الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التنوخي، أبو عثمان.
من مشايخه: ابن أبي زمنين، وأبو أيوب الروح بُونه وغيرهما.
من تلامذته: ابن خزرج وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان من خيار المسلمين وفضلائهم وعقلائهم وأعلامهم" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "تولى إمامة المسجد الجامع بإشبيلية"أ. هـ.
وفاته: سنة (426 هـ) ست وعشرين وأربعمائة، وله من العمر (70 سنة).
من مصنفاته: له تواليف في القراءات وغيرها.
1357 - الثَّوري *
المفسر سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع الثوري (1)، أبو عبد الله الكوفي.
ولد: سنة (97 هـ) سبع وتسعين.
من مشايخه: عمرو بن مرة، وسلمة بن كهيل، وعمرو بن دينار وغيرهم.
من تلامذته: ابن عجلان، وأبو حنيفة، وابن جريح وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "سيد أهل زمانه علمًا وعملًا".
وقال: "كان أبوه من ثقات المحدثين، وطلب سفيان العلم وهو مراهق وكان يتوقد ذكاءً. صار إمامًا منظورًا إليه وهو شاب".
وقال أيضًا: بعد أن ذكر تلامذته: "حتى إن ابن الجوزي بالغ وذكر في مناقبه أنه روى عنه أكثر من عشرين ألفًا، وهذا مدفوع بل لعله روى عنه نحو من ألف نفس".
ثم قال: "قال ابن عيينة: كان العلم يمثل بين يدي سفيان، يأخذ ما يريد ويدع ما لا يريد.
وقال شعبة وابن معين وجماعة: سُفيان أمير المؤمنين في الحديث.
وقال ابن المبارك: كتبت عن ألف ومائة شيخ ما فيهم أفضل من سُفيان.
وقال ورقاء: لم ير الثوري مثل نفسه" أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "الحجة الثبت، متفق عليه، مع أنه كان يدلس عن الضعفاء، ولكن له نقد وذوق ولا عبرة لقول من قال: يدلس ويكتب عن الكذابين" أ. هـ.
• قلت: قال المحقق امتياز عليّ في مقدمة "تفسير الثوري" وتحت عنوان مرتبته في التفسير (صفحة 15): وكان رحمه الله من أكابر مفسري
* تاريخ الإسلام (وفيات 161) ط. تدمري، معجم المفسرين (1/ 211)، طبقات ابن سعد (6/ 371)، التاريخ الكبير (4/ 92)، تاريخ الطبري (8/ 58)، طبقات الصوفية للسلمي في الهامش (2/ 27)، الفهرست لابن النديم (281، وانظر: 226 و 227)، تاريخ بغداد (9/ 151)، الأنساب (1/ 517)، الكامل في التاريخ (6/ 56)، وفيات الأعيان (2/ 386)، تهذيب الكمال (11/ 154)، السير (7/ 229)، ميزان الاعتدال (3/ 244)، تذكرة الحفاظ (1/ 203)، العبر (1/ 235)، الوافي (15/ 278)، غاية النهاية (1/ 308)، تهذيب التهذيب (4/ 99)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 193)، طبقات الحفاظ (88)، النجوم (2/ 39)، الشذرات (2/ 274)، الأعلام (3/ 104)، كتاب "نفسبر سفيان الثوري، تحقيق امتياز عليّ عرشي- دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ط. 1 لسنة (1403 هـ -1983 م).
(1)
فهو من ثور مضر لا من ثور همدان على الصحيح كذا نسبه ابن سعد والهيثم بن عدي وغيرهما.
عصره وكان علمه بالقرآن واسعًا جدًّا حتى كان يأخذ المصحف فلا يكاد يمر بآية إلا فسرها وكان يقول: سلوني عن المناسك والقرآن فإني بهما عالم وكان رحمه الله لا يقول في القرآن برأيه -بل كان يتبع ما قال به الصحابة والتابعون، لأنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: من قال في القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار- وروى عن الشعبي، قال: لأن أكذب على محمد صلى الله عليه وسلم، أحب إلي من أن أكذب في القرآن كذبة. إنما يقضي الكاذب في القرآن إلى الله، وكان لا يفسر من القرآن إلا ما أشكل، لأنه روى عن ابن عباس أنه قال: "تفسير القرآن على أربعة وجوه:
1 -
تفسير يعلمه العلماء 2 - وتفسير تعرفه العرب 3 - وتفسير لا يعذر أحد بحهالته يقول من الحلال والحرام 4 - وتفسير لا يعلم تأويله إلا الله- من ادعى علمه فهو كاذب.
ولأجل هذا كان يعجبه من التفسير ما كان حرفًا حرفًا -وكان لا يعجبه هؤلاء الذين يفسرون السورة من أولها إلى آخرها مثل الكلبي- وكان يقول: خذوا التفسير عن أربعة: عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك.
وكان اعتماده على مجاهد أكثر وكان يقول: إذا جاءك التفسير عن مجاهد، فحسبك به.
وقال وتحت عنوان عقيدته -أي عقيدة سفيان الثوري- صفحة (16): "اختلف المؤرخون في عقيدة الثوري- فعده ابن قتيبة وابن رسته من الشيعة- وقال ابن النديم إنه كان زيديًا- وذكر الطبري أنه كان شيعيًا في بدء الأمر- فلما ذهب إلى البصرة لطلب الحديث ولقى ابن عون وأيوب، ترك التشيع وسلك مسلك أهل السنة- ويؤيد قول الطبري ما حكاه الكفوي أنه سئل مرة عن عُثمَان وعلي رضي الله عنهما، فقال: أهل البصرة يقولون بتفضيل عثمان، وأهل الكوفة بتفضيل علي- قيل له: فأنت؟ قال: أنا رجل كوفي.
ومعلوم أن أهل الكوفة قاطبة كانوا من شيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان التشيع في تلك الأيام منحصرًا في تفضيل عليّ على عُثمَان رضي الله عنهما -فلا يبعد أن يكون الثوري يفضل هذا على ذاك حين إقامته في الكوفة- ولذا ذكر في الكتب التاريخية أنه كان شيعيًا مطلقًا أو زيديًا خاصة.
فهل ترك الثوري مسلك أهل التشيع واختار مذهب أهل السنة بعدما دخل البصرة كما ادعى ابن جرير؟ الجواب نعم، لأن ما لدينا من آرائه في الفروع والأصول، التي قد تواتر النقل بها من راو إلى راو ومن كتاب إلى كتاب، برهان على كونه من أهل السنة والجماعة -ولضيق المجال نترك البحث عن الفروع لمن له فرصة لمطالعة الكتب الفقهية، ونقتصر بذكر ما أملى الثوري في العقائد على ما روى الذهبي بإسناده عن شعيب بن حرب- قال شعيب، قلت لسفيان الثوري: "حدث بحديث في السنة ينفعني الله به- فإذا وقفت بين يديه وسألني عنه، قلت: يا رب، حدثني بهذا سفيان -فأنجو أنا وتؤخذ- فقال اكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم
القرآن كلام الله غير مخلوق -منه بدأ وإليه يعود- من قال غير هذا، فهو كافر -والإيمان