الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكم الخروج على الحاكم
السائل: أخونا قال إن الحكام الآن يحكمون بغير ما أنزل الله والخروج عليهم شرعا ولماذا لا نبايع، باختصار هاتين الكلمتين يعني نرجو أن تعلق عليهما وجزاك الله خير.
الشيخ: الخروج على الحكام منه ما هو جائز ومن هو ما هو غير جائز أظن هذا التقسيم يا أبو محمد تعرفه.
مداخلة: لا أعرفه.
الشيخ: جزاك الله خير الخروج الجائز هو الذي أباحه الرسول عليه السلام بشرط أن نرى كفرا بواحا عكسه فلا نقاتلهم، قال لا ما صلوا وفي رواية ما لم تروا كفرا بواحاً، فإذن الخروج على الحكام ينقسم إلى قسمين جائز وغير جائز، غير الجائز هو إذا كان هناك حكام ظلمة يظلمون أنفسهم بانحرافهم عن كتاب ربهم الذين ظلموا أنفسهم بانحرافهم عن الحكم بما أنزل الله قليلا أو كثيرا ثم ظلموا شعوبهم بعدم تحكيمهم بالشرع قليلا أو كثيراً، فإذا لم يوجد الكفر البواح لم يجز الخروج إذا وجد الكفر البواح وجب الخروج أو على الأقل جاز الخروج، الآن هل يستطيع فرد لنقل هو أبو محمد المتحمس للمبايعة هل يستطيع أن يخرج على الدولة التي يجوز الخروج عليها لأنها وقعت في الكفر الصريح هل يتمكن من الخروج.
مداخلة: نعم أنا خارج عنهم وكافر بدينهم إن شاء الله ومؤمن بدين محمد.
الشيخ: سارت مشرقة وسِرْتَ مغربا الله، يهديك يا أبو محمد الخروج الذي نحن نتكلم (انقطاع) وليس بالنسبة للعاجز، الخروج الجائز على الحاكم الكافر إنما يجب على المستطيع للخروج أما من كان غير مستطيع سواء كان فردا أو فردين أو جماعة فهؤلاء لا يجب عليهم الخروج أولا، بل لا يجوز لهم الخروج ثانياً، لأنهم يلقون بأنفسهم للتهلكة، وما وقع في العالم الإسلامي في برهة القرن هذا الجديد الهجري يكفي عبرة إلى أن أي خروج على الحكام لم تتخذ له عدته إنما عاقبة أمره خسرانا مبينا، ولذلك فلا تفكر فقط بوجوب مبايعة خليفة للمسلمين إنما فكر في الطرق، ولا تفكر في الخروج على الحاكم الكافر وإنما فكر في طريق الخروج والاستعداد لهذا الخروج وهذا الاستعداد له قسمان معنوي وهو ما كنينا عنه بالتصفية ومادي وهو ما يدخل في مفهوم التربية فحينما يقوم المسلمون بهذه التصفية والتربية فيومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
(الهدى والنور/788/ 20: 40: 00)