الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[700]
وعن يحيى بن يزيدَ، قال: سألتُ أنسًا عنْ قَصْرِ الصَّلاةِ؟ فقالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا خرَجَ ثلاثةَ أمْيَالٍ أو ثلاثةَ فرَاسِخَ -شك شُعْبَةُ- صلَّى ركْعَتَيْنِ (1).
رواه مسلم.
[701]
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أقَامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ فنَحْنُ إذَا سافَرْنَا تِسْعَةَ عشَرَ قَصَرْنَا، وإنْ زدْنَا أتْمَمْنَا (2).
وفي لفظ: أقام بمكة تسعة عشر يومًا. رواه البخاري.
[702]
ولأبي داودَ، عن عِمرانَ بن حُصين، قال: أقام رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عامَ الفَتْحِ ثَمانِيَ عشرَةَ ليْلَةً يُصلِّي بالنَّاسِ ركْعَتَيْنِ، ركعَتَيْنِ إلا المَغْرِبَ، ثُمَّ يَقُولُ:"يا أهلَ مكةَ (3) صلُّوا أربعًا فإنَّا [قوم] (4) سَفْرٌ"(5). ووجه هذه الأحاديث أنه لم ينو إقامة.
باب الجمع بين الصَّلاتَين
[703]
عن أنس رضي الله عنه، قال: "كان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أخَّرَ الظُّهْرَ إلى وقْتِ العَصْرِ، ثُمّ نَزَل فجمعَ بينَهُمَا فإن زاغَتْ (6) قبل أن يَرتَحِلَ صَلَّى
(1) أخرجه مسلم (961)(12).
(2)
أخرجه البخاري (1080) و (4298) و (4299).
(3)
في "سنن أبي داود"(1229): يا أهل البلد.
(4)
الزيادة من "سنن أبي داود"(1229).
(5)
حديث حسن لشواهده عدا قوله: "يا أهل مكة. . ." أخرجه أبو داود (1229)، والترمذي (545) بنحوه، والبيهقي (3/ 151) من طريق علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين، وسياق أبي داود أقرب لما هاهنا، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح"، وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 96):"حسنه الترمذي، وعليّ ضعيف، وإنما حسن الترمذي حديثه لشواهده، ولم يعتبر الاختلاف في المدة كما عرف من عادة المحدثين من اعتبارهم الاتفاق على الأسانيد دون السياق".
(6)
في "الصحيحين": فإن زاغت الشمس.
الظُّهْرَ ثُمَّ ركِبَ" (1).
ولمسلم: كان إذا أراد أن يجمع (2) في السفرِ أخَّر الظُّهرَ حتى يَدْخُلَ أولُ وقتِ العصرِ، ثُمَّ يجمعُ بينهما (3).
[704]
ولأبي نُعيم قال: كان النَّبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في سَفَرٍ، فزالتِ الشمسُ صلَّى الظُّهرَ، والعَصْرَ جميعًا ثم ارْتَحَلَ (4).
[705]
ولأحمد: عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم كان في السفر إذا زاغَتِ الشمسُ في منْزِلِه جمعَ بين الظُهر والعصرِ، وإذا جاءَتِ المغرِبُ جمع بينها وبين العِشاء (5).
(1) أخرجه البخاري (1111) و (1112)، ومسلم (704)(46).
(2)
في "صحيح مسلم"(704)(48): "يجمع بين الصلاتين. . .".
(3)
أخرجه مسلم (704)(47).
(4)
حديث صحيح: أخرجه البيهقي (3/ 162) من حديث إسحاق بن راهويه أخبرنا شبابة ابن سوار عن ليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك فذكره، وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 103): وإسناده صحيح، قاله النووي، وفي ذهني أن أبا داود أنكره على إسحاق، ولكن له متابع رواه الحاكم في "الأربعين" له عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن محمد بن إسحاق الصغاني، عن حسان بن عبد اللَّه، عن المفضل بن فضالة عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، آخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل، صلى الظهر والعصر ثم ركب. وهو في "الصحيحين" من هذا الوجه بهذا السياق، وليس فيهما "والعصر" وهي زيادة غريبة صحيحة الإسناد، وقد صححه المنذري من هذا الوجه والعلائي. . .".
(5)
حديث صحيح: أخرجه أحمد (3480)، والدارقطني (2/ 388)، والبيهقي (3/ 163) من حديث ابن جريج حدثني حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عباس عن عكرمة وعن كُريب مولى ابن عباس أن ابن عباس قال: ألا أخبركم عن صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في السفر؟ قلنا: بلى. قال: فذكره مطولًا، واختصره المصنف، وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 101):"وحسين ضعيف، واختلف عليه فيه، وجمع الدارقطني في "سننه" بين وجوه الاختلاف فيه، إلا أن علته ضعف =
[706]
وعنه، أنه قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ في يُوْمِ مَطِيرٍ:"لا تقُلْ حَيَّ علَى الفلاح قُلْ: صلُّوا في بُيُوتِكُمْ. قَالَ: فكأنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذلك، فقالَ أتَعْجَبونَ من ذا؟ قد فعَلَ ذا منْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي -يعني النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وإنَّ الجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وإنّي كرِهْتُ أن أُحْرِجَكُمْ فتَمْشُونَ في الطّينِ والدَّحَضِ"(1).
[707]
وفي رواية: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم صلَّى بالمدينة سبعًا وثمَانيًا: الظُّهْرَ والعَصْرَ والمغْرِبَ والعِشَاءَ.
ولمسلم: من غيرِ خَوفٍ، ولا مَطَر -وفي لفظ: ولا سفرٍ (2) - قيل لابن عَبَّاس: ما أراد بذلك؟ قال (3): أن لا يُخْرِجَ أُمَّتَه (4).
قال مالِك: أرى ذلك كان في مطر (5)، وقد تكلم ابن سُريج في قوله:"ولا مطر"(6).
[708]
وللطحاوي من رواية الربيع بن يحيى، عن الثوري، عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعًا: قال: جمع بالمدينة للرحض من غير خوف، ولا علة (7).
= حسين، ويقال: إن الترمذي حسنه، وكأنه باعتبار المتابعة، وغفل ابن العربي فصحح إسناده، لكن له طريق أخرى أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحماني في "مسنده" عن أبي خالد الأحمر عن الحجاج عن الحكم من مقسم عن ابن عبَّاس، وروى إسماعيل القاضي في "الأحكام" عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة، عن كريب عن ابن عباس نحوه". وإسناد ابن أبي أويس حسن. وانظر:"التلخيص الحبير"(2/ 101) وما بعدها.
(1)
أخرجه البخاري (616) و (668) و (901)، ومسلم (699)(26).
(2)
رواية مسلم (705)(49).
(3)
في الأصل: قيل. والتصويب من "الصحيح".
(4)
رواية مسلم (705)(54).
(5)
"الموطأ"(109).
(6)
هذا الحرف من أفراد حبيب بن أبي ثابت، ورجح البيهقي رواية أبي الزبير -يعني "ولا سفر"- لاتفاق الجماعة عنه عليها.
(7)
خبر منكر: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"(1/ 161) من طريق الربيع بن يحيى =
الربيع روى عنه البخاري، وقد تُكلم فيه بسبب هذا الحديث (1).
[709]
وعن ابن عُمر رضي الله عنهما، أن النَّبي صلى الله عليه وسلم كَانَ يأمُرُ مُؤَذِّنًا يؤَذّنُ، ثمّ يقولُ على إثْرِهِ:"ألا صلُّوا في الرِّحَالِ" في الليلة الباردَةِ، أَوْ المَطِيرَةِ في السَّفَرِ (2).
واللفظ للبخاري، ورواه ابن ماجه بإسناد صحيح من غير ذكر "السفر"(3).
[710]
ولأبي داود، نادى منادي رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم بذلك في المدينةِ في الليلةِ المطيرةِ، والغَداةِ القَرَّةِ (4).
[711]
ولمالِك عن نافع أن ابن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغربِ والعِشَاءِ في المطر جَمَعَ معَهَمْ (5).
وللأثرم: أن أبا سلمة ابن عبد الرحمن قال: من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعِشاء (6).
[712]
وعن عائشةَ رضي الله عنها، قالت: ما خُيِّرَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في أمْرَيْنِ إلا اختَارَ أيسرَهُمَا ما لَمْ يَكُنْ إثْمًا، فإنْ كان إثْمًا كان أبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، ومَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ إلا أن تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّه عز وجل، فِيَنتقِمُ للَّهِ عز وجل بهَا" (7).
= عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعًا به. والربيع بن يحيى قال فيه الدارقطني: ضعيف يخطئ كثيرًا قد أتى بخبر منكر عن محمد بن المنكدر عن جابر في الجمع بين الصلاتين.
(1)
انظر: "ميزان الاعتدال"(2/ 43).
(2)
أخرجه البخاري (632) و (666) ومسلم (697)(23).
(3)
أخرجه ابن ماجه (937) بإسناد صحيح على شرطهما وهو عند البخاري (666) بمعناه، دون ذكرِ: السفر.
(4)
حديث حسن لغيره عدا "الغداة القرة": أخرجه أبو داود (1064) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر به، وخالفه الثقات فرووه عن نافع به دون "الغداة القرة".
(5)
رواه مالك في الموطأ (369).
(6)
"المغني" لابن قدامة (3/ 132).
(7)
أخرجه البخاري (3560) و (6126) و (6786) و (6853)، ومسلم (2327)(77).
[713]
وعن مُعاذٍ مرفوعًا، أنه كان في غزْوَةِ تَبُوكَ إذا ارتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أخَّرَ الظُّهْرَ حتى يَجْمَعَهَا مع العصْرِ، وإذا ارْتَحَلَ بعدَ زَيْغِها صلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ جميعًا ثُمَّ سارَ، وكذلك يفعل في المغربِ والعِشاء (1).
رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه (2).
وقال جماعة: تفرد به قتيبة بن سعيد (3). قَالَ الحاكم: "هو ثقة مأمون، والحديث موضوع"(4) وقال الخطيب: "منكر جدًّا".
وقال البخاري: "قلت لقتيبةَ: مع من كتبتَ عن الليث حديث معاذ؟ قَالَ: مع خالد المدائني. قَالَ: وكان يُدخل الأحاديثَ على الشيوخ"(5).
وقال عبد العظيم: "خالد متروك"(6)، وقال البيْهَقِيّ: "إنما أنكر الناسُ من هذا
(1) حديث حسن: أخرجه أحمد (22094)، وأبو داود (1220)، والترمذي (553)، وابن حبان (1458) و (1593)، والدارقطني (1/ 392)، والبيهقي (3/ 162 - 163). من طريق قتيبة ابن سعيد حدثنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عامر بن وائلة عن معاذ فذكره مفصلًا، واختصر المصنف منه عجز الحديث. وقال أبو داود:"ولم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده". وقال الترمذي: "وحديث معاذ حديث حسن غريب تفرد به قتيبة لا نعرف أحدًا رواه عن الليث غيره". والحديث رجاله ثقات رجال الشيخين، وأعله ابن حزم -كما في "التلخيص"(2/ 102) - بأن يزيد بن أبي حبيب لا تعرف له رواية عن أبي الطفيل يعني أنه منقطع.
وله طريق آخر أخرجه أبو داود (1208) عن يزيد بن خالد الرملي الهمداني حدثنا المفضل ابن فضالة والليث بن سعد عن هشام بن سعد عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل أن رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر. الحديث. وهذا إسناد جيد في الشواهد. وفي الباب عن ابن عباس، وتقدم.
(2)
"جامع الترمذي"(1/ 440).
(3)
انظر: "فتح الباري"(2/ 583).
(4)
"علوم الحديث" للحاكم، (ص 120 - 121).
(5)
"السنن الكبرى" للبيهقي (3/ 163).
(6)
"مختصر سنن أبي داود"(2/ 57).