الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب ما يُكره للمصلِّي وما لا يُكره
[482]
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سألتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة، فقال:"هو اختلاسٌ يختلسه الشيطان من صلاةِ العبد"(1). رواه البخاري.
[483]
وعنها (2)، قالت: سمعتُ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "لا صلاة بحضرةِ طعام (3)، ولا وهو (4) يدافعُه (5) الأخبثان"(6). رواهُ مسلم.
[484]
وعنها (7)، أنَّ غُلامَها ذكْوَانَ كان يَؤمُّها في المصحفِ في رمضان (8). رواه البخاري [و](9) البيهقي.
[485]
وعن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اعتدلوا في السُّجودِ، ولا يَبْسُطْ أحدكم ذراعيه انبساطَ الكَلبِ"(10).
(1) أخرجه البخاري (751) و (3291).
(2)
في الأصل: وعنه.
(3)
في "الصحيح"(1/ 393): الطعام.
(4)
في "الصحيح"(1/ 393): ولا هو، بدون الواو قبل الضمير.
(5)
في الأصل: يدافع، والمثبت من "الصحيح".
(6)
أخرجه مسلم (560)(67).
(7)
في الأصل: وعنه.
(8)
أثر صحيح: ذكره البخاري معلقًا (1/ 211)، ووصله الحافظ بسنده في "تغليق التعليق"(2/ 290 - 291)، ووصله ابن أبي شيبة في "المصنف"(2/ 234)، وابن أبي داود في "المصاحف"(ص 220)، والبيهقي في "الكبرى"(2/ 253)، وقال الحافظ في "تغليق التعليق":"وهو أثر صحيح".
(9)
الزيادة من المحقق.
(10)
أخرجه البخاري (822)، ومسلم (493)(233).
[486]
وعنه، أنَّ رسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قُدِّمَ العَشاءُ فابدُءوا [به] (1) قبلَ أن تُصَلُّوا صلاةَ المغرِب، ولا تَعجَلوا عن عَشَائِكم"(2).
[487]
وعنه، قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أحدُكم في الصلاةِ فإنَّهُ يُنَاجِي ربَّهُ عز وجل، فلا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يديْهِ، ولا عَنْ يمينه، ولكنْ عَنْ (3) شماله، [أو] (4) تحتَ قدميْهِ (5) "(6).
[488]
وعنه: قَالَ: كَانَ قِرَامٌ لعائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بيتِها، فقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم "أمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فإنَّهُ لا تَزَالَ تَصَاوِير تَعْرِضُ في صلاتِي"(7).
[489]
وعنه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا بالُ أقوَامٍ (8) يرفعونَ أبْصَارَهُم إلى السَّمَاءِ في صلاِتهِم! " فاشتدَّ قولُهُ في ذلكَ حتَّى قَالَ "ليَنْتَهَينَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لتُخْطَفَنَّ أبْصَارُهُم"(9). رواهما البخاري.
[490]
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال (10): "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن يُصلِّيَ الرجلُ
(1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل. والمثبت من "صحيح البخاري"(672).
(2)
أخرجه البخاري (672) و (5463)، ومسلم (557)(64)، واللفظ للبخاري في الموضع الأول.
(3)
في الأصل: على. والتصويب من "صحيح مسلم"(551).
(4)
قوله "أو" غير مثبت في "الصحيح"(551).
(5)
في "الصحيح"(551): قدمه.
(6)
أخرجه البخاري (405) و (412) و (413) و (417) و (531) و (1214)، ومسلم (551)(54) واللفظ له.
(7)
أخرجه البخاري (374) و (5959) واللفظ للموضع الأول.
(8)
في الأصل: قوم. والمثبت من "الصحيح"(750).
(9)
أخرجه البخاري (750).
(10)
في الأصل: عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم! والمثبت رواية أبي بكر بن أبي شيبة.
مختصرًا (1) " (2). لكن لفظ البخاريُ: نُهِى (3).
[491]
وعنه، أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أمرَ بقَتْلِ الأسودَيْنِ في الصلاة: الحيَّةُ، والعَقرب (4).
رواهُ الخمْسة، وصححه الترمذي (5).
[492]
وعنه، قَالَ: نَهَى رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ بالثوب الوَاحِدِ لَيْسَ على فرْجِهِ منْهْ شيءٌ، وأن يَشتمِلَ الصَّمَّاءَ بالثوب الواحِد ليس على [أحدٍ شِقّيْه](6) منه شيءٌ (7).
[493]
وعنه، "أنَّ رسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ السَّدْلِ في الصلاةِ"(8).
(1) في الأصل: متخصرًا. والمثبت من "الصحيح".
(2)
أخرجه البخاري (1220)، ومسلم (545)(46)، واللفظ له.
(3)
رواية البخاري (1225).
(4)
حديث صحيح الإسناد: أخرجه أحمد (7178) و (7379) و (7469) و (7817) و (10116)، وأبو داود (921)، والترمذي (390)، والنسائيّ (3/ 10)، وابن ماجه (1245)، والحاكم (1/ 256)، وابن حبان (2351) و (2352) من طرق من حديث يحيى بن أبي كثير عن ضمضم بن جَوسٍ عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح"، وقال الحاكم:"حديث صحيح ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة (869)، وابن حبان.
وإسناده صحيح رجاله ثقات، وصرح يحيى بن أبي كثير بالتحديث عند أحمد (10116) فاتصل سنده والحمد للَّه.
(5)
"جامع الترمذي"(2/ 234).
(6)
ما بين القوسين لحق بهامش الأصل وبخط مخالف لخط الأصل.
(7)
أخرجه البخاري (3658) و (584) و (2145) و (5819) و (5821) بنحوه.
(8)
حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (7934) و (8496) و (8551) و (8582)، والترمذي (378) من حديث عِسْل بن سفيان عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة مرفوعًا.
وقال الترمذي: "حديث أبي هريرة لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا إلا من حديث عسل بن سفيان".
وعسل -بكسر أوله- ضعيف، كما في "التقريب"، وللحديث طريق آخر يتقوى به أخرجه أبو =
رواه الترمِذِيّ، وأبو داود وله:"وأنَّ يُغَطِيَ الرجلُ فَاهُ".
قال الإمام أحمدُ: "حديث أبي هريرة في السَّدل ليس هو صحيح الإسناد، وقد صح النهيُّ فيه عن عليٍّ"(1).
وقال ابن المنذر: "لا يثبتُ فيه شيء"(2).
[494]
ولأبي داود: "لا يحلُّ لرجُلٍ أن يُصَلِّي وهو حَقِنٌ حتى يتَخفَّفَ (3) "(4).
= داود (643)، وابن حبان (23523)، وابن المنذر في "الأوسط"(3/ 264) من طريق الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا به، وزاد:"وأن يغطي الرجل فاه"، وهذا إسناد حسن في الشواهد، الحسن بن ذكوان صدوق يخطئ كان يدلس، كما في "التقريب".
فقول الترمذي: "لا نعرفه إلا من حديث عسل بن سفيان" غير مسلَّم؛ لأنه رُوي من طريق سليمان الأحول أيضًا، واللَّه أعلم.
(1)
لم أجده في "العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد.
(2)
"المغني" لابن قدامة (2/ 297) ونصه: "لا أعلم فيه حديثًا يثبت".
(3)
في الأصل: يخفف. والمثبت من مصادر التخريج.
(4)
حديث حسن: أخرجه أحمد (22152) من طريق معاوية بن صالح عن السفر بن نُسير عن يزيد بن شريح عن أبي أمامة فذكره بنحوه بأطول مما هاهنا.
وهذا إسناد ضعيف لضعف السفر بن نُسير الحمصي، ويزيد بن شريح الحضرمي، مقبول، كما في "التقريب" ثم إنه قد اختلف فيه على يزيد بن شريح:
أ- فروي عنه عن أبي أمامة كما هنا.
ب- وروي عنه عن أبي حَيّ شداد بن حيّ المؤذن الحمصي عن ثوبان، أخرجه أحمد (22415)، وأبو داود (90)، والترمذي (357) من طريق إسماعيل بن عياش عن حبيب بن صالح عن يزيد بن شريح به بنحوه.
جـ - وروي عنه عن أبي حي المؤذن عن أبي هريرة، أخرجه أبو داود (91)، والبيهقي (3/ 129) من طريق ثور عن يزيد بن شريح به بنحوه.
والحديث مداره على يزيد بن شريح، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبّان.
وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (9697) و (10094) من طريق دَاود الأودي =
[495]
وعنه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "التسبيحُ للرِّجالِ، والتصفيقُ للنِّساءِ"(1).
[496]
وعنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"التَّثَاؤُبُ مِنْ الشيطانِ، فإذَا تَثَاءَبَ أحدُكُمْ فلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطاعَ"(2). رواه مسلم.
[497]
وعن أبي جُهيم قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لو يعلمُ المَارُّ بيْنَ يديْ المصَلِّي مَاذَا عليهِ لكَانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ خيرًا لهُ مِنْ أنْ يَمَرَّ بيْنَ يدَيْهِ" قال أبو النَّضْرِ: لا أدْرِي قال أربعينَ يومًا، أو شهرًا، أو سَنَةً" (3).
وللبخاري (4) في رواية: "ماذا عليه من الإثم".
= عن أبيه عنه مرفوعًا: "ولا يقومن أحدكم إلى الصلاة وبه أذى" يعني: البول والغائط.
داود الأودي هو ابن يزيد بن عبد الرحمن، ضعفه أحمد وأبو داود، وأما أبوه يزيد بن عبد الرحمن فوثقه ابن حِبَّان وروي عنه ابناه داود وإدريس، على أن داود لم ينفرد به تابعه عليه أخوه إدريس بن زيد فرواه عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا، أخرجه ابن ماجه (618) وإدريس بن زيد وثقه النسائي وأخرج له الجماعة، فالحديث يتقوى بمجموع طرقه، واللَّه أعلم.
(1)
أخرجه البخاري (1203)، ومسلم (422)(106) و (107).
وزاد مسلم في الموضع الثاني: "في الصلاة".
(2)
أخرجه مسلم (2994)(56).
(3)
أخرجه البخاري (510)، ومسلم (557)(261).
(4)
قال الحافظ في "الفتح"(1/ 696 - 697): فزاد الكشميهني "من الإثم" وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات عند غيره، والحديث في "الموطأ" بدونها، وقال ابن عبد البر: لم يختلف على ماِلك في شيء منه، وكذا رواه باقي الستة وأصحاب المسانيد والمستخرجات بدونها، ولم أرها في شيء من الروايات مطلقًا، لكن في "مصنف" ابن أبي شيبة "يعني من الإثم" فيحتمل أن تكون ذُكرتْ في أصل البخاري حاشية فظنها الكشميهني أصلًا؛ لأنه لم يكن من أهل العلم ولا من الحفاظ بل كان راوية. وقد عزاه المحب الطبري في "الأحكام" للبُخاريّ وأطلق، فعيب ذلك عليه، وعلى صاحب العمدة في إيهامه أنها في "الصحيحين"، وأنكر ابن الصلاح في "مشكل الوسيط" على من أثبتها في الخبر فقال: لفظ "الإثم" ليس في الحديث صريحًا".
[498]
وعن عليٍّ، أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لا تُفقِّعْ أصابِعَكَ وأنت في الصَّلاةِ"(1).
رواه ابن ماجه.
[499]
وعنه، قال: قال لي رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تُقْعِ بينَ السجدتَينِ"(2). رواه الترمذي.
وفيه: الحارث الأعور، قَالَ علي بن المديني وغيره:"كذاب"(3)، [و](4) وثّقه ابن معين (5)، وناهيك به موثقًا، وقد يكون كذبه لتأويل لا يراه عليٌّ وغيره سائغًا (6).
[500]
ولأبي داود من رواية الحارث مرفوعًا: "يا عليٌّ لا تفتحْ على الإمام"(7).
(1) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه ابن ماجه (965) من حديث أبي إسْحَاق عن الحارث، عن علي به. قَالَ في "الزوائد":"في السند الحارث الأعور، وهو ضعيف وقد اتهمه بعضهم" وأيضًا أبو إسحاق السبيعي يدلس، وقد قال: عن.
(2)
حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (1244)، والترمذي (282)، وابن ماجه (894) من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي به مطولًا ومختصرًا.
وقال الترمذي: "هذا الحديث لا نعرفه من حديث علي إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وقد ضعّف بعض أهل العلم الحارث الأعور".
(3)
"تهذيب التهذيب"(2/ 134).
(4)
الزيادة من المحقق.
(5)
قَالَ الحافِظ في "تهذيب التهذيب"(2/ 134): "وقال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ثقة قَالَ عثمان: ليس يتابع ابن معين على هذا"، أقول: بل قد توبع ابن معين على توثيق الحارث فقد وثقه أيضًا أحمد بن صالح المصري، كما في "تهذيب التهذيب"(2/ 135).
(6)
أفاد الحافظ رحمه الله أن تكذيب الحارث الأعور إنما كان في رأيه، وليس في الحديث، فقال في "التقريب" في ترجمة الحارث الأعور:"كذبه الشعبي في رأيه".
(7)
حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (1244)، وأبو داود (908)، وزاد "في الصلاة" من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، واللفظ لأبي داود، وقال أبو داود:"أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها".
وفي "تهذيب التهذيب"(2/ 134): "وقال أبو خيثمة: كان يحيى بن سعيد يحدّث عن حديث الحارث ما قال فيه أبو إسحاق: سمعت الحارث". فهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور =
[501]
وعن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فإن أراد (1) أحد أن يجتازَ بين يديه، فَلْيَدْفَعْهُ، فإن أبى فلْيقَاتِلْه، فإنما هو شيطان"(2).
[502]
وعنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان أحدُكم في المسْجد قلا يُشَبِّكَنَّ، فإنَّ التَّشْبيكَ من الشيطانِ، وإنَّ أحدَكم لا يزالُ في صلاةٍ ما دام في المسْجدِ حتى يخرجَ منه"(3). رواهُ أحمد.
[503]
ولأبي داود: "لا يَقْطَعُ الصلاةَ شَيْءٌ"(4).
= أولًا، ولانقطاعه ثانيًا؛ لأن أبا إسحاق لم يسمع هذا الحديث من الحارث كما أفاده أبو داود في "سننه".
(1)
في "صحيح البخاري"(1/ 161): "فأراد" بدل: "فإن أراد".
(2)
أخرجه البخاري (506)، ومسلم (505)، (259)، واللفظ للبخاري.
(3)
حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (11385) و (11512) من حديث عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن موهب قال: حدثني عمي، يعني عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن موهب، عن مولى لأبي سعيد الخدري، قال: بينما أنا مع أبي سعيد الخدري مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذ دخلنا المسجد، فذكره في قصة. وقال الهيثمي في "المجمع" (2/ 140):"رواه أحمد وإسناده حسن! ".
ويبد أن حكمه بالتحسين فيه مراجعة، إذ في سنده:
1 -
عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن موهب، ذكره الذهبي في "الميزان" (3/ 11) وقال:"قال أحمد ابن حنبل: أحاديثه مناكير، لا يُعرف لا هو، ولا أبوه. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول".
2 -
عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن مَوْهب -عم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه- قال يحيى بن معين: ثقة، وقال مرة: ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث. وقال يعقوب بن شيبة: فيه ضعف. ولخص الحافظ حاله بقوله: "ليس بالقوي".
3 -
مولى أبي سعيد الخدري لم أقع على ترجمته.
لذا قال الحافظ في "الفتح"(1/ 566): "وفي إسناده ضعيف ومجهول".
(4)
ضعيف الإسناد مرفوعًا: أخرجه أبو داود (719)، والبيهقي (2/ 278)، والدارقطني =
[504]
وعن كَعْبِ بْن عُجْرةَ، أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رأى رجُلًا قد شبَّكَ أصابِعَه في الصلاةِ ففَرَّجَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بين أصابعهِ (1). رواه الترمذي، وابن ماجه.
[505]
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "مَثَلُ الذي
= (1/ 368) من حديث مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد مرفوعًا، وزاد أبو داود:"وادرءوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان"، ولفظ البيهقي "وادرأ ما استطعت فإنه شيطان" بصيغة المفرد، وفي سنده: مجالد وهو ابن سعيد الهمداني، قَالَ ابن معين وغيره: لا يحتج به. وقال أحمد: يرفع كثيرًا مما لا يرفعه الناس، ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: ضعيف. وقال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان ابن مهدي لا يروي عنه، كما في "الميزان"(3/ 438)، ولخص الحافِظ القول فيه:"ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره".
وفي الباب عن أبي أمامة، أخرجه الدارقطني (1/ 368)، والطبراني في "الكبير"(7688) من حديث عُفير بن معدان عن سليم بن عامر عنه مرفوعًا "لا يقطع الصلاة شيء" وفال الهيثمي في "المجمع"(2/ 203)"وإسْنَاده حسن" كذا قال رحمه الله وفي سنده عُفير بن معدان، قَالَ أحمد: منكر الحديث، ضعيف. وعن أبي هريرة، أخرجه الدارقطني (1/ 368 - 369) من حديث إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عنه مرفوعًا:"لا تقطع صلاة المرء امرأة، ولا كلب، ولا حمار، وادرأ من بين يديك ما استطعت"، وفي سنده إسحاق بن أبي فروة، قال أحمد: لا تحل الرواية عندي عن إسحاق بن أبي فروة، وقال أبو زرعة وغيره: متروك. فالحديث مرفوعًا لا يتقوى بشواهده لشدة ضعفها. والصحيح فيه أنه موقوف لما أخرجه الدارقطني (1/ 368) من حديث شعبة حدثنا عبيد اللَّه بن عمر عن سالم ونافع عن ابن عمر قال: "كان يقال: لا يقطع صلاة المسلم شيء" وإسناده صحيح غاية.
وأخرجه مالك في "الموطأ"(417 - رواية أبي مصعب) عن ابن شهاب عن سالم بن عبد اللَّه، أن عبد اللَّه بن عمر كان يقول:"لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلِّي"، وإسناده على شرطهما. والحديث مكرر برقم (471).
(1)
حديث حسن: أخرجه ابن ماجه (967) من حديث محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن كعب بن عجرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فذكره، وهذا إسناد حسن. والحديث لم يروه الترمذي بهذا السياق، فانظره ثم (386)، واللَّه أعلم.
يَصلِّي ورأسُه معقُوصٌ، كمَثَلِ الذي يُصَلِّي وهو مكتُوفٌ" (1). رواه مسلم.
[506]
ولابن أبي حاتم مرفوعًا: "إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يُغْمِضْ عيْنَيْهِ"(2).
[507]
ولأحمد من حديث أبي رافع: نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يُصَلِّي الرجُلُ ورأسُهُ معْقوصٌ (3).
(1) أخرجه مسلم (492)(232) بغير هذا السياق، وأما السياق الذي أورده المصنف هنا فهو لأحمد أخرجه في "المسند"(2903) من طريق ابن لهيعة، عن بكير عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس مرفوعًا حرفًا بحرف! ! وسنده ضعيف لأجل ابن لهيعة فلا أدري لماذا عدل المصنف عن سياق مسلم السالم من النقد إلى لفظ أحمد الذي رواه من طريق ابن لهيعة، ثم عزاه لمسلم؟ !
(2)
حديث منكر: أخرجه الطبراني في "الكبير"(10956)، و"الأوسط"(2218)، و"الصغير" (24) من حديث مصعب بن سعيد قال: حدثنا موسى بن أعين عن ليث عن طاوس عن ابن عباس به. وقال في "الأوسط": "لا يُروى عن رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد، ولم يروه عن مُوسَى إلا مصعب". وقال الهيثمي في "المجمع"(2/ 238). "رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه: ليث بن أبي سليم، وهو مدلس وقد عنعنه".
أقول: وفي سنده أيضًا: مصعب بن سعيد المصيصي، قَالَ ابن عدي في "الكامل" (6/ 364):"يحدث عن الثقات بالمناكير، ويصحّف" ثم روى له هذا الحديث من مناكيره.
وذكر الذهبي من مناكير مصعب بن سعيد هذا الحديث في "الميزان"(4/ 119).
(3)
حديث حسن: أخرجه أحمد (23855) و (27184) من حديث سفيان عن مُخَوّل عن رجل عن أبي رافع به، وإسناده صحيح لولا الرجل المبهم.
ومخوَّل -بضم أوله وفتح المعجمة - كمعظَّم- هو ابن راشد، وثقه ابن معين والنسائي.
وأخرجه أحمد (23873)، وابن ماجه (1042) من حديث شعبة أخبرني مخوّل قَالَ سمعت أبا سعد -رجلًا من أهل المدينة- يقول: رأيت أبا رافع. فذكره في قصة بنحوه.
وأبو سعد هذا قيل: هو شرحبيل بن سعد، فإن يكنه فهو صدوق اختلط بآخره، كما في "التقريب". وأخرجه أيضًا أحمد (23874) من طريق زهير بن معاوية عن مخوَّل عن أبي سعيد المدني عن أبي رافع، ولم يسق لفظه. وأبو سعيد المدني هو سعيد المقبري كما في "العلل الكبير" للترمذي (1/ 257)، ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم برقم (505)، أخرجه مسلم (492).
ولأبي داود، والترمذي معناه (1).
[508]
وعن طاووس: قَالَ: قلنا لابن عبَّاس في الإقْعَاءِ على القدميْنِ، فقال: هي السُّنَّةُ.
فقلنا: إنا لنراه جفاءً بالرَّجُلِ.
فقال ابن عباس: هي سُنَّةُ نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم (2).
[509]
وعن ابن عُمرَ رضي الله عنه، قَالَ: قلتُ لبلال: "أكان رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ عليهم حين كانوا يُسَلِّمون عليه، وهو في الصلاة؟ قال: يُشير بيده"(3).
رواهُ الخمسة، لكن في رواية النسائي، وابن ماجهَ:"صُهيب"، مكان "بلال"(4).
(1) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (23878)، وأبو داود (646)، والترمذي (384)، والحاكم (1/ 261 - 262)، والبيهقي (2/ 109)، وابن خزيمة (911)، وابن حبّان (2279) من حديث ابن جريج عن عمران بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي رافع بمعناه في قصة.
(2)
أخرجه مسلم (536)(32) وعنده: "بل هي سنةُ نبيك صلى الله عليه وسلم".
(3)
حديث حسن: أخرجه أحمد (23886)، وأبو داود (927)، والترمذي (368)، والبيهقي (2/ 259 - 260) من حديث هشام بن سعد عن نافع عن ابن عمر.
وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وإسناده على شرط مسلم.
(4)
حديث صحيح: أخرجه النسائيّ (3/ 4)، وابن ماجه (1017) من حديث سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن عبد اللَّه بن عمر بنحوه وفيه:"فسألت صهيبًا وكان معه. . . " فذكره.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"(1/ 522) قَالَ حدثنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم به فذكره. وعلقه الترمذي (1/ 205) فقال: "وقد روى عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: "قلت لبلال. . . " كذا عنده من طريق زيد بن أسلم "قلت لبلال. . . " وهو خلاف رواية ابن أبي شيبة، والنسائي، وابن ماجه، ولم يكشف الترمذي عن إسناده للنظر فيه لمعرفة مخرجه وعلى كل حال فالاختلاف في تعيين الصحابي الذي حدّث ابن عمر لا يضر.
وعندهم: "كيف كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يرد عليهم. . . " وهو لفظ "المنتقى"(1084)، وكأن المصنف رحمه الله تصرف فيه. واللَّه أعلم.
[510]
وعنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم "صلَّى صلاةَ فقرأ فيها، فلُبّسَ عليه، فلَمَا انصرف قال لأُبيّ: "أصلَّيْتَ مَعَنَا؟ ".
قال: نعم.
قال: "فما منعَكَ؟ "(1). رواه أبو داود.
[511]
وله عن الحسن، عن سَمُرةَ قَالَ:"أمرنا رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم أن نردّ على الإمام"(2).
[512]
وعن عُقْبَةَ بن عامر: قال: سمعتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من مُسْلم يتوضَّأ فيُحْسِنُ وُضوءَه، ثم يقوم، فيصلّي ركعتينِ مقبلًا (3) عليهما بقلْبِه وَوَجْهِهِ، إلا وجَبَتْ له الجنَّةَ"(4). رواه مسلم.
(1) حديث حسن: أخرجه أبو داود (907)، وابن حبان (2242)، والبغوي (665) من حديث محمد بن شعيب، أخبرنا عبد اللَّه بن العلاء بن زَبْر، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره.
ورجاله ثقات عدا محمد بن شعيب وهو ابن شابور، بالمعجمة والموحدة، صدوق صحيح الكتاب، كما في "التقريب".
وقد أعل أبو حاتم الرازي الحديث بالإرسال، وأن الصواب فيه: محمد بن شعيب عن محمد ابن يزيد البصري عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فترك آيةً، وهذا إسناد مرسل حسن. انظر:"العلل"(1/ 77 - 78).
وفي الباب عن المسوّر بن يزيد الأسدي المالكي، أخرجه أبو داود (907)، وابن حبان (2240) من حديث مروان بن معاوية عن يحيى بن كثير الكاهلي عنه بنحوه. وفيه: يحيى بن كثير الكاهلي لين الحديث عند الحافظ.
(2)
حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أبو داود (1001)، من حديث سعيد بن بشير عن قتادة به. وفيه سعيد بن بشير الأزدي، ضعيف، كما في "التقريب"، والحسن البصري يدلس، وقد قَالَ: عن.
(3)
في "الصحيح"(234)(17): مقبلٌ.
(4)
أخرجه مسلم (234)(17).