الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكم الاشتغال في سلك القضاء
السائل: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، ياشيخ ما حكم الاشتغال في سلك القضاء أو المحاماة علماً بأنه ذلك في دولة لا تأخذ بالأحكام الشرعية المنبثقة من الكتاب والسنة وإنما بالقوانين الوضعية المنبعثة من الغرب؟
الشيخ: نعم لا أعتقد جواز تعاطي المحاماة في العصر الحاضر للسبب الذي ذكره الأخ السائل إلا إذا افترضنا أمراً عَسِراً جداً وفي ظني أنه لا يمكن أن يلتزمه إلا من توفرت فيه خصلتان عزيزتان في هذا الزمان:
الخصلة الأولى: أن يكون المحامي قد درس العلم الشرعي المستقى من الكتاب والسنة من جهة كما درس القوانين الأرضية من جهة أخرى، وهذا وحده كافي أننا إذا تصورناه أن نجده شبه مستحيل لأن هؤلاء المحامين الذين يدرسون القوانين الأرضية يأخذ ذلك من حياتهم سنين طويلة فمتى يتفرغ مثله أن يدرس الشريعة الإسلامية على ضوء الكتاب والسنة كما هو الواجب على كل عالم يريد أن يتبنى حكماً شرعياً.
الشيء الثاني: وهو عزيز أيضاً مثل الأول أن نتصور أن هذا المحامي في غاية النزاهة فحينما يأتيه شخص يطلب منه أن يدافع عن حق له فهو يدرس
هذا الحق على ضوء العلمين الذين عنده علم الكتاب والسنة وعلم القانون الذي درسه، فإذا وجد وسيلة ممكنة من الناحية القانونية أن يصل إلى الحق الذي يدعيه الموكل له ولا يخالف ذلك علمه بالشريعة حينئذٍ يتولى الدفاع عنه لكن هذا أعتقد أنه إن ثبت عليه المحامي سنة أو سنتين فسرعان ما ستميل به الأهواء ويخرج عن دائرة طلب الحق سواء كان للموكل له أو عليه ويمشي حسب المصلحة المادية التي تدر عليه الفائدة، هذا صعب جداً لذلك نقول لا يجوز المحاماة في حدود القوانين المرعية في هذا الزمان.
تفضل.
(فتاوى جدة- أهل الحديث والأثر (20) /01: 58: 26)