المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

هداية الآية من هداية الآية: 1- حرمة الطلاق الثلاث1 بلفظ واحد؛ لأن - أيسر التفاسير للجزائري - جـ ١

[أبو بكر الجزائري]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌ مميزات هذا التفسير

- ‌مقدمة الطبعة الثالثة

- ‌ وضعت هذه الحاشية

- ‌1

- ‌(3) }

- ‌(5) }

- ‌(6) }

- ‌ البقرة

- ‌1

- ‌(6)

- ‌(11)

- ‌(17)

- ‌(21)

- ‌(23)

- ‌(25) }

- ‌(26)

- ‌(28)

- ‌(30) }

- ‌(34) }

- ‌(35)

- ‌(40)

- ‌(44)

- ‌(47)

- ‌(49)

- ‌(54)

- ‌(58)

- ‌(60)

- ‌(62) }

- ‌(63)

- ‌(67)

- ‌(75)

- ‌(87)

- ‌(91)

- ‌(94)

- ‌(102)

- ‌(104)

- ‌(106)

- ‌(109)

- ‌(114)

- ‌(116)

- ‌(120)

- ‌(122)

- ‌(124) }

- ‌(125)

- ‌(130)

- ‌(135)

- ‌(142)

- ‌(144)

- ‌(158) }

- ‌(159)

- ‌(163)

- ‌(165)

- ‌(168)

- ‌(171) }

- ‌(177) }

- ‌(178)

- ‌(180)

- ‌(183)

- ‌(185) }

- ‌(187) }

- ‌(188) }

- ‌(189) }

- ‌(190)

- ‌(194)

- ‌(196) }

- ‌(200)

- ‌(204)

- ‌(208)

- ‌(211)

- ‌(214) }

- ‌(216) }

- ‌(217)

- ‌(219)

- ‌(221) }

- ‌(222)

- ‌(224)

- ‌(228) }

- ‌(229) }

- ‌(230) }

- ‌(232) }

- ‌(233) }

- ‌(234)

- ‌(240)

- ‌(243)

- ‌(246)

- ‌(248)

- ‌(249)

- ‌(253)

- ‌(259) }

- ‌(264) }

- ‌(265)

- ‌(267)

- ‌(270)

- ‌(278)

- ‌(282) }

- ‌(285)

- ‌1

- ‌7

- ‌(14) }

- ‌(18)

- ‌(21)

- ‌(26)

- ‌(28)

- ‌(31)

- ‌(33)

- ‌(38)

- ‌(45)

- ‌(48)

- ‌(59)

- ‌(69)

- ‌(75)

- ‌(78) }

- ‌(79)

- ‌(81)

- ‌(84)

- ‌(86)

- ‌(90)

- ‌(92) }

- ‌(93)

- ‌(98)

- ‌(110)

- ‌(113

- ‌(116)

- ‌(121)

- ‌(124)

- ‌(128)

- ‌(133)

- ‌(146)

- ‌(149)

- ‌(152)

- ‌(154)

- ‌(156)

- ‌(159)

- ‌(161)

- ‌(165)

- ‌(169)

- ‌(172)

- ‌(176)

- ‌(179)

- ‌(185)

- ‌(187)

- ‌ النساء

- ‌ 1

- ‌(2)

- ‌5

- ‌(7)

- ‌(11) }

- ‌(12) }

- ‌(13)

- ‌(19)

- ‌(22)

- ‌(24)

- ‌(26)

- ‌(29)

- ‌(31) }

- ‌(32)

- ‌(40)

- ‌(43) }

- ‌(47) }

- ‌(49)

- ‌(56)

- ‌(58)

- ‌(64)

- ‌(71)

- ‌(74)

- ‌(77)

- ‌(80)

- ‌(84)

- ‌(92)

- ‌(94) }

- ‌(95)

- ‌(97)

- ‌(110)

- ‌(114)

- ‌(116)

- ‌(122) }

- ‌(127)

- ‌(131)

- ‌(135) :

- ‌(138)

- ‌(142)

- ‌(144)

- ‌(148)

- ‌(150)

- ‌(153)

- ‌(155

- ‌(160)

- ‌(167)

- ‌(171)

- ‌(174)

- ‌(176) }

- ‌1} :

- ‌(3) }

- ‌(4)

- ‌(8)

- ‌(12) }

- ‌(13)

- ‌(15)

- ‌(17)

- ‌(24)

- ‌(27)

- ‌(32) }

- ‌(33)

- ‌(35)

- ‌(38)

- ‌(41)

- ‌(48)

- ‌(54)

- ‌(57)

- ‌(61)

- ‌(64)

- ‌(67)

- ‌(70)

- ‌(73)

الفصل: هداية الآية من هداية الآية: 1- حرمة الطلاق الثلاث1 بلفظ واحد؛ لأن

هداية الآية

من هداية الآية:

1-

حرمة الطلاق الثلاث1 بلفظ واحد؛ لأن الله تعالى قال: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} .

2-

المطلقة ثلاث طلقات لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره2 ويطلقها أو يموت عنها.

3-

مشروعية الخلع وهو أن تكره المرأة البقاء مع زوجها فتخلع نفسها منه بمال تعطيه إياه عوضاً عما أنفق عليها في الزواج بها.

4-

وجوب الوقوف عند حدود الله وحرمة تعديها.

5-

تحريم الظلم وهو ثلاثة أنواع: ظلم الشرك وهذا لا يغفر للعبد إلا بالتوبة منه، وظلم العبد لأخيه الإنسان وهذا لابد من التحلل منه، وظلم العبد لنفسه بتعدي حد من حدود الله وهذا أمره إلى الله إن شاء غفره وإن شاء واخذ به.

{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ‌

(230) }

شرح الكلمات:

{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ} : الطلقة الثالثة فلا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره.

{فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} : أي لا إثم ولا حرج عليهما في الزواج من جديد.

{أَنْ يَتَرَاجَعَا} : أن يرجع كل منهما إلى صاحبه بعقد جديد وبشرط أن يظنا إقامة حدود الله فيهما، وإلا فلا يجوز نكاحهما.

معنى الآية الكريمة:

يقول تعالى مبيناً حكم من طلق امرأته الطلقة الثالثة: فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ويكون النكاح صحيحاً ويبني بها الزوج الثاني لحديث: "حتى تذوقي عسيلته

1 وهو الطلاق البدعي، والجمهور على أنه يقع ثلاثة وخلاف الجمهور يقولون: طلاق بدعي ويقع واحدة، ودليلهم الآية:{الطلاق مرتان} ، {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} والطلاق بلفظ الثلاث ليس فيه مرتان ولا إقراء، فلذا هو بدعي ولا تبين المطلقة به، بل هي مطلقة واحدة لا غير.

2 لا يحل لامرء أن يتزوج مطلقة ثلاثاً ليحلها لزوجها للعن الرسول صلى الله عليه وسلم من يفعل ذلك في قوله: "لعن الله المحلل والمحلل له". وسماه: بالتيس المستعار.

ص: 215

ويذوق عسيلتك"، فإن طلقها الثاني بعد البناء والخلوة والوطء أو مات عنها جاز لها أن تعود إلى الأول إن رغب هو في ذلك وعلما من أنفسهما أنهما يقيمان حدود الله فيهما بإعطاء كل واحد حقوق صاحبه1 مع حسن العشرة وإلا فلا مراجعة تحل لهما. ولذا قال تعالى:{إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ} ثم نوه الله تعالى بشأن تلك الحدود فقال: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ} وهي شرائعه، بينهما سبحانه وتعالى لقوم يعلمون2، إذ العالمون بها هم الذين يقفون عندها ولا يتعدونها فيسلمون من وصمه الظلم وعقوبة الظالمين.

هداية الآية

من هداية الآية:

1-

المطلقة ثلاثاً لا تحل لمطلقها3 إلا بشرطين: الأول: أن تنكح زوجا ًغيره نكاحاً صحيحاً، ويبنى بها ويطأها. والثاني: أن يغلب على ظن كل منهما أن العشرة بينهما تطيب وأن لا يتكرر ذلك الاعتداء الذي أدى إلى الطلاق ثلاث مرات.

2-

موت الزوج الثاني كطلاقه تصح معه الرجعة إلى الزوج الأول بشرطه.

3-

إن تزوجت المطلقة ثلاثاً بنية التمرد على الزوج حتى يطلقها لتعود إلى الأول فلا يحلها هذا النكاح لأجل التحليل، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أبطله وقال:"لعن الله المحلل والمحلل له" ويسمى بالتيس المستعار، ذاك الذي يتزوج المطلقة ثلاثاً بقصد أن يحلها للأول.

{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231) }

1 ذهب بعض الفقهاء إلى أن ليس على الزوجة عمل لزوجها ولا حق له عليها إلا في الاستمتاع بها، وهو قول واهٍ يرده ما كان عليه بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه وأزواج أصحابه، إذ كن يطحن ويغسلن ويطبخن ويقمن بعمل المنزل ويأمرن بذلك بل ويضربن إن قصرن فيه.

2 أي الذين يفهمون الأحكام فهماً يهيئهم للعمل بها وبإدراك مصالحها فلا يتحيلون في فهمها ليتركوا العمل بها.

3 اختلف فيمن طلقت طلقة أو طلقتين ثم تزوجت ومات زوجها وطلقها ورجعت إلى زوجها الأول، فهل النكاح الجديد يهدم السابق أو تبقى على ما كانت عليه؟. الجمهور على أنها تبقى على ما كانت عليه من طلقة أو طلقتين.

ص: 216

شرح الكلمات:

{أَجَلَهُنَّ} : أجل المطلقة مقاربة1 انتهاء أيام عدتها.

{أَوْ سَرِّحُوهُنَّ} : تسريح المطلقة تركها بلا مراجعة لها حتى تنقضي عدتها وتبين من زوجها.

{ضِرَاراً} : مضارة لها وإضراراً بها.

{لِتَعْتَدُوا} : لتتجاوزوا حد الإحسان إلى الإساءة.

{هُزُواً2} : لعباً بها بعدم التزامكم بتطبيق أحكامها.

{نِعْمَتَ اللهِ} : هنا هي الإسلام.

{وَالْحِكْمَةِ3} : السنة النبوية.

{يَعِظُكُمْ بِهِ} : بالذي أنزله من أحكام الحلال والحرام لتشكروه تعالى بطاعته.

معنى الآية الكريمة:

ما زال السياق في بيان أحكام الطلاق والخلع والرجعة ففي هذه الآية يأمر تعالى عباده المؤمنين إذا طلق أحدهم امرأته وقاربت نهاية عدتها أن يراجعها فيمسكها4 بمعروف، والمعروف هو حسن عشرتها أو يتركها حتى تنقضي عدتها ويسرحها بمعروف فعيطيها كامل حقوقها ولا يذكرها إلا بخير ويتركها تذهب حيث شاءت. وحرم على أحدهم أن يراجع امراته من أجل أن يضر بها فلا هو يحسن إليها ولا يطلقها فتستريح منه، فقال تعالى:{وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا} يريد عليهن حتى تضطر المرأة المظلومة إلى المخالعة فتفدي نفسها منه بمال وأخبر تعالى: أن من يفعل هذا الإضرار فقد عرض نفسه للعذاب الأخروي.

كما نهى تعالى المؤمنين عن التلاعب بالأحكام الشرعية، وذلك بإهمالها وعدم تنفيذها فقد قال تعالى:{وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ5 اللهِ هُزُواً} وأمرهم أن يذكروا نعمة الله عليهم حيث من

1 بالإجماع أن المراد من بلوغ الأجل هنا: مقاربة بلوغه لأنه إذا بلغ الأجل لا خيار له في الإمساك.

2 لا خلاف بين أهل العلم أن من طلق هازلاً أن الطلاق يلزمه لحديث أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة ".

3 الحكمة: هي السنة المبينة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم مراد الله فيما لا نص عليه من الكتاب.

4 قال أهل العلم: إن من الإمساك بالمعروف أن الزوج إذا لم يجد ما ينفق على زوجته يطلقها، فإن لم يطلقها خرج من حد المعروف.

5 روي عن أبي الدرداء أنه قال: كان الرجل في الجاهلية يطلق ويقول: إنما طلقت وأنا لاعب. وينكح ويعتق ويقول: كنت لاعباً. فنزلت هذه الآية: {وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُواً} .

ص: 217