الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبو العباس الأنصاري الأندلسي، ثم القرطبي المالكي، ضياء الدين، ويعرف بابن الزين.
ولد: سنة (578 هـ) ثمان وسبعين وخمسمائة.
من مشايخه: سمع من أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيبي، ومن أبي محمد عبد الله بن سليمان بن حَوْط الله وروى عن ابن الأصبغ بن الدّباغ وغيرهم.
من تلامذته: حدّث عنه أبو عبد الله بن الأبار، والحافظ أبو الحسن بن يحيى القرشي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• العبر: "كان من كبار الأئمة" أ. هـ.
• الديباج المذهب: "من أعيان فقهاء المالكية .. وعلم الحديث والفقه، والعربية، وغير ذلك".
ثم قال: "وكان يشار إليه بالبلاغة والعلم والتقدم في علم الحديث، والفضل التام" أ. هـ.
• المنهل الصافي: "كان بارعًا في الفقه والعربية، عارفًا بالحديث، وكان أولًا اشتغل بالمعقول، وله قدرة على توجيه المعاني بالاحتمال" أ. هـ.
• شجرة النور: "الإِمام العمدة العلامة الفقيه المحدث المتفنن الفهامة" أ. هـ.
• قلت وهو من الذين قد ردوا على الفكر الصوفي، ولعل كتابه اكشف القناع عن الوجد والسماع" وغيره قال على ذلك في في كشف خبايا وخرافات المتصوفة، وقد ذكر صاحب كتابًا تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي"(1) قولًا لصاحب الترجمة ينقله تلميذه القرطبي المفسر "محمَّد بن أحمد" حول رد أبي العباس القرطبي على المتصوفة في "الحقيقة" وفي "قصة الجفر" وفي إباحة الخروج عن الشريعة بصفة عامة قوله -أي أبا العباس القرطبي-: "ذهب قوم من الزنادقة الباطنية إلى سلوك طريق تستلزم هدم هذه الأحكام الشرعية فقالوا: هذه الأحكام الشرعية العامة إنما يحكم بها على الأغبياء والعامة، وأما الأولياء وأهل الخصوص فلا يحتاجون إلى تلك النصوص .. " إلى آخر كلامهم في الحقائق، والانحرافات، فقال أبو العباس: وهذا القول زندقة وكفر يقتل قائله ولا يستتاب؛ لأنه إنكار ما علم من الشرائع أ. هـ. قلت: فذلك واضح جلي من محاربة صاحب الترجمة للصوفية وفكرهم المنحرف والله نسأل العفو والعافية.
وفاته: سنة (656 هـ) ست وخمسين وستمائة، وقيل:(626 هـ) ست وعشرين وستمائة.
من مصنفاته: اختصر الصحيحين ثم شرح مختصر مسلم وسماه "المفهم" وأتى فيه بأشياء مفيدة، و "كتاب كشف القناع عن الوجد والسماع" أجاد فيه وأحسن.
390 - ابن أبي الرضا *
المقرئ: أحمد بن عمر بن محمد بن أبي المرض، شهاب الدين أبو الخير وقيل أبو الحسين،
(1)"تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي"، تأليف محمد أحمد لوح، دار الهجرة، الطبعة الأولى لسنة (1416 هـ / 1996 م).
* إنباء الغمر (2/ 258)، الدرر الكامنة (1/ 244)، المنهل الصافي (2/ 40 - 43)، الشذرات (8/ 540)، إعلام النبلاء (5/ 102 - 103) الأعلام (1/ 187)، معجم المؤلفين (1/ 218).
نزيل حلب، الحموي، الشافعي، الشهير بابن أبي الرضا.
من مشايخه: تفقه ببلده على شرف الدين بن خطيب القلعة، وبدمشق على التاج السبكي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• المنهل الصافي: "كان إمامًا فاضلًا عالمًا ذا هيئة حسنة، ذكيًا مستحضرًا للكثير من الحديث والفقه وغيره وكان عالمًا بالقراءات السبعة ووجوهها وله في ذلك مصنف منظوم .. وكان عنده بعض الشيء من العلم، لأنَّه وإن يرى نفسه في مقام عظيم، وكان مولعًا بثلب أعراض الناس، مستهزءًا بأقوال الأكابر والعلماء، مواظبًا على النفاق وإساءة الأدب، ومعاداة الأخيار، بسوء ظنه وتخيله الفاسد، وكان قلبه خبيثًا، وباطنه رديئًا، ولسانه فضولًا ولقد سمعت بحلب عن الثقات أنه كان يقع في حق الإِمام أبي حنيفة رضي الله عنه، وحق أصحابه، فلذلك جرى عليه ما قدّره الله من المحنة اللائقة عالة المناسبة لسوء أقواله" أ. هـ.
• الدرر: "قال القاضي علاء الدين في تاريخ حلب كان ابن أبي الرضى من رجال العلم نجدة وهمة وكان يقوم بأمر الشرع ويشتد في إنكار المنكرات".
• الشذرات: "ذكره الحافظ برهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي فقال: فريد الشام ذكاءٌ ومعرفة ودعاءً وحفظًا، غير أنه كان له أناس يعادونه، ما يصنعه يخرجونه في قوالب رديئة ويتكلمون فيه بأشياء ليست فيه، ولكن الحسد حملهم على ذلك، وكان أوحد العلماء متقنًا أستاذًا في القراءات توجيهها والتفسير والمعاني والبيان ..
قال العيني في تاريخه: "قتل شر قتلة، وكان ذلك أقل جزائه، فإن الظاهر هو الذي جعله من أعيان النّاس وولاه القضاء من غير بذل ولا سعي فجازاه بأن أفتى في حقه بما أفتى، وقام في نصر أعدائه بما قام، وشهر السيف وركب بنفسه والمنادي بين يديه ينادي: قوموا انصروا الدولة المنصورية بأنفسكم وأموالكم، فإن الظاهر من المفسدين العصاة الخارجين، فإن سلطنته ما صادفت محلًا" أ. هـ.
قلت: وفي هامش تحقيق "إنباء الغمر" قال المحقق: "ينبغي التريث في قبول كلام العيني في عرض هذا الرجل العظيم .. خصوصًا بعد ما قال فيه القاضي علاء الدين في تاريخ ما نصه: وإن ابن أبي الرضا من رجال العلم نجدة وهمة، وكان يقوم بأمر الشرع ويشتد في إنكار المنكرات. انتهى كما في آخر ترجمته في الدرر" أ. هـ.
• إعلام النبلاء: "كانت دروسه حافلة والثناء عليه وافرًا. ثم كان ممن قام على الظاهر برقوق وأنكر سلطته" أ. هـ.
• الأعلام: "قاضٍ، وكان عالمًا بالقراءات" أ. هـ.
وفاته: سنة (791 هـ) إحدى وتسعين وسبعمائة.
من مصنفاته: "عقد البكر" و"القواعد والإشارات في أصول القراءات" و"منتخب إحياء علوم الدين للغزالي".