الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحقير" في رجال أهل التصوف" أ. هـ.
* قلت: ذكر في مقدمة كتاب "أنس الفقير وغر الحقير"(1) للمترجم له لبيان عصره: "يمتاز العصر الذي عاش فيه ابن قنفذ بانتشار الأفكار الصوفية واستيلائها على عقول المثقفين
…
وكان أَبوه (أي ابن قنفذ) أديبًا مرموقًا مع اتجاه صوفي، مما جعل ابن قنفذ ينشأ في وسط يسوده الاهتمام بالعلم والأدب والتصوف
…
وكان يخرج من فارس أيام العطل للغاية التي كان يقصدها من ملاقاة رجال التصوف وزيارة أضرحة الصالحين، والبحث عن أخبارهم وخصوصًا اتصالاتهم بأبي مدين الغوث .. والذي كانت مدرسته الصوفية مستحوذة على رجال هذا العصر .. وكانت أسرة ابن قنفذ من أنصار هذه المدرسة، انتهى.
وفي مقدمة ابن قنفذ لكتابه نراه يقر الخوارق التي تحصل للأولياء فيقول: وشان الأولياء أن يمنحهم الله تعالى علومًا إلهامية، يكشف بها عما في القلوب حتى تكون حواسهم من سمع وبصر وشم مخالفة لحواس غيرهم. ولذلك منهم من يرى الملائكة ومنهم من يرى الجن ومنهم من يرى البلاد النائية، ومنهم من يرى ما في السماوات ومنهم من يرى اللوح المحفوظ، ومنهم من يقرأ ما فيه، انتهى.
ثم يتكلم عن الكرامة ويذكر أنه لا ينكرها إلا سيء الاعتقاد فيقول: "وقد شاهدت ذلك ولا ينكر الكرامة إلا معاند محروم سيء الاعتقاد كثير الانتقاد" أ. هـ.
ثم يقرر أن الكرامة لا تنقطع بموت الولي فيقول: (بل تظهر. فكثير من لا يعرف في الحياة تشتهر بركاته بعد الممات وتلوح عند قبره البركات .. ولقد وقفت على قبر "السبتي" مرات وسألتُ الله تعالى في أشياء يسرها لي).
ولم يكتف ابن قنفذ بالتبحر في العلوم العقلية والنقلية .. بل انكب على التعمق في أسرار التصوف والبحث عن رجالاته وملاقاتهم، ومن ثم تولدت عنده فكرة السياحة في ربوع المغرب ساعيًا وراء الاتصال بالأولياء والصالحين الأحياء، وزيارة أضرحة المشاهير منهم" أ. هـ.
وفاته: سنة (809 هـ) وقيل (810 هـ) تسع، وقيل عشر وثمانمائة.
من مصنفاته: شرح ألفية ابن مالك وسماه "آية السالك في بيان ألفية ابن مالك" وشرح أصلي ابن الحاجب وسماه: "تفهيم الطالب لمسائل ابن الحاجب" وله تأليف في مناقب أبي مدين الغوث وغير ذلك.
301 - ابن رَسْلان *
النحوي، المفسر: المقرئ: أحمد بن حسين بن حسن بن عليّ بن يوسف بن عليّ بن أرسلان، وقيل:(ابن رسلان)، الرملي الشافعي، أَبو العباس، نزيل بيت المقدس.
(1)"أنس الفقير وغر الحقير" طبعة الرباط، المركز الجامعي للبحث العلمي لسنة 1965 م.
* الضوء اللامع (1/ 282 - 288)، وجيز الكلام (2/ 570)، الأنس الجليل (2/ 174) الشذرات (9/ 362)، البدر الطالع (1/ 49 - 50)، أعلام فلسطين (1/ 168 - 170)، الأعلام (1/ 115) معجم المؤلفين (1/ 128).
ولد: سنة (773 هـ) وقيل (775 هـ) ثلاث أو خمس وسبعين وسبعمائة.
من مشايخه: القلقشندي، وابن الهائم، وغيرهم الكثير. وفي الضوء:"وأقبل على الله وعلى الاشتغال تبرعا وعلى التصوف وألبس خرقته جماعة من المصريين والشاميين" أ. هـ.
من تلامذته: الكمال بن أبي الشريف، وأَبو الأسباط، وكثرت تلامذته ومريدوه وتهذب به جماعة.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "له مكاشفات ودعوات مستجابات غير عابس ولا مقت ولا يأكل حراما ولا يشتم ولا يلعن ولا يحقد ولا يخاصم بل يعترف بالتقصير والخطأ ويستغفر ولا ينام من الليل إلا قليلا. وأنه في وقت انتباهه ينهض قائما كالأسد لعل قيامه يسبق كمال استيقاظه ويقوم كأنه مذعور فيتوضأ ويقف بين يدي ربه يناجيه بكلامه من التأمل والتدبر.
ومما بلغني - القائل هو السخاوي- أن طوغان نائب القدس وكاشف الرملة وردت عليه إثارة الشيخ في مظلمة فامتنع وقال طولتم علينا بابن رسلان أن كان له سر فليرم هذه النخلة لنخلة قريبة منه، فما تم ذلك إلا وهبت ريح عاصفة فألقتها فما وسعه إلا المبادرة إلى الشيخ في جماعة مستغفرًا معترفًا بالخطأ فسأله عن سبب ذلك فقيل له فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله من اعتقد أن رمي هذه النخلة كان بسبي أو لي فيه تعلق ما فقد كفر فتوبوا إلى الله وجددوا إسلامكم، فإن الشيطان أراد أن يستزلكم ففعلوا ما أمرهم به" أ. هـ.
* البدر الطالع: "اشتغل بالنحو والعربية والشواهد والنظم، وقرأ الحاوي والفرائض والحساب
…
أقبل على الله وعلى الاشتغال تبرعا وعلى التصوف وجلس في الخلوة مدة لا يكلم أحدا، وأخذ عن جماعة من أهل الطريقة مشاركا في الحديث والتفسير والكلام مع حرصه على سائر أنواع الطاعات من صلاة وصيام وتهجد ومرابطة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" أ. هـ.
* الأنس الجليل: "الشيخ الإمام الأكبر العالم العارف بالله تعالى ذو الكرامات الظاهرة، والعلوم والمعارف .. وحكى أنه لما أخذه الحفار وأنزله قبره سمعه يقول: (رب أنزلني منزلًا مباركا وأنت خير المنزلين) ورؤي له عدة منامات صالحة" أ. هـ.
* أعلام فلسطين: "أخذ الحساب والفرائض والعربية، درس بالخاصكية ثم تركها وأقبل على الله وعلى التصوف وعلى الاشتغال تبرعا، مشاركًا في الحديث والتفسير والكلام" أ. هـ.
وفاته: يوم الأربعاء (14 شعبان) سنة (844 هـ) أربع وأربعين وثمانمائة.
من مصنفاته: "شرح طيبة النشر في القراءات العشر، أحد عشر مجلدا، و"شرح ملحة الإعراب" للحريري، ونظم القراءات الثلاثة، ونظم القراءات الزائدة على العشرة، وإعراب الألفية.