المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(119) باب: في المرأة ترى الصفرة والكدرة بعد الطهر - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ٢

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(65) بابٌ: فِى الاِنْتِضَاحِ

- ‌(66) باب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا تَوَضَّأَ

- ‌(67) باب الرَّجُلِ يُصَلِّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ

- ‌(68) باب: في تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ

- ‌(69) بابٌ: إِذَا شَكَّ فِى الْحَدَثِ

- ‌(70) بابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ

- ‌(71) بابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ

- ‌(72) بابُ الرُّخْصَةِ فِى ذَلِكَ

- ‌(73) بابُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ

- ‌(74) باب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ اللَّحْمِ النِّئِ وَغَسْلِهِ

- ‌(75) بابٌ: في تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْمَيْتَةِ

- ‌(77) بابُ التَّشْدِيدِ فِى ذَلِكَ

- ‌(78) بابٌ: فِى الْوُضُوءِ مِنَ اللَّبَنِ

- ‌(79) باب الرُّخْصَةِ فِى ذَلِكَ

- ‌(80) باب الْوُضُوءِ مِنَ الدَّمِ

- ‌(81) بابٌ: في الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ

- ‌(82) بابٌ: فِى الرَّجُلِ يَطَأُ الأَذَى بِرِجْلِهِ

- ‌(83) بابٌ: في مَنْ يُحْدِثُ فِى الصَّلَاةِ

- ‌(84) بَابٌ: في الْمَذْيِ

- ‌(85) بَابٌ: في الإِكْسَالِ

- ‌(86) بَابٌ: في الْجُنُبِ يَعُودُ

- ‌(88) بَابٌ: في الْجُنُبِ يَنَامُ

- ‌(89) بَابُ الْجُنُبِ يَأْكُلُ

- ‌(90) بَابُ مَنْ قَالَ: الْجُنُبُ يَتَوَضَّأُ

- ‌(91) بَابٌ: في الْجُنُبِ يؤَخِّرُ الغُسْلَ

- ‌(92) بابٌ: فِى الْجُنُبِ يَقْرَأُ

- ‌(93) بَابٌ: في الْجُنُبِ يُصَافِحُ

- ‌(94) بَابٌ: في الْجُنُبِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ

- ‌(95) بَابٌ: في الْجُنُبِ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ وَهُوَ نَاسٍ

- ‌(97) بَابٌ: في الْمَرْأَةِ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ

- ‌(98) بابٌ: فِى مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِى يُجْزِئُ فِى الْغُسْل

- ‌(99) بَابٌ: في الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌(100) بَابٌ: في الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ

- ‌(101) بابٌ: فِى الْمَرْأَةِ هَلْ تَنْقُضُ شَعَرَهَا عِنْدَ الْغُسْلِ

- ‌(102) بابٌ: فِى الْجُنُبِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِىِّ

- ‌(103) بابٌ: فِيمَا يَفِيضُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنَ الْمَاءِ

- ‌(105) بَابٌ: في الْحَائِضِ تَنَاوَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ

- ‌(106) بَابٌ: في الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ

- ‌(107) بَابٌ: في إِتْيَانِ الْحَائِضِ

- ‌(110) بَابُ مَنْ قَالَ: إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَة تَدَع الصَّلَاة

- ‌(112) بَابُ مَنْ قَالَ: تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتينِ وتَغْتَسِلُ لَهُمَا غُسْلًا

- ‌(113) بابٌ مَنْ قَالَ: تَغْتَسِلُ مَنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ

- ‌(114) بَابُ مَنْ قَالَ: الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ

- ‌(115) بَابُ مَنْ قَالَ: تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً، وَلَمْ يَقُلْ: عِنْدَ الظُّهْرِ

- ‌(116) بَابُ مَنْ قَالَ: تَغْتَسِلُ بَيْنَ الأَيَّامِ

- ‌(117) بَابُ مَنْ قَالَ: تَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ

- ‌(118) بَابُ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ الْوُضُوءَ إِلَّا عِنْدَ الْحَدَثِ

- ‌(119) بَابٌ: في الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ والْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ

- ‌(120) بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ يَغْشَاهَا زَوْجُهَا

- ‌(121) بَابُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ النُّفَسَاءِ

- ‌(122) بَابُ الاغْتِسَالِ مِنَ الْحَيْضِ

- ‌(123) بَابُ التَيَمُّمِ

- ‌(124) بَابُ التَيَمُّمِ في الْحَضَرِ

- ‌(125) بَابُ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ

- ‌(126) بَابٌ: إِذَا خَافَ الْجُنُبُ الْبَرْدَ أَيَتَيَمَّمُ

- ‌(127) بَابٌ: فِي الْمَجْرُوحِ يَتَيَمَّمُ

- ‌(128) (بَابٌ: في الْمُتَيَمِّمِ يَجدُ الْمَاءَ بَعْدَمَا يُصَلِّي في الْوَقْتِ)

- ‌(129) بَابٌ: في الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ

- ‌(130) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ في تَرْكِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(131) بَابٌ: في الرَّجُلِ يُسْلِمُ فَيُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ

- ‌(132) بَابُ الْمَرْأَةِ تَغْسِلُ ثَوْبَهَا الَّذِي تَلْبَسُهُ في حَيْضِهَا

- ‌(133) بَابُ الصَّلَاةِ في الثَّوْبِ الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ فِيهِ

- ‌(134) بَابُ الصَّلَاةِ في شُعُرِ النِّساءِ

- ‌(135) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ

- ‌(136) بَابُ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌(137) بَابُ بَوْلِ الصَّبِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌(138) بَابُ الأَرْضِ يُصِيبُهَا الْبَوْلُ

- ‌(139) بَابٌ: في طُهُورِ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَت

- ‌(140) بَابٌ: في الأَذَى يُصِيْبُ الذَّيْلَ

- ‌(141) بَابٌ: في الأَذَى يُصِيْبُ النَّعْلَ

- ‌(142) بَابُ الإِعَادَةِ مِنَ النَّجَاسَةِ تَكُونُ في الثَّوبِ

- ‌(143) بَابٌ: في الْبُزَاقِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

الفصل: ‌(119) باب: في المرأة ترى الصفرة والكدرة بعد الطهر

(119) بَابٌ: في الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ والْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ

307 -

حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن قَتَادَةَ، عن أُمِّ الْهُذَيْلِ،

===

عليه الوضوء ما لم يتيقن زوال تلك العلة وانقطاعها عنها، وذلك لأنها لا تزال ترى شيئًا من ذلك أبدًا، إلَّا أن تنقطع عنها العلة، وقول ربيعة شاذ، وليس العمل به، وهذا الحديث منقطع، وعكرمة لم يسمع عن أم حبيبة بنت جحش، انتهى ملخصًا.

قلت: عقد المصنف هذا الباب وقال: "باب من لم يذكر الوضوء إلَّا عند الحدث"، فلو أريد بالحدث غير دم الاستحاضة الذي ابتليت به، وأريد بقوله في الحديث:"فإن رأت شيئًا من ذلك" ما تنقض الوضوء غير دم الاستحاضة، فالحديث حينئذ يطابق الباب، ويشهد لما ذهب إليه ربيعة، فكأن الخطابي لم يسبق ذهنه إلى هذا التأويل، وفهم من الحدث الحدث الذي أصابها من الاستحاضة، وكذلك في الحديث فهم أن الإشارة في قوله:"من ذلك" إلى ذلك الحدث، فاعترض بأن الحديث لا يشهد لما ذهب إليه ربيعة، وقول الخطابي:"قول ربيعة شاذ" غير مسلم، كيف وقد قال أبو داود على ما في بعض النسخ: وهذا قول مالك بن أنس، وقد بينا قبل أن هذا هو قول أبي حنيفة ومن تبعه، فلا يكون قول ربيعة قولًا شاذًا، والله أعلم.

(119)

(بَابٌ: في المَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ)

307 -

(حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد) بن سلمة، (عن قتادة، عن أم الهذيل) هي حفصة بنت سيرين الأنصارية البصرية، أخت محمد بن سيرين، قال ابن معين: ثقة حجة، وذكرها ابن حبان في "الثقات"، ماتت سنة 101 هـ.

ص: 433

عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - وَكَانَتْ بَايَعَتِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: "كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا". [خ 326، ن 368، جه 647، ق 1/ 337، ك 1/ 174]

308 -

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ بِمِثْلِهِ. (1)[انظر الحديث السابق]

===

(عن أم عطية)(2) هي نسيبة مصغرًا، ويقال مكبرًا، بنت كعب، ويقال: بنت الحارث، كانت تغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرض المرضى وتداوي الجرحى، وكان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت، صحابية مشهورة، سكنت البصرة.

(وكانت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم قالت) أي أم عطية: (كنا لا نعد) أي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مع علمه بذلك، وبهذا يعطى الحديث حكم الرفع، وبهذا جزم الحاكم وغيره خلافًا للخطيب، قاله الحافظ في "الفتح"(3)(الكدرة والصفرة بعد الطهر) أي بعد حصول الطهر (شيئًا) من الحيض، فأما قول عائشة رضي الله عنها:"لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء"، فمحمول على ما إذا رأت الصفرة أو الكدرة في أيام الحيض، وأما قول أم عطية فيحمل على بعد انقضاء أيام الحيض في الطهر.

308 -

(حدثنا مسدد، نا إسماعيل) بن علية، (نا أيوب) بن أبي تميمة، (عن محمد بن سيرين، عن أم عطية بمثله)، أي روى محمد بن سيرين عن أم عطية بمثل ما روته أخته أم الهذيل عن أم عطية، ويمكن أن يقال: حدث مسدد بسنده عن أم عطية بمثل ما حدث موسى بن إسماعيل بسنده عنها.

(1) وفي نسخة: "مثله".

(2)

انظر ترجمتها في: "أسد الغابة"(5/ 473) رقم (7543).

(3)

"فتح الباري"(1/ 426).

ص: 434

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

قال الخطابي (1): اختلف الناس في الصفرة والكدرة (2) بعد الطهر والنقاء، فروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: ليس ذلك بحيض، ولا تترك لها الصلاة، ولتتوضأ ولتصل، وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي، وقال سعيد بن المسيب: إذا رأت ذلك اغتسلت وصلت، وبه قال أحمد بن حنبل.

وعن أبي حنيفة: إذا رأت بعد الحيض وبعد انقطاع الدم الصفرة والكدرة يومًا أو يومين ما لم تجاوز العشر، فهو من حيضها، ولا تطهير حتى ترى البياض خالصًا.

واختلف قول أصحاب الشافعي في هذا، فالمشهور من مذهب أصحابه: أنها إذا رأت الصفرة أو الكدرة بعد انقطاع دم العادة ما لم تجاوز خمسة عشر يومًا، فإنها تحيض، وقال بعضهم: إذا رأتها في أيام العادة كانت حيضًا، ولا يعتبرها فيما جاوزها، فأما البكر إذا رأت أول ما رأت الدم صفرة أو كدرة فإنهما لا تعدان في قول أكثر الفقهاء حيضًا، وهو قول عائشة وعطاء، وقال بعض أصحاب الشافعي: حكم المبتدأة بالصفرة والكدرة حكم الحيض.

(1)"معالم السنن"(1/ 147).

(2)

قال العيني (3/ 173): ذهب الجمهور إلى معنى الحديث كما ترجم البخاري فقالوا: هما في زمن الحيض حيضٌ لا بعده، به قال الثوري والليث وأبو حنيفة ومحمد والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال أبو يوسف: ليس في قبل الحيض حيضٌ بعده حيضٌ، وقال مالك: حيضٌ قبله وبعده، وقريب منه ما في "المغني"(1/ 413) إلَّا أنه عد مالكًا أيضًا مع الجمهور، ويشكل أن مذهب مالك العبرة بالتمييز، وأجبت عنه في هامش "اللامع"(2/ 284). (ش).

ص: 435