المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(130) باب: في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ٢

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(65) بابٌ: فِى الاِنْتِضَاحِ

- ‌(66) باب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا تَوَضَّأَ

- ‌(67) باب الرَّجُلِ يُصَلِّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ

- ‌(68) باب: في تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ

- ‌(69) بابٌ: إِذَا شَكَّ فِى الْحَدَثِ

- ‌(70) بابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ

- ‌(71) بابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ

- ‌(72) بابُ الرُّخْصَةِ فِى ذَلِكَ

- ‌(73) بابُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ

- ‌(74) باب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ اللَّحْمِ النِّئِ وَغَسْلِهِ

- ‌(75) بابٌ: في تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْمَيْتَةِ

- ‌(77) بابُ التَّشْدِيدِ فِى ذَلِكَ

- ‌(78) بابٌ: فِى الْوُضُوءِ مِنَ اللَّبَنِ

- ‌(79) باب الرُّخْصَةِ فِى ذَلِكَ

- ‌(80) باب الْوُضُوءِ مِنَ الدَّمِ

- ‌(81) بابٌ: في الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ

- ‌(82) بابٌ: فِى الرَّجُلِ يَطَأُ الأَذَى بِرِجْلِهِ

- ‌(83) بابٌ: في مَنْ يُحْدِثُ فِى الصَّلَاةِ

- ‌(84) بَابٌ: في الْمَذْيِ

- ‌(85) بَابٌ: في الإِكْسَالِ

- ‌(86) بَابٌ: في الْجُنُبِ يَعُودُ

- ‌(88) بَابٌ: في الْجُنُبِ يَنَامُ

- ‌(89) بَابُ الْجُنُبِ يَأْكُلُ

- ‌(90) بَابُ مَنْ قَالَ: الْجُنُبُ يَتَوَضَّأُ

- ‌(91) بَابٌ: في الْجُنُبِ يؤَخِّرُ الغُسْلَ

- ‌(92) بابٌ: فِى الْجُنُبِ يَقْرَأُ

- ‌(93) بَابٌ: في الْجُنُبِ يُصَافِحُ

- ‌(94) بَابٌ: في الْجُنُبِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ

- ‌(95) بَابٌ: في الْجُنُبِ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ وَهُوَ نَاسٍ

- ‌(97) بَابٌ: في الْمَرْأَةِ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ

- ‌(98) بابٌ: فِى مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِى يُجْزِئُ فِى الْغُسْل

- ‌(99) بَابٌ: في الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌(100) بَابٌ: في الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ

- ‌(101) بابٌ: فِى الْمَرْأَةِ هَلْ تَنْقُضُ شَعَرَهَا عِنْدَ الْغُسْلِ

- ‌(102) بابٌ: فِى الْجُنُبِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِىِّ

- ‌(103) بابٌ: فِيمَا يَفِيضُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنَ الْمَاءِ

- ‌(105) بَابٌ: في الْحَائِضِ تَنَاوَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ

- ‌(106) بَابٌ: في الْحَائِضِ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ

- ‌(107) بَابٌ: في إِتْيَانِ الْحَائِضِ

- ‌(110) بَابُ مَنْ قَالَ: إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَة تَدَع الصَّلَاة

- ‌(112) بَابُ مَنْ قَالَ: تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتينِ وتَغْتَسِلُ لَهُمَا غُسْلًا

- ‌(113) بابٌ مَنْ قَالَ: تَغْتَسِلُ مَنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ

- ‌(114) بَابُ مَنْ قَالَ: الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ

- ‌(115) بَابُ مَنْ قَالَ: تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً، وَلَمْ يَقُلْ: عِنْدَ الظُّهْرِ

- ‌(116) بَابُ مَنْ قَالَ: تَغْتَسِلُ بَيْنَ الأَيَّامِ

- ‌(117) بَابُ مَنْ قَالَ: تَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ

- ‌(118) بَابُ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ الْوُضُوءَ إِلَّا عِنْدَ الْحَدَثِ

- ‌(119) بَابٌ: في الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ والْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ

- ‌(120) بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ يَغْشَاهَا زَوْجُهَا

- ‌(121) بَابُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ النُّفَسَاءِ

- ‌(122) بَابُ الاغْتِسَالِ مِنَ الْحَيْضِ

- ‌(123) بَابُ التَيَمُّمِ

- ‌(124) بَابُ التَيَمُّمِ في الْحَضَرِ

- ‌(125) بَابُ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ

- ‌(126) بَابٌ: إِذَا خَافَ الْجُنُبُ الْبَرْدَ أَيَتَيَمَّمُ

- ‌(127) بَابٌ: فِي الْمَجْرُوحِ يَتَيَمَّمُ

- ‌(128) (بَابٌ: في الْمُتَيَمِّمِ يَجدُ الْمَاءَ بَعْدَمَا يُصَلِّي في الْوَقْتِ)

- ‌(129) بَابٌ: في الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ

- ‌(130) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ في تَرْكِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌(131) بَابٌ: في الرَّجُلِ يُسْلِمُ فَيُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ

- ‌(132) بَابُ الْمَرْأَةِ تَغْسِلُ ثَوْبَهَا الَّذِي تَلْبَسُهُ في حَيْضِهَا

- ‌(133) بَابُ الصَّلَاةِ في الثَّوْبِ الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ فِيهِ

- ‌(134) بَابُ الصَّلَاةِ في شُعُرِ النِّساءِ

- ‌(135) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ

- ‌(136) بَابُ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌(137) بَابُ بَوْلِ الصَّبِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌(138) بَابُ الأَرْضِ يُصِيبُهَا الْبَوْلُ

- ‌(139) بَابٌ: في طُهُورِ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَت

- ‌(140) بَابٌ: في الأَذَى يُصِيْبُ الذَّيْلَ

- ‌(141) بَابٌ: في الأَذَى يُصِيْبُ النَّعْلَ

- ‌(142) بَابُ الإِعَادَةِ مِنَ النَّجَاسَةِ تَكُونُ في الثَّوبِ

- ‌(143) بَابٌ: في الْبُزَاقِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

الفصل: ‌(130) باب: في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة

(130) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ في تَرْكِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

352 -

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ، فَيَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَتِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ". [خ 903، م 847 نحوه]

===

(130)

(بَابٌ: في الرُّخْصَةِ في تَرْكِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)

352 -

(حدثنا مسدد، نا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة) بنت عبد الرحمن، (عن عائشة قالت: كان الناس) أي الصحابة رضي الله عنهم (مهان)(1) جمع ماهن كطالب وطلاب، والماهن: العبد والخادم (أنفسهم) أي لم يكن لهم عبيد وخدم يكفونهم مؤنة عملهم فيخدمون أنفسهم، (فيروحون إلى الجمعة بهيئتهم) أي بحالهم (2) وكيفيتهم من لباس الصوف والعرق؛ فتثور منهم رياح.

(فقيل لهم) والقائل هو النبي-صلي الله عليه وسلم -، كما في رواية البخاري:"فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا"(لو اغتسلتم) لو للتمني فلا تحتاج إلى جواب، أو للشرط والجواب محذوف، تقديره لكان حسنًا، قال الحافظ (3): وقال القرطبي: فيه رد على الكوفيين حيث لم يوجبوا الجمعة على من كان خارج المصر، وفيه نظر، لأنه لو كان واجبًا على أهل العوالي ما تناوبوا، ولكانوا يحضرون جميعًا.

(1) وروي مهنة، وهما جمع ماهن، كطلاب وطلبة، وكذا كاتب وكتاب وكتبة، وروي مهان بكسر الميم وتخفيف الهاء، كقائم وقيام. "ابن رسلان". (ش).

(2)

بوب عليه البخاري "الجمعة بعد الزوال"، فالاستدلال بلفظ الرواح. "ابن رسلان". (ش).

(3)

"فتح الباري"(2/ 386).

ص: 567

353 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ -، عَنْ عَمْرِو يعني بْنِ أَبِى عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ: "أَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ جَاءُوا فَقَالُوا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَرَى الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبًا؟ قَالَ: لَا. وَلَكِنَّهُ أَطْهَرُ وَخَيْرٌ لِمَنِ اغْتَسَلَ، وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ،

===

353 -

(حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا عبد العزيز -يعني ابن محمد -، عن عمرو -يعني ابن أبي عمرو-) اسمه ميسرة مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي، أبو عثمان المدني، قال أحمد وأبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن معين: ضعيف ليس بالقوي، وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: ليس هو بذاك، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال عثمان الدارمي في حديث رواه في الأطعمة: هذا الحديث فيه ضعف، وقال أبو زرعة: ثقة، وقال ابن عدي: لا بأس به، لأن مالكًا يروي عنه، ولا يروي مالك إلَّا عن صدوق ثقة، وقال ابن حبان في "الثقات": ربما أخطأ، يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه، وقال العجلي: ثقة ينكر عليه حديث البهيمة، وقال الساجي: صدوق إلَّا أنه يهم، وكذا قال الأزدي، وقال الطحاوي: تكلم في روايته بغير إسقاط، وقال الذهبي: حديثه حسن منحط من رتبة العليا من الصحيح، كذا قال، وحق العبارة أن يحذف العليا، مات بعد سنة 150 هـ.

(عن عكرمة) مولى ابن عباس: (أن ناسًا من أهل العراق جاؤوا) أي إلى ابن عباس حين كان واليًا على البصرة، (فقالوا: يا ابن عباس، أترى الغسل يوم الجمعة واجبًا) يُعاقب تاركه؟ (قال: لا) أي لا يجب (ولكنه)(1) أي الغسل (أطهر) أي أزيد في التطهر (وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس) أي الغسل (عليه بواجب) بل يكفيه الوضوء.

(1) وهذا مزيد على الجواب من أسلوب الحكيم والنصح. "ابن رسلان". (ش).

ص: 568

وَسَأُخْبِرُكُمْ كَيْفَ بَدْءُ الْغُسْلِ: كَانَ النَّاسُ مَجْهُودِينَ، يَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَيَعْمَلُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ، وَكَانَ مَسْجِدُهُمْ ضَيِّقًا مُقَارِبَ السَّقْفِ، إِنَّمَا هُوَ عَرِيشٌ.

فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى يَوْمٍ حَارٍّ، وَعَرِقَ النَّاسُ فِى ذَلِكَ الصُّوفِ حَتَّى ثَارَتْ مِنْهُمْ رِيَاحٌ آذَى بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ الرِّيحَ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ فَاغْتَسِلُوا، وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَفْضَلَ مَا يَجِدُ مِنْ

===

(وسأخبركم كيف بدء الغسل، كان الناس مجهودين) أي واقعين في الجهد والمشقة من العسرة الشديدة (يلبسون الصوف)، الصوف للضأن كالشعر للمعز، والوبر للإبل، والجمع أصواف، (ويعملون على ظهورهم (1) وكان مسجدهم ضيقًا) أي غير واسع (مقارب السقف) أي قريب السقف من الأرض (إنما هو) أي السقف (عريش) أي لم يكن سقف المسجد كسائر السقف مرتفعًا يكِنّ من المطر وحر الشمس، بل كان شيئًا يُستظل به عن الشمس كعريش الكرم، وهي خشبات تجعل تحت أغصانه ليرتفع عليها.

(فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي إلى المسجد (في يوم حار، وعَرِقَ الناس في ذلك الصوف حتى ثارت) أي ارتفعت وخرجت (منهم رياح) منتنة (آذى بذلك بعضهم بعضًا) من الرياح المنتنة التي تثور منهم.

(فلما وجد) أي أحس (رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الريح) المنتنة (قال: أيها الناس، إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من

(1) كما قال ثابت: رأيت أبا هريرة رضي الله عنه أقبل من السوق يحمل حزمة حطب، وهو يومئذٍ خليفة لمروان، فقال: أوسع الطريق للأمير يا ابن أبي مالك، كذا في "ابن رسلان". (ش).

ص: 569

دُهْنِهِ وَطِيبِهِ». قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ تعالي ذكرُهُ بِالْخَيْرِ وَلَبِسُوا غَيْرَ الصُّوفِ، وَكُفُوا الْعَمَلَ، وَوُسِّعَ (1) مَسْجِدُهُمْ، وَذَهَبَ بَعْضُ الَّذِى كَانَ يُؤْذِى بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنَ الْعَرَقِ". [حم 4/ 136، خزيمة 1775، ق 1/ 295، ك 1/ 281].

354 -

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِىُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

===

دهنه (2) وطيبه، قال ابن عباس: ثم جاء الله تعالى ذكره بالخير) أي بالأموال والثياب والعبيد والخدم (ولبسوا كير الصوف) أي من القطن والكتان، (وكفوا) بصيغة المجهول (العمل) أي كفاهم خدمهم أعمالهم، (ووسع مسجدهم، وذهب) أي زال (بعض الذي كان يوذي بعضهم بعضًا) من الرياح المنتنة (من العرق).

وحاصل قول (3) ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أوجب غسل يوم الجمعة على الأمة إيجابًا لا يجوز تركه، ولكن ندبهم إلى الغسل لئلا يتأذى المسلمون بعضهم بريح بعض، ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم في رواية عائشة المتقدمة:"لو اغتسلتم"، والله أعلم.

354 -

(حدثنا أبو الوليد الطيالسي، نا همام) بن يحيى، (عن قتادة، عن الحسن) البصري، (عن سمرة) بن جندب (قال) سمرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(1) وفي نسخة: "ووسع الله".

(2)

قال ابن رسلان: هذه الرواية بواو الجمع فيستعمل منهما، ويحتمل أن يراد به دهن الشعر، وهو المراد بـ "أو" في رواية البخاري، والمراد بالدهن الطيب المائع، وبالطيب الجامد أو دهن الشعر والطيب. (ش).

(3)

وقال ابن رسلان: حاصله أنه عليه الصلاة والسلام أوجب عليهم لتلك العلَّة، فارتفع الوجوب لارتفاع العلة، والفرق بينه وبين النسخ أن الوجوب يرجع لرجوع العلة فيه لا في النسخ، انتهى مختصرًا. (ش).

ص: 570