الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) }
شرح الكلمات:
{الْقَرْيَةَ 1} : مدينة القدس.
{رَغَداً} : عيشاً واسعاً هنيئاً.
{سُجَّداً} : ركعاً2 متطامنين لله، خاضعين شكراً لله على نجاتهم من التيه.
{حِطَّةٌ} : حطة3: فعلة مثل ردة، وحدة من ردت وحددت، أمرهم أن يقولوا حطة بمعنى أحطط عنا خطايانا ورفع (حطة) 4 على إنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: دخولنا الباب سجداً حطة لذنوبنا
{نَغْفِرْ} : نمحو ونستر.
{خَطَايَاكُمْ} : الخطايا: جمعة خطيئة5: الذنب يقترفه العبد.
{فَبَدَّلَ} غيروا6 القول الذي قيل لهم قولوه وهو حطة فقالوا: حبة في شعره7.
{رِجْزاً 8} : وباء الطاعون.
{يَفْسُقُونَ} : يخرجون عن طاعة الله ورسوله إليهم، وهو يوشع عليه السلام.
معنى الآيتين:
تضمنت الآية الأولى
(58)
تذكير اليهود بحادثة عظيمة حدثت لأسلافهم تجلت فيها
1 سميت المدينة قرية: من التقري الذي هو التجمع مأخوذ من قريت الماء في الحوض، إذ جمعته، ومنه قرى الضيف، وهو ما يجمع له من طعام وشراب، وفراش.
2 لأن السجود الذي هو وضع الجبهة على الأرض متعذر المشي معه، فلذا فسر السجود بانحناء الركوع في تطامن وخضوع.
3 يوجد باب حطة اليوم في المسجد الأقصى.
4 وقرأ حطة بالنصب على تقدير أحطط عنا ذنوبنا حطة.
5 المفروض أن تجمع خطيئة على خطائئي، نحو حميلة وحمائل، ولكنهم استثقلوا الجمع بين همزتين فقلبوا الهمزة الأولى ياء والثانية ألفاً فصارت خطايا.
6 من هذا أخذ حرمة تبديل لفظ تعبدنا الله به بلفظ أخر ولو أتى معناه مثل: الله أكبر في افتتاح الصلاة، والسلام عليكم في الخروج منها. وما لم يتعبدن الله بلفظ يجوز للعالم تبديله وذلك كرواية الحديث بالمعنى للعالم دون الجاهل وعليه جمهور الأمة.
7 و (في شعرة) كنوا بهذا عن كون فتحهم البلاد، ودخولهم إياها من المحال كالذي يحاول ربط حبة في شعرة.
8 والرجس: بالسين عذاب فيه نتن وعفونة وقذر.
نعمة الله على بني إسرائيل وهي: حال تستوجب الشكر، وذلك إنهم لما انتهت مدة التيه وكان قد مات كل من: موسى وهارون، وخلفهم في بني إسرائيل فتى موسى يوشع بن نون، وغزا بهم العمالقة وفتح الله تعالى عليهم بلاد القدس أمرهم الله تعالى أمر إكرام وإنعام فقال ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا. واشكروا لي هذه الأنعام بأن تدخلوا باب المدينة راكعين متطامنين قائلين. دخولنا الباب سجداً حطة لذنوبنا التي اقترفناها بنقولنا عن الجهاد على عهد موسى وهارون. نثبكم بمغفرة ذنوبكم ونزيد المحسنين منكم ثواباً كما تضمنت الآية الثانية (59) حادثة أخرى تجلت فيها حقيقة سوء طباع اليهود وكثرة رعوناتهم وذلك بتغييرهم الفعل الذي أمروا به والقول الذي قيل لهم فدخلوا الباب زاحفين على أستاههم قائلين: حبة في شعيرة!! ومن ثم انتقم الله منهم فانزل على الظالمين منهم طاعوناً أفنى منهم خلقاً كثيراً جزاء فسقهم عن أمر الله عز وجل. وكان فيما ذكر عظة لليهود لو كانوا يتعظون.
هداية الآيتين:
من هداية الآيتين:
1-
تذكير الأبناء بأيام1 الآباء للعظة والاعتبار.
2-
ترك الجهاد إذا وجب يسبب2 للأمة الذل والخسران.
3-
التحذير عن عاقبة الظلم والفسق والتمرد على أوامر الشارع.
4-
حرمة3 تأويل النصوص الشرعية للخروج بها عن مراد الشارع منها.
5-
فضيلة الإحسان4 في القول والعمل.
1 المراد بالأيام: ما وقع فيها من خير وغيره، ثمرة كسبهم ونتاج أعمالهم بالطاعة لله تعالى، أو المعصية لله عز وجل.
2 يشهد له حديث أبي داود وأحمد إذ فيه وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء لا يرفعه حتى يراجعوا دينهم.
3 كتأويل الروافض، لفظ: بقرة بعائشة رضي الله عنها في قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} وكتأويل بعض المعاصرين إن ربا البنوك ليس هو ربا الجاهلية الحرام.
4 المحسن: من صح عقد توحيده، وأحسن سياسة نفسه، وأقبل على أداء فرضه، وكفى المسلمين شره. هكذا عرفه بعضهم، وأقرب من هذا، المحسن: من راقب الله تعالى في نياته، ومعتقداته، وأقواله، وأفعاله فأحسن في ذلك كله ولم يسيء فيه وبذل المعروف للناس، ولم يسيء إليهم، وحسب الإحسان فضيلة أن الله يحب المحسنين، ومن أحبه الله أسعده وما أشقاه.