الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(82) بابٌ: فِى الرَّجُلِ يَطَأُ الأَذَى بِرِجْلِهِ
204 -
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ. (ح): وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ:
===
والسابع: أنه لا ينقض النوم في الصلاة بكل حال، وينقض خارج الصلاة، وهو قول ضعيف للشافعي - رحمه الله تعالى -.
والثامن: إذا نام جالسًا ممكنًا مقعدته من الأرض لم ينتقض وإلَّا انتقض، سواء قل أو كثر، وسواء كان في الصلاة أو خارجها.
واتفقوا على أن زوال العقل بالجنون، والإغماء، والسكر بالخمر أو النبيذ أو البنج أو الدواء ينقض الوضوء، سواء قل أو كثر، وسواء كان ممكن المقعدة أو غير ممكِّنها.
(82)
(بَابٌ: في الرَّجُلِ يَطَأُ الأذَى) أي النجاسة (بِرِجْلِهِ)
هل يتوضأ أو لا يتوضأ؟
204 -
(حدثنا هناد بن السري، وإبراهيم بن أبي معاوية) هو ابن محمد بن خازم بمعجمتين، السعدي مولاهم، أبو إسحاق بن [أبي] معاوية الضرير الكوفي، قال أبو زرعة: لا بأس به، صدوق، صاحب سنة، وقال ابن قانع: ضعيف، وقال أبو الفتح الأزدي: فيه لين، ووثَّقه أبو الطاهر المدني نزيل مصر، ومسلمة بن قاسم الأندلسي، وأبو علي الجياني في "شيوخ أبي داود"، وأبو الحسن بن القطان وغيرهم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، مات سنة 236 هـ. (عن أبي معاوية) أي كلاهما عن أبي معاويّة وهو محمد بن خازم.
(ح): هذا تحويل من سند إلى سند آخر (وحدثنا عثمان بن أبي شيبة،
أخبرنَا شَرِيكٌ وَجَرِيرٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "كُنَّا لَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ،
===
أخبرنا شريك) بن عبد الله (وجرير) بن عبد الحميد (و) عبد الله (بن إدريس) ابن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي الزعافري بفتح الزاي والعين المهملة وكسر الفاء وراء، نسبة إلى الزعافر بطن من أود، أبو محمد الكوفي، وثَّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: هو حجة يحتج بها، وهو إمام من أئمة المسلمين ثقة، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال ابن خراش: ثقة، وقال العجلي: ثقة ثبت صاحب سنة، زاهد صالح، وقال الخليلي: ثقة متفق عليه، مات سنة 192 هـ.
(عن الأعمش) أي كلهم من أبي معاوية وشريك وجرير وابن إدريس رووا عن الأعمش، (عن شقيق) بن سلمة (قال) أي شقيق:(قال عبد الله) أي ابن مسعود: (كنا) أي نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في رواية البيهقي.
و(لانتوضأ من موطئٍ). قال الخطابي (1): الموطئ (2) ما يوطأ من الأذى في الطريق، وأصله الموطوء بالواو، وإنما أراد بذلك أنهم كانوا لا يعيدون الوضوء للأذى إذا أصاب أرجلهم، لا أنهم كانوا لا يغسلون أرجلهم، ولا ينظفونها من الأذى إذا أصابها.
وعند البيهقي: "لا نتوضأ"، أي لا نغسل الأرجل من موطئ أي من النجاسة اليابسة، قال الشارح: وقال ولي الدين: أو معناه
(1)"معالم السنن"(1/ 113).
(2)
قال ابن العربي: مفعل من الوطء، وبسط في معناه، وبعض أحكامه يناسب الباب وإن لم يذكر في هذا الحديث. (ش). [انظر:"عارضة الأحوذي" 1/ 237].
وَلَا نَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا". [جه 1041، ت 143 تعليقًا، ك 1/ 171، ق 1/ 139]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى مُعَاوِيَةَ فِيهِ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ،
===
لا يغسلونها بما أصابها طينًا بناءً على أن الأصل فيه الطهارة، فالوضوء لغوي. قلت: ويحتمل أن يكون الموطئ مصدرًا، فعلى هذا معناه: لا نتوضأ من وطء النجاسة أو الطين على الاحتمالات الثلاثة.
(ولا نكف شعرًا ولا ثويًا) يحتمل أن يكون بمعنى المنع، أي لا نمنعهما من الاسترسال حال السجود ليقعا على الأرض، أو بمعنى الجمع، أي لا نضمهما ولا نجمعهما، أي لا نقيهما من التراب صيانة لهما، بل نرسلهما فيقعان على الأرض إذا سجدتا مع الأعضاء "مجمع"(1).
(قال إبراهيم بن أبو معاوية فيه) أي في حديثه: (عن الأعمش) أي حدث أبو معاوية عن الأعمش (عن شقيق، عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة، الفقيه العابد، الكوفي، مخضرم، قال له عمر رضي الله عنه: ما اسمك؟ قلت: مسروق بن الأجدع، قال: الأجدع شيطان، أنت مسروق بن عبد الرحمن، قال علي بن المديني: ما أقدم على مسروق من أصحاب عبد الله أحدًا، صلى خلف أبي بكر، ولقي عمر وعليًّا، قال إسحاق بن منصور: لا يسأل عن مثله، وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: مسروق
(1)"مجمع بحار الأنوار"(4/ 420).
أَوْ حَدَّثَهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، وَقَالَ هَنَّادٌ: عَنْ شَقِيقٍ أَوْ حَدَّثَهُ عَنْه قالُ: قال عبد الله.
===
عن عائشة أحب إليك أو عروة فلم يخير، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث صالحة، وله مناقب كثيرة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان من عباد أهل الكوفة، ولاه زياد على السلسلة، ومات بها سنة 63 هـ.
(أو حُدِّثه (1) عنه) بصيغة المجهول، أي قال الأعمش: روى هذا الحديث شقيق عن مسروق من غير واسطة، أو حدث شقيق هذا الحديث عنه أي عن مسروق بواسطة، مراده بهذا أن هذا الحديث رواه شقيق عن مسروق بواسطة أو بغير واسطة (قال: قال عبد الله) الحديث.
(وقال هناد) عطف على قوله: قال إبراهيم عن أبي معاوية (عن شقيق أو حَدَّثه عنه) وهذا مثل الأول، ولكنه فرق في إرجاع الضمائر، ففي رواية هناد هذا ضمير نائب الفاعل يرجع إلى الأعمش، وضمير عنه يرجع إلى شقيق، أي حدث الأعمش عن شقيق بواسطة، ولم يذكر فيها مسروق (قال: قال عبد الله) الحديث.
ويمكن أن يكون اللفظ في كلا الموضعين على بناء المعلوم، فعلى هذا يكون المعنى في الأول أن شقيقًا روى عن مسروق بصيغة عن، أو روى الحديث عن مسروق بصيغة التحديث، وكذلك في الموضع الثاني، ولكن هذا اللفظ في المكتوبة والمصرية معرب بإعراب المجهول، والله أعلم.
(1) في نسخة: "حَدَّثه".