المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم من يأتي بعده من الكذابين [وإشارته إلى من يكون] منهم من ثقيف فكان كما أخبر - إمتاع الأسماع - جـ ١٢

[المقريزي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثاني عشر]

- ‌وأما ذهاب الحمى عن عائشة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها بدعاء علّمها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما قيء من اغتاب وهو صائم لحماً عبيطاً بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فكان ذلك من أعلام النبوة

- ‌وأما سماع الرسول صلى الله عليه وسلم أصوات المقبورين

- ‌وأما سماعه صلى الله عليه وسلم أطيط السماء

- ‌ومنها أن خالد بن الوليد رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه [ (1) ]

- ‌لم يقاتل إلا ونصره اللَّه ببركة شعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنه لم يؤذه السم

- ‌وأما تفقه عبد اللَّه بن عباس [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما بدعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بذلك له

- ‌وأما كثرة مال أنس بن مالك رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه [ (1) ] وولده وطول عمره بدعائه صلى الله عليه وسلم له بذلك

- ‌وأما إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم لرجل وامرأة

- ‌وإما إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم لحمل أم سليم [ (1) ]

- ‌وأما زوال الشك من قلب أبيّ بن كعب [ (1) ] في الحال بضرب النبي صلى الله عليه وسلم في صدره ودعائه له

- ‌وأما استجابة دعاء سعد بن أبي وقاص [ (1) ] بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له أن تستجاب دعوته

- ‌وأما وفاء اللَّه تعالى دين أبي بكر الصديق [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما ظهور البركة في ربح عروة البارقي [ (1) ] بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له بالبركة في بيعه

- ‌وأما ربح عبد اللَّه بن جعفر [ (1) ] في التجارة بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما كثرة ربح عبد اللَّه بن هشام [ (1) ] بدعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم له بالبركة

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأبي أمامة [ (1) ] وأصحابه بالسلامة والغنيمة فكان كما دعا

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم في شويهات أبي قرصافة ومسحه ظهورهنّ وضروعهن فمن بركاته امتلأت شحما ولبنا

- ‌وأما ثبات جرير البجلي [ (1) ] على الخيل بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له بعد أن كان لا يثبت عليها

- ‌أما ظهور البركة بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في سبعة عشر دينارا أظفر بها المقداد بن عمرو [ (1) ] حتى امتلأت منها غرائر ورقاء

- ‌وأما تصرع أعدائه صلى الله عليه وسلم عند استغاثته بمالك يوم الدين

- ‌وأما استرضاؤه صلى الله عليه وسلم أم شاب قد أمسك لسانه عن شهادة الحق حتى رضيت فشهد بها

- ‌وأما إسلام يهودي عند تشميت الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: هداك اللَّه

- ‌أما ثروة صخر الغامدي [ (1) ] لامتثاله ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من البركة في البكور

- ‌وأما تحاب امرأة وزوجها بعد تباغضهما بدعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما هداية اللَّه تعالى أهل اليمن وأهل الشام والعراق بدعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم على مضر حتى قحطوا ثم دعاؤه صلى الله عليه وسلم لهم حتى سقوا

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأهل جرش [ (1) ] برفع قتل صرد بن عبد اللَّه [ (2) ] الأزديّ وأصحابه عنهم، فنجوا بدعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما تمكين اللَّه تعالى قريشا من العزّ والشرف والملك بدعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما تأييد اللَّه عز وجل من كان معه الرسول صلى الله عليه وسلم وتيقن الصحابة ذلك

- ‌وأما إجابة اللَّه تعالى دعاءه صلى الله عليه وسلم حتى صرع ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف [ (1) ] وكان أحد لا يصرعه

- ‌وأما كون إنسان يصلح يبن القبائل لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم سمّاه مطاعا

- ‌وأما استجابة اللَّه سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم في دعائه على عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر هوازن بن منصور ابن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان بن مضر، وأربد بن قيس ابن جزء بن خالد بن جع

- ‌وأما استجابة اللَّه سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم فيمن أكل بشماله

- ‌وأما استجابة اللَّه تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام في الحكم بن مروان

- ‌وأما استجابة اللَّه تعالى دعاء رسوله محمد صلى الله عليه وسلم على قريش حين تظاهروا عليه بمكة حتى أمكنه اللَّه منهم وقتلهم يوم بدر بسيوف اللَّه

- ‌وأما إقعاد من مرّ بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بدعائه عليه

- ‌وأما موت الكلب بدعاء بعض من كان يصلي معه صلى الله عليه وسلم حين أراد المرور بين يديه

- ‌وأما تشتت رجل في الأرض بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إجابة اللَّه دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم على معاوية بن أبي سفيان [ (1) ] بعدم الشبع

- ‌وأما استجابة اللَّه تعالى لرسوله اللَّه صلى الله عليه وسلم في قوله لرجل: ضرب اللَّه عنقه

- ‌وأما استجابة اللَّه تعالى دعاءه صلى الله عليه وسلم على من احتكر الطعام

- ‌وأما إجابة اللَّه تعالى دعاءه صلى الله عليه وسلم على أبي ثروان

- ‌وأما افتراس الأسد عتيبة بن أبي لهب بدعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل أن يسلط عليه كلبا من كلابه

- ‌وأما أن دعوته صلى الله عليه وسلم تدرك ولد الولد

- ‌وأما كفاية المصطفى صلى الله عليه وسلم كيد سراقة بقوله صلى الله عليه وسلم اللَّهمّ اصرعه

- ‌وأما قتل اللَّه عز وجل كسرى بن أبرويز بن هرمز [بن أنوشروان] وتمزيق ملك فارس بدعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما استجابة اللَّه تعالى دعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على المشركين وهزيمتهم يوم بدر

- ‌وأما تصديق اللَّه تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في تعيينه مصارع المشركين ببدر

- ‌وأما تبرّؤ إبليس من قريش في يوم بدر

- ‌وأما تصديق اللَّه تعالى الرسول صلى الله عليه وسلم في إخباره بمكة لأبي جهل أنه يقتل فقتله اللَّه ببدر وأنجز وعده لرسوله

- ‌وأما إجابة اللَّه تعالى دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم على أمية بن خلف وقتله ببدر

- ‌وأما إنجاز اللَّه تعالى وعده للرسول صلى الله عليه وسلم وقتله صناديد قريش وإلقاؤهم في القليب

- ‌وأما تصديق اللَّه تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في قتل عتبة بن أبي معيط بمكة والنبي صلى الله عليه وسلم مهاجر بالمدينة فكان يقول بمكة فيه بيتين من شعر

- ‌وأما إجابة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في نوفل بن خويلد [ (1) ]

- ‌وأما إعلام النبي صلى الله عليه وسلم عمه العباس بما كان بينه وبين امرأته أم الفضل، لم يطّلع عليه أحد

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عمير بن وهب بن خلف بن وهب ابن حذافة بن جمح الجمحيّ أبا أمية وهو المضرّب بما همّ به من قتله [رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم]

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم قباث بن أشيم [ (1) ] بن عامر بن الملوّح الكناني ويقال الليثي- بما قاله في نفسه، وقد انهزم فيمن انهزم يوم بدر

- ‌وأما قيام سهيل بن عمرو [ (1) ] والمقام الّذي خبّر به النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه يوم بدر

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لمن خرج معه إلى بدر وإجابة اللَّه تبارك وتعالى دعاءه

- ‌وأما قتل كعب بن الأشرف اليهودي أحد بني النضير بسؤال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ربه تعالى أن يكفيه إياه بما شاء

- ‌وأما كفاية اللَّه تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم دعثور بن الحارث إذ عزم على قتله وقد أمكنته الفرصة

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم باستشهاد زيد بن صوحان العبديّ [ (1) ]

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بوقعة صفين

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن عمار بن ياسر رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه تقتله الفئة الباغية، فقتله أهل الشام بصفين

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بالحكمين اللذين حكما بين عليّ ومعاوية بعد صفّين

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن مارقة تمرق بين طائفتين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق فخرجوا على عليّ رضي اللَّه تبارك وتعالى اللَّه عنه وقتلهم فاقتضي ذلك أنه رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه على الحق

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بملك معاوية

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في موت ميمونة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها بغير مكة

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في ركوب أم حرام البحر مع غزاة في سبيل اللَّه كالملوك على الأسرة

- ‌وأما ظهور صدقة في إخباره [بتكلم] رجل [من أمته] بعد موته [من خير التابعين فكان كما أخبر]

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في قتل نفر من المسلمين ظلما بعذراء [ (1) ] من أرض الشام [فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم]

- ‌وأما ظهور صدقه فيمن قتل عمرو بن الحمق بن الكاهن ابن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو ابن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في إشارته إلى كيف يموت سمرة بن جندب [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في موت عبد اللَّه بن سلام [ (1) ] على الإسلام من غير أن ينال الشهادة [فكان كما أخبر- توفي على الإسلام في أول أيام معاوية بن أبي سفيان سنة ثلاث وأربعين

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في إخباره لرافع بن خديج [ابن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد ابن جشم الأنصاري، البخاريّ، الخزرجيّ] بالشهادة

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بهلاك أمته على يد أغيلمة من قريش فكان منذ ولّي يزيد بن معاوية

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في أن قيس بن خرشة القيسي لا يضره بشر

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بقتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بقتل أهل الحرة وتحريق الكعبة المشرفة

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بذهاب بصر عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه فكان كذلك وعمى قبل موته

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم زيد بن أرقم بالعمى فكان كذلك

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم من يأتي بعده من الكذابين [وإشارته إلى من يكون] منهم من ثقيف فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عبد اللَّه بن الزبير رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه بأمره وما لقي

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بالمبير الّذي يخرج من ثقيف فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره بأن معترك المنايا بين الستين إلى السبعين فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌أما إخباره صلى الله عليه وسلم بوقوع الشر بعد الخير الّذي جاء به ثم وقوع الخير بعد ذلك الشر، ثم وقوع الشر بعد الخير، فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بيزيد بن معاوية [ (1) ] وإحداثه في الإسلام الأحداث العظام

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن جبارا من جبابرة بني أمية يرعف على منبره فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بتمليك بني أمية

- ‌وأما إخباره عليه الصلاة والسلام بالوليد وذمّه له

- ‌وأما إشارته صلى الله عليه وسلم إلى خلافة عمر بن عبد العزيز رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأحوال وهب بن منبّه وغيلان القدري

- ‌وأما إشارته صلى الله عليه وسلم إلى حال محمد بن كعب القرظي [ (1) ]

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بانخرام قرنه الّذي كان فيه على رأس مائة سنة، فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في إخباره بعمر سماه لغلام وهلاك آخر أنذره سرعة هلاكه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بتملك بنى العباس [ابن عبد المطلب رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه]

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما نزل بأهل بيته من البلاء

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بقيام اثنى عشر خليفة وبظهور الجور والمنكرات فكان كما أخبرنا صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إشارته صلى الله عليه وسلم بأن قريشا إذا أحدثت في دين اللَّه الأحداث سلط اللَّه عليها شرار خلقه فنزعوهم من الملك ونزعوا الملك منهم حتى لم يبقوا لهم شيئا فكان كما أخبر، وصارت العرب بعد الملك همجا ورعاعا لا يعبأ اللَّه بهم

- ‌وأما إخباره عليه الصلاة والسلام باتساع الدنيا على أمته حتى يلبسوا الذهب والحرير ويتنافسوا فيها ويقتل بعضهم بعضا

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بوقوع بأس أمته بينهم وأن السيف لا يرتفع عنها بعد وضعه فيها فيهلك بعضها بعضا

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بظهور المعادن فيكون فيها شرار الناس فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بمجيء قوم بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات فكان كما أخبر

- ‌وأما إشارته صلى الله عليه وسلم إلى أن بغداد تبنى ثم تخرب [ (3) ] فكان كما أشار وأخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن البصرة ومصير أمرها [ (3) ]

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما يكون في هذه الأمة من الفجور وتناول المال الحرام والتسرع إلى القتل [ (1) ]

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن حال بقعة من الأرض فظهر صدق ما أخبر به

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن قوم يؤمنون به ولم يروه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن أقصى أماني من جاء بعده من أمته أن يروه فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بتبليغ أصحابه ما سمعوا منه حديثهم من بعده وخطبه من بعدهم فكان كما أخبر

- ‌وأما إنذاره عليه الصلاة والسلام بظهور الاختلاف في أمته

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم باتباع أمته سنن من قبلهم من الأمم فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بذهاب العلم وظهور الجهل فظهر في ديننا مصداق ذلك في غالب الأقطار

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم باتباع أهل الزيغ ما تشابه من القرآن

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم باكتفاء قوم بما في القرآن وردهم سنته صلى الله عليه وسلم فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بظهور الروافض والقدرية

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بالكذب عليه فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما ظهور صدقة فيما أخبر به عليه الصلاة والسلام من تغير الناس بعد خيار القرون

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن طائفة من أمته متمسكة بالدين إلى قيام الساعة

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما يرويه بعده فوقع ما أنذرهم به

- ‌وأما إخباره عليه الصلاة والسلام بخروج نار بالحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى فكان كما أخبر

- ‌وأما أخباره عليه أفضل الصلاة والسلام بغرق أحجار الزيت بالدم فكان كذلك

- ‌وأما إخباره عليه أفضل الصلاة والسلام بالخسف الّذي يكون من بعده فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بولاية أمر الناس غير أهلها وما يترقب من مقت اللَّه عند ذلك

- ‌أما إخباره صلى الله عليه وسلم بكثرة أولاد الزنا

- ‌وأما إخباره عليه الصلاة وأتم التسليم بعود الإسلام إلى الغربة كما بدأ، وأنه تنقض عراه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بتغلب الترك على أهل الإسلام فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بالزلازل

الفصل: ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم من يأتي بعده من الكذابين [وإشارته إلى من يكون] منهم من ثقيف فكان كما أخبر

وخرج أبو نعيم [ (1) ] من حديث صالح بن أبي الأسود، عن أبي الجارود، عن شوذب، عن عكرمة، قال: خرجت بابن عباس وهو على راحلته فلما أخرجها من الحرم قال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حدثني أنه سيذهب بصري وقد ذهب، وحدثني أنى سأغرق وقد غرقت في بحيرة طبرية، وحدثني أني سأهاجر من بعد فتنة، اللَّهمّ وأني أشهدك أن هجرتي اليوم إلى محمد بن علي بن أبي طالب.

‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم زيد بن أرقم بالعمى فكان كذلك

فخرج البيهقي [ (2) ] من طريق المعتمر قال: حدثنا نباته بن بنت بريد، عن حمادة، عن أنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على زيد يعوده من مرض كان به، قال: ليس عليك من مرضك بأس، ولكن كيف بك إذا أعمرت بعدي فعميت؟ قال: إذا احتسب واصبر. قال: إذا تدخل الجنة بغير حساب قال، فعمي بعد ما مات النبي صلى الله عليه وسلم ثم ردّ اللَّه عليه بصره ثم مات.

‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم من يأتي بعده من الكذابين [وإشارته إلى من يكون] منهم من ثقيف فكان كما أخبر

فخرج مسلم [ (3) ] من حديث مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.

[ (1) ] لم أجده.

[ (2) ](دلائل البيهقي) : 6/ 479.

[ (3) ](مسلم بشرح النووي) : 18/ 260، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب (18) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، حديث رقم (84) .

ص: 248

خرجه أيضا من طريق عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن همام عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه بمثله، غير أنه قال: ينبعث [ (1) ] .

وخرج الحافظ [ (2) ] أبو أحمد بن عدي، من حديث أبي يعلي الموصلي قال:

حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا: شريك عن أبي الحق، عن عبد اللَّه بن الزبير رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه، قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة والعنسيّ،

والمختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عكرمة بن خصفة بن قيس غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أمه دومة بنت عمرو بن وهب بن معقبة بن مالك بن كعب بن عمرو بن عوف بن ثقيف، كان المختار خارجيا، ثم صار زبيريا، ثم صار رافضيا في ظاهره، وزعم أنه يوحى إليه فيسجع به سجعا. وولاه ابن الزبير الكوفة، ثم خرج يطلب بدم الحسين بن عليّ بن أبي طالب، فقتل عبيد اللَّه بن زياد في حرب، وقتل أناسا كثيرة، ثم قتله مصعب بن الزبير سنة سبع وستين، وشر قبائل العرب بنو أمية، وبنو حنيفة، وثقيف.

قال ابن عدي: وهذا لا أعلم رواه عن شريك إلا محمد بن الحسن الأسدي، وله إفرادات، وحدث عنه الثقات من الناس، ولم أجد بحديثه بأسا.

قال البيهقي: ولحديث هذا المختار بن أبي عبيد الثقفي شواهد صحيحة.

وذكر من طريق أبي داود الطيالسي قال: حدثنا الأسود بن سفيان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أسماء بنت أبي بكر رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما أنها قالت للحجاج بن يوسف: أما إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا، فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه قال: فقام عنها ولم يراجعها.

[ (1) ](المرجع السابق) الحديث الّذي يلي الحديث السابق.

[ (2) ](الكامل في ضعفاء الرجال) لابن عدي: 6/ 173- 174، حديث رقم 36/ 1657.

ص: 249

خرجه مسلم [ (1) ] في الصحيح من وجه آخر عن الأسود بن شيبان.

وذكر من طريق عبد اللَّه بن الزبير الحميدي قال: حدثنا سفيان هو ابن عيينة حدثنا أبو المحياة عن أمه، قالت: لما قتل الحجاج بن يوسف عبد اللَّه بن الزبير، دخل الحجاج على أسماء بنت أبي بكر فقال لها: يا أمّه، إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة؟ فقالت: لست لك بأم، ولكنى أم المصلوب على رأس الثنية، وما لي من حاجة، ولكن انتظر حتى أحدثك بما

سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، يقول: يخرج في ثقيف كذاب ومبير،

فأما الكذاب فقد رأيناه يعنى المختار [ (2) ] ، وأما المبير فأنت، فقال الحجاج: مبير المنافقين.

ومن طريق أبي داود الطيالسي قال: حدثنا شريك عن أبي علوان عبد اللَّه بن عصمة، عن ابن عمر رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهم قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: إن في ثقيف كذابا ومبيرا.

قال كاتبه: المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف ابن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي بن منبه، وقسي هو ثقيف، كان شابا مع عمه سعد بن مسعود الثقفي وهو على المدائن لعلي رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه، ثم نزل الكوفة وأنزله في داره، فأراد نصرته، فقبض عليه عبيد اللَّه بن زياد بعد ما ضرب وجهه بقضيب فشتر عينه، ثم حبسه حتى قتل الحسين رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه، لأنه كان زوج أخته صفيه بنت أبي عبيد، وأخرجه إلى الحجاز، فأقسم ليأخذن بثأر الحسين وليقتلن بقتله عدة من على دم يحيى بن زكريا عليهما السلام، ونزل الطائف وزعم أنه مبيد الجبارين ثم تبع عبد اللَّه بن الزبير وقاتل معه، فلما مات يزيد بن معاوية مضى إلى الكوفة فكان لا يمر على مجلس إلّا سلّم عليه، قال: أبشروه بالنصر والفتح، أتاكم ما تحبون فأجمعت الشيعة إليه، فقال: لهم إن المهدي يعني محمد بن الحنيفة- بعثني إليكم أمينا ووزيرا، وأمرنى بقتال الملحدين، والطلب بدم أهل بيته، فبايعوه، فقبض عليه

[ (1) ](مسلم بشرح النووي) : 16/ 332- 334، كتاب فضائل الصحابة، باب (58) ذكر كذاب ثقيف ومبيرها، حديث رقم (229) .

[ (2) ](المرجع السابق) .

ص: 250

وسجن، فلما قتل سليمان بن صرد أخرج من السجن، فأخذ يجمع الشيعة وخرج يظاهر الكوفة ليلا في ربيع الأول سنة ستة وستين، ونادى مناديه:

يا منصور أمت، ونادى آخر: يا لثأرات الحسين، فملك الكوفة بعد حروب شديدة، وبايعه الناس، فأحسن السيرة، وسير بعوثة إلى أرمينية، وأذربيجان، والموصل، والمدائن، وغير ذلك، ثم وثب بمن في الكوفة من قتلة الحسين، وقد خرج عليه أهل الكوفة وقاتلوه فظهر بهم في ذي الحجة منها، وقتل منهم نحو الثمانمائة، وتجرد لقتلة الحسين حتى أفناهم، فكانوا ألوفا، فبعث عبد اللَّه ابن الزبير لقتاله أخاه مصعب بن الزبير، فكانت بينهم حروب عظيمة، قتل فيها المختار، وعمره سبع وستون سنة.

قال البيهقي [ (1) ] : وقد شهد جماعة من أكابر التابعين على المختار بن أبي عبيد بما كان يستبطن، وأخبر بعضهم بأنه من جملة الكذابين الذين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم بعده، فذكر عن أبي داود الطيالسي قال: حدثنا قرة بن خالد، عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شداد، قال: كنت أبطن شيء بالمختار- يعنى: الكذاب- قال: فدخلت عليه ذات يوم، فقال: دخلت وقد قام جبريل قبل من هذا الكرسي! قال: فأهديت إلى قائم سيفي يعني لأضربه، حتى ذكرت حديثا

حدثته عمرو بن الحمق الخزاعي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أمن الرجل الرجل على دمه، ثم قلته رفع له لواء الغدر يوم القيامة،

فكففت عنه، وقال زائدة عن السدي عن رفاعة القتباني: قال: كنت بالسيف على رأس المختار بن أبي عبيد، فسمعته ذات يوم يقول: قام جبريل من هذه النمرقة فأردت أن أسل سيفي فأضرب عنقه فذكرت حديثا

حدثنيه عمرو بن الحمق الخزاعي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من أمن رجلا على نفسه فقتله فأنا من القاتل بريء، وإن كان المقتول كافرا،

قال: فتركته.

[ (1) ](دلائل البيهقي) : 6/ 482، باب ما جاء في إخباره بمن يكون من الكذابين وإشارته إلى من يكون منهم من ثقيف فكان كما أخبر.

ص: 251

قال البيهقي [ (1) ] وكذلك رواه سفيان الثوري وأسباط بن نصر، وغيرهما، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السندي.

وخرجه الإمام [ (2) ] أحمد من طريق ابن نمير، حدثنا: عيسى [القاري] أبو عمر حدثنا السدي عن رفاعة القتباني قال: دخلت على المختار فألقى لي وسادة فقال: لولا أخى جبريل قام عن هذه لألقيتها لك، قال: فأردت أن أضرب عنقه،

فذكرت حديثا حدثنيه [أخي] عمرو بن الحمق قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أيما مؤمن أمن مؤمنا على دمه فقتله، فأنا من القاتل بريء.

ومن طريق الحميدي [ (3) ] حدثنا: سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي قال: فأخرت أهل البصرة فغلبتهم بأهل الكوفة، والأحنف ساكت لا يتكلم، فلما رآني غلبتهم أرسل غلاما له فجاءه بكتاب فقال لي: هاك اقرأ، فقرأته، فإذا فيه من المختار إليه يذكر أنه نبي فقال: يقول الأحنف: أنى فينا مثل هذا.

قال البيهقي [ (1) ] : وقد روينا عن يحيى بن سعيد، عن مجالد، عن الشعبي قصة ما كان في الكتاب من موضوعة الّذي كان يعارض به القرآن.

ومن طريق عبيد اللَّه بن معاذ، حدثنا أبي حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، سمع مرة يعنى الهمذانيّ، قال: قال عبد اللَّه بن مسعود: القرآن ما منه حرف، أو قال: آية- شك- إلا وقد عمل به قوم أو قال سيعملون بها، قال مرة: فقرأت: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ [ (4) ] فقلت من عمل بهذه حتى كان المختار بن أبي عبيد.

[ (1) ](دلائل البيهقي) : 6/ 483، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بمن يكون بعده من الكذابين، وإشارته صلى الله عليه وسلم إلى من يكون منهم من ثقيف، فكان كما أخبر.

[ (2) ](مسند أحمد) : 6/ 294، حديث رقم (21440) ، من حديث عمرو بن الحمق الخزاعي رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه.

[ (3) ](دلائل البيهقي) : 6/ 483.

[ (4) ] الأنعام: 93.

ص: 252

قال البيهقي [ (1) ] : ولعكرمة مولى ابن عباس فيما يقال عن الوحي والموضوع [سئل][ (2) ] يريدون ما كان المختار يدّعيه من أنه يوحى إليه، وأنّ عنده كتاب يسمى الموضوع.

ومن طريق أبي داود حدثنا: عبد اللَّه بن الجراح عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: قال عبيدة السلماني يعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم في خروج الكذابين، قال إبراهيم: فقلت له أترى هذا منهم؟ يعنى المختار بن أبي عبيد؟ قال عبيدة:

أما إنه من الرءوس [ (3) ] .

قال جامعه: وكانت سيرة المختار بن أبي عبيد في تتبع قتله الحسين وقتلهم، شاهدة بصدق على ما خرجه الحاكم [ (4) ] من حديث أبي يعلى محمد بن شداد المسمعي، حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد اللَّه بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه قال: أوحى اللَّه إلى نبيكم أني قتلت بيحيى سبعين ألفا، وأني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا.

قال الحاكم: قد كنت أحسب دهرا أن المسمعي تفرد بهذا الحديث عن أبي نعيم حتى حدثناه أبو محمد السبيعي الحافظ، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن ناجية حدثنا حميد بن الربيع، حدثنا أبو نعيم، فذكره بإسناد نحوه.

[ (1) ](دلائل البيهقي) : 6/ 484.

[ (2) ] في (الأصل) : «يقال» وما أثبتناه من (الدلائل) .

[ (3) ](المرجع السابق) : 484.

[ (4) ](المستدرك) : 2/ 219، كتاب التفسير، من سورة البقرة، حديث رقم (3147)، وقال الحافظ الذهبي في (التلخيص) : عبد اللَّه ثقة، ولكن المتن منكر جدا، فأما محمد بن شداد، فقال الدار الدّارقطنيّ: لا يكتب حديثه، وأما حميد، فقال ابن عدي: كان يسرق الحديث.

ص: 253