المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

[292] وعن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول - المقرر على أبواب المحرر - جـ ١

[يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المحقق

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌أ- اسمه:

- ‌ب- شيوخه:

- ‌ج- تأثره بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

- ‌د- آثاره:

- ‌هـ- وفاته:

- ‌ وصف المخطوط

- ‌أ- مكان وجوده:

- ‌ب- عنوانه:

- ‌جـ - عدد لوحاته:

- ‌د- مقدمة المخطوط:

- ‌هـ- خاتمة المخطوط:

- ‌و- تاريخ الفراغ من نسخ المخطوط:

- ‌ز- اسم ناسخ المخطوط:

- ‌ح- خط المخطوط:

- ‌ط- إلحاقات المخطوط:

- ‌كتاب الطهارة

- ‌باب المياه

- ‌باب تطهير مواد الأنجاس

- ‌باب الآنية

- ‌باب الاستطابة

- ‌باب السواك وغيره

- ‌باب صفة الوضوء

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌باب نواقض الوضوء

- ‌باب موجبات الغسل

- ‌باب الأغسال المستحبة

- ‌باب صفة الغسل

- ‌باب التيمم

- ‌باب الحيض

- ‌باب حكم المستحاضة

- ‌باب النفاس

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب المَوَاقِيت

- ‌باب الأذان

- ‌باب ستر العورة

- ‌باب اجتناب النجاسات، وحكم البقعة

- ‌باب استقبال القِبلة

- ‌باب صفة الصلاة

- ‌باب ما يُكره للمصلِّي وما لا يُكره

- ‌باب سُجُودِ التِّلاوة

- ‌باب سجود السَّهو

- ‌باب صلاة التطوع

- ‌باب صلاةِ الجماعة

- ‌باب الإمَامة

- ‌باب مَوْقِفِ الإمَامِ والمأُمومِ

- ‌باب صلاة المسافِر

- ‌باب الجمع بين الصَّلاتَين

- ‌بابُ صلاةِ الخَوفِ

- ‌بابُ اللِّباسِ والتحَلِّي

- ‌بابُ صلاةِ الجُمُعة

- ‌باب صَلاةِ العيدَين

- ‌باب صلاة الكسُوفِ

- ‌باب صَلاةِ الاستسقاء

- ‌كتاب الجنائز

- ‌بابٌ في الكَفَن

- ‌باب الصلاة على الميتِ

- ‌باب حمل الميت والدفن

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب صدقة المواشي

- ‌باب حكم الخُلْطة

- ‌باب زكاة الذهب والفضة

- ‌باب زكاة التجارة

- ‌باب ما يعتبر له الحول وحكم الدَّيْن وغيره

- ‌باب زكاة الزروع والثمار

- ‌باب زكاة المعدن

- ‌باب حكم الركاز

- ‌باب مصارف الزكاة

- ‌باب إخراج الزكاة

- ‌باب زكاة الفطر

- ‌كتاب الصيام

- ‌باب ما يفسد الصوم

- ‌باب صوم القضاء والتطوع

- ‌باب الاعتكاف

- ‌كتاب المناسك

- ‌باب المواقيت

- ‌باب أقسام النُّسِك

- ‌باب صفة الإحرام

- ‌باب محظورات الإحرام

- ‌باب الجناية على الصيد وجزائها

- ‌باب صيد الحرم ونباته

- ‌باب أركانِ النُّسكينِ وواجباتها

- ‌باب صِفَة الحَجّ

- ‌باب الهَدْي والأضاحِي

- ‌بابُ العَقِيقَةِ

- ‌كتاب البيوع

- ‌بابُ ما يَجُوزُ بَيْعُهُ ومَا لا يجُوزُ وما يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ

- ‌بابُ بيع الأصولِ والثِّمارِ

- ‌باب الربا

- ‌باب قبض المبيع وتلفه قبله

- ‌باب الرد بالعيب

- ‌باب خيار التدليس

- ‌باب البيع بتخيير الثمن

- ‌باب اختلاف المتبايعين

- ‌باب السَّلَم

- ‌باب القَرْض

- ‌باب الرهن

- ‌باب التصرف في الديْن بالحوالة، وغيرها

- ‌باب الضمان والكفالة

- ‌باب الصُّلْح

- ‌باب أحكام الجِوار

الفصل: [292] وعن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول

[292]

وعن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "كيفَ أنتَ إذا كان عليكَ أمراءُ يُؤَخّرون الصلاةَ عن وقتِها؟ ".

قلتُ: فما تأمُرُني. قال: "صَلِّ الصَّلاةَ لوقتِبها، فإن أدركْتَها مَعَهُمْ فَصَلِّ، فإنها لك نافلةٌ"(1).

وفي رواية: "إذا (2) أُقِيمت [الصَّلاةُ] (3) وأنت في المسجدِ [فصَلِّ] (4) (5) ".

وفي رواية: "ولا تَقُلْ: إني قَدْ صَلَّيتُ، فلا أُصَلِّي"(6). رواهما مسلم (7).

‌باب الأذان

[293]

عَنْ مَالِكِ بنِ الحُوَيْرِثِ رضي الله عنه قال: أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لي فقال: "إذَا حَضَرَت الصَّلاةُ فأذِّنَا وَأقيمَا، وليَؤُمَّكمَا أكْبَرُكُمَا"(8).

[294]

وعن عُقبة، قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يَعْجَبُ ربُّك مِنْ رَاعِي غَنَمٍ في رَأْسِ جَبَلٍ يُؤذِّن للصَّلاة ويُصَلَّي، فيقول اللَّه عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يخاف مني، قد غفَرْتُ له وأَدخلتُه الجنَّة"(9). رواه أبو داود، والنسائي، ورواتُه ثقات.

(1) رواه مسلم (648)(238).

(2)

في "الصحيح"(1/ 449): فإن. بدل: إذا.

(3)

الزيادة من "الصحيح"(648)(241).

(4)

الزيادة من "الصحيح"(648)(241).

(5)

رواه مسلم (648)(241).

(6)

رواه مسلم (648)(242).

(7)

هنا بمقابله دائرة منقوطة، الدالة على المقابلة.

(8)

أخرجه البخاري (630) و (631) و (658) و (685)، ومسلم (674)(293).

(9)

حديث صحيح: أخرجه أحمد (17443)، وأبو داود (1203)، والنسائي (2/ 20)، وابن حبان (1660)، والبيهقي (1/ 405) من طرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا عُشَّانة المعافريّ حدثه عن عقبة بن عامر، فذكره، وإسناده مصري صحيح رجاله ثقات رجال مسلم عدا أبي عُشَّانة، واسمه حي، بفتح الحاء وتشديد الياء، ابن يؤمن، فمن رجال أبي داود =

ص: 164

[295]

وعن معاوية، رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المؤذّنون أطولُ [الناس] (1) أعناقًا يومَ القيامَةِ"(2). رواه مسلم.

[296]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الإمامُ ضامنٌ، والمؤذّنُ مُؤتَمنٌ، اللهمَّ أرشِدِ الأئمة، واغفرْ للمُؤذِّنين"(3).

رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي. قال: مَهنّا: سمعتُ أحمد يقول: "ليس له أصل"(4).

= والنسائي وابن ماجه، وأخرج له البُخاريّ في "الأدب المفرد" وقال الحافظ في "التقريب": ثقة مشهور بكنيته.

(1)

الزيادة من "الصحيح"(387).

(2)

أخرجه مسلم (387)(14).

(3)

حديث صحيح: أخرجه أحمد (7169)، وأبو داود (517)، والبيهقي (1/ 430) من طريق الأعمش عن رجل عن أبي صالح عن أبي هريرة. فذكره.

وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي الذي روى عنه الأعمش.

وأخرجه أحمد (7818)، والترمذي (207)، وابن خزيمة (1528)، والبيهقي (1/ 430) من طرق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.

وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

وأخرجه أحمد (8970)، وأبو داود (518)، وابن خزيمة (1529)، والبيهقي (1/ 430 - 431) من طريق عبد اللَّه بن نمير عن الأعمش قال: حُدثت عن أبي صالح، ولا أراني إلا قد سمعته، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

وقد توبع الأعمش عليه، تابعه سهيل، فأخرجه أحمد (9428)، وابن خزيمة (1531)، والبيهقي (1/ 430)، وعبد الرزاق في "المصنف"(1839) من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، فذكره.

وأخرجه ابن خزيمة (1528)، والبيهقي (1/ 430) من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.

(4)

"التلخيص الخبير"(1/ 370).

ص: 165

وضعفه أيضًا البُخَارِيّ (1).

[297]

وعنه، قال:"عَرَّسْنَا معَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَت الشَّمْسُ فقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "ليأخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلِتِهِ" (2) -قال- (3): "هذَا مَنْزِلٌ حَضَرَ (4) فيه الشَّيْطَانُ" فَفَعلْنَا ثُمَ دَعَا بَماءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلاةُ فَصَلَّى الغَدَاةَ". رواه مسلم.

ولأبي داود: فَأمَر بلالًا فأذَّن، وأقَام، وصلَّى (5).

(1) نقل أبو عيسى الترمذي في "الجامع" إثر حديث (207) تضعيف الحديث بإطلاق عن على بن المديني، ونقل عن البُخَارِيّ تصحيحه للحديث.

وانظر أيضًا: "التلخيص الحبير"(1/ 370).

(2)

أخرجه مسلم (680)(310).

(3)

كذا الأصل، وفي "الصحيح"(680، 310): "فإن".

(4)

في "الصحيح"(680)(310): "حضرنا".

(5)

حديث حسن: أخرجه أبو داود (436) من طريق أبان حدثنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، فذكره، وقال أبو داود:"رواه مالك وسفيان بن عيينة والأوزاعي وعبد الرزاق عن معمر وابن إسحاق، ولم يذكر أحد منهم الأذان في حديث الزهري هذا. . . ".

وأبان راويه عن معمر -هو ابن يزيد العطار- قال أحمد: ثبت في كل المشايخ. فزيادته الأذان مقبولة، على أنه لم ينفرد بها، فقد وردت في حديث كل من:

1 -

أبي قتادة، وتقدم برقم (291).

2 -

مالك بن ربيعة، أخرجه النسائي (1/ 297) من حديث أبي الأحوص عن عطاء بن السائب عن بُريد بن أبي مريم عن أبيه قال: كنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في سفر، فأسرينا ليلة فلما كان في وجه الصبح نزل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فنام ونام أناس فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت علينا، فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المؤذِّن فأذَّن ثم صلى ركعتين، الحديث، وإسناده حسن في الشواهد، عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره.

3 -

عمران بن الحصين، أخرجه أبو داود (443) من طريق يونس بن عبيد عن الحسن عنه فذكر الحديث وفيه:"ثم أمر مؤذنًا فأذن فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام" الحديث. ورجاله ثقات، والحسن هو ابن أبي الحسن البصري، ثقة لكنه يدلس وقد قال: عن. وإسناده صالح في الشوأهد.

4 -

عمرو بن أمية الضمري، أخرجه أبو داود (444) من طريق كُليب بن صُبح أن الزبرقان =

ص: 166

[298]

وعنه، أنَّه رَأَى رجلًا خَرَجَ من المسجدِ بعدما أُذّنَ، فقال: أمَّا هذا فقد عَصَى أبا القاسِمِ (1).

وذكر ابن عبد البر أنّ هذا مع قوله: "ومن لم يُجب فقد عَصَى اللَّه ورسوله"(2) مسندًا ومرفوعًا، ولا يختلفون في ذلك (3).

[299]

وعن عبد اللَّه بن زَيْدٍ، قال: لمَّا أمرَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ لِجَمْعِ الصَّلاةِ طَافَ بي وَأنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ ناقُوسًا في يدِهِ؛ فقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قال: ومَا تَصْنَعُ بهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بهِ النَّاسَ إلى الصَّلاةِ، قَالَ: أفَلا أدُلُّكَ عَلَى ما هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذلك؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: تَقُولُ اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، أشهدُ أنْ لا إلَه إلا اللَّهُ، أشهَدْ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ، أشهدُ أن محمَّدًا رسُولُ اللَّهِ، أشْهَدُ أنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، حَيَّ

= حدث عن عمه عمرو بن أمية قال: كنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، فذكر الحديث، وفيه: "ثم أمر بلالًا فأذن، ثم توضئوا. . الحديث.

والزبرقان بن عبد اللَّه لم يرو عنه إلا كُليب بن صُبح، ولم ينقل الخزرجي فيه توثيقًا، فهو في عداد المجهولين.

5 -

ذي مخبر -بكسر الميم وإسكان المعجمة وفتح الموحدة- الحبشي، أخرجه أبو داود (445) من طريق حريز بن عثمان حدثني يزيد بن صالح عن ذي مخبر الحبشي، فذكر الحديث، وفيه:"ثم أمر بلالًا فأذن. . . " الحديث.

(1)

أخرجه مسلم (655)(258).

(2)

أخرجه البخاري (5177)، ومسلم (1432) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول:"شر الطعام طعام الوليمة يُدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى اللَّه ورسوله صلى الله عليه وسلم" قال الحافظ في "الفتح"(9/ 153): "وأول هذا الحديث موقوف، ولكن آخره يقتضي رفعه، ذكر ذلك ابن بطال قال: ومثله حديث أبي الشعثاء: "أن أبا هريرة أبصر رجلًا خارجًا من المسجد بعد الأذان فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم" قال: "مثل هذا لا يكون رأيًا، ولهذا أدخله الأئمة في مسانيدهم".

(3)

انظر: "التمهيد"(5/ 85).

ص: 167

عَلَى الفَلاحِ، اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبَرُ، لا إلَهَ إلا اللَّهُ.

ثُم اسْتأخرَ عنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: وتَقُولُ إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ: اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبَرُ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ، أشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رسُولُ اللَّهِ، حيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلى الفَلاحِ، قَدْ قَامَت الصَّلاةُ، قَدْ قَامَت الصلاةُ، اللَّهُ أكبَرُ اللَّهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللَّهُ. فلَمَّا أصبَحْتُ أتيْتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأخْبَرتُهُ بِمَا رَأَيْتُ.

فقال: "إنَّهَا لرُؤيَا حَقٍّ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلالٍ فألْقِ عَلَيْهِ مَا رَأيْتَ، فليُؤَذّنْ بِهِ فإنَّهُ أنْدَى صَوتًا مِنْكَ".

فقُمْتُ مَعَ بِلالٍ فجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ ويُؤذَّنُ بهِ، فسَمِعَ عُمَرُ بنُ الخَطَابِ رضي الله عنه وهُوَ في بَيْتِهِ- فخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ويَقُولُ: والَّذي بَعثَكَ بالحَقِّ لَقَدْ رَأيْتُ مِثْلَ الذي رأى، فقَالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"فللهِ الحَمْدُ (على ذلك) (1) "(2).

رواه الخمسة، إلا النسائي، وللترمذي بعضُه فقط، وقال:"حسن صحيح"(3)، وزاد أحمد:"الصلاة خير من النوم"(4)، وقال:"هو من قول بلال، ورفعه منكر".

(1) ليس عندهم قوله: على ذلك. بل اقتصر أحمد وأبو داود وابن ماجه على قوله "فلله الحمد" وزاد الترمذي في روايته: "فذلك أثبت".

(2)

حديث حسن: أخرجه أحمد (16478)، وأبو داود (499)، والترمذي (189)، وابن ماجه (706) كلهم من حديث محمد بن إسحاق حدثني -وعند الترمذي: عن- محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه، قال: حدثني أبي عبد اللَّه بن زيد قال: لما أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالناقوس، فذكره، واختصره الترمذي، وقال:"حسن صحيح"، وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 391):"وفي كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي قال: سألت محمد بن إسماعيل البُخاري عن هذا الحديث يعني حديث محمد بن إبراهيم التيمي، فقال: هو عندي حديث صحيح".

(3)

"جامع الترمذي"(1/ 359).

(4)

حديث صحيح بطرقه: أخرجه أحمد (16477)، من حديث محمد بن إسحاق قال: وذكر محمد بن مسلم الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه قال: لما =

ص: 168

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= أجمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يضرب بالناقوس يجمع للصلاة الناس، وهو له كاره لموافقته النصارى، طاف بي من الليل طائف، وأنا نائم فذكر الحديث بطوله، وزاد: فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك، ويدعو رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، قال: فجاءه؛ فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نائم، قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم. وسنده منقطع ابن إسحاق لم يسمع هذا الحديث من الزهري.

وأخرجه ابن ماجه (716) من حديث معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن بلال أنه أتى النبي ووخر يؤذنه بصلاة الفجر، فقيل: هو نائم. فقال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، فأقرت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك.

قال في الزوائد: "إسناده ثقات إلَّا أنَّ فيه انقطاعًا، سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال".

وفي الباب عن أبي محذورة، أخرجه أحمد (15379) وأبو داود (500)، وابن حبان (1682) عن الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، مطولًا وفيه:"فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه" ومحمد بن عبد الملك، وأبوه، كلاهما مقبول، عند الحافظ في "التقريب" وقال في "التلخيص" (1/ 362):"وفيه محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، وهو غير معروف الحال" وأخرجه أحمد (15376)، وأبو داود (501)، والنسائي (2، 7)، وابن خزيمة (385) من طريق ابن جريج حدثني عثمان بن السائب، أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة، قال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حنين خرجتُ عاشرة من مكة نطلبهم، فذكره، وفيه:"حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، في الأول من الصبح" الحديث.

وعثمان بن السائب الجمحي وأبوه وأم عبد الملك ثلاثتهم مقبول عند الحافظ.

ورواه أحمد (15378)، والنسائي (2/ 13 - 14)، والبيهقي (1/ 422) من حديث أبي جعفر عن أبي سلمان عن أبي محذورة قال: كنت أؤذِّن لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وكنت أقول فما أذان الفجر الأول: حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه. وقال الحافظ في "التلخيص" (1/ 362):"وصححه ابن حزم"، وفيه: أبو سلمان هو المؤذن، مقبول عند الحافظ وبقية رجاله ثقات.

ورواه بقي بن مخلد من وجه آخر -كما في "التلخيص"(1/ 362) - قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد حدثنا أبو بكر بن عياش حدثني عبد العزيز بن رفيع، سمعت أبا محذورة قال: من السنة إذا =

ص: 169

[300]

وله، ولأبي داود من حديث أبي محذورة، مرفوعًا (1).

[301]

وذكر عن أنس أنَّ ذلك من السنة. رواه ابن خزيمة في "صحيحه"(2).

[302]

وللترمذي، أنه صلى الله عليه وسلم قال لبلال:"لا تُثَوِّبنَّ إلا في صلاة الفجر"(3).

وفيه: الحسن بن عمارة (4) وهو ممن لا يحتج به، قاله غير واحد (5).

= قال "المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم. وقال البيهقي: "وهو إسناد صحيح".

ومما تقدم يتبين أن زيادة "الصلاة خير من النوم" ثابتة من حديث أبي محذورة بطرقه، ومن حديث أنس، واللَّه أعلم.

(1)

تقدم حديث أبي محذورة بطرقه مفصلًا.

(2)

تقدم حديث أنس.

(3)

أخرجه أحمد (23912)، والترمذي (198)، وابن ماجه (715) من حديث أبي إسرائيل عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تثوبنّ في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر"، والسياق للترمذي، وقال:"لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي، وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة. قال: إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة، وأبو إسرائيل اسمه: إسماعيل بن أبي إسحاق، وليس هو بذاك القوي عند أهل الحديث". ورواه ابن عدي في "الكامل"(2/ 287) من طريق أبي إسرائيل سمعت من الحكم أو من الحسن بن عمارة. ورواه أيضًا (2/ 287) من طريق أبي يوسف عن الحسن بن عمارة به. فذكره.

لكن قد صرح أبو إسرائيل بالسماع من الحكم عند الإِمام أحمد ثم لم يتفرد به أبو إسرائيل، فقد أخرجه البيهقي (1/ 424) من طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة به. ورجاله ثقات، وإسناده منقطع، قال البيهقي:"عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلق بلالًا".

وتقدم بنحوه من حديث أبي محذورة.

(4)

قال الترمذي إثر حديث (198): "وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة. إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة" هذا وليس للحسن بن عمارة ذكر في إسناد الترمذي، خلاف ما يوهمه قول المصنف: وفيه الحسن بن عمارة.

(5)

قال الإِمام أحمد: متروك الحديث. وفي رواية: منكر الحديث. وأحاديثه موضوعة لا يكتب حديثه. وفي أخرى: ليس بشيء. وقال يحيى بن معين: لا يُكتب حديثه. وقال مرة: ليس =

ص: 170

[303]

قال البُخَارِيّ: "لا يُعرف لعبد اللَّه بن زيد سوى حديث الأذان"(1).

[304]

وعن أبي محذورة -واسمه سَمُرةُ بن مِعْير (2) - أن نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم عَلَّمَهُ الأذَان: اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبَرُ، أشْهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ، أشْهَدُ أن محَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ، ثم يعود فيقول: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَا اللَّهُ

= حديثه بشيء وفي أخرى: ضعيف. وذهب علي بن المديني إلى أنّه كان يضع الحديث. وقال أبو حاتم الرازي ومسلم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث. انظر ترجمته في "تهذيب الكمال"(6/ 265 - 277) و"تهذيب التهذيب"(2/ 277 - 280).

(1)

قال الحافظ في "التهذيب"(5/ 200): "قال الترمذي عن البخاري لا يُعرف له إلا حديث الأذان". وكذا قال الحافظ المزي في "تهذيب الكمال"(14/ 540).

وقال ابن عدي -كما في "التهذيب"- "لا نعرف له شيئًا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا حديث الأذان".

ولكن لعبد اللَّه بن زيد حديث آخر عند النسائي في "الكبرى"(6313) في "الصدقة" من طريق ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن أبي بكر بن حزم عن عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه -الذي أُري النداء- أنه تصدق على أبويه ثم توفيا فرده رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إليه ميراثًا.

وإسناده صحيح لولا أن الساجي حكى عن أحمد أن سعيد بن أبي هلال اختلط.

ولعبد اللَّه بن زيد حديث ثالث غير حديث الأذان والصدقة، أخرجه أحمد (16475) والبخاري في "التاريخ الكبير" (5/ 12) من حديث يحيى بن أبي كثير أنّ أبا سلمة حدثه أن محمد بن عبد اللَّه بن زيد أخبره عن أبيه: أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم عند المنحر هو ورجل من الأنصار الحديث. وإسناده صحيح.

وقال الحافظ في "الإصابة"(4/ 84): "وأطلق غير واحد أنه ليس له غيره -يعني ليس لعبد اللَّه بن زيد سوى حديث الأذان- وهو خطأ فقد جاءت عنه عدة أحاديث ستة أو سبعة جمعتها في جزء مفرد". ويبدو لي أن النقل الصحيح بأن ليس لعبد اللَّه بن زيد غير حديث الأذان إنما هو من قول الترمذي، وليس قولًا للبخاري، إذ قال الترمذي في "جامعه":"ولا نعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان"، وثمة دليل آخر وهو أن البُخاريّ نفسه روى لعبد اللَّه بن زيد حديثًا في قسمة النبي صلى الله عليه وسلم شعره وأظفاره وإعطائه لمن لم تحصل له أضحية، وهو في "التاريخ الكبير"(5/ 12) وتقدم. واللَّه أعلم.

(2)

في الأصل: معمر. وهو خطأ والتصويب من "تهذيب الكمال"(34/ 256) و"تهذيب التهذيب"(4/ 214) و (12/ 199 - 200) و"جامع الترمذي"(1/ 368) و"التقريب".

ص: 171

مرتين- أشْهَدُ أنَّ مُحَمّدًا رسُولُ اللَّهِ مرتين- حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ -مرتين- حيّ على الفَلاحِ -مرتين- اللَّه أكبرُ اللَّهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللَّهُ" (1). كذا رواه مسلم.

وقد رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وذكر التكبير في أوله أربعًا (2).

وفي رواية أحمد، في آخره: والإقامة مثنى مثنى، لا يُرجِّع (3).

وللخمسة: أنه علّمه الأذان تسعَ عشرةَ كلمةً، والإقامةَ سبعَ عشرةَ كلمة (4).

(1) أخرجه مسلم (379) قال: حدثني أبو غسان المسمعي مالك بن عبد الواحد وإسحاق بن إبراهيم قال أبو غسان: حدثنا معاذ. وقال إسحاق: أخبرنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي وحدثني أبي عن عامر الأحول عن مكحول عن عبد اللَّه بن محيريز عن أبي محذورة أن نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان: "اللَّه أكبر اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلا اللَّه. . . " الحديث. هكذا بتثنية التكبير في أوله وآخره.

وأخرجه النسائي (2/ 5) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي به. فذكر الحديث وفيه تربيع التكبير في أوله.

وقال أبو عمر بن عبد البر -كما في "نصب الراية"(1/ 332) -: "وقد اختلفت الروايات عن أبي محذورة إذ علمه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الأذان بمكة عام حنين، فروى عنه في تربيع التكبير في أوله، وروى عنه في فيه بتثنيته، والتربيع فيه من روايات الثقات الحفاظ، وهي زيادة يجب قبولها."

(2)

حديث صحيح: أخرجه أحمد (15381) و (27252)، وأبو داود (502)، وابن ماجه (709) من حديث همام بن يحيى عن عامر الأحول أن مكحولًا حدثه أن عبد اللَّه بن محيريز حدثه أن أبا محذورة حدثه -وسقط:"أن أبا محذورة حدثه" من مطبوعة الدعاس لأبي داود- قال: علمني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الأذان تسع عشر كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة. الأذان اللَّه أكبر اللَّه أكبر، اللَّه أكبر اللَّه أكبر". الحديث مطولًا.

وأخرجه الترمذي (192)، والنسائي (2/ 4) من حديث همام به مختصرًا، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح" وإسناده على شرط مسلم.

(3)

أخرجه أحمد (15381) و (27252) من حديث همام به.

(4)

أخرجه أحمد (15381) و (27252)، وأبو داود (502)، والترمذي (192)، والنسائي (2/ 4) وابن ماجه (709)، والبيهقي (1/ 416)، والدارقطني (1/ 237) من طرق عن همام به مطولًا ومختصرًا. وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح".

ص: 172

وقال الترمذي: "حسن صحيح"(1).

[305]

وعن أنس رضي الله عنه، قال: أُمِرَ بلالٌ أن يَشفعَ الأذَان، ويُوتِرَ (2) الإقامةَ (3).

وللنسائي: أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (4)، فذكره، ورواتُه ثقات.

[306]

وعن ابن عُمرَ رضي الله عنهما، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ بلالًا يُؤذَّن بليلٍ، فكُلُوا واشربُوا حتى يُؤذَّن ابنُ أمِّ مكْتُومٍ"(5).

[307]

وعنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى المغْرِبَ، والعشاء بإقامةٍ لكل صلاة، من غير أذان (6).

[308]

ولابن ماجه: "مَنْ أذَّن ثِنْتَيْ عَشرةَ سنةً وجَبَتْ له الجنَّة"(7).

(1)"جامع الترمذي"(1/ 367).

(2)

في الأصل: ويشفع. والتصويب من "الصحيحين".

(3)

أخرجه البخاري (603) و (605) و (606) و (607) و (3457)، ومسلم (378)(2).

(4)

حديث صحيح: أخرجه النسائي (2/ 3)، وابن حبان (1676) من حديث قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أمر بلالًا أن يشفع الأذان وأن يؤتر الإقامة، واللفظ للنسائي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، رحمهما اللَّه، وتابع قتيبة عليه يحيى بن معين، أخرجه الحاكم (1/ 198) من طريقه قال حدثنا عبد الوهاب به، وقال الحاكم:"هذا حديث أسنده إمام أهل الحديث ومزكي الرواة بلا مدافعة" يعني يحيى بن معين، رحمه الله.

(5)

أخرجه البُخاري (617) و (620) و (623) و (2656) و (7248)، ومسلم (1092)(38).

(6)

أخرجه البخاري (1673) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع، كل صلاة واحدة منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما.

(7)

حديث حسن لغيره: أخرجه ابن ماجه (728)، والحاكم (1/ 204 - 205)، والدارقطني (1/ 240)، والبيهقي (1/ 433) عن عبد اللَّه بن صالح حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر به.

وقال البوصيري في "الزوائد": "إسناده ضعيف لضعف عبد اللَّه بن صالح" وأما الحاكم فصححه على شرط البُخاري، ووافقه الذهبي، وعبد اللَّه بن صالح هو كاتب الليث بن سعد على =

ص: 173

ورواه الحاكم، وقال:"حديث صحيح"(1).

وقال ابن الجوزي: "هو غير صحيح"(2).

وفيه: عبد اللَّه بن صالح، كاتب الليث بمصر، قد رُمِيَ بالكذب (3).

[309]

وللترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما، مرفوعًا قال:"مَن أذّنَ سبَعَ سنين محتسبًا كُتِبَ له بَراءَةٌ من النار"(4). وفيه: جابر الجُعفي.

= الغلات، لم يخرج له البخاري احتجاجًا إنما روى له تعليقًا، وقال فيه الحافظ:"صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة".

وللحديث علة أخرى وهي عنعنة ابن جريج، وثالثة وهي الانقطاع فقد رواه يحيى بن المتوكل عن ابن جريج عمن حدثه عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أذن ثنتي عشرة سنة دخل الجنة" أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير"(8/ 306)، وقال:"رواه أبو صالح عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، والأول أشبه".

فهذا الإسناد له علتان:

1 -

ضعف عبد اللَّه بن صالح

2 -

الانقطاع.

وأخرجه الدارقطني (1/ 240)، والحاكم (1/ 205) عن ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.

ورجاله ثقات غير ابن لهيعة، لكن رواية العبادلة عنه أعدل الروايات، فيمكن القول بأن الحديث يتقوى بطريقيه ويرتقي إلى درجة الحسن لغيره على أقل أحواله.

(1)

"المستدرك"(1/ 205) وزاد: "على شرط البُخاري" ووافقه الذهبي.

(2)

"العلل المتناهية"(1/ 397).

(3)

رماه بالكذب كلٌّ من: صالح بن محمد وأحمد بن صالح كما في "تهذيب التهذيب"(5/ 330). والحق أن عبد اللَّه بن صالح كان في نفسه صدوقًا لا يتعمد الكذب، إنما وقع المناكير في حديثه من قبل جار له، قال ابن حبان في "المجروحين" (2/ 40):"سمعت ابن خزيمة يقول: "كان له جار بينه وبينه عداوة، فكان يضع الحديث على شيخ عبد اللَّه بن صالح، ويكتب في قرطاس بخط يشبه خط عبد اللَّه بن صالح، ويطرح في داره في وسط كتبه، فيجده عبد اللَّه فيحدث به، فيتوهم أنه خطه وسماعه، فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره".

(4)

حديث ضعيف: أخرجه الترمذي (206)، وابن ماجه (727) عن جابر عن عكرمة عن =

ص: 174

[310]

وعن أبي جُحَيفَةَ، واسمه وهْب، أنه رأى بلالًا يؤذّن، فجعلتُ أتتبَّعُ فاه هاهنا يمينًا وشمالًا، حيّ على الصلاة، حيّ على الفَلاحِ (1).

ولأبي داود: لوَى عُنُقَهُ يمينًا وشمالًا، ولم يَسْتَدر (2).

وللترمذي: يُؤذّنُ ويَدور، وأُصْبُعَا في أُذنيه (3).

وقال: "حديث حسن صحيح"(4).

ولابن ماجه: فاستَدارَ في أذَانه، وجَعَل أُصْبُعيْهِ في أذُنَيهِ (5).

= ابن عباس مرفوعًا، وقال الترمذي:"حديث غريب" يعني أنه ضعيف. وإسناده ضعيف، فيه جابر الجعفي هو ابن يزيد بن الحارث الجعفي، قال الحافظ في "التقريب":"ضعيف رافضي".

(1)

أخرجه البُخاري (634)، ومسلم (503)(249) ولفظ مسلم أقرب إلى ما هاهنا.

(2)

حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (520)، وعنه البيهقي (1/ 395) من حديث قيس -يعني ابن الربيع- عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه. فذكره.

وقيس بن الربيع الأسدي صدوق، تغير حفظه لما كَبِرَ وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، كما في "التقريب".

وقال البيهقي: "هكذا رواه قيس، وخالفه الحجاج بن أرطاة فقال: "واستدار في أذانه"، ويأتي بعده.

(3)

حديث صحيح: أخرجه أحمد (18759)، والترمذي (197)، والحاكم (1/ 202) عن عبد الرزاق أخبرنا سفيان الثوري عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: رأيت بلالًا يؤذن ويدور الحديث، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح". وصححه الحاكم على شرطهما. وهو كما قال.

وانظر: "نصب الراية"(1/ 352) فقد ذكر الزيلعي عدة أحاديث استدل بها على ثبوت الاستدارة في الأذان.

وانظر أيضًا: "الجوهر النقي"(1/ 395 - 396).

(4)

"جامع الترمذي"(1/ 377).

(5)

حديث حسن لغيره: أخرجه ابن ماجه (711)، والبيهقي (1/ 395) عن حجاج بن أرطاة عن عون بن أبي جُحيفة عن أبيه. فذكره.

والحجاج بن أرطاة، صدوق كثير الخطأ والتدليس، كما في "التقريب"، ولكنه لم ينفرد =

ص: 175

وفيه: ابن أرطاة (1).

[311]

وعن ابن عبّاس، وجابر بن عبد اللَّه قالا: لم يَكُن يُؤذَّنُ يَوْمَ لفِطر، ولا يومَ أضْحَى (2).

[312]

وعن جابر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَالَ حينَ يَسمَعُ النِّدَاءَ: اللهمّ رَبِّ هذه الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ والصَّلاةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمِّدًا الوَسيلَةَ والفَضيلةَ، وابْعَثْهُ مَقَامًا محمودًا الَّذي وعَدْتَهُ، إلَّا حَلَّتْ لَهُ الشفَاعةُ يَوْمَ القِيَامَةِ"(3).

رواه البُخَارِيّ. وللنسائي: "المقام المحمود"(4).

[313]

وللترمذي مرفوعًا، أنه قال:"إذا أذنتَ فترسّل، وإذا أقمتَ فاحْدُرْ"(5) الحديث.

= بـ "الاستدارة" ولا بوضع الأصبع في الأذنين، تابعه سفيان الثوري عن عون بنحوه عند أحمد (18759)، والترمذي (197) وصححه هو والحاكم وتقدم قبله، فحديث الحجاج به حسن لغيره.

(1)

حجاج بن أرطاة، صدوق كثير الخطأ والتدليس. "التقريب".

(2)

أخرجه البخاري (960)، ومسلم (886)(5).

(3)

أخرج البخاري (614) و (4719) وعنده: "حلّت له شفاعتي يوم القيامة" بدل "إلا حلّت له الشفاعة يوم القيامة"، وهذا الحرف عند ابن خزيمة (420) بإسناد البُخاري.

(4)

حديث صحيح: أخرجه النسائي (2/ 26 - 27)، وابن خزيمة (420) بإسناد البخاري سواء.

(5)

حديث ضعيف: أخرجه الترمذي (195)، والبيهقي (1/ 428) من حديث عبد المنعم صاحب السقاء قال: حدثنا يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء عن جابر عبد اللَّه، فذكره مرفوعًا وبزيادة في آخره. وقال الترمذي:"حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول، وعبد المنعم شيخ بصري". وقال البيهقي: "هكذا رواه جماعة عن عبد المنعم بن نعيم أبي سعيد، قال البُخاري: هو منكر الحديث، ويحيى بن مسلم البكاء الكوفي ضعفه يحيى بن معين" وقال الحافظ في "التلخيص"(1/ 360)"وهو كافٍ في تضعيف الحديث" وقال الشيخ أحمد شاكر، رحمه الله:"وليس له -يعني عبد المنعم- في الكتب الستة إلا هذا الحديث عند الترمذي وحده". وأخرجه الحاكم (1/ 240) من غير طريق عبد المنعم، فرواه من حديث عمرو بن فائد الأسواري حدثنا يحيى بن مسلم، به فذكره، وقال:"هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد". وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: قال الدارقطني: عمرو بن فائد متروك".

ص: 176

وقال: "لا نعرفُهُ إلا من حديث عبد المنعم (1) صاحب السِّقاء (2)، وهو إسناد مجهول"(3).

[314]

وعنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى الظهر، والعَصرَ بعَرفَةَ بأذان، وإقامتينِ (4).

[315]

وعن عمر (5) رضي الله عنه، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قال المؤذن: اللَّهُ أكبرُ، فقَالَ أحَدُكم: اللَّه أكبرُ" إلى آخرِه "خالصًا من قَلبهِ دَخَلَ الجنَّة"(6).

[316]

وعن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ: وأنا أشهدُ أن لا إله إلا اللَّهُ وحْدَه لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبد ورسولُهُ، رضيتُ باللَّهِ ربا، وبمحمَّدٍ رَسُولًا، وبالإِسلامِ دينًا، غُفِرَ لهُ مَا تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبَهُ"(7). رواه مسلم.

[317]

وفي البُخَارِيّ: أذَّن المؤذِّنُ، فقال مُعاويةُ مِثلَ ما قال، إلى أن قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللَّهِ.

(1) في الأصل: ابن عبد المنعم. وهو خطأ، وما أثبته من مصادر التخريج.

(2)

في الأصل: صاحب الشفاء. وهو خطأ واضح.

(3)

"جامع الترمذي"(1/ 374).

(4)

حديث صحيح: أخرجه النسائي (2/ 15)، من حديث حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر نحوه، مختصرًا وإسناده على شرط مسلم، وقد أخرجه هو (1218) من طريق حاتم مطولًا.

(5)

في الأصل: وعن ابن عمر. والتصويب من مصادر التخريج.

(6)

أخرجه مسلم (385)(12) غير قوله "خالصًا"، ويبدو أنه سبق قلم، أو خطأ ناسخ، فقد أخرجه أيضًا أبو داود (527)، وابن خزيمة (417)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"(1/ 144)، وابن حبان (1685)، والبيهقي (1/ 408 - 409) بدون قوله "خالصًا" ولم أجده أيضًا في مظانه في "مسند" الإِمام أحمد بواسطة "مفتاح كنوز السنة"(ص 31).

(7)

أخرجه مسلم (386)(13) وعنده: "غفر له ذنبه" دون قوله: "ما تقدم من".

ص: 177

ثم قال: هكذا سمعنا نبيَّكم يقول (1).

[318]

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا سَمِعتُم النداءَ فقولوا مِثلَ ما يقولُ المؤذِّنُ"(2).

وللبخاري: "إذا كُنتَ في غنَمِكَ فأذنتَ بالصلاة، فارفع صوتَكَ بالنداءِ، فإنه لا يسمعهُ جِنٌّ، ولا إنْسٌ، ولا شيءٌ إلا شَهِدَ له يومَ القيامةِ"(3).

[319]

وعن شَهْر بن حَوْشب، عن أبي أُمَامةَ، وعن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما قال بلال: قَد قامَتِ الصلاةُ، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أقامها اللَّهُ، وأدامَها"(4).

وفي سائر الإقامة بنحو حديث عمر. رواه أبو داود.

[320]

وعن أبي قتادة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا أُقيمَتِ الصلاة فلا تَقُوموا حتى تَروني"(5).

[321]

وعن ابن مسعود رضي الله عنه، أن المشركين شغلوا رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم الخندق

(1) أخرجه البُخاري (612) و (613).

(2)

أخرجه البخاري (611) ومسلم (383)(10).

(3)

أخرجه البخاري (609) و (3296) و (7548) وعنده "فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جِنٌّ. . . ".

(4)

حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (528)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"(104)، والبيهقي (1/ 411) من طريق محمد بن ثابت حدثني رجل من أهل الشام، عن شهر بن حوشب به.

وهذا إسناد ضعيف فيه مجهول، وشهر صدوق كثير الإرسال والأوهام، ومحمد بن ثابت العبدي، صدوق لين الحديث، كما في "التقريب"، وقال الحافظ في "التلخيص" (1/ 378):"وهو ضعيف، والزيادة فيه لا أصل لها".

(5)

أخرجه البخاري (637) و (638) و (909)، ومسلم (604)(156)، وزاد البخاري في الموضع الثاني والثالث:"وعليكم بالسكينة".

ص: 178