الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب صلاةِ الجماعة
[617]
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنْ أثْقَلَ صَلاةٍ على المنافِقينَ صَلاةُ العِشَاءِ وصلاةُ الفجرِ، ولوْ يعلمون ما فيهما لأتوْهمَا ولوْ حبْوًا، ولقدْ هَممْتُ أنْ آمُرَ بالصَّلاةِ فتُقَامَ ثمَّ أمُرَ رجلًا فيُصلَّيَ بالناس ثُمَّ أنْطلِقَ معِي برجَالٍ معهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إلى قوْمٍ لا يشْهَدونَ الصلاةَ، فأُحَرِّقَ عليهمْ بُيُوتَهم بالنارِ"(1).
ولأحمد: "لولا [ما] (2) في البيوت من النساءِ والذُّرِّيَّة لأقَمْتُ صلاةَ العِشاءِ، وأمرْتُ فتياني يُحرِّقُونَ ما في البيوت [بالنار] "(3)(4).
[618]
وعنه، أن رجلًا أعمَى قال: يا رسول اللَّه، ليسَ لي قَائِدٌ يَقُودُنِي إلى المسجِدِ فرَخَّصَ أن يُصلِّيَ في بيته، فلمَّا ولَّى دَعَاهُ فقالَ:"هلْ تسمعُ النِّدَاءَ؟ " قال: نعم. قال: "فأجبْ"(5).
[619]
وعنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ أدركَ ركعَةً مِنْ الصلاةِ مَعَ الإمَامِ، فقَدْ
(1) أخرجه البخاري (657)، ومسلم (651)(252)، واللفظ له.
(2)
ما بين القوسين لحق بهامش الأصل وعليه علامة الصحة.
(3)
ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدرك من "المسند"(8796).
(4)
حديث صحيح: أخرجه أحمد (8796) من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا به، وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، المدني، قَالَ الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" (292/ 328):"وقال عمرو بن علي: وأبو معشر ضعيف، ما روى عن محمد بن قيس ومحمد بن كعب ومشايخه فهو صالح، وما روى عن المقبري، وهشام بن عروة، ونافع، وابن المنكدر رديئة لا تُكتب"، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف، من السادسة أسنّ واختلط.
لكنه قد توبع تابعه عليه الأعمش عند البخاري (657)، ومسلم (651)، وتابعه أيضًا ابن عيينة عند مسلم (651)(251) ومعمر (651)(253) من طرق عن أبي هريرة نحوه، فالحديث عند أحمد صحيح وإسْنَاده ضعيف.
(5)
أخرجه مسلم (653)(255) بنحوه.
أدرَكَ الصلاةَ" (1).
[620]
ولأبي داود: "إذا جِئْتُمْ إلى الصَّلاةِ ونحنُ سُجودٌ فاسجُدوا، ولا تعدُّوها شيئًا، ومَنْ أدركَ الركعةَ فقَدْ أدرَكَ الصلاةَ"(2).
وفيه: يحيى بن أبي سليمان المدني، وثقه ابن حبان (3)، وقال البخاري:"منكر الحديث"(4).
(1) أخرجه مسلم (607)(162).
(2)
حديث حسن لغيره: أخرجه أبو داود (893)، والحاكم (1/ 216 و 273 - 274)، والبيهقي (2/ 89) من حديث يحيى بن أبي سليمان، عن زيد بن أبي العتاب وابن المقبري، عن أبي هريرة به.
وقال البيهقي: "تفرد به يحيى بن أبي سليمان المديني، وقد روى بإسناد آخر أضعف من ذلك عن أبي هريرة"، ثم روى عن البخاري قوله:"يحيى بن أبي سليمان المدني عن المقبري وابن أبي عتاب، منكر الحديث".
وأما الحاكم فقال: "هذا صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ويحيى بن أبي سليمان من ثقات المصريين" ووافقه الذهبي! وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.
وللحديث شاهد أخرجه البيهقي (2/ 89) من طريق شعبة عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا جئتم والإمام راكع فاركعوا، وإن كان ساجدًا فاسجدوا، ولا تعتدوا بالسجود إذا لم يكن معه الركوع".
وفي سنده من لم يسم، ويبدو أنه عبد اللَّه بن مغفل الصحابي كما سيأتي في الرواية بعده فقد أخرجه إسحاق بن منصور المروزي في "مسائل أحمد وإسحاق"(1/ 127/ 1)، كما في "السلسلة الصحيحة"(1188) من طريق زائدة، قَالَ حدثنا عبد العزيز بن رفغ عن ابن مغفل المزني قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا وجدتم الإمام ساجدًا فاسجدوا، أو راكعًا فاركعوا، أو قائمًا فقوموا ولا تعتدوا بالسجود إذا لم تدركوا الركعة" وسنده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، علي بن الحسين هو ابن الوليد الجعفي ثقة عابد كما في "التقريب" فحديث الباب به حسن لغيره.
(3)
"الثقات" لابن حبان (7/ 610).
(4)
"الكامل" لابن عدي (3/ 326).
[621]
وعنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذَا سمِعْتُم الإقامةَ فامشوا إلى الصَّلاةِ وعليكم السَّكينةُ (1) والوقارُ ولا تُسرِعوا فما أدْركتُمْ فصلُّوا، وما فاتَكُمْ فأتِمُّوا"(2).
ولمسلم (3): "صلِّ ما أدْركُتَ (4)، واقْضِ ما سَبَقَكَ".
ولأحمد: "وما فَاتَكُم فاقْضُوا"(5).
وقد وَهِمَ مَنْ عَزَا ذلك إلى "الصَّحِيحَيْنِ"(6).
[622]
وعنه، عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أما يَخْشَى أحدُكم إذا رَفَعَ رأسَهُ قَبْلَ الإمامِ أنْ يجَعَلَ اللَّهُ رأسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أو يَجْعَلَ (7) صورتَه صُورةَ حِمارٍ"(8).
(1) في "صحيح البخاري" بالسكينة.
(2)
أخرجه البخاري (636) و (908)، ومسلم (602)(151)، واللفظ للبخاري في الموضع الأول.
(3)
لفظ رواية مسلم (602)(154).
(4)
في الأصل: أدركتك. والمثبت من "صحيح مسلم".
(5)
حديث صحيح: أخرجه أحمد (7664) حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا" وسنده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه الترمذي (328) من طريق عبد الرزاق به ولم يسق لفظه وقال: نحو حديث أبي سلمة عن أبي هريرة بمعناه.
وتابع معمرًا عليه سفيانُ فأخرجه النسائي (2/ 114 - 115) من طريق سفيان حدثنا الزهري به فذكره سواء.
وتابعهما عليه سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة والزهري عن سعيد بن المُسَيَّب عن أبي هريرة مرفوعًا وفيه: "وما فاتكم فاقضوا" أخرجه ابن خزيمة (1505) و (1772) وصححه.
(6)
يعني وهم من عزاه للشيخين بلفظ: "وما فاتكم فاقضوا"، وإنما روياه بلفظ:"وما فاتكم فأتموا" وهو رواية لأحمد أيضًا (10103) بإسناد حسن.
(7)
في "صحيح البخاري": "أو يجعل اللَّه صورته".
(8)
أخرجه البخاري (691)، ومسلم (427)(114)، واللفظ للبخارى، وعنده:"أما يخشى أحدكم -أو ألا يخشى أحدكم" الحديث.
[623]
وعنه، أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إذا صلَّى أحدكم للناسِ فلْيُخَفِّفْ، فإنَّ فيهم الضَّعيفَ، والسَّقِيمَ، والكَبِيرَ، (وذا الحاجةِ) (1)، وإذا صلَّى [أحدكم] (2) لنفسه فلْيطوِّلْ ما شاءَ"(3).
[624]
ولأبي داود، وأحمد، والنسائي:"مَنْ توَضَّأ فأحْسَنَ الوضوءَ ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قد صَلَّوْا أعطَاهُ اللَّهُ عز وجل مِثْلَ [أجْرِ] (4) من صلَّاها، وحضَرَها"(5).
(1) ليس عند البخاري قوله: "وذا الحاجة" من حديث أبي هريرة، وإنما هو عند مسلم في رواية (467)(185) ويغير هذا السياق. وهو عندهما من حديث أبي مسعود ويأتي في (635).
(2)
الزيادة من "صحيح البخاري"(703).
(3)
أخرجه البخاري (703)، ومسلم (467)(183)، ولفظ البخاري أقرب لما هاهنا.
(4)
الزيادة من مصادر التخريج.
(5)
حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (8947)، وأبو داود (564)، والنسائي (2/ 111) من حديث عبد العزيز بن محمد عن محمد بن طحلاء عن محصن بن علي عن عوف بن الحارث عن أبي هريرة، فذكره واللفظ لأبي داود، وزادوا في آخره "لا ينقص ذلك من أجرهم -وعند أحمد والنسائي- "أجورهم شيئًا".
وصححه الحاكم (1/ 208 - 209) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وفيه نظر إذ ليس في إسناد هذا الحديث من أخرج له مسلم سوى عبد العزيز بن محمد وهو الدراوردي، وفيه أيضًا مُحصِن -بكسر الصاد- ابن علي الفهري المدني، قَالَ أبو الحسن ابن القطان الفاسي في "بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام" (4/ 143):"ولا يعرف مُحْصِن إلا به، وهو مجهول" وقال الحافظ في "التقريب": مستور (يعني مجهول الحال)، وعوف بن الحارث هو ابن الطفيل، ممن احتج به البخاريّ.
وللحديث شاهد أخرجه أبو داود (563) من طريق أبي عوانة عن يعلى بن عطاء عن معبد بن هرمز عن سعيد بن المسيب، قَالَ حضر رجلًا من الأنصار الموتُ فقال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى الصلاة. ." الحديث مطولًا وفيه: "فإن أتى المسجد وقد صلوا فأتم الصلاة كان كذلك"، وفي سنده معبد بن هرمز مدني، مجهول، كما في "التقريب". فالحديث حسن لغيره يشاهده.
[625]
وعنه، قَالَ: قَالَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ ليُؤْتَمَّ بِهِ فلا تختلفوا عليه، فإذا كَبَّرَ فكبِّروا، وإذا ركَعَ فارْكَعُوا، وإذا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فقولوا: ربَّنَا (1) ولك الحمْدُ (2)، وإذَا سجدَ فاسْجُدوا، وإذا صلَّى قاعدًا فصَلُّوا قُعُودًا أجمعون"(3).
[626]
[وعن أبي موسى، رضي الله عنه](4) قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّ أعْظَمَ النَّاسِ أجْرًا في الصلاةِ أبْعَدُهُمْ إليهَا مَمْشًى [فأبْعَدُهُمُ] (5)، والَّذي يَنْتَظِرُ الصلاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا معَ الإمام في جماعة، أعْظَمُ أجْرًا مِنْ الذِي يُصَلِّيَهَا ثُمَّ يَنَامُ"(6).
[627]
وعن أبي مُوسَى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا مَرِضَ العَبْدُ أَوْ سَافَرَ كَتبَ اللَّهُ لهُ (7) مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صحيحًا"(8). رواه البخاري.
[628]
وروى هُشَيْمٌ، عن شعبةَ عن عدي بن ثابتٍ، عن سعيد بن جُبِيرٍ، عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ سَمِعَ النداءَ فلَمْ يأْتِهِ فَلَا صلاةَ لهُ إلا مِنْ عُذْرٍ"(9).
(1) في "صحيح مسلم": اللهم ربنا.
(2)
في "صحيح مسلم": لك الحمد، بدون الواو.
(3)
أخرجه البخاري (722) و (734)، ومسلم (4124) (86) و (417) (89) من حديث أبي هريرة. والحديث من أوله إلى قوله:"وإذا سجد فاسجدوا" لفظ مسلم (414)(86).
ومن قوله: "وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون". لفظ مسلم (417)(89) من طريق آخر فكأن المصنف رحمه الله ركبه من الروايتين اللتين عند مسلم وجعلهما في سياق واحد.
(4)
في الأصل: وعنه. (يعني عن أبي هريرة) وهو خطأ، والمثبت من "الصحيحين".
(5)
الزيادة من "صحيح مسلم".
(6)
أخرجه البخاري (651)، ومسلم (662)(278) واللفظ له، من حديث أبي موسى رضي الله عنه.
(7)
في "الصحيح": "كُتب له مثلُ. . ." الحديث.
(8)
أخرجه البخاري (2996).
(9)
حديث صحيح: أخرجه ابن ماجه (793)، وابن حبان (2064)، والدارقطني (1/ 420)، والحاكم (1/ 245) من حديث هشيم عن شعبة حدثنا عدي بن ثابت حدثنا سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا به، وفيه هشيم بن بشير -بوزن عظيم-: ثقة ثبت كثير التدليس =
رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، وهو لأبي داود من رواية يحيى بن أبي حَيَّة (1)، وهو ضعيف. وفيه: قالوا: وما العذر؟ قَالَ: "خوفٌ أو مرضٌ"(2).
ورواهُ عنه الجماعة موقوفًا (3).
[629]
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ:"تَفْضُلُ صلاةُ الجماعةِ على صلاة الفَذِّ بسبْعٍ وعشرينَ درجة"(4).
= والإرسال الخفي، كما في "التقريب"، ولكنه صرح بالتحديث عند الحاكم (1/ 245)، وليس عنده "إلا من عذر" وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 65):"وإسناده صحيح"، وتابع هشيمًا عليه عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح المعروف بقُراد -بضم القاف وتخفيف الراء- فرواه عن شعبة به مرفوعًا، أخرجه الحاكم (1/ 245)، وصححه على شرطهما ووافقه الذهبى وهو كما قالا.
وتابعهما: سعيد بن عامر وداود بن الحكم كلاهما عن شعبة به مرفوعًا عند الحاكم (1/ 245) وسعيد بن عامر هو الضبعي ثقة أخرج له الجماعة.
وأخرجه ابن حزم في "المحلى"(3/ 105) من طريق إسماعيل القاضي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة به فذكره مرفوعًا وإسناده صحيح غاية.
(1)
يحيى بن أبي حية، أبو جناب الكلبي، قَالَ يزيد بن هارون:"كان صدوقًا يدلس، وقال أبو نعيم: "ثقة يدلس، وقال الفلاس: متروك، وقال النسائي: ليس بالقوي، كما في "الخلاصة" للخزرجي، وبهامشه: وقال ابن معين وابن سعد وابن القطان: ضعيف.
(2)
حديث ضعيف بهذه الزيادة: أخرجه أبو داود (551)، والدارقطني (1/ 420 - 421) من حديث أبي جناب عن مغراء العبدي عن عدي بن ثابت به مرفوعًا.
وأبو جناب هو يحيى بن أبي حية، الكلبي، قال الحافظ في"التلخيص" (2/ 65): ضعيف ومدلس. وقد عنعن.
(3)
قال الحاكم في "المستدرك"(1/ 245): "هذا حديث قد أوقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة. . ." لكن رفعه آخرون والرفع زيادة ثقة بل ثقات وهم: هشيم، وعبد الرحمن بن غزوان وسعيد بن عامر وداود بن الحكم وسليمان بن حرب، كلهم رووه عن شعبة به مرفوعًا، وقد سبق ذكر مروباتهم.
(4)
أخرجه البخاري (645) و (649)، ومسلم (650)(249) واللفظ للبخارى وعنده =
[630]
وعنه، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إذا استَأْدنكُم نسَاؤكم بالليلِ إلى المسْجدِ فَأذنُوا لهنَّ"(1).
ولأحمد، وأبي داودُ:"لا تمْنعُوا النِّساءَ أن يَخْرُجْنَ إلى المسَاجِدِ، وبُيوتُهنَّ خَيرٌ لهنَّ، ولْيخْرُجْنَ تَفِلاتٍ"(2).
[631]
ولأحمد، وأبي داود، والنسائي مرفوعًا، قال:"لا تُصلُّوا صلاةً في يومٍ مرَّتينِ"(3).
[632]
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: لو رأى رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما أحْدَثَ النساءُ
= "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ" والباقي مثله. وهو في "المنتقى"(1349) بلفظ البخاري سواء.
(1)
أخرجه البخاري (865) و (875) و (899) و (900) و (5238)، ومسلم (442)(134)، واللفظ للبخاري في الموضع الأول.
(2)
حديث صحيح: أخرجه أحمد (5468)، وأبو داود (567)، وابن خزيمة (1684) من طرق عن العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر به، عدا قوله:"وليخرجن تفلات" ورجاله ثقات.
وأخرجه البخاري (873)، ومسلم (442)(135) من حديث ابن عمر مرفوعًا "لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل" واللفظ لمسلم.
وأما قوله: "وليخرجن تفلات" فليس من حديث ابن عمر، بل هو من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (9645) و (10144) و (10835)، وأبو داود (565)، وابن الجارود (332) من رواية محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا:"لا تمنعوا إماء اللَّه مساجد اللَّه وليخرجن تفلات" واللفظ لأحمد.
ومحمد بن عمرو هو ابن وقاص الليثي، قال الذهبي:"حسن الحديث".
(3)
حديث حسن: أخرجه أحمد (4689)، وأبو داود (579)، والنسائيّ (2/ 114)، وابن خزيمة (1641) من حديث عمرو بن شعيب حدثني سليمان مولى ميمونة سمعت عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا به، وصححه ابن خزيمة، وابن السكن كما في "التلخيص"(1/ 274) وإسناده حسن، عمرو بن شعيب، صدوق، كما في "التقريب"، فإسناده حسن.
لمنعهنَّ المسَاجِدَ، كما مَنَعتْ بَنو إسرائيلَ نساءَها (1).
[633]
وعن أُبيِّ بن كَعْبٍ رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"صلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أزْكَى مِنْ صلاتِهِ وحْدَهُ، وصلاتُهُ مَعَ الرَّجَلَيْنِ أزكَى مِنْ صلاتِهِ معَ الرَّجُلِ، وما كَثُرَ فَهُوَ أحَبُّ إلى اللَّهِ عز وجل"(2).
رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه ابن حبان (3)، ورواته من طريق (4) أبي داود ثقات، سوى عبد اللَّه بن أبي بصير ففيه جَهَالة (5)، وقد وثَّقه ابن حبَّان (6).
[634]
وعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال:"لقَدْ رَأَيْتُنا وما يتخلَّفُ عن الصلاة إلا مُنَافِقٌ معلومُ النِّفَاقِ أو مريضٌ، وإنَّ الرَّجُلَ ليُهَادَى به بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حتَّى يُقَامَ في الصَّفِّ، ولَوْ صَلَّيْتُمْ في بُيُوتِكُمْ، وتركتُمْ مسَاجِدكُمْ ترَكْتُمْ سُنّةَ نَبِيِكُم، ولو تَرَكْتُمْ سُنَّةَ (7) نبيِّكُمْ لكَفَرْتُمْ"(8). رواه مسلم.
(1) أخرجه البخاري (869)، ومسلم (445)(144)، ولفظ أحمد (25982) أقرب لسياق المصنف إلا قوله:"كما منعت بنو إسرائيل نساءها" فهو عند أحمد (24602). واللَّه أعلم.
(2)
حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (21265)، والضياء في "المختارة"(1197)، وابن خزيمة (1477)، وأبو داود (554)، وابن حبان (1477) من طريق عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد اللَّه بن أبي بصير عن أبي بن كعب، فذكره. واللفظ لأبي داود.
وإسناده ضعيف، عبد اللَّه بن أبي بصير تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق، ولم يوثقه غير ابن حبّان (5/ 15)، والعجلي في "الثقات"(858).
وأخرجه أحمد (21266)، والضياء في "المختارة"(1198)، والحاكم (1/ 248) من طريق سفيان بن سعيد الثوري عن أبي إسحاق عن عبد اللَّه بن أبي بصير عن أبي بن كعب بنحوه.
(3)
"صحيح ابن حبان"(2056).
(4)
في الأصل: طرق.
(5)
ووثقه ابن حبان في "الثقات"(5/ 15)، والعجلي "في الثقات"(858).
(6)
"الثقات" لابن حبان (5/ 15).
(7)
في الأصل: مساجد. والتصويب من مصادر التخريج.
(8)
أخرجه مسلم (654)(256) و (257)، ولفظ أبي داود (550) أقرب لسياق المصنف. =
[635]
وعن أبي مسعود رضي الله عنه، أن رجلًا قَالَ: واللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لأتَأخَّرُ عَنْ صلاة الغَدَاةِ مِنْ أجْلِ فُلانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا. فمَا رأَيْتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم (غَضِبَ)(1) في موعظةٍ أشدَّ غَضبًا منْهُ يَوْمَئذٍ ثُمَّ قَالَ: " (أيها النَّاس) (2) إن مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فأيُّكُمْ صلَّى (3) بالناس فلْيَتَجَوَّزَ، فَإنَّ فِيهِمْ الضَّعيفَ، والكَبِيرَ، وذَا الحَاجَةِ"(4).
[636]
وعن جابر رضي الله عنه، قال: كَانَ مُعَاذٌ يُصلِّي مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ، فيصلّي بهم تلك الصلاةَ، فَصَلَّى مرةً العِشَاءَ فقرأ بالبقَرةِ، فانْصَرَفَ رَجُلٌ فصلَّى، فأُخبر معاذٌ عنه، فقال: إنه مُنافِق، فأتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قال مُعاذ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أفَتَّانٌ أنْتَ يا مُعاذٌ، إذا أمَمْتَ النَّاسَ، فاقرأ بـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1)} [الشمس: 1] و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} [الأعلى: 1] و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] و {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1)} [الليل: 1] (5) ".
قال أحمد: فيه اضطراب، فإذا ثبت فله معنى دقيق لا يجوز مثله اليوم.
[637]
وقال الترمذي: حدثنا هشامُ بن يونس، حدثنا المحاربي، عن الحجَّاج، عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرةَ، عن عليٍّ. وعن عمرو بن مُرَّةَ، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ ابن جبل قالا (6): قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا أتى أحدُكم الصلاةَ والإمَامُ علَى حَالٍ،
= ولم أجده بهذا السياق الذي ساقه المصنف عند مسلم (654) ولا في "المسند"(3623) و (3936) و (3979) و (4355) ومع ذلك جزم المصنف بنسبة هذا السياق لمسلم!
(1)
قوله: غضب. ليس في "صحيح البخاري"(702).
(2)
قوله: أيها الناس ليس في "صحيح البخاري"(702).
(3)
في "صحيح البخاري"(702): ما صلى. .
(4)
أخرجه البخاري (90) و (702) و (704) و (6110) و (7159)، ومسلم (466)(182)، ولفظ البخاري (702) أقرب لما هاهنا.
(5)
أخرجه البخاري (700)(701)(705)(711) و (6106) مطولًا ومختصرًا، ومسلم (465)(179)، ولفظه أقرب لسياق المصنف.
(6)
في الأصل: قال. والمثبت من "جامع الترمذي"(591).
فلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإمَامُ" (1).
وقال: "هذا غريب لا نعلم أحدًا أسنده من غير هذا الوجه، والعمل عليه عند أهل العلم"(2).
[638]
وعن أنس رضي الله عنه، أنه سُئل عن الثَّوْمِ، فقال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أكَلَ مِنْ هذهِ الشَّجَرَةِ فلَا يَقْرَبنَّا، ولا يُصلِّي (3) مَعَنَا"(4).
[639]
وعن البراء رضي الله عنه، أنهم كانوا يُصلُّونَ مع رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فإذا ركعَ ركعوا، وإذا رَفَع رأسَهُ من الركُوع، فقال:"سَمِعَ اللَّهُ لمن حَمِدَه" لم نَزَلْ قيامًا (5) حتى نراهُ قد وَضَعَ وَجْهَه بالأرض (6)، ثُمَّ نتِّبِعُه (7).
(1) حديث صحيح: أخرجه الترمذي (591) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة"(3/ 380 - 381) من حديث هشام بن يونس به.
وقال الحافظ في "التلخيص"(2/ 88): "وفيه ضعف وانقطاع". يريد بالضعف تدليس الحجاج وهو ابن أرطأة، صدوق كثير الخطأ والتدليس، كما في "التقريب" ويريد بالانقطاع عدم سماع ابن أبي ليلى من معاذ ولد ابن أبي ليلى سنة سبع عشرة، ومعاذ، توفي سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة. وأخرجه أبو داود (506) من حديث شعبة عن عمرو بن مرة سمعت ابن أبي ليلى قال: حدثنا أصحابنا أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين -الحديث وفيه: قال وحدثنا أصحابنا قال: وكان الرجل إلا جاء يسأل فيخبر بما سبق من صلاته. . فقال معاذ: لا أراه على حال إلا كنت عليها، قال: فقال: إن معاذًا قد سن لكم سنة كذلك فافعلوا". قال الشيخ أحمد شاكر، رحمه الله في تعليقه على "سنن الترمذي" (2/ 486):"وهذا متصل لأن المراد بأصحابه: الصحابة، كما صرح بذلك في رواية ابن أبي شيبة: "حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم".
(2)
"جامع الترمذي"(2/ 486) بنحوه.
(3)
ولا يصلي، بإثبات الياء، على الخبر الذي يراد به النهي.
(4)
أخرجه مسلم (562)(70).
(5)
في الأصل: لم يزل قائمًا. والتصويب من "الصحيح".
(6)
في "الصحيح": في الأرض.
(7)
أخرجه مسلم (474)(199).