الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هل يلزم من ترك التمذهب
أن تُهجر المذاهب الأربعة
مداخلة: هذه جزئية لها أهمية في الواقع: أنه يا شيخنا! هل عندما تقول: بأنه لا يجوز التدين بالتمذهب واتخاذ المذاهب الأربعة ديناً، هل يستلزم من هذا، أو هل نفهم من هذا أن نهجر هذه المذاهب الأربعة وما نستفيد من علمها؟
الشيخ: سبق الجواب عن هذا مع الدكتور جاري بالجنب.
مداخلة: نعم.
الشيخ: قلت له عندما قال لي: أن الخجندي يقول: أنه يأخذ من الكتاب والسنة، وضع كلمة فقط وحاسبته عليها، تذكرون هذا؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: لماذا؟ لأنه لا يقول بهذا القول ولا غيره، وإنما واجب الداعية إلى الله .. إلى اتباع كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي هي الأصل لهذا الدين الإسلامي، فذلك لا يعني إهدار أقوال الصحابة .. أقوال التابعين .. أقوال الأئمة المجتهدين، هذا لا يعني بالعكس، أنا بنفسي أشرت أن هذا كلام لا يصح نسبته للخجندي ونحن أعرف الناس بفضل الله بقيمة أقوال العلماء
الذين سبقونا؛ لأن هذه الأقوال أقل ما يقال فيها: منها ما يصح ومنها ما لا يصح، منها ما يوافق الكتاب والسنة ومنها ما لا يوافق الكتاب والسنة؛ ذلك لأن العلماء جميعهم متفقين على أن الحق لا يتعدد، فإذا جاء قولان مختلفان يضطر أحدنا حينئذ أنه يوازن بين القولين هؤلاء، الموازنة هذه ستفتح له طريقاً من البحث والتفكير، وقديماً قيل:
وبضدها تتبين الأشياء.
ولذلك فليس معنى الدعوة إلى الرجوع للكتاب والسنة لأهل العلم، وأن أهل العلم عليهم أن يبينوا للناس ما أنزل الله في القرآن وفي السنة هذا لا يعني إهدار أقوال الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين لكن يعني: مثل ما قال أخونا سابقاً: أن نأخذ من حيث أخذوا، من أين أخذوا؟ أخذوا من الكتاب والسنة، فإذاً: نحن .. هذا جواب سؤالك بإيجاز: إذاً: نحن نستعين بأقوال العلماء: الصحابة والتابعين وأتباعهم والأئمة المجتهدين ليس الأربعة بل والأربعين والأربعمائة والأربعة آلاف؛ لأن الأمة الإسلامية ما شاء الله فيها كما يعلم طلاب العلم البركة من أهل العلم، نستعين بأقوال هؤلاء العلماء لفهم أصح الأقوال الموافقة للكتاب والسنة مما اختلف فيه الناس.
لعلي أجبتك، ولعلنا بعد وضعنا النقاط على الحروف.
(الهدى والنور/332/ 37: 47: 00)