الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا». [م 308، ت 141، جه 587، ن 262، حم 3/ 7]
(88) بَابٌ: في الْجُنُبِ يَنَامُ
221 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: "ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ
===
أي ظهر له الرأي في المعاودة وأراد المعاودة (فليتوضأ (1) بينهما) أي بين الجماعين (وضوءًا) تأكيد للوضوء الذي تضمنه الفعل لدفع توهم كونه لغويًّا.
(88)
(بَابٌ: في الْجُنُبِ يَنَامُ)(2)
أي: يريد النوم هل يتوضأ؟
221 -
(حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك) الإِمام، (عن عبد الله بن دينار) العدوي، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر، وثَّقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم ومحمد بن سعد والنسائي والعجلي، وعن أحمد: ثقة مستقيم الحديث، وعنه: هو ثبت في نفسه، ولكن نافع أقوى منه، وقال ابن عيينة: لم يكن بذاك ثم صار، مات سنة 127 هـ.
(عن عبد الله بن عمر (3) أنه قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه)
(1) قال ابن العربي (1/ 233): لم أعلم أحدًا قال به إلَّا أبا علي من أصحاب الشافعي، ورأى بعضهم أنه منسوخ أمر به إذ كان الجنب لا يذكر الله، ذهب إليه الطحاوي، إلى آخر ما قال. (ش).
(2)
وجمع الترمذي هذا الباب، والباب الآتي في باب واحد، ذكره ابن العربي. (ش).
(3)
ظاهره أنه من مسند ابن عمر، ورواية النسائي صريحة في أنه من مسند عمر، وجمع =
تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ» . [خ 290، م 306، ن 260، ت 120، جه 585، حم 2/ 64، دي 756، ط 109، ق 1/ 202]
===
أي ابن عمر كما صرح به الزرقاني (1)(تصيبه الجنابة من الليل) فهل يجوز له النوم قبل الاغتسال؟ (فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضأ واغسل ذكرك) أي ما أصاب ذكرك من النجاسة (ثم نم).
وهذا الحديث متمسك من قال بوجوب الوضوء على الجنب إذا أراد أن ينام قبل الاغتسال، وهم الظاهرية (2) وابن حبيب من المالكية، وذهب الجمهور إلى استحبابه وعدم وجوبه، وتمسكوا بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام وهو جنب، ولا يمس ماء.
واعترض الشوكاني على هذا الاستدلال بثلاثة أوجه، وأيضًا بحديث ابن عباس مرفوعًا:"إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة"(3)، وبحديث ابن عمر:"أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم ويتوضأ إن شاء"، أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"(4).
= بأنه يحتمل أن ابن عمر حضر القصة، كذا في "فتح الباري"(1/ 394)، و"عمدة القاري"(3/ 77). (ش).
(1)
انظر: "شرح الزرقاني"(1/ 97).
(2)
ونقله ابن العربي عن مالك والشافعي، قلت: ذهب طائفة إلى أن الوضوء المأمور به هناك هو غسل الفرج واليدين، والمراد التنظيف، كذا في "الأوجز"(1/ 570).
(3)
أخرجه أبو داود (3760)، والترمذي (1847)، والنسائي (132).
(4)
"صحيح ابن حبان"(1216)، و"صحيح ابن خزيمة"(211).