الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال: نعم ففرحنا يومئذ فرحا شديدا، فمر غلام للمغيرة- وكان من أقراني- فقال: إن أخّر هذا فلم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة.
قال المؤلف: ولم يبق بعد سنة مائة من الهجرة أحد رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في إخباره بعمر سماه لغلام وهلاك آخر أنذره سرعة هلاكه
فخرج البيهقي [ (1) ] من حديث حيوة بن شريح [بن يزيد الحضرميّ][ (2) ] عن إبراهيم بن محمد بن زياد عن أبيه، عن عبد اللَّه بن بسر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يعيش هذا الغلام قرنا، فعاش مائة سنة.
ومن طريق البخاري وأبى حاتم الرازيّ حدثني داود بن رشيد حدثنا أبو حيوة عن إبراهيم بن محمد عن أبيه، عن عبد اللَّه بن بسر فذكره.
ومن طريق الواقدي حدثني شريح بن يزيد عن إبراهيم بن محمد بن زياد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن بسر قال: وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يده على رأسي فقال: هذا الغلام يعيش [قرنا فعاش][ (2) ] مائة سنة.
قال الواقدي: يقول اللَّه عز وجل: وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [ (3) ] فكان بين نوح وآدم عشرة قرون، وبين إبراهيم ونوح عشرة قرون، فولد إبراهيم عليه السلام على رأس ألفي سنة من خلق آدم [ (4) ] .
[ (1) ](دلائل البيهقي) : 6/ 503، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بعمر من سماه فعاش إليه، وبهلاك من ذكره فهلك سريعا كما قال. قال البيهقي: زاد فيه غيره وكان في وجهه ثألول.
قال: لا يموت هذا حتى يذهب الثالول من وجهه، فلم يمت حتى ذهب الثالول من وجهه. ثم قال: أنبأنيه أبو عبد اللَّه الحافظ إجازة أخبرنا الحسين بن أيوب، حدثنا أبو حاتم الرازيّ، حدثنا داود بن رشيد، فذكره بإسناده وزيادته.
[ (2) ] زيادة للسياق من (المرجع السابق) .
[ (3) ] الفرقان: 38.
[ (4) ](المرجع السابق) : 504.
ولابن مندة من طريق أحمد بن سليمان بن داود بن حذلم، حدثنا موسى بن أبي عوف، حدثنا سلمة بن جواس، حدثنا محمد بن القاسم الطائي، أن عبد اللَّه بن بسر كان معهم في قريته، فقال: هاجر أبي وأمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسي بيده، وقال: ليعيش هذا الغلام قرنا، فقلت: بأبي وأمي يا رسول اللَّه! وكم القرن؟ قال: مائة سنة،
قال عبد اللَّه: فلقد عشت خمسا وتسعين سنة وبقيت خمس سنين إلى أن أتم قول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال محمد: فحسبنا بعد ذلك خمس سنين ثم مات.
وخرج البيهقي [ (1) ] من طريق إبراهيم بن محمد الشافعيّ قال: قرأت على داود بن عبد الرحمن عن ابن أبي مليكة، عن حبيب بن سلمة الفهري أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة ليراه، فأدركه أبوه، فقال: يا رسول اللَّه، يدي ورجلي، فقال له: ارجع معه فإنه يوشك أن يهلك فهلك في تلك السنة.
[ (1) ](المرجع السابق) : 504.