الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الأغسال المستحبة
[210]
عَن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الجُمُعَةِ فليغتسِلْ"(1).
[211]
وعَنْه، "أَنَّ عُمرَ قَالَ لرجلٍ جَاءَ الجُمُعةَ ولم يَزدْ عَلَى الوضوءِ، فَقَالَ: والْوُضُوءَ أَيْضًا! وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْغُسْلِ"(2).
[212]
وعنه "أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طَوًى ثُمَّ يَغْتَسِلَ ويَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا، وَيَذْكُرُ عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَان فَعَلَهُ"(3).
[213]
وفي "المُوَطَّأ" عَنْ نافع، أَنَّ ابن عُمر، كَانَ يَغْتَسِل لإِحْرامِه قبل أَنْ يُحرِمَ، وللوقوفِ بعرفَةَ (4).
[214]
وعَنْ أبي سَعِيدٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"غُسْلُ الْجُمُعَةِ واجبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ"(5).
[215]
وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّاس كانوا يَأْتُونَ الجُمُعةَ فِي الْعَبَاءِ فيُصِيبُهُمْ الْغُبَارُ، والعرَقُ، فَقَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"لَوْ اغْتَسَلتُم ليْومِكُمْ هَذَا"(6).
= فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام، أخرجه البُخَارِيّ (337)، ومسلم (369)(114)، واللفظ للبخاري.
(1)
أخرجه البُخَارِيّ (877) و (894) و (919)، ومسلم (844)(2).
(2)
أخرجه البُخَارِيّ (878) و (882)، ومسلم (845)(3)(4).
(3)
أخرجه البُخَارِيّ (1573)، و (1574)، ومسلم (1259)(227)، واللفظ له.
(4)
أخرجه مالك في "الموطأ"(1032) عن نافع به.
(5)
أخرجه البُخَارِيّ (880)، ومسلم مختصرًا (846) بنحوه.
(6)
أخرجه البُخَارِيّ (902) و (903) و (2071)، ومسلم (847)(6).
[216]
وعَنْهَا، "أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أربعٍ (1) ".
رواه أبو داود، وأحمد، وقَالَ هو، وَابنُ المديني:"لَا يَصِح فِي هَذَا الباب شيء"(2).
وقَالَ البَيْهَقِيّ: "رواته ثقات"(3).
وقَالَ غيره: "هو على شرط مسلم"(4).
[217]
وعَنْهَا، "أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم اغْتَسَلَ لمَّا أُغْمِى عليه"(5).
[218]
وروي ابْن مَاجَه من رواية يوسف بن خالد -وَهُوَ كذَّابْ (6) -: "أَنَّ النَّبِيّ
(1) حديث إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (25190)، وأبو داود (348) و (3160)، وابن خزيمة (256)، والدَّارَقُطْنِيّ (1/ 113)، والحاكم (1/ 163)، والبغوي (2/ 166 - 167)، والبيهقي (1/ 199 و 300 و 304) وفي "المعرفة"(2/ 135) من حديث مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب العنزي، عن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة به وتتمته:"من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت".
وإسناده ضعيف، مصعب بن شيبة، قال أحمد: روي أحاديث مناكير، وقال أبو داود: حديث مصعب ضعيف.
ونقل البيهقي عن التِّرْمِذِيّ قوله: قال البُخَارِيّ: حديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك.
وصححه الحاكم (1/ 163) على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
ومصعب أخرج له مسلم والأربعة ولم يرو له البُخَارِيّ شيئًا.
وذكر الذهبي حديث مصعب هذا في "الميزان"(4/ 1200)، وعده من مناكيره.
وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.
(2)
"تنقيح التحقيق"(1/ 180).
(3)
لم أجد توثيق البيهقي لرواة هذا الحديث.
(4)
"تنقيح التحقيق"(1/ 182).
(5)
أخرجه البُخَارِيّ (198) و (664)(665) و (679) و (683) و (687) و (712) و (713) و (713) و (2588) و (3099) و (3384) و (4442) و (4445) و (5714) و (7303) مختصرًا ومطولًا.
(6)
يوسف بن خالد السمتي، تركوه وكذبه ابن معين "التقريب".
-صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ يومَ الفِطرِ، ويومَ النَّحْرِ" (1).
[219]
وعَنْ أبي هرَيْرَة رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ غَسَّل ميتًا، فليَغْتَسِلْ"(2).
(1) حديث ضعيف جدًا: أخرجه ابن ماجه (1316) من حديث يوسف بن خالد حدثنا أبو جعفر الخطمي عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه بن سعد عن جده الفاكه بن سعد، وكانت له صحبة، فذكره. قال في "الزوائد": هذا إسناد فيه يوسف بن خالد، قال فيه ابن معين: كذاب، خبيث، زنديق، وقال السندي، قلت: وكذبه غير واحد، وقال ابن حبان: كانا يضع الحديث.
وفيه أيضًا: عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه -بكسر الكاف- مجهول، كما في "التقريب".
وأبو جعفر الخطمي -بفتح المعجمة وسكون الطاء- اسمه عمير بن يزيد بن عمير، صدوق كما في "التقريب".
(2)
حديث صحيح: أخرجه أحمد (7689)، والتِّرْمِذِيّ (993)، وابن ماجه (1463)، والبيهقي (1/ 301)، وابن حبان (1161) من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به وزاد:"ومن حمله فليتوضأ".
وأخرجه البيهقي (1/ 300) من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح به.
وأخرجه أحمد (9601)، و (9862) و (10108)، والبيهقي (1/ 303) من حديث ابن أبي ذئب عن صالح مولن التوأمة عن أبي هريرة، وصالح: صدوق اختلط، قال ابن عدي:"لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب، وابن جريج" كما في "التقريب" وهذا منها، كما ترى.
وأخرجه أبو داود (3162)، ومن طريقه ابن حزم في "المحلى"(1/ 270 - 271)، والبيهقي (1/ 301) من حديث سفيان بن عيينة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة، وإسحاق مولى زائدة ثقة، كما في "التقريب".
وأخرجه أبو داود (3161)، ومن طريقة ابن حزم في "المحلى"(1/ 270)، والبيهقي (1/ 303) من حديث أحمد بن صالح حدثنا ابن أبي فديك حدثني ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس أبي ذئب عن القاسم بن عباس عن عمرو بن عمير عن أبي هريرة. وعمرو بن عمير، مجهول، كما في "التقريب".
وأخرجه ابن حزم في "المحلى"(15/ 271) من حديث حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة.
قال الحافظ في "التخليص الحبير"(1/ 238): "وقال ابن دقيق العيد في الإلمام كذا ولعله: [الإمام]: حاصل ما يعتل به وجهان، أحدهما: من جهة الرجال، ولا يخلو إسناد منها من متكلم =
رواه الخمسة، وصححه التِّرْمِذِيّ (1)، ورواته ثقات.
قَالَ أبو الحسن الماوردي: "من أهل الحَدِيثِ مَنْ خَرَّجَ لصحته مائة وعشرين طريقًا"(2).
قُلْتُ: وفِيهِ نَظَر، والعجب من التِّرْمِذِيّ كيف صحَّحه، وصحَّح غيره، مثل حديث كثير بن عبد اللَّه في "الصلح"، واللَّه أعلم.
وقَالَ الإِمَام أَحْمَد (3)، وأبو حاتم (4)، وغيرهما:"لا يصح مرفوعًا".
[220]
وفي "المُوَطَّأ" أَنَّ زوجة أبي بكر الصدِّيق حين تُوفِّي (5)، ثم سألتْ مَنْ حَضَرَ مِنَ المهاجرين، فَقَالت: إِنَّ هَذَا يومٌ شديدُ الْبَرْدِ، وأنا صَائِمةٌ، فَهل عليَّ من غُسْلٍ؟ قَالَوا: لَا (6).
= فيه، ثم ذكر ما معناه أن أحسنها رواية سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهي معلولة، وإن صححها ابن حبان وابن حزم، فقد رواه سفيان، عن سهيل، عن أبيه عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، قلت [القائل الحافظ]: إسحاق مولى زائدة أخرج له مسلم، فينبغي أن يصحح الحديث قال: وأما رواية محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فإسناده حسن؛ إلا أن الحفاظ من أصحاب محمد بن عمرو رووه عنه موقوفًا، وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنًا، فإنكار النووي على التِّرْمِذِيّ تحسينه معترض، وقد قال الذهبي في مختصر البيهقي: طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث أحتج بها الفقهاء، ولم يعلوها بالوقف، بل قدموا رواية الرفع، واللَّه أعلم".
(1)
"جامع التِّرْمِذِيّ"(3/ 310)، وقال:"حديث حسن".
(2)
"التلخيص الحبير"(1/ 239)، وقال الحافظ عقبه: وليس ذلك ببعيد.
(3)
قال الحافظ في "التلخيص"(1/ 237): وقال علي وأحمد: لا يصح في الباب شيء، نقله التِّرْمِذِيّ عن البُخَارِيّ عنهما.
(4)
نقل ابن أبي حاتم في "العلل"(1/ 351) عن أبيه قوله: هذا خطأ إنما هو موقوف عن أبي هريرة لا يرفعه الثقات.
(5)
في الأصل: توفيت، والتصويب من "الموطأ".
(6)
أثر إسناده ضعيف: أخرجه مالك في "الموطأ"(1006) عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن =