِيّ (29)، وابن ماجة (429) من حديث عبد الكريم بن أبي المخارق عن حسان بن بلال عنه قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته.

وحكى التِّرْمِذِيّ عن ابن عيينة قال: "لم يسمع عبد الكريم من حسان بن بلال حديث التخليل" ثم أخرجه ابن ماجة (429)، والتِّرْمِذِيّ (30) من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان ابن بلال عن عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وإسناده صحيح.

وعن أنس بن مالك: أخرجه ابن ماجة (431) من حديث يزيد الرقاشي عنه قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا توضأ خلل لحيته.

ويزيد هو ابن أبان الرقاشي القاص، زاهد ضعيف، كما في "التقريب".

وعن عبد اللَّه بن عمر: أخرجه ابن ماجة أيضًا (432)، والدَّارَقُطْنِيّ (1/ 106 - 107) من حديث عبد الواحد بن قيس حدثني نافع عن ابن عمر قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها.

وصحح الدَّارَقُطْنِيّ الوقف على ابن عمر. وفي الباب عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم.

فانظر: "التلخيص الحبير"(1/ 148 - 152)، و"نصب الراية"(1/ 68 - 72).

(4)

رواه ابن خزيمة (151) و (152).

(5)

أورده ابن حبان في "صححيحه"(1081).

ص: 78

حاتم: "لَا يَثْبُتُ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيةِ حديث"(1) لكن له طُرُقٌ مُتَعدِدة يشدُّ بَعْضُها بعضًا، والجرح غير مبيَّن السبب.

[137]

وعَنْ عليِّ بنِ أَبِي طَالبٍ رضي الله عنه، "أَنَّه تَوضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وغَسَلَ ذِرَاعيْهِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ برأْسهِ مرةً واحدةً، ثُمَّ قَالَ: هكذا تَوْضَّأ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم"(2).

رواه أبو داود، ورواتهُ ثقات، مخرَّجٌ لهم في "الصَّحِيْحِ"(3).

[138]

وفي حديث عبد اللَّه بن زَيْدٍ: ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَمَسَحَ بِرأسِهِ فَأقْبَلَ بِيدَيْهِ، وَأَدْبَرَ بِهِمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِناءِ، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذا رَأيتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يتوضَّأُ (4).

وَفِي رواية: "فَمضْمَضَ واسْتَنْثَر ثلاثَ مراتٍ من غَرْفَةٍ وَاحدةٍ"(5).

وفي رواية: "بَدأَ بمقدَّم رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى المكانِ الَّذي بَدَأَ مِنْهُ"(6).

وفي رواية: "أنَّه غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ويَدَيْهِ مَرَّتينِ، ومَسَ برأسِهِ مرةً واحدةً"(7).

[139]

وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:

(1)"التلخيص الحبير"(1/ 153).

(2)

حديث صحيح: أخرجه أبو داود (115) من طريق فطر عن أبي فروة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت عليًا رضي الله عنه توضَّأ. . . وقال الحافظ في "التلخيص"(1/ 136): "رواه أبو داود بسند صحيح".

وأبو فروة اسمه مسلم بن سالم النهدي صدوق أخرج له الشيخان كما في "التقريب".

(3)

قوله: مخرج لهم في "الصحيح" فيه نظر، إذ في سننه: فطر بن خليفة لم يخرج له البُخَارِيّ ومسلم احتجاجًا، وإنَّما أخرج له البُخَارِيّ مقرونًا بغيره، وروى له الأربعة.

(4)

أخرجه البُخَارِيّ (185) و (186) و (191) و (192) و (197) و (199)، ومسلم (235).

(5)

رواية البُخَارِيّ (199).

(6)

رواية البُخَارِيّ (185).

(7)

رواية البُخَارِيّ (186).

ص: 79

يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الطُّهُورُ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ (1)، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ، وَبِالسَّبَّاحَتَيْنِ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا، ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ:"هَكَذَا الْوُضُوءُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ (2) فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ"(3). رواه الخمسة إلَّا التِّرْمِذِيّ، وَهُوَ ثَابِت إِلَى عمرو.

وفي رواية أحمد (4)، والنَّسَائِيّ (5):"وتَعَدَّى".

[140]

وعَنْ ابن عبَّاس رضي الله عنهما، قَالَ:"تَوْضَّأَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مَرَّةً مَرَّةً"(6). رواه البُخَارِيّ.

وقَالَ مهنَّا: سألتُ أَحْمدَ عَنْ الوضوءِ مرةً مرةً.

(1) في الأصل: ثم غسل ذراعيه، ثم غسل وجهه، وفوق: ثم غسل ذراعيه حرف (م) الدالة على أنَّه مؤخر.

(2)

أخرج هذا الحرف "أو نقص" أبو داود (135)، والبيهقي (1/ 79)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"(1/ 36) من طريق أبي عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به. وهذا الحرف "أو نقص" وهم لجواز الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين كما قال السندي في حاشيته علي "المجتبى" للنسائي (1/ 88).

(3)

حديث صحيح: أخرجه أحمد (6684)، وأبو داود (135)، والنسائي (1/ 88)، وابن خزيمة (174)، وابن ماجة (422)، وابن الجارود (75)، والطحاوي (1/ 6). والبيهقي (1/ 79)، والبغوي (1/ 445)، كلهم من طريق موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شعيب به، واللفظ لأبي داود والبيهقي، والحديث مداره على موسى بن أبي عائشة وهو ثقة عابد كما في "التقريب".

وقال الحافظ في "التلخيص"(1/ 142) بعد أن عزاه لأبي داود، والنسائي، وابن خزيمة، وابن ماجة:"من طرق صحيحة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مطولًا ومختصرًا" فقوله رحمه الله: من طرق صحيحة، فيه نظر لأن الحديث يدور على موسى بن أبي عائشة. واللَّه أعلم.

(4)

رواية أحمد (6684).

(5)

رواية النسائي (1/ 88).

(6)

أخرجه البُخَارِيّ (157).

ص: 80

فَقَالَ: "الأحاديث فيه ضعيفة".

[141]

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمرو رضي الله عنهما، قَالَ: تَخلَّفَ عَنَّا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم في سَفْرةٍ، فَأدْرَكَنَا وَقد أَرْهَقْنَا العَصْرَ، فَجعلْنا نَتَوضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ:"وَيْلٌ للأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ" مَرَّتيْنِ أَوْ ثَلاثًا (1).

[142]

وعَنْ أَبي أُمَامَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ"(2).

(1) أخرجه البُخَارِيّ (163)، ومسلم (241)(26).

(2)

حديث صحيح: أخرجه أحمد (22223) و (22282) و (22310)، وأبو داود (134)، والتِّرْمِذِيّ (37)، وابن ماجة (226) و (444)، والطحاوي (1/ 33)، وأبو عبيد في "الطهور"(88) و (359)، والدَّارَقُطْنِيّ (1/ 153)، والبيهقي (1/ 66 - 67) و (67) من طريق حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعًا به.

وقال حماد بن زيد -في رواية أحمد وأبي داود والتِّرْمِذِيِّ-: لا أدري هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو أبي أمامة؟ وقال سليمان بن حرب -شيخ أبي داود فيه-: يقولها أبو أمامة.

وقال التِّرْمِذِيِّ: حديث حسن، ليس إسناده بذاك القائم.

فقوله: الأذنان من الرأس. شك فيه حماد بن زيد في رفعه أو وقفه، وجزم سليمان بن حرب في روايته بوقفه على أبي أمامة. وقد أدرجه بعضهم في الحديث.

ولكن قوله: الأذنان من الرأس. روى مرفوعًا عن جماعة من الصحابة، منهم:

1 -

أبو هريرة، أخرجه ابن ماجة (445)، والدَّارَقُطْنِيّ (1/ 150 و 151 و 152) من حديث محمد بن عبد اللَّه بن علاثة عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعًا به.

ورجاله ثقات، عدا محمد بن عبد اللَّه بن علاثة مختلف فيه.

2 -

عبد اللَّه بن زيد، أخرجه ابن ماجة (443) قال: حدثنا سويد بن سعيد حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عنه به مرفوعًا. وقال ابن التركماني، رحمه الله في "الجوهر النقي"(1/ 67)"إسناد متصل ورواته محتج بهم. . " لكن أعله الحافظ رحمه الله في "التلخيص"(1/ 160) بالإدراج. وسويد متكلم فيه.

3 -

عبد اللَّه بن عبَّاس، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (1/ 98 - 99) من طريق أبي كامل الجحدري حدثنا غندر محمد بن جعفر عن ابن جريج عن عطاء عنه مرفوعًا به.

وقال ابن القطان رحمه الله في "الوهم والإيهام"(5/ 263): "هذا إسناد صحيح بثقة راويه =

ص: 81

رواه أبو داود، وَابْن مَاجَه، والصواب وقفه.

قَالَ حرب قلتُ لأحمدَ: أفيه شيءٌ مرفوع؟

قَالَ: "لَا أعلم"(1).

وفيه: سنانُ بن ربيعة (2)، عَنْ شَهْر بن حَوْشَب (3)، وهما ضعيفان.

[143]

وعَنْ عَمرو بن عَبَسةَ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَا مِنْكُمْ (مِن) (4) رَجُلٍ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ، فَيَتَمَضْمَضُ (5)، وَيَسْتَنْشِقُ، وَيَنْتَثِرُ، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ (وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّه، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ) (6) مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاء، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْليْهِ (7) إِلَى الكَعْبَيْنِ، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاء، فَإِنْ هُوَ قَامَ، فَصلَّى، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ للَّهِ، إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ (8) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". رواه مسلم (9).

= واتصاله. . . " وهذا مسلم لولا عنعنة ابن جريج.

وفي الباب عن أنس بن مالك، وأبي موسى، وابن عمر، وعائشة.

(1)

"تنقيح التحقيق"(1/ 117).

(2)

سنان بن ربيعة، أبو ربيعة، صدوق فيه لين، أخرج له البُخَارِيّ مقرونًا، "التقريب".

(3)

شهر بن حوشب، صدوق كثير الإرسال، "التقريب".

(4)

قوله: "من" ليس في "الصحيح".

(5)

في الأصل: فيمضمص. والمثبت من "الصحيح".

(6)

ما بين القوسين لحق بهامش الأصل وعليه علامة الصحة.

(7)

في "الصحيح": "قدميه".

(8)

في الأصل: إلا. وهو خطأ ناسخ. والتصويب من "الصحيح".

(9)

أخرجه مسلم (832)(294).

ص: 82

[144]

وعَنْ جَابر، أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لما دَنَا من الصَّفَا قَالَ:"إِنَّ الصَّفَا والمروَةَ مِن شَعَائِر اللَّهِ، ابْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ"(1).

رواه مسلم، والنَّسَائِيّ (2)، ورواه بصيغة الخبر (3):"نَبْدأُ"(4).

[145]

وللدارقطني والبَيْهَقِيِّ: "أدار الماءَ عَلَى مِرْفَقَيْه"(5).

وفيه: ابن عَقيل (6).

(1) حديث صحيح: أخرجه النسائي في "الكبرى"(3968) من طريق حاتم بن إسماعيل حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه، قال: دخلنا على جابر بن عبد اللَّه، فذكره. وسنده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم (1218) (147) من طريق حاتم بن إسماعيل به مطولًا وعنده:"أبدًا بما بدأ اللَّه به "بصيغة الخبر المفرد. وتابعه سليمان بن بلال عند أحمد (15243) عن جعفر به مختصرًا. وإسناده صحيح على شرط مسلم.

وأخرجه أحمد (14440) و (15170)، وأبو داود (1905)، والنسائي (5/ 235 - 36)، والتِّرْمِذِيّ (862)، وابن ماجة (3074) مطولًا ومختصرًا من حديث جعفر بن محمد عن أبيه قال: دخلنا على جابر فذكره بلفظ: "نبدأ بما بدأ اللَّه به" بصيغة الخبر للجمع. وإسناده صحيح على شرط مسلم.

(2)

في الأصل: النسائي ومسلم، وكتب على: مسلم حرف (م) الدالة على أنَّه مقدم.

(3)

في الأصل: ورواه من غير بصيغة الخبر. وكلمة (من غير) مقحمة فحذفتها.

(4)

رواية مسلم (1218)(147)

(5)

حديث ضعيف: أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (1/ 83)، والبيهقي (1/ 56) من حديث القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن جده عن جابر فذكره. وقال الدَّارَقُطْنِيّ:"ابن عقيل ليس بقوي".

وفيه أيضًا: القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل وحاله أدنى من جده فأورده الذهبي في "الميزان"(3/ 371 و 379)، وقال: "قال أبو حاتم: متروك. وقال أحمد: ليس بشيء.

وقال أبو زرعة: أحاديثه منكرة. وقال يحيى: ليس بشيء".

ومع ذلك أورده ابن حبان في "الثقات"(7/ 339)، ولذا قال الحافظ في "التلخيص" (1/ 94):"ولم يلتفت إليه في ذلك".

(6)

عبد اللَّه بن محمد عقيل: صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بأخرة، "التقريب".

ص: 83

[146]

وعَنْ خالد بن مَعْدانَ (1)، عَنْ بعض أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم "رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي، وفي ظَهْرِ قَدِمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرَ الدرْهم لم يُصِبها الماءُ، فأمرَه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَن يُعِيدَ الوضوءَ، والصَّلاةَ"(2).

رواه أبو داود، وفيه: بقيَّة. قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد: "إسناده جيد"(3)

[147]

ولمسلم، عَنْ عُمرَ، فقَالَ:"ارْجِعْ فَأحْسِنْ وُضَوءَكَ"(4) فَرجَعَ ثُمَّ صَلَّى.

قَالَ: عبد العظيم (5): "ولَا يَثْبُتُ فِي هَذَا عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كبيرُ شيءٍ".

(1) في الأصل: ابن سعدان. والتصويب من مصادر التخريج.

(2)

حديث حسن لغيره: أخرجه أبو داود (175)، ومن طريقه البيهقي (1/ 83) من حديث بقية عن بحير -هو ابن سعد- عن خالد عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.

وفيه: بقية بن الوليد، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، كما في التقريب وبقية رجاله ثقات. لكنه صريح بالتحديث عند أحمد (15495)، وليس فيه:"والصلاة" ومن مراجعة ترجمة بقية بن الوليد من التهذيب (1/ 434 - 437) تبين أنَّه يسوي الإسناد أيضًا فلا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالتحديث في جميع طبقات الإسناد وهذا ما لم أجده. فإسناده ضعيف لتدليس بقية.

وفي الباب عن أَنس بن مالك: أخرجه أحمد (12487)، وأبو داود (173)، وابن ماجة (665)، والبيهقي (1/ 83) من حديث جرير بن حازم أنَّه سمع قتادة بن دعامة قال: حدثنا أَنس بن مالك أن رجلًا. فذكر نحوه وليس عندهم: والصلاة.

وقال الدَّارَقُطْنِيّ (1/ 108) تفرد به جرير بن حازم عن قتادة وهو ثقة.

وعن عمر بن الخطاب: أخرجه ابن ماجة (666) من حديث ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عنه فذكر نحو حديث خالد بن معدان. وفيه فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة.

وفي سنده: ابن لهيعة ضعفوه، وأبو الزبير يدلس وقد عنعن.

وأصله عند مسلم (243) من حديث معقل عن أبي الزبير به بدون الأمر بإعادة الصلاة.

والحديث ضعفه النووي، ورده الحافظ في التلخيص (1/ 167) لطرقه.

(3)

"التلخيص الحبير"(1/ 167)، و"نصب الراية"(1/ 81).

(4)

أخرجه مسلم (243)(31).

(5)

كذا الأصل. ولعل الصواب: قال التِّرْمِذِيّ: بدل قال: عبد العظيم. =

ص: 84

قَالَ البُخَارِيّ: "أبو إدريس، لم يَسْمَعْ من عُمَرَ شيئًا"(1).

[148]

وعَنْ المُغِيْرَة بنِ شُعْبةَ رضي الله عنه، "أَنَّه كَانَ مَعَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في سَفَر، وأنَّه ذَهَبَ لحاجةٍ له، فَجَعَلَ المُغِيْرةُ يَصبُّ المَاءَ عليه، وَهُوَ يَتَوضَّأُ"(2) الحديث.

[149]

ولمَّا وَصَفَتْ مَيْمونةُ غُسلَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَت: "فأتَيْتُه بِالمِنْديلِ فَلم يُرِدْهُ، وجَعَل يَنفُضُ الماءَ بِيِدِهِ"(3).

[150]

وَرَوَى الإِمامُ أَحْمَد، وَابْن مَاجَة، والنَّسَائِيّ فِي "عمل يوم وليلة":"لَمَّا زَارَهُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي منزلهِ نَاوَلَهُ مِلْحَفةً فَاشْتَملَ بِها"(4).

= وانظر: "جامع التِّرْمِذِيّ"(1/ 78 - 79).

(1)

ذكره التِّرْمِذِيّ في "الجامع" عن البُخَارِيّ عقب حديث (55).

(2)

أخرجه البُخَارِيّ (182) و (203) و (206) و (363) و (388)، وفي مواضع أخر، ومسلم (274)(75).

(3)

أخرجه البُخَارِيّ (249) و (257) و (259) و (260) و (265) و (266) و (274) و (276) و (281)، ومسلم (317)(37).

(4)

حديث ضعيف: أخرجه أحمد (23844)، وابن ماجة (466) و (3604)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (326) من طريق ابن أبي ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن محمد بن شرحبيل عن قيس بن سعد قال: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم فوضعنا له غسلًا. فذكره. واللفظ لأحمد. وهذا إسناد ضعيف: محمد بن شرحبيل جهله الحافظ في "التهذيب"(8/ 343)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.

وأخرجه أحمد (15476)، وأبو داود (5185)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"(327) من حديث الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي قال سمعت يحيى بن أبي كثير يقول حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن قيس بن سعد فذكره بنحوه مطولًا. وإسناده ضعيف لانقطاعه، محمد بن عبد الرحمن بن أسعد -ويقال: سعد أيضًا وكلاهما صحيح- لم يثبت له سماع من قيس بن سعد بينهما رجل، ولعله: محمد بن شرحبيل.

وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة"(328) من طريق شعيب بن إسحاق الدمشقي عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد مرسلًا، ولم يذكر قيس بن =

ص: 85