المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(128) (باب: في المتيمم يجد الماء بعدما يصلي في الوقت) - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ٢

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(65) بابٌ: فِى الاِنْتِضَاحِ

- ‌(66) باب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا تَوَضَّأَ

- ‌(67) باب الرَّجُلِ يُصَلِّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ

- ‌(68) باب: في تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ

- ‌(69) بابٌ: إِذَا شَكَّ فِى الْحَدَثِ

- ‌(70) بابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ

- ‌(71) بابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ

- ‌(72) بابُ الرُّخْصَةِ فِى ذَلِكَ

- ‌(73) بابُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ

- ‌(74) باب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ اللَّحْمِ النِّئِ وَغَسْلِهِ

- ‌(75) بابٌ: في تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْمَيْتَةِ

- ‌(77) بابُ التَّشْدِيدِ فِى ذَلِكَ

- ‌(78) بابٌ: فِى الْوُضُوءِ مِنَ اللَّبَنِ

- ‌(79) باب الرُّخْصَةِ فِى ذَلِكَ

- ‌(80) باب الْوُضُوءِ مِنَ الدَّمِ

- ‌(81) بابٌ: في الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ

- ‌(82) بابٌ: فِى الرَّجُلِ يَطَأُ الأَذَى بِرِجْلِهِ

- ‌(83) بابٌ: في مَنْ يُحْدِثُ فِى الصَّلَاةِ

- ‌(84) بَابٌ: في الْمَذْيِ

- ‌(85) بَابٌ: في الإِكْسَالِ

- ‌(86) بَابٌ: في الْجُنُبِ يَعُودُ

- ‌(88) بَابٌ: في الْجُنُبِ يَنَامُ

- ‌(89) بَابُ الْجُنُبِ يَأْكُلُ

- ‌(90) بَابُ مَنْ قَالَ: الْجُنُبُ يَتَوَضَّأُ

- ‌(91) بَابٌ: في الْجُنُبِ يؤَخِّرُ الغُسْلَ

- ‌(92) بابٌ: فِى الْجُنُبِ يَقْرَأُ

- ‌(93) بَابٌ: في الْجُنُبِ يُصَافِحُ

- ‌(94) بَابٌ: في الْجُنُبِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ

- ‌(95) بَابٌ: في الْجُنُبِ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ وَهُوَ نَاسٍ

- ‌(97) بَابٌ: في الْمَرْأَةِ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ

- ‌(98) بابٌ: فِى مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِى يُجْزِئُ فِى الْغُسْل

- ‌(99) بَابٌ: في الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌(100) بَابٌ: في الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ

- ‌(101) بابٌ: فِى الْمَرْأَةِ هَلْ تَنْقُضُ شَعَرَهَا عِنْدَ الْغُسْلِ

- ‌(102) بابٌ: فِى الْجُنُبِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِىِّ

- ‌(103) بابٌ: فِيمَا يَفِيضُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنَ الْمَاءِ

- ‌(105) بَابٌ: في الْحَائِضِ تَنَاوَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ

- ‌(106) بَابٌ: في الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ

- ‌(107) بَابٌ: في إِتْيَانِ الْحَائِضِ

- ‌(110) بَابُ مَنْ قَالَ: إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَة تَدَع الصَّلَاة

- ‌(112) بَابُ مَنْ قَالَ: تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتينِ وتَغْتَسِلُ لَهُمَا غُسْلًا

- ‌(113) بابٌ مَنْ قَالَ: تَغْتَسِلُ مَنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ

- ‌(114) بَابُ مَنْ قَالَ: الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ

- ‌(115) بَابُ مَنْ قَالَ: تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً، وَلَمْ يَقُلْ: عِنْدَ الظُّهْرِ

- ‌(116) بَابُ مَنْ قَالَ: تَغْتَسِلُ بَيْنَ الأَيَّامِ

- ‌(117) بَابُ مَنْ قَالَ: تَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ

- ‌(118) بَابُ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ الْوُضُوءَ إِلَّا عِنْدَ الْحَدَثِ

- ‌(119) بَابٌ: في الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ والْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ

- ‌(120) بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ يَغْشَاهَا زَوْجُهَا

- ‌(121) بَابُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ النُّفَسَاءِ

- ‌(122) بَابُ الاغْتِسَالِ مِنَ الْحَيْضِ

- ‌(123) بَابُ التَيَمُّمِ

- ‌(124) بَابُ التَيَمُّمِ في الْحَضَرِ

- ‌(125) بَابُ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ

- ‌(126) بَابٌ: إِذَا خَافَ الْجُنُبُ الْبَرْدَ أَيَتَيَمَّمُ

- ‌(127) بَابٌ: فِي الْمَجْرُوحِ يَتَيَمَّمُ

- ‌(128) (بَابٌ: في الْمُتَيَمِّمِ يَجدُ الْمَاءَ بَعْدَمَا يُصَلِّي في الْوَقْتِ)

- ‌(129) بَابٌ: في الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ

- ‌(130) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ في تَرْكِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(131) بَابٌ: في الرَّجُلِ يُسْلِمُ فَيُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ

- ‌(132) بَابُ الْمَرْأَةِ تَغْسِلُ ثَوْبَهَا الَّذِي تَلْبَسُهُ في حَيْضِهَا

- ‌(133) بَابُ الصَّلَاةِ في الثَّوْبِ الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ فِيهِ

- ‌(134) بَابُ الصَّلَاةِ في شُعُرِ النِّساءِ

- ‌(135) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ

- ‌(136) بَابُ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌(137) بَابُ بَوْلِ الصَّبِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌(138) بَابُ الأَرْضِ يُصِيبُهَا الْبَوْلُ

- ‌(139) بَابٌ: في طُهُورِ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَت

- ‌(140) بَابٌ: في الأَذَى يُصِيْبُ الذَّيْلَ

- ‌(141) بَابٌ: في الأَذَى يُصِيْبُ النَّعْلَ

- ‌(142) بَابُ الإِعَادَةِ مِنَ النَّجَاسَةِ تَكُونُ في الثَّوبِ

- ‌(143) بَابٌ: في الْبُزَاقِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

الفصل: ‌(128) (باب: في المتيمم يجد الماء بعدما يصلي في الوقت)

(128)

بَابٌ: في الْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ بَعْدَمَا يُصَلِّي (1) في الْوَقْتِ

338 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِىُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: "خَرَجَ رَجُلَانِ فِى سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِى الْوَقْتِ،

===

(128)(بَابٌ: في الْمُتَيَمِّمِ يَجدُ الْمَاءَ بَعْدَمَا يُصَلِّي في الْوَقْتِ)

أي هل يعيد الصلاة أو لا؟

338 -

(حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، نا عبد الله بن نافع) الصائغ، (عن الليث بن سعد، عن بكر بن سوادة) بن ثمامة الجذامي، بجيم ثم معجمة (2)، أبو ثمامة المصري، كان فقيهًا مفتيًا، أرسله عمر بن عبد العزيز إلى أهل إفريقية ليفقههم، قال النووي: لم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص، قال ابن معين والنسائي: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات" من التابعين، ثم أعاده في أتباعهم فقال: يخطئ، مات سنة 128 هـ.

(عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان (3) في سفر، فحضرت الصلاة) أي وقتها (وليس معهما ماء، فتيمما صعيدًا طيبًا) التيمم هاهنا يمكن أن يحمل على المعنى اللغوي أي قصداه، ويمكن أن يراد المعنى الشرعي، فيكون على نزع الخافض أي بالصعيد (فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت).

(1) وفي نسخة: "صلى".

(2)

بضم الجيم وتخفيف الذال المعجمة، قاله ابن رسلان. (ش).

(3)

قال ابن رسلان: قال الحافظ: لم أقف على اسمهما ولا على تعيين الصلاة. (ش).

ص: 540

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

أجمعوا (1) على أنه إذا رأى الماء بعد فراغه من الصلاة لا إعادة عليه، وإن كان الوقت باقيًا، واختلفوا فيما إذا وجد الماء بعد دخوله في الصلاة، فالجمهور على أنه لا يقطعها وهي صحيحة، وقال أبو حنيفة وأحمد في رواية (2): يبطل تيممه، أما إذا تيمم ثم وجد الماء قبل دخول الصلاة، فالإجماع على بطلان تيممه، قاله القاري (3).

وقال الشوكاني (4) في الصورة الأولى: لا يجب عليه (5) الإعادة عند أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد، وتجب الإعادة مع بقاء الوقت عند طاوس وعطاء والقاسم بن محمد ومكحول وابن سيرين والزهري وربيعة لتوجه الخطاب مع بقائه، وشرط في صحتها الوضوء، وقد أمكن في وقتها، ورُدَّ بأنه لا يتوجه الطلب بعد قوله:"أصبت السنة وأجزأتك صلاتك".

وقال في الصورة الثالثة: أما إذا وجد الماء قبل الصلاة بعد التيمم وجب الوضوء عند الفقهاء، وقال داود وسلمة بن عبد الرحمن: لا يجب لقوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (6).

وقال في الصورة الثانية: وأما إذا وجد الماء بعد الدخول في الصلاة قبل الفراغ منها، فإنه يجب عليه الخروج من الصلاة، وإعادتها بالوضوء

(1) أي الأربعة وإلَّا فخالف فيه طاوس وعطاء وابن سيرين والزهري وغيرهم، كما في "إحكام الأحكام"(1/ 120)، وسيأتي عن الشوكاني. (ش).

(2)

هذا هو المرجح في مذهبه بل رجع إليها كما في "المغني"(1/ 347). (ش).

(3)

"مرقاة المفاتيح"(2/ 90).

(4)

"نيل الأوطار"(1/ 343).

(5)

وكذا قال ابن رسلان. (ش).

(6)

سورة محمد: الآية 33.

ص: 541

فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَالْوُضُوءَ، وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِى لَمْ يُعِدْ:«أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ» ، وَقَالَ لِلَّذِى تَوَضَّأَ وَأَعَادَ:«لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ» . [ن 433، دي 744، ق 231/ 1، ك 1/ 178]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَغَيْرُ ابْنِ نَافِعٍ،

===

عند أبي حنيفة (1) والأوزاعي، والثوري، والمزني وابن شريح، وقال مالك (2) وداود: لا يجب عليه الخروج بل يحرم والصلاة صحيحة.

(فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء) إما ظنًّا بأن الأولى كانت باطلة،

وإما احتياطًا، (ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك) أي ما وقع لهما (له) أي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، (فقال للذي لم يعد) أي الصلاة:(أصبت السنة) أي صادفت الشريعة الثابتة بالسنة (وأجزأتك صلاتك) أي كفتك عن القضاء، والإجزاء عبارة عن كون الفعل مسقطًا للإعادة.

(وقال للذي توضأ وأعاد) أي الصلاة في الوقت: (لك الأجر مرتين) أي لك أجر الصلاتين اللتين صليتهما كلتيهما مرتين، فإن كلاًّ منهما صحيحة تترتب عليهما مثوبة، وإن كانت إحداهما فرضًا والأخرى نفلًا.

(قال أبو داود: وغير ابن نافع) وهو يحيى بن بكير وعبد الله بن المبارك، أخرج رواية يحيى البيهقي (3) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير،

(1) وإليه رجع أحمد وقال: كنت أقول: يمضي في الصلاة، لكن كثرة الدلائل على أنه يخرج. (ش).

(2)

وبه قال الشافعي. (ش).

(3)

"السنن الكبرى"(1/ 231)، وأيضًا أخرجه الحاكم (1/ 179).

ص: 542

يَرْوِيهِ عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَمِيرَةَ بْنِ أَبِى نَاجِيَةَ،

===

عن الليث، عن عمير بن أبي ناجية، فذكره، كذا في كتابي عمير؛ والصواب عميرة بن [أبي] ناجية.

وأخرج رواية عبد الله بن المبارك الدارقطني (1) ولفظه: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، نا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق، عن عبد الله بن المبارك، عن ليث، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار أن رجلين أصابتهما جنابة فتيمما نحوه، ولم يذكر أبا سعيد، وقال: تفرد به عبد الله بن نافع عن الليث بهذا الإسناد متصلًا، وخالفه ابن المبارك وغيره، وأيضًا أخرج النسائي رواية عبد الله في "مجتباه"(2) مرسلًا.

(يروبه) أي يروي غير ابن نافع وهو يحيى بن بكير هذا الحديث (عن الليث عن عميرة (3) بن أبي ناجية) واسمه حريث الرعيني، أبو يحيى المصري، مولى حجر بن رعين، قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة 151 هـ.

وقال الشوكاني (4): وقد رواه ابن السكن في "صحيحه" موصولًا من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن الليث، عن عمرو بن الحارث وعميرة بن أبي ناجية جميعًا، عن بكر موصولًا، ورواه ابن لهيعة عن بكر، فزاد بين عطاء وأبي سعيد أبا عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد الله، وابن لهيعة (5) ضعيف، ولا يلتفت إلى زيادته ولا تُعَلُّ بها رواية الثقة، ومعه عميرة بن أبي ناجية.

(1)"سنن الدارقطني" ح (728).

(2)

"سنن النسائي"(1/ 213).

(3)

بفتح العين "ابن رسلان". (ش).

(4)

"نيل الأوطار"(1/ 343).

(5)

وكذا نقله ابن رسلان عن ابن حجر. (ش).

ص: 543

عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَذِكْرُ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ فِى هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَهُوَ مُرْسَلٌ.

339 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَاهُ. [ن 434، وانظر تخريج الحديث السابق]

===

(عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو داود: وذكر أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ وهو مرسل)(1).

قال الشوكاني: قال موسى بن هارون: رفعه وهم من ابن نافع، ولكن يقوي رفعه ويصححه ما تقدم من رواية أبي علي بن السكن في "صحيحه" موصولًا، فلا يقدح فيه كونه مرسلًا من بعض الطرق، وهذا الحديث حجة للحنفية ومن معهم فيما إذا صلى بالتيمم ثم وجد الماء بعد ما صلى في الوقت، لا يجب عليه الإعادة.

339 -

(حدثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا ابن لهيعة) عبد الله، (عن بكر بن سوادة، عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد) المصري، قال الذهبي: لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول، (عن عطاء بن يسار أن رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعناه) أي بمعنى الحديث المتقدم.

غرض المصنف بتخريج حديث ابن لهيعة الإشعار بأن حديث

(1) لكن أخرج الحاكم موصولًا وصحَّحه على شرطهما كما نقله عنه ابن رسلان. [انظر: "المستدرك" (1/ 179)]. (ش).

ص: 544