المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وأما استجابة الله تعالى دعاء رسوله محمد صلى الله عليه وسلم على قريش حين تظاهروا عليه بمكة حتى أمكنه الله منهم وقتلهم يوم بدر بسيوف الله - إمتاع الأسماع - جـ ١٢

[المقريزي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثاني عشر]

- ‌وأما ذهاب الحمى عن عائشة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها بدعاء علّمها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما قيء من اغتاب وهو صائم لحماً عبيطاً بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فكان ذلك من أعلام النبوة

- ‌وأما سماع الرسول صلى الله عليه وسلم أصوات المقبورين

- ‌وأما سماعه صلى الله عليه وسلم أطيط السماء

- ‌ومنها أن خالد بن الوليد رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه [ (1) ]

- ‌لم يقاتل إلا ونصره اللَّه ببركة شعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنه لم يؤذه السم

- ‌وأما تفقه عبد اللَّه بن عباس [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما بدعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بذلك له

- ‌وأما كثرة مال أنس بن مالك رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه [ (1) ] وولده وطول عمره بدعائه صلى الله عليه وسلم له بذلك

- ‌وأما إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم لرجل وامرأة

- ‌وإما إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم لحمل أم سليم [ (1) ]

- ‌وأما زوال الشك من قلب أبيّ بن كعب [ (1) ] في الحال بضرب النبي صلى الله عليه وسلم في صدره ودعائه له

- ‌وأما استجابة دعاء سعد بن أبي وقاص [ (1) ] بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له أن تستجاب دعوته

- ‌وأما وفاء اللَّه تعالى دين أبي بكر الصديق [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما ظهور البركة في ربح عروة البارقي [ (1) ] بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له بالبركة في بيعه

- ‌وأما ربح عبد اللَّه بن جعفر [ (1) ] في التجارة بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما كثرة ربح عبد اللَّه بن هشام [ (1) ] بدعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم له بالبركة

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأبي أمامة [ (1) ] وأصحابه بالسلامة والغنيمة فكان كما دعا

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم في شويهات أبي قرصافة ومسحه ظهورهنّ وضروعهن فمن بركاته امتلأت شحما ولبنا

- ‌وأما ثبات جرير البجلي [ (1) ] على الخيل بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له بعد أن كان لا يثبت عليها

- ‌أما ظهور البركة بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في سبعة عشر دينارا أظفر بها المقداد بن عمرو [ (1) ] حتى امتلأت منها غرائر ورقاء

- ‌وأما تصرع أعدائه صلى الله عليه وسلم عند استغاثته بمالك يوم الدين

- ‌وأما استرضاؤه صلى الله عليه وسلم أم شاب قد أمسك لسانه عن شهادة الحق حتى رضيت فشهد بها

- ‌وأما إسلام يهودي عند تشميت الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: هداك اللَّه

- ‌أما ثروة صخر الغامدي [ (1) ] لامتثاله ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من البركة في البكور

- ‌وأما تحاب امرأة وزوجها بعد تباغضهما بدعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما هداية اللَّه تعالى أهل اليمن وأهل الشام والعراق بدعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم على مضر حتى قحطوا ثم دعاؤه صلى الله عليه وسلم لهم حتى سقوا

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأهل جرش [ (1) ] برفع قتل صرد بن عبد اللَّه [ (2) ] الأزديّ وأصحابه عنهم، فنجوا بدعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما تمكين اللَّه تعالى قريشا من العزّ والشرف والملك بدعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما تأييد اللَّه عز وجل من كان معه الرسول صلى الله عليه وسلم وتيقن الصحابة ذلك

- ‌وأما إجابة اللَّه تعالى دعاءه صلى الله عليه وسلم حتى صرع ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف [ (1) ] وكان أحد لا يصرعه

- ‌وأما كون إنسان يصلح يبن القبائل لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم سمّاه مطاعا

- ‌وأما استجابة اللَّه سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم في دعائه على عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر هوازن بن منصور ابن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان بن مضر، وأربد بن قيس ابن جزء بن خالد بن جع

- ‌وأما استجابة اللَّه سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم فيمن أكل بشماله

- ‌وأما استجابة اللَّه تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام في الحكم بن مروان

- ‌وأما استجابة اللَّه تعالى دعاء رسوله محمد صلى الله عليه وسلم على قريش حين تظاهروا عليه بمكة حتى أمكنه اللَّه منهم وقتلهم يوم بدر بسيوف اللَّه

- ‌وأما إقعاد من مرّ بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بدعائه عليه

- ‌وأما موت الكلب بدعاء بعض من كان يصلي معه صلى الله عليه وسلم حين أراد المرور بين يديه

- ‌وأما تشتت رجل في الأرض بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إجابة اللَّه دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم على معاوية بن أبي سفيان [ (1) ] بعدم الشبع

- ‌وأما استجابة اللَّه تعالى لرسوله اللَّه صلى الله عليه وسلم في قوله لرجل: ضرب اللَّه عنقه

- ‌وأما استجابة اللَّه تعالى دعاءه صلى الله عليه وسلم على من احتكر الطعام

- ‌وأما إجابة اللَّه تعالى دعاءه صلى الله عليه وسلم على أبي ثروان

- ‌وأما افتراس الأسد عتيبة بن أبي لهب بدعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل أن يسلط عليه كلبا من كلابه

- ‌وأما أن دعوته صلى الله عليه وسلم تدرك ولد الولد

- ‌وأما كفاية المصطفى صلى الله عليه وسلم كيد سراقة بقوله صلى الله عليه وسلم اللَّهمّ اصرعه

- ‌وأما قتل اللَّه عز وجل كسرى بن أبرويز بن هرمز [بن أنوشروان] وتمزيق ملك فارس بدعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما استجابة اللَّه تعالى دعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على المشركين وهزيمتهم يوم بدر

- ‌وأما تصديق اللَّه تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في تعيينه مصارع المشركين ببدر

- ‌وأما تبرّؤ إبليس من قريش في يوم بدر

- ‌وأما تصديق اللَّه تعالى الرسول صلى الله عليه وسلم في إخباره بمكة لأبي جهل أنه يقتل فقتله اللَّه ببدر وأنجز وعده لرسوله

- ‌وأما إجابة اللَّه تعالى دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم على أمية بن خلف وقتله ببدر

- ‌وأما إنجاز اللَّه تعالى وعده للرسول صلى الله عليه وسلم وقتله صناديد قريش وإلقاؤهم في القليب

- ‌وأما تصديق اللَّه تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في قتل عتبة بن أبي معيط بمكة والنبي صلى الله عليه وسلم مهاجر بالمدينة فكان يقول بمكة فيه بيتين من شعر

- ‌وأما إجابة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في نوفل بن خويلد [ (1) ]

- ‌وأما إعلام النبي صلى الله عليه وسلم عمه العباس بما كان بينه وبين امرأته أم الفضل، لم يطّلع عليه أحد

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عمير بن وهب بن خلف بن وهب ابن حذافة بن جمح الجمحيّ أبا أمية وهو المضرّب بما همّ به من قتله [رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم]

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم قباث بن أشيم [ (1) ] بن عامر بن الملوّح الكناني ويقال الليثي- بما قاله في نفسه، وقد انهزم فيمن انهزم يوم بدر

- ‌وأما قيام سهيل بن عمرو [ (1) ] والمقام الّذي خبّر به النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه يوم بدر

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لمن خرج معه إلى بدر وإجابة اللَّه تبارك وتعالى دعاءه

- ‌وأما قتل كعب بن الأشرف اليهودي أحد بني النضير بسؤال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ربه تعالى أن يكفيه إياه بما شاء

- ‌وأما كفاية اللَّه تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم دعثور بن الحارث إذ عزم على قتله وقد أمكنته الفرصة

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم باستشهاد زيد بن صوحان العبديّ [ (1) ]

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بوقعة صفين

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن عمار بن ياسر رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه تقتله الفئة الباغية، فقتله أهل الشام بصفين

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بالحكمين اللذين حكما بين عليّ ومعاوية بعد صفّين

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن مارقة تمرق بين طائفتين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق فخرجوا على عليّ رضي اللَّه تبارك وتعالى اللَّه عنه وقتلهم فاقتضي ذلك أنه رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه على الحق

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بملك معاوية

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في موت ميمونة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها بغير مكة

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في ركوب أم حرام البحر مع غزاة في سبيل اللَّه كالملوك على الأسرة

- ‌وأما ظهور صدقة في إخباره [بتكلم] رجل [من أمته] بعد موته [من خير التابعين فكان كما أخبر]

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في قتل نفر من المسلمين ظلما بعذراء [ (1) ] من أرض الشام [فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم]

- ‌وأما ظهور صدقه فيمن قتل عمرو بن الحمق بن الكاهن ابن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو ابن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في إشارته إلى كيف يموت سمرة بن جندب [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في موت عبد اللَّه بن سلام [ (1) ] على الإسلام من غير أن ينال الشهادة [فكان كما أخبر- توفي على الإسلام في أول أيام معاوية بن أبي سفيان سنة ثلاث وأربعين

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في إخباره لرافع بن خديج [ابن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد ابن جشم الأنصاري، البخاريّ، الخزرجيّ] بالشهادة

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بهلاك أمته على يد أغيلمة من قريش فكان منذ ولّي يزيد بن معاوية

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في أن قيس بن خرشة القيسي لا يضره بشر

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بقتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بقتل أهل الحرة وتحريق الكعبة المشرفة

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بذهاب بصر عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه فكان كذلك وعمى قبل موته

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم زيد بن أرقم بالعمى فكان كذلك

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم من يأتي بعده من الكذابين [وإشارته إلى من يكون] منهم من ثقيف فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عبد اللَّه بن الزبير رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه بأمره وما لقي

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بالمبير الّذي يخرج من ثقيف فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره بأن معترك المنايا بين الستين إلى السبعين فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌أما إخباره صلى الله عليه وسلم بوقوع الشر بعد الخير الّذي جاء به ثم وقوع الخير بعد ذلك الشر، ثم وقوع الشر بعد الخير، فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بيزيد بن معاوية [ (1) ] وإحداثه في الإسلام الأحداث العظام

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن جبارا من جبابرة بني أمية يرعف على منبره فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بتمليك بني أمية

- ‌وأما إخباره عليه الصلاة والسلام بالوليد وذمّه له

- ‌وأما إشارته صلى الله عليه وسلم إلى خلافة عمر بن عبد العزيز رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأحوال وهب بن منبّه وغيلان القدري

- ‌وأما إشارته صلى الله عليه وسلم إلى حال محمد بن كعب القرظي [ (1) ]

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بانخرام قرنه الّذي كان فيه على رأس مائة سنة، فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في إخباره بعمر سماه لغلام وهلاك آخر أنذره سرعة هلاكه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بتملك بنى العباس [ابن عبد المطلب رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه]

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما نزل بأهل بيته من البلاء

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بقيام اثنى عشر خليفة وبظهور الجور والمنكرات فكان كما أخبرنا صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إشارته صلى الله عليه وسلم بأن قريشا إذا أحدثت في دين اللَّه الأحداث سلط اللَّه عليها شرار خلقه فنزعوهم من الملك ونزعوا الملك منهم حتى لم يبقوا لهم شيئا فكان كما أخبر، وصارت العرب بعد الملك همجا ورعاعا لا يعبأ اللَّه بهم

- ‌وأما إخباره عليه الصلاة والسلام باتساع الدنيا على أمته حتى يلبسوا الذهب والحرير ويتنافسوا فيها ويقتل بعضهم بعضا

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بوقوع بأس أمته بينهم وأن السيف لا يرتفع عنها بعد وضعه فيها فيهلك بعضها بعضا

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بظهور المعادن فيكون فيها شرار الناس فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بمجيء قوم بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات فكان كما أخبر

- ‌وأما إشارته صلى الله عليه وسلم إلى أن بغداد تبنى ثم تخرب [ (3) ] فكان كما أشار وأخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن البصرة ومصير أمرها [ (3) ]

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما يكون في هذه الأمة من الفجور وتناول المال الحرام والتسرع إلى القتل [ (1) ]

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن حال بقعة من الأرض فظهر صدق ما أخبر به

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن قوم يؤمنون به ولم يروه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن أقصى أماني من جاء بعده من أمته أن يروه فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بتبليغ أصحابه ما سمعوا منه حديثهم من بعده وخطبه من بعدهم فكان كما أخبر

- ‌وأما إنذاره عليه الصلاة والسلام بظهور الاختلاف في أمته

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم باتباع أمته سنن من قبلهم من الأمم فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بذهاب العلم وظهور الجهل فظهر في ديننا مصداق ذلك في غالب الأقطار

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم باتباع أهل الزيغ ما تشابه من القرآن

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم باكتفاء قوم بما في القرآن وردهم سنته صلى الله عليه وسلم فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بظهور الروافض والقدرية

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بالكذب عليه فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما ظهور صدقة فيما أخبر به عليه الصلاة والسلام من تغير الناس بعد خيار القرون

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن طائفة من أمته متمسكة بالدين إلى قيام الساعة

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما يرويه بعده فوقع ما أنذرهم به

- ‌وأما إخباره عليه الصلاة والسلام بخروج نار بالحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى فكان كما أخبر

- ‌وأما أخباره عليه أفضل الصلاة والسلام بغرق أحجار الزيت بالدم فكان كذلك

- ‌وأما إخباره عليه أفضل الصلاة والسلام بالخسف الّذي يكون من بعده فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بولاية أمر الناس غير أهلها وما يترقب من مقت اللَّه عند ذلك

- ‌أما إخباره صلى الله عليه وسلم بكثرة أولاد الزنا

- ‌وأما إخباره عليه الصلاة وأتم التسليم بعود الإسلام إلى الغربة كما بدأ، وأنه تنقض عراه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بتغلب الترك على أهل الإسلام فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بالزلازل

الفصل: ‌وأما استجابة الله تعالى دعاء رسوله محمد صلى الله عليه وسلم على قريش حين تظاهروا عليه بمكة حتى أمكنه الله منهم وقتلهم يوم بدر بسيوف الله

‌وأما استجابة اللَّه تعالى دعاء رسوله محمد صلى الله عليه وسلم على قريش حين تظاهروا عليه بمكة حتى أمكنه اللَّه منهم وقتلهم يوم بدر بسيوف اللَّه

فخرج مسلم [ (1) ] من حديث زكريا، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأزدي، عن ابن مسعود رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه قال: بينما رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم [يصلى][ (2) ] عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس، وقد نحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا [ (3) ] جزور بنى فلان، فيأخذه، فيضعه في بين كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم، فأخذه، فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه! قال: فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض وأنا قائم، أنظر ولو كان لي منعة طرحته على ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق إنسان، فأخبر فاطمة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها، فجاءت وهي جويرية، فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تسبهم.

فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته رفع صوته، ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا، دعا ثلاثا، وإذا سأل سأل ثلاثا، ثم قال: اللَّهمّ عليك بقريش ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته، ثم قال: اللَّهمّ عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عقبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط.

وذكر السابع [ (4) ] ، ولم أحفظه، فو الّذي بعث محمدا بالحق، لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر.

[ (1) ](مسلم بشرح النووي) : 12/ 393- 394، كتاب الجهاد والسير، باب (39) ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين، حديث رقم (107) .

[ (2) ] زيادة للسياق من (صحيح مسلم) .

[ (3) ] هي الجلدة التي يكون فيها الولد من البهائم، وأما من الآدميات فهي المشيمة. وفي رواية:

«فيعمد إلى فرثها، ودمها، وسلاها» .

[ (4) ] السابع هو عمارة بن الوليد كما وقع في رواية (البخاري) .

ص: 102

قال مسلم: الوليد بن عقبة: غلط في هذا الحديث. قال كاتبه: وقع في رواية في كتاب مسلم: الوليد بن عقبة والصواب الوليد بن عقبه بن ربيعة.

وخرجه البخاري من حديث شعبة عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه قال: بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ساجد. ومن حديث إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق قال: حدثني عمرو بن ميمون أن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلى [ (1) ] جزور بنى فلان، فيضعه على ظهر محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم، فجاء به، فنظر حتى سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا انظر لا أغنى [ (2) ] شيئا لو كانت لي منعة.

قال: فجعلوا يضحكون ويميل بعضهم على بعض [ (3) ] ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ساجد [ (4) ] لا يرفع رأسه حتى جاءته فاطمة، فطرحته عن ظهره، فرفع رأسه، ثم قال: اللَّهمّ عليك بقريش ثلاث مرات، فشق عليهم، قال وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى، اللَّهمّ عليك بأبي جهل، وعليك بعتبة ابن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط وعد السابع، فلم يحفظه قال: فو الّذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صرعى في القليب، قليب بدر. ذكره في كتاب (الطهارة) في باب إذا ألقى على ظهر المصلّى قذرا وجيفة لم تفسد عليه صلاته [ (5) ] .

[ (1) ] سبق شرحها، وهي تمد وتقصر.

[ (2) ] في (الأصل) : «أغير» وما أثبتناه من (البخاري) .

[ (3) ] زيادة للسياق من (البخاري) .

[ (4) ] زيادة للسياق من (البخاري) .

[ (5) ] باب (69) ، حديث رقم (240)، وفي الأصل:(كتاب الطهارة) . وفي الحديث تعظيم الدعاء بمكة عند الكفار، وما ازدادت عند المسلمين إلا تعظيما، وفيه معرفة الكفار بصدقة صلى الله عليه وسلم لخوفهم من دعائه، ولكن حملهم الحسد على ترك الانقياد له، وفيه حلمه صلى الله عليه وسلم عمن أذاه، ففي رواية الطيالسي عن شعبة في هذا الحديث أن ابن مسعود قال لم أره دعا عليهم إلا يومئذ.

ص: 103

وخرّج في كتاب الصلاة أيضا [ (1) ] من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه قال: بينما رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قائم يصلّى عند الكعبة

[ () ] وإنما استحقوا الدعاء حينئذ لما أقدموا عليه من الاستحقاق به حال عبادة ربه، وفيه استحباب الدعاء ثلاثا، وفيه جواز الدعاء على الظالم، ولكن قال بعضهم: محله ما إذا كان كافرا، فأما المسلم فيستحب الاستغفار له، والدعاء بالتوبة، ولو قيل: لا دلالة فيه على الدعاء على الكفار لما كان بعيدا لاحتمال أن يكون اطلع صلى الله عليه وسلم على أن المذكورين لا يؤمنون، والأولى أن يدعى لكل حي بالهداية. وفيه قوة نفس فاطمة الزهراء من صغرها، لشرفها في قومها ونفسها، لكونها صرحت بشتمهم وهم رءوس قريش، فلم يردوا عليها. وفيه أن المباشرة آكد من السب والإعانة لقوله في عقبة «أشقى القوم» ، مع أنه كان فيهم أبو جهل، وهو أشد منه كفرا وأذى للنّبيّ صلى الله عليه وسلم، لكن الشقاء هنا بالنسبة إلى هذه القصة لأنهم اشتركوا في الأمر والرضا، وانفرد عقبه بالمباشرة فكان أشقاهم ولهذا قتلوا في الحرب، وقتل هو صبرا. واستدل به على أن من حدث له في الصلاة ما يمنع انعقادها ابتداء لا تبطل صلاته ولو تمادى، وعلى هذا ينزل كلام المصنف، فلو كانت نجاسة فأزالها في الحال ولا أثر لها صحت اتفاقا، واستدل به على طهارة فرث ما يؤكل لحمه، وعلى أن إزالة النجاسة ليست بفرض، وهو ضعيف، وحمله على ما سبق أولى. وتعقب الأول بأن الفرث لم يفرد، بل كان مع الدم كما في رواية إسرائيل، والدم نجس اتفاقا، وأجيب بأن الفرث والدم كانا داخلي السلى وجلدة السلى الظاهرة طاهرة. فكان كحمل القارورة المرصصة وتعقب بأنها ذبيحة وثني، فجميع أجزائها نجسة لأنها ميتة، وأجيب بأن ذلك كان قبل التعبد بتحريم ذبائحهم، وتعقب بأنه يحتاج إلى تاريخ ولا يكفى فيه الاحتمال، وقال الإمام النووي: الجواب المرضى أنه صلى الله عليه وسلم لم يعلم ما وضع على ظهره، فاستمر في سجوده استصحابا لأصل الطهارة، وتعقب بأنه يشكل على قولنا بوجوب الإعادة في مثل هذه الصورة. وأجاب بأن الإعادة إنما تجب في الفريضة، فإن ثبت أنها فريضة، فالوقت موسع، فلعله صلى الله عليه وسلم أعاد، وتعقب بأنه لو أعاد لنقل، ولم ينقل، وبأن اللَّه تعالى لا يقره على التمادي في صلاة فاسدة، وقد تقدم أنه صلى الله عليه وسلم خلع نعليه وهو في الصلاة، لأن جبريل أخبره أن فيهما قذرا، ويدل على أنه علم بما ألقي على ظهره أن فاطمة ذهبت به قبل أن يرفع رأسه، وعقب هو صلاته بالدعاء عليهم.

(فتح الباري) .

[ (1) ] باب (109) المرأة تطرح عن المصلّى شيئا من الأذى، حديث رقم (520) .

ص: 104

وجمع قريش في مجالسهم، إذا قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي! أيكم يقوم إلى جزور آل فلان [ (1) ] ، فيعمد إلى فرثها، ودمها، وسلاها فيجيء به، ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا، فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض من الضحك، فانطلق منطلق [ (2) ] إلى فاطمة وهي جويرية، فأقبلت تسعى وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم،

فلما قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: اللَّهمّ عليك بقريش [ثلاثا]، ثم سمى: اللَّهمّ عليك بعمرو بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد.

قال عبد اللَّه: فو اللَّه لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى قليب بدر، ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: وأتبع أصحاب القليب لعنة.

ترجم عليه باب المرأة تطرح عن المصلّى شيئا من الأذى.

وأخرجاه معا من حديث شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه قال: بينما رسول اللَّه ساجد وحوله ناس من قريش إذ جاء عقبة بن أبي معيط بسلى جزور، فقذفه على ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلم يرفع رأسه، فجاءت فاطمة عليها السلام، فأخذته عن ظهره، ودعت على من صنع ذلك.

فقال: اللَّهمّ عليك الملأ من قريش: أبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف أو أبي بن خلف [شعبة الشاك] . قال: فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر،

فألقوا في بئر غير أن أمية أو أبيا تقطعت أوصاله، فلم يلق في بئر. اللفظ لمسلم، ولفظ البخاري قريب منه [ (3) ] . وفي

[ (1) ] يشبه أن يكون آل معيط لمبادرة عقبة بن أبي معيط إلى إحضار ما طلبوه منه، وهو المعنى بقوله: أشقاهم.

[ (2) ] يحتمل أن يكون هو بن مسعود الراويّ.

[ (3) ](فتح الباري) : 6/ 347، كتاب الجزية والموادعة، باب (21) طرح جيف المشركين في البئر، ولا يؤخذ لهم ثمن، حديث رقم (3185)، (مسلم بشرح النووي) : 12/ 394- 395، كتاب الجهاد والسير، باب (39) ما لقى النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين، حديث رقم (108) .

ص: 105

حديث عبدان غير أمية أو أبي فإنه كان رجلا ضخما، فلما جروه تقطعت أوصاله قبل أن يلقى في البئر [ (1) ] .

وخرجاه أيضا من حديث سفيان الثوري، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد نحوه [ (2) ] ، وزاد مسلم، وكان يستحب ثلاثا يقول: اللَّهمّ عليك بقريش، اللَّهمّ عليك بقريش، اللَّهمّ عليك بقريش ثلاثا [ (3) ] . وذكر فيهم الوليد بن عتبة وأمية بن خلف لم يشك، قال أبو إسحاق: ونسيت السابع.

وسياق البخاري في كتاب الجهاد عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في ظل الكعبة، فقال أبو جهل وناس من قريش ونحرت جزور بناحية مكة، فأرسلوا، فجاءوا من سلاها وطرحوا عليه، فجاءت فاطمة فألقته عنه قال: اللَّهمّ عليك بقريش، اللَّهمّ عليك بقريش، اللَّهمّ عليك بقريش، لأبى جهل وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، وأبيّ بن خلف، وعقبة بن أبي معيط. قال عبد اللَّه: فلقد رأيتهم في قليب بدر قتلى. قال أبو إسحاق: ونسيت السابع.

قال أبو عبد اللَّه: قال يوسف بن أبي إسحاق: أمية بن خلف وقال شعبه:

أمية أو أبي، والصحيح أمية. ذكره في باب الدعاء على المشركين [ (4) ] . وخرجاه أيضا من حديث زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق. فذكره البخاري في أول المغازي في غزوة بدر [ (5) ] ومن حديث زهير قال أبو إسحاق: عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: استقبل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة، فدعا على نفر

[ (1) ] ذكره في كتاب مناقب الأنصار، باب (29) ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة، حديث رقم (3854) .

[ (2) ] ذكره في كتاب الجهاد والسير، باب (98) الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، حديث رقم (2934) .

[ (3) ](مسلم بشرح النووي) : 12/ 395، كتاب الجهاد والسير، باب (39) ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين، حديث رقم (109) .

[ (4) ] باب (9) ، حديث رقم (2934) .

[ (5) ] باب (7) دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش: شيبة وعتبة، والوليد، وأبي جهل بن هشام، وهلاكهم، حديث رقم (3960) .

ص: 106

من قريش على شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأبى جهل ابن هشام، فأشهد باللَّه لقد رأيتهم صرعى، قد غيرتهم الشمس، وكان يوم حار.

وسياق مسلم له من حديث زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه قال: استقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم البيت، فدعا على ستة نفر من قريش، فيهم أبو جهل، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، فأقسم باللَّه لقد رأيتهم صرعى على بدر، قد غيرتهم الشمس، وكان [يوما] حارا [ (1) ] .

وخرّج البيهقي [ (2) ] من طريق أبي نعيم قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم قال: أخبرنى سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه قال: جاءت فاطمة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم تبكى، فقالت: تركت الملأ من قريش تعاقدوا في الحجر، فحلفوا باللات، والعزى، وإساف، ونائلة، إذا هم رأوك يقومون إليك، فيضربونك بأسيافهم، فيقتلوك، وليس فيهم رجل إلا قد عرف نصيبه منك.

قال: لا تبكى يا بنية، ثم قام فتوضأ، ثم أتاهم، فلما نظروا إليه طأطئوا، ونكسوا رءوسهم إلى الأرض، فأخذ كفا من تراب، فرماهم به، ثم قال: شاهت الوجوه. قال ابن عباس: ما أصاب ذلك التراب منهم أحدا إلا قتل يوم بدر كافرا.

[ (1) ] باب (39) ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين، حديث رقم (110) .

[ (2) ](دلائل البيهقي) : 6/ 240- 241.

ص: 107