الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الموقف من الحاكم الذي يُعَطِّل الشريعة
السؤال: ما موقفنا من الحاكم الذي يعطل شريعة الله سبحانه وتعالى ولا يحكم بها، وهل يجوز الخروج عنه؟
الشيخ: تقصد هل يجوز الخروج عليه.
السائل: عليه نعم.
الشيخ: ليس عنه؛ لأن الخروج عنه سهل، وهذا هو الواجب إذا وجدت حاكماً خيراً منه. واضح.
هذا الجواب لما لم تسأل عنه.
السائل: يعني ومحاربته كما يقول البعض.
الشيخ: أما الخروج عليه فهذا سؤال هو كما يقال اليوم موضة الساعة، بالنسبة للشباب في العالم الإسلامي، منهم من يسأل ويقف عند جواب أهل العلم، ومنهم من لا يسأل ويتحمس ويحاول الخروج على الحاكم، ثم هو لا يستطيع أن يفعل شيئاً، فالذي أريد أن أقوله: الخروج على الحاكم من الناحية الشرعية هو أمر جائز وقد يجب، لكن بشرط أن نرى الكفر الصريح البواح.
الشرط الثاني: أن يكون بإمكان الشعب أن يخرج على هذا الحاكم ويسيطر
عليه ويحل محله، دون إراقة دماء كثيرة وكثيرة جداً، فضلاً عن ما إذا كان الشعب كما هو الواقع اليوم في كل البلاد الإسلامية لا يستطيع الخروج على الحكام، ذلك لأن الحكام قد أحاطوا أنفسهم بأنواع من القوة والسلاح، وجعلوا ذلك حائطاً وسياجاً يدفعون به شر من قد يخرج عليهم من شعبهم أو أمتهم.
ولذلك فانأ في اعتقادي لو كان الجواب يجوز الخروج على الحكام قولاً واحداً وبدون أي تفصيل، فأنا أقول: السؤال في هذه الأيام هو غير ذي موضوع؛ لأنه لا يوجد من يخرج، ولو وجدنا شعوباً يستطيعون أن يخرجوا على حكامهم لقلنا لهم أخرجوا على الكفار قبلهم.
فإذاً: هذا السؤال ليس له محل من الإعراب كما يقولوا النحويون، لكن من الناحية الشرعية يجوز الخروج على الحاكم إذا أعلن كفره، وهذا موجود في بعض البلاد مع الأسف الشديد ولكن ليس هناك شعب يستطيع أن يخرج
…
ويكسب الجولة ويحل محله.
ولهذا نحن نقول على الشعوب الإسلامية أن يعنوا بما يمكنهم من القيام بأن يتعلموا الإسلام إسلاماً مصفى، ثم أن يربوا أنفسهم على هذا الإسلام الصحيح، هذا يمكنهم أن يقوموا به ولو كان الحاكم كافراً أو ملحداً، فلا ينشغلون عن ما هو في طوعهم وفي قدرتهم بتفكيرهم بالقيام بما ليس في طاقتهم، نعم.
(الهدى والنور /440/ 56: 06: 00)