الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عبد اللَّه بن الزبير رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه بأمره وما لقي
فخرج الحاكم [ (1) ] ، وأبو نعيم [ (2) ] أحمد من طريق سعد أبي عاصم مولى سليمان بن عليّ، قال: زعم لي كيسان مولى عبد اللَّه بن الزبير قال: دخل سلمان على [رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم] وإذا عبد اللَّه بن الزبير معه طست بشرب ما فيها، فدخل عبد اللَّه على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال له: فرغت؟ قال: نعم، قال سلمان رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه: ما ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: أعطيته غسالة محاجمى يهريق ما فيها، قال سلمان: ذاك شربة، والّذي بعثكم بالحق، قال:
شربته؟ قال: نعم، قال: لم؟ قال: أحببت أن يكون دم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في جوفي فقال بيده على رأس ابن الزبير وقال: ويل للناس منك، وويل لك من الناس، لا تمسك النار إلا قسم اليمين.
وخرجه من طريق الهنيد بن القاسم [ (3) ] بن عبد الرحمن بن ماعز قال:
سمعت عامر بن عبد اللَّه بن الزبير يحدث أن أباه حدثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم، فلما فرغ قال: يا عبد اللَّه اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد، فلما برزت عنه صلى الله عليه وسلم حسوته فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما صنعت؟ قلت جعلته في مكان ظننت أنه خاف عن الناس، قال: فلعلك شربته؟ قلت: نعم، قال: ومن أمرك أن تشرب الدم؟ ويل لك من الناس وويل للناس منك.
[ (1) ](المستدرك) : 3/ 638، كتاب معرفة الصحابة، ذكر عبد اللَّه بن الزبير بن العوام رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما، حديث رقم (6343) ، وسكت عنه الحافظ الذهبي في (التلخيص) .
[ (2) ](حلية الأولياء وطبقات الأصفياء) : 1/ 330، ترجمة عبد اللَّه بن الزبير رقم (46) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه.
[ (3) ](المرجع السابق) : باختلاف يسير في اللفظ، والمعنى واحد.