الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب استقبال القِبلة
[360]
عن أبي هُريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل:"إذا قُمتَ إلى الصلاةِ، فأسبغ الوضوء، ثم استقِبلِ القبلةَ، وكبِّرْ"(1) رواه مسلم.
[361]
وعنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما بيْنَ المشرِقِ والمغرِبِ قِبلةٌ"(2).
= البصري، عن عمرو بن عثمان بن يعلي بن مرة عن أبيه عن جده، فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب، تفرد به عمر بن الرماح البلخي، لا يعرف إلا من حديثه، وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم".
وقال البيهقي: "وفي إسناده ضعف، ولم يثبت من عدالة بعض رواته ما يوجب قبول خبره. . . "
كأنه يشير بعمرو بن عثمان بن يعلي بن مرة، قال في "التقريب":"مستور" يعني مجهول الحال وأبوه عثمان بن يعلى "مجهول" أيضًا، وقال ابن القطان: عمرو بن عثمان لا يعرف كوالده.
(1)
أخرجه مسلم (397)(46)، وعنده "فكبِّر" بدل "وكبر".
(2)
حديث صحيح لغيره: أخرجه الترمذي (342)، وابن ماجه (1011)، من طريق أبي معشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
وأبو معشر اسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي الهاشمي مولاهم المدني، ضعفه يحيى القطان وابن معين وأبو داود والنسائي وابن عدي، وقال البخاري: منكر الحديث.
وله طريق أخرى عن أبي هريرة، عند الترمذي (344) من طريق عبد اللَّه بن جعفر المخرمي عن عثمان بن محمد الأخنسي عن سعيد المقبري عنه مرفوعًا به.
وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وإسناده حسن، عبد اللَّه بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة المخرمي المدني، وثقه العجلي، وقال ابن معين: ليس به بأس، صدوق وليس بثبت، كما في "الخلاصة" للخزرجي.
وأما عثمان بن محمد فهو ابن المغيرة بن الأخنس، وثقه ابن معين، ويتقي من حديثه ما رواه عن ابن المسيب.
وفي الباب عن ابن عمر: أخرجه الدارقطني (1/ 270)، والحاكم (1/ 205) من طريق شعيب بن أيوب حدثنا عبد اللَّه بن نمير عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وفيه نظر، شعيب بن أيوب الصريفيني =
صححه الترمذي (1)، وقال الإِمام أحمد:"ليس له إسناد، ولكن هو عن عمر (2) ". وقال في رواية مَهنَّا: "ليس بالقوي"، [وقواه البخاري](3)(4).
[362]
وعن ابن عمر، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يُسبِّحُ على راحِلتِه حيثُ كَانَ وجْههُ، يُومِئُ رأسَه (5).
وفي رواية: كان يُوترُ على بَعِيرهِ (6).
ولمسلم: غَيْرَ المكتوبةِ (7).
وللبخاري: إلا الفرائِضَ (8).
= القاضي وثقه الدارقطني، وقال ابن حبان: كان يدلس ويخطئ ثم هو ليس له رواية البتة عند الشيخين، تفرد أبو داود بالرواية عنه دون الجماعة، وخولف شعيب فيه خالفه يحيى بن سعيد فرواه عن عبد اللَّه به عن عمر موقوفًا، وسيأتي.
(1)
"جامع الترمذي"(2/ 172).
(2)
أخرجه البيهقي (2/ 9) من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا عبيد اللَّه أخبرني نافع عن ابن عمر عن عمر قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة. وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين.
(3)
ما بين المعقوفين لحق بهامش الأصل، وعليه علامة نسخة.
(4)
إنما قوّى البخاري طريق عبد اللَّه بن جعفر المخرمي عن عثمان بن محمد الأخنسي، نقله عنه الترمذي في "الجامع"(2/ 172)، وإن كان ظاهر عبارة المصنف رحمه الله توهم أن تقوية البخاري لإسناد أبي معشر، وليس كذلك.
(5)
أخرجه البخاري (1105)، ومسلم (700)(31)، واللفظ للبخاري من رواية شعيب عن الزهري.
(6)
أخرجه البخاري (999) و (1000) و (1095) و (1098)، ومسلم (700)(36).
(7)
أخرجه مسلم (700)(39)، وعلقه البخاري (1098) مجزومًا به، وقال الحافظ في "الفتح"(2/ 670)"وصله الإسماعيلي بالإسنادين المذكورين قبل بابين".
وأسنده مسلم (700)(39) من وجه آخر عن يونس به.
(8)
أخرجه البخاري (1000) من رواية جويرية بن أسماء. وفي الباب عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه، وسيأتي بعد حديث إن شاء اللَّه.
[363]
وعنه، قال: بينما الناسُ بقباء في صلاة الصُّبح إذْ جَاءَهم آتٍ، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل (1) عليه الليلةَ قُرآنٌ، وقد أُمِرَ أن يَسْتقبِلَ القِبلةَ، وكانت وُجُوهُهم إلى الشامِ، فاسْتَدارُوا إلى الكَعْبةِ (2).
[364]
وعن عامر بن ربيعَة، قال: رأيتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُصلّي على راحلته حيثُ توجَهتْ به (3).
[365]
وعنه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ في ليْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَلَمْ نَدْرِ أيْنَ القِبْلَةُ، فَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا عَلَى حِيَالِهِ، فَلَمَّا أصْبَحْنَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ (4) [للنَّبىّ صلى الله عليه وسلم (5)] فَنَزَلَ:{فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} (6)[البقرة: 115].
(1) في كل مواضع التخريج الآتية عند الشيخين: أُنزل، بدل. نزل.
(2)
أخرجه البخاري (403) و (4488) و (4490) و (4491) و (4493) و (4494) و (7251)، ومسلم (526)(13).
(3)
أخرجه البخاري (1093) و (1097)، ومسلم (701)(40) وسبقت الإشارة إلى حديث عامر بن ربيعة.
(4)
في الأصل: ذكرنا ذلك له.
(5)
ما بين المعقوفين من "جامع الترمذي"(345) و (2975)، وابن ماجه (1020).
(6)
حديث صحيح: أخرجه عبد بن حميد (316)، والترمذي (345) و (2957)، وابن ماجه (1020) من طرق عن أشعث بن سعيد السمان عن عاصم بن عبيد اللَّه عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه، فذكره، وقال الترمذي:"هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان، وأشعثُ بن سعيد أبو الربيع السمان يضعف في الحديث" وقال في الموضع الثاني: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان أبي الربيع عن عاصم بن عبيد اللَّه، وأشعث يضعف في الحديث".
وأشعث السمان كذَّبه هشيم، وقال الدارقطني وعلي بن الجنيد: متروك، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، ولخص الحافظ حاله في "التقريب" فقال:"متروك".
وأخرجه البيهقي (2/ 11) من حديث أشعث مقرونًا برواية عمرو بن قيس كلاهما عن عاصم ابن عبيد اللَّه به، وعمرو بن قيس هو الملائي، أبو عبد اللَّه الكوفي، وثقه أحمد، ويحيى بن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وقال الحافظ، في "التقريب":"ثقة متقن عابد"، وفي سنده هذا =
رواه الترمذي، وقال:"ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا عن أشعث السمَّانِ، وقد ضُعِّفَ"(1)
[366]
وعن جابر رضي الله عنه، كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلّي على راحلتِه نحوَ المشِرقِ، فإذا أراد أن يُصَلِّيَ المكتوبةَ نَزَلَ فاستَقْبَلَ القِبلَةَ (2). رواه البخاري.
[367]
وعن أنس رضي الله عنه، قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يُصَلِّيَ على راحلته تطوعًا استَقْبَلَ القِبْلَةَ فكبَّر للصلاة، ثم خَلَّى عن راحِلتِهِ، فصلَّى حيْثُ ما توجَّهتْ بِه (3). رواه أحمد، وأبو داود.
= والسند السابق عاصم بن عبيد اللَّه هو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال البخاري:"منكر الحديث" وقال ابن خزيمة: لست أحتج به لسوء حفظه، وقال ابن حبان في "المجروحين" (2/ 127): عداده في أهل المدينة، وكان سيئ الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ، فترك من أجل كثرة خطئه، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف.
وفي الباب عن جابر: أخرجه الحاكم (1/ 206)، والبيهقي (2/ 10)، والدارقطني (1/ 271) من حديث محمد سالم عن عطاء عن جابر، فذكره بنحو حديث عامر بن ربيعة، وقال الحاكم:"هذا حديث محتج برواته كلهم غير محمد بن سالم، فإني لا أعرفه بعدالة ولا بجرح". وقال الذهبي: هو أبو سهل، واهٍ، وأورده الذهبي في "الميزان"(3/ 556)، وقال: محمد بن سالم، أبو سمهل الهمداني، الكوفي، صاحب الشعبي، ضعفه جدًّا، وللحديث متابعة من غير طريق محمد بن سالم، أخرجه الدارقطني (1/ 271) من رواية عبد الملك العرزمي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بنحوه، وعبد الملك العرزمي هو ابن أبي سليمان الكوفي أحد الأئمة احتج به مسلم. وأخرجه أيضًا الدارقطني (1/ 271) والبيهقي (2/ 10) من رواية محمد بن عبيد اللَّه العرزمي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بمعناه. ومحمد بن عبيد اللَّه العرزمي ضعفه الدارقطني والبيهقي.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في "التفسير"(1/ 1700): "وهذه الأسانيد فيها ضعف، ولعله يشد به بعضها بعضا". فالعمدة على حديث جابر من طريق عبد الملك العرزمي. واللَّه أعلم.
(1)
"جامع الترمذي"(2/ 176).
(2)
أخرجه البخاري (1099).
(3)
حديث حسن: أخرجه أحمد (13109)، وأبو داود (1225)، وعبد بن حميد (1233) =