المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(مسند محمد بن مسلمة رضي الله عنه - جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» - جـ ٢٢

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌(مسند قثم بن العباس رضي الله عنه

- ‌(مسند قرة بن إياس المزنى رضي الله عنه

- ‌(مسند قطبة بن مالك رضي الله عنه

- ‌(مسند قيس بن أبى حازم رضي الله عنه

- ‌(مسند قيس بن عبادة الأنصارى الساعدى رضي الله عنه

- ‌(مسند قيس بن أبى صعصعة واسمه عمرو بن زيد رضي الله عنه

- ‌(مسند قيس بن عمرو بن سهل الأنصارى رضي الله عنه

- ‌(مسند بن أبى غرزة رضي الله عنه

- ‌(مسند قيس بن قهدِ بالقاف الأنصارى رضي الله عنه

- ‌(مسند قيس بن كعب رضي الله عنه

- ‌(مسند كثير بن شهاب المدحجى رضي الله عنه

- ‌(مسند كثير بن العباس رضي الله عنه

- ‌(مسند كرز بن علقمة الخزعى رضي الله عنه

- ‌(مسند كعب بن عاصم الأشعرى رضي الله عنه

- ‌(مسند كعب بن عجرة رضي الله عنه

- ‌(مسند كعب بن مالك رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَد كَعْب بن مُرَّة الهَرويّ رضي الله عنه

- ‌(مُسْند كَهْمس الهلالِى رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَد كيسَان رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَد اللَّجْلَاح الزُّهْري رضي الله عنه

- ‌(مسند لقيط بن صبرة رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَد مَالِك بن أوْس بن الحدثان النَّصْرى)

- ‌(مسند مالك بن عبد الله الخزاعى)

- ‌(مسند مجمع بن حارثة)

- ‌(مسند محجن بن الأورع)

- ‌(مسند محمد بن أسلم بن بجرة رضي الله عنهما

- ‌(مسند محمد بن حاطب)

- ‌(مسند محمد بن زيد الأنصارى)

- ‌(مسند محمد بن صيفى الأنصارى)

- ‌(مسند محمد بن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما

- ‌(مسند محمد بن عبد الله بن جحش رضي الله عنه

- ‌(مسند محمد بن عبد الله بن سلام رضي الله عنهما

- ‌(مسند محمد بن عطية بن عروة السعدي رضي الله عنه

- ‌(مسند محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب رضي الله عنه

- ‌(مسند محمد بن فضالة بن أنس رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَد مُحَمَّدِ بن مَسْلَمَة رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ مَحمُود بن شُرَحْبيلَ الأنصَاري)

- ‌(مُسْنَدُ مَحْمُود بْن لبيدٍ رضي الله عنه

- ‌(مسند مخرمة بن نوفل الزهري والد المسور رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ مَدْلوكِ بْن سُفْيَان رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ مُرَّة البَهْزي رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَدُ مُسْلِم الخزَاعِى رضي الله عنه

- ‌(مسند المسور بن مخرمة بن نوفل رضي الله عنهما

- ‌(مسند المطلب بن أبى وداعة السهمى رضي الله عنه

- ‌(مسند مطيع بن الأسود)

- ‌(مسند معاذ بن أنس)

- ‌(مسند معاذ بن جبل)

- ‌(مُسْنَدُ مُعَاوية بن خدِيجٍ)

- ‌(مُسْنَدُ مُعاوية بن الحكم)

- ‌(مُسْنَدُ مُعَاويَة بْن حَيْدَة)

- ‌(مُسْنَدُ مُعَاوية بن أبى سُفيَانَ رضي الله عنهما

- ‌(مسند معبد بن خالد)

- ‌(مُسْنَدُ مَعْقِل بن يَسَار)

- ‌(مسند معن بن يزيد بن نور السلمى رضي الله عنه

- ‌(مسند المغيرة بن شعبة رضي الله عنه

- ‌(مُسنَد المِقداد بن الأسْوَد)

- ‌(مسند المهاجر بن قنفد)

- ‌(مُسنَد مِهرَان وَالِدِ مَيمُون)

- ‌(مسند النابغَة الجَعدي)

- ‌(مُسنَد ناجية بن جُندُب)

- ‌(مسنَد ناجِية بن كعبِ الخزَاعى)

- ‌(مُسندَ نافِع بن عَبد الحَارث)

- ‌(مسند نبيط بن شَريط الأشجعِى)

- ‌مسند فضلة (*) بن عمرو الغفارى

- ‌(مُسند النعمَان بن بَشِير رضي الله عنهما

- ‌(مسند نعيم بن النجار)

- ‌(مسند النواس بن سمعان الكلالي)

- ‌(مسند نوفل الأشجعى)

- ‌(مسند هبار بن الأسود)

- ‌(مسند الهدار)

- ‌(مسند الهرماس بن زياد الباهلى)

- ‌(مسند هشام بن عامر)

- ‌(مسند هلب)

- ‌(مسند ابن حَجَرٍ رضي الله عنه

- ‌(مسند وابصة بن معبد رضي الله عنه

- ‌(مسند وَاثِلة بن الأسقع رضي الله عنه

- ‌(مُسندُ وَاثِلة بن الخطَابِ)

- ‌(مُسندُ وَاسِع بن حِبَّانَ)

- ‌(مُسندُ يَزيدَ بن الأسوَدِ العامِريّ)

- ‌(مُسندُ يَزيدَ بن ثابت)

- ‌(مُسندُ يعلى بن أمية)

- ‌(مُسندُ يعلى بن مرة العامرى)

- ‌(مسند يوسف بن عبد الله بن سلام رضي الله عنهما

- ‌(مسانيد الكنى)

- ‌(مُسندُ أبى أبى بن أم حرام)

- ‌(مُسندُ أبى أروى)

- ‌(مُسندُ أبى أسيد)

- ‌(مُسندُ أبى أمامة الباهلى رضي الله عنه

- ‌(مسند أبي أيوب رضي الله عنه

- ‌(مسند أبي برزة الأسلمي)

- ‌(مسند أبي نضرة جميل بن نضرة الغفاري)

- ‌(مسند أبي بكرة "رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى ثعلبة الخشنى -رضى الله تعالى عنه

- ‌(مسند أبى جحيفة رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى جمعة واسمه حبيب بن سماع)

- ‌(مُسندَ أبي حَدرَد الأسلمِى رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى الحمرا رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى حميد الساعدي رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه

- ‌(مسند أبي ذر -رضي الله تعالي عنه

- ‌(مسند أبى رافع رفاعة العدوى)

- ‌(مسند أبى رزين -رضى الله تعالى عنه

- ‌(مسند أبى رافع -رضى الله تعالى عنه

- ‌(مسند أبى سَبرَة -رضى الله تعالى عنه

- ‌(مسند أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى سليط -رضي الله تعالى عنه

- ‌(مسند أبى صفرة رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى الطفيل عامر بن واثلة رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى طلحة رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى طويل شطب الممدود)

- ‌(مسند أبى عائشة رضي الله عنها

- ‌(مسند أبى عطية المذبوح واسمه عبد الرحمن بن قيس)

- ‌(مسند أبى عمرة الأنصارى واسمه أسيد ابن مالك)

- ‌(مسند أبى عياش الزرقى رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى فاطمة الضمري رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى قتادة رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى قرصافة -رضى الله تعالى عنه

- ‌(مسند أبى القمراء رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى كبشة الأنمارى رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى لبابة بن عبد المنذر الأنصارى)

- ‌(مسند أبى ليلى -رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

- ‌(مسند أبى مالك الأشعرى)

- ‌(مسند أبى محذورة رضي الله عنه

- ‌(مسند مالك بن ربيعه أبى مريم السلولى رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى مريم رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى مسعود رضي الله عنه

- ‌(مسند أبي المنتفق رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى موسى الأشعري رضي الله عنه

- ‌(مسند أبي هريرة رضي الله عنه

الفصل: ‌(مسند محمد بن مسلمة رضي الله عنه

‌(مُسْنَد مُحَمَّدِ بن مَسْلَمَة رضي الله عنه

-)

558/ 1 - " عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَيْفًا فَقَالَ: قَاتِلْ بِهِ المُشرِكِيْنَ مَا قُوتِلُوا، فَإِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِى يَضْرِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَائْتِ بِهِ أُحُدًا فَاضْرِبْ بِهِ حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ اجْلِسْ فِى بَيْتِكَ حَتَّى تَأتِيكَ يَدٌ خَاطِئةٌ، أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ".

ش، ونعيم بن حماد في الفتن (1).

558/ 2 - "عَنْ مُحَمَّد بْنِ مَسْلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كانَ ذَلِكَ فَائْتِ بِسَيْفِكَ أُحُدًا فَاضِربْ بِهِ حَتَّى تَقْطعَهُ، ثُمَّ اجْلِسْ فِى بَيْتِكَ حَتَّى تَأتِيَكَ يَدٌ خاطِئَةٌ، أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ".

ش (2)

(1) أخرجه مصنف ابن أبي شيبة ج 15/ ص 22 رقم 18996 كتاب (الفتن) باب: من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنها بلفظ: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن هشام، عن الحسن قال: قال محمَّد بن مسلمة: أعطانى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا فقال: "قاتل به المشركين ما قوتلوا، فإذا رأيت الناس يضرب بعضهم بعضا - أو كلمة نحوها - فاعمد به إلى صخرة فاضربه بها حتى ينكسر، ثم اقعد في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية".

وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 7/ ص 300، 301 كتاب (الفتن) باب: ما يفعل في الفتن بلفظ: عن محمَّد بن سلمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا رأيت الناس يقتتلون على الدنيا، فاعمد بسيفك على أعظم صخرة في الحرة فاضربه بها حتى ينكسر، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية".

ففعلت ما أمرنى به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.

وفي الباب كثير من الأحاديث في هذا المعنى.

(2)

أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ج 15/ ص 37 رقم 19045 كتاب (الفتن) بلفظ: حدثنا يزيد بن هارون

قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت بن زيد، عن أبي بردة قال: دخلت على محمَّد بن مسلمة فقلت له: رحمك الله، إنك من هذا الأمر بمكان، فلو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك فأت بسيفك أحدا فاضربه حتى تقطعه، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة، أو منية قاضية" فقد وقعت وفعلت ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. =

ص: 82

558/ 3 - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ فَقَالَ لِحسَّان بْنِ ثَابِتٍ: يَا حَسَّانُ! أَنْشِدْنِي قَصِيدَةً مِنْ شِعْرِ الجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ الله قَدْ وَضَعَ عَنْكَ آثَامَهَا فِى شِعْرِهَا وَرِوَايَتِهَا، وَفِي لَفْظٍ: أنْشِدْنَا مِنْ شِعْرِ الْجَاهِليَّةِ مَا عَفَا الله لَنَا فِيهِ، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَة الأَعْشَى، هَجَا بِهَا عَلْقَمةَ بْنَ عُلَاثَةَ:

عَلْقَمُ مَا أَنْتَ إِلَى عَامِرٍ

النَّاقِضِ الأَوْتَارِ وَالْوَاتِر

فِى هِجَاءٍ كَثِيرٍ هَجَا بِهِ عَلْقَمَةَ، فَقَالَ النَّبِىُّ: يَا حَسَّانُ! لَا تَعُدْ تُنْشِدُ إِلِىَّ هَذِهِ الْقَصِيْدَةَ بَعْدَ مَجْلِسِى هذا، وَفِي لَفْظٍ: لَا تُنْشِدْ لي مِثْلَ هَذَا بَعْدَ الْيَوْمِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! تَنْهَانِي عَنْ رَجُلٍ مُشْرِكٍ مُقِيمٍ عِنْدَ قَيْصَرَ؟ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَا حَسَّانُ! أشْكَرُ النَّاسِ للِنَّاسِ أَشْكَرُهُمْ للهِ، وَإِنَّ قَيْصَرَ سَأَلَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ عنى فَتَنَاوَلَ مِنِّي، وَسَأَلَ هَذَا فَأَحْسَنَ الْقَوْلَ، فَشَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى ذَلِكَ وَفِي لَفْظٍ: فَقَالَ: يَا حَسَّانُ! إِنِّي ذُكِرْتُ عِنْدَ قَيْصرَ، وَعِنْدَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ، فَأَمَّا أَبُو سُفْيَانَ فَلَمْ يَتْرُكْ فِىَّ، وَأَمَّا عَلْقَمَةُ فَحَسَّنَ الْقَوْلَ، وَإِنَّهُ لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكرُ النَّاسَ".

كر (1).

= وأخرجه ابن ماجه في سننه ج 2/ ص 1310 رقم 3962 كتاب (الفتن) باب: التثبت في الفتنة، عن أبي بردة قال: دخلت على محمَّد بن مسلمة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف

الحديث" وقال في آخره! فقد وقعت، وفعلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الزوائد: إسناده صحيح إن ثبت سماع حماد بن سلمة من ثابت البنانى.

(1)

أخرجه كتاب قضاء الحوائج بتحقيق وتعليق مجدى السيد إبراهيم ص 69، 70 باب: شكر الناس من شكر الله رقم 74: قال: أخبرنا القاضى أبو القاسم، نا أبو على، نا عبد الله، نا سفيان بن محمَّد المصيمى، ذكر أبو نعيم إسحاق بن الفرات النجيبى نجيب كندة، نا أبو الهيثم، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن أبي حدرد أو ابن أبي حدرد - الأسلمى قال: قدمت المدينة في خلافة عمر بن الخطاب، فأردت الحج، فلما أتيت مكة قلت: =

ص: 83

558/ 4 - "عَن مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: مَرَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الصَّفَا وَاضِعًا خَدَّهُ عَلَى خَدِّ رَجُلٍ، فَذَهَبْتُ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَادَانِي رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُمْتُ لَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلَّمَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! رَأَيْتُكَ فَعَلت بِهَذَا الرَّجُلِ شَيْئًا مَا فَعَلْتهُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْكَ حَدِيثَكَ فمن كَانَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: كَانَ جِبْرِيلَ وَقَدْ قَالَ لِي: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمةَ وَلَمْ يُسَلِّم، أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْنَا عليه السلام، قُلْتُ: فَمَا قَالَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى كُنْتُ أَنْتَظِرُ مَتَى يَأمُرُنِي فَأُوَرَّثُهُ، وَفِي لَفْظٍ: لَمْ يَزَلْ يُوصِينِى الْجَارَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَأمُرُنِي فَأُوَرَّثُهُ".

كر (1).

= اللهم قيض لي رجلًا من أصحاب نبيك صلى الله عليه وسلم كان نبيك يحبه، وكان يحب نبيك صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بغلام أسود على حمار يقود ناقة خلفها شيخ على حماره، فقلت: للأسود: يا غلام: من الشيخ؟ قال: محمَّد بن مسلمة الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم رافقت خير رفيق، ونازلت خير نزيل، فتذاكرنا يوما في مسيرنا الشكر فقال محمَّد بن مسلمة: كنا يوما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لحسان بن ثابت: أنشدنى قصيدة من شعر الجاهلية؛ فإن الله عز وجل قد وضع سنامها في شعرها وروايتها، فأنشده قصيدة هجا بها الأعشى علقمة بن علاثة:

علقم ما أنت إلى عامر

الناقض الأوتار والواتر

في هجاء كثير هجا به علقمة.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا حسان! لا تنشدنى هذه القصيدة بعد مجلسى هذا" قال: يا رسول الله! تنهانى عن مشرك مقيم عند قيصر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا حسان! أشكر الناس أشكرهم لله، وإن قيصر سأل أبا سفيان بن حرب عني فتناول مني مقالا، وسأل هذا عني فأحسن القول" فشكره رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذاك.

(1)

أخرجه دلائل النبوة للبيهقي ج 7/ ص 77 باب: ما جاء في رؤية محمَّد بن مسلمة الأنصاري البدرى جبريل عليه السلام وذكر الحديث مع اختلاف يسير.

وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 8/ ص 164، 165 كتاب (البر والصلة) باب: حق الجار والوصية بالجار، عن محمَّد بن مسلمة مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.

وقال الهيثمى: رواه الطبراني وفيه عياش بن موسى السعدى، وقد ذكر ابن أبي حاتم عياش بن مؤنس وروى عنه اثنان، فإن كان هذا ابن مؤنس فرجاله ثقات، وإلا فلم أعرفه.

ص: 84

558/ 5 - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمةَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِى ثَلَاثِينَ رَاكِبًا فِيهِمْ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ إِلَى بَنِي ابْنِ بَكْرِ بن كِلَابٍ، فَأَمَرَنَا نَسِيرُ اللَّيْلَ وَنَكْمُنُ النَّهارَ، وَأَنْ نَشُنَّ عَلَيْهِمُ الْغَارَاتِ".

كر، والواقدى (1).

558/ 6 - "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ (وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ) وَعنْدَهُ ابْنُ يَاسِين النَّضْرِىُّ، كَيْفَ كَانَ قَتْلُ ابْنِ الأَشْرَفِ؟ قَالَ ابْنُ يَاسِينَ: كَانَ غَدْرًا، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ جَالِسٌ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ يُغْدَّرُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَكَ؟ وَالله مَا قَتَلْنَاهُ إِلَّا بِأَمْرِ رسَوُلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالله لَا يَرُدُّنِى وَإِيَّاكَ سَقْفُ بَيْتٍ إِلَّا الْمَسْجِد، وَمَا أَنْتَ يَابْنَ يَاسِينَ؟ ! فَلِلَّهِ عَلَىَّ لَا قَدَرْتُ عَلَيْكَ وَفِي يَدِى سَيْفٌ إِلَّا ضَرَبْتُ بِهِ رَأسَكَ".

كر (2).

(1) أخرجه مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر في ترجمة: محمَّد بن مسلمة ج 23/ ص 215 وقال: وكان محمَّد فيمن قتل كعب بن الأشرف وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القرظاء وهي من بني أبي بكر بن كلاب، سرية في ثلاثين راكبًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم وغنم وبعثه أيضًا إلى ذى القصَّة سرية في عشرة نفر".

(القصّة) أو ذو القصة: موضع بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا على طريق الربذة (معجم البلدان ج 4/ ص 266)، وذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى خبر هذه السرية ج 2/ ص 56.

(2)

أخرجه مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج 23/ ص 219، 220 في ترجمة: محمَّد بن مسلمة بن خالد الأنصاري بلفظ: قال مروان بن الحكم وهو على المدينة وعنده ابن يامين البَصْرىّ: كيف كان قتْل ابن الأشرف؟ قال ابن يامين: كان غدرًا، ومحمد بن مسلمة جالس شيخ كبير فقال: يا مروان! أَيُغَدّرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عندك؟ والله ما قتلناهُ إلا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا يُؤوينى وإيَّاك سقفُ بيت إلَّا المسجدَ، وأمَّا أنت يابن يامين فلله علىّ إن أفلتَّ، فلا قدرت عليك وفي يدي سيف إلّا ضربتُ به رأسك؛ فكان ابن يامين لا ينزل من =

ص: 85

558/ 7 - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ إِلَى بَنِي النَّضِير، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَجِّلَهُمْ فِى الْجَلَاءِ ثَلَاثًا".

كر (1).

558/ 8 - "عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَعَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِى خَمْسِينَ رَاكِبًا، أَمِيرُنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمةَ فَتَكَلَّمَ الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ مِصْرَ، فَاسْتَقْبَلَنَا رَجُلٌ مِنْهُمْ فِى يَدِهِ مُصْحَفٌ مُتَقَلَّد سَيْفًا فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَأمُرُنَا أَنْ نَضْرِبَ بِهَذَا عَلَى مَا فِى هَذَا، فَقَالَ مُحَمَّد بْنُ مَسْلَمَةَ: اسْكُتْ فَنَحْنُ ضَرَبْنَا بِهَذَا عَلَى مَا فِى هَذَا قَبْلَ أَنْ تُولَدَ".

ابن منده، كر (2).

= بني قريظةَ حتى يبعث رسولًا ينظر محمَّد بن مسلمة، فإن كان في بعض ضياعه نزل فقضى حاجته ثم صدر، وإلّا لم ينزل، فبينا محمَّد بن مسلمة في جنازة وابن يامين فِى البقيع فرأى محمَّد نعشًا عليه جرائد رطبة لامرأة، جاء فَحَلّه، فقام إليه الناس فقالوا: يا أبا عبد الرحمن ما تصنع؟ نحن نكفبك فقام إليه، فلم يزل يضربه بها جريدة جريدة حتى كسر ذلك الجريدة على وجهه ورأسه حتى لم يترك فيه قضحًا، ثم أرسله ولا طُبَاخَ به، ثم قال: والله لو قدرت على السيف لضربتُك به.

والطُبَاخ: الإحكام والقوة، القاموس.

(1)

أخرجه مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 23/ 220 ترجمة محمَّد بن مسلمة بن خالد بن عدىّ بن الحارث

ويقال: أبو عبد الله الأنصاري أورد الحديث بلفظه.

وعن محمَّد بن مسلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى بني النضير، وأمره أن يؤجلهم في الجلاء ثلاثًا".

(2)

أخرجه مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج 23/ ص 223 بلفظ:

قال جابر بن عبد الله: بعثنا عثمان بن عفان في خمسين راكبًا أميرنا محمَّد بن مسلمة الأنصاري، فتكلم الذين جاءوا من مصر، فاستقبلنا رجلٌ منهم في يده مصحف متقلد سيفا تذرف عيناه، فقال: ها إن هذا يأمرنا أن نضرب بهذا على ما فِى هذا، فقال محمَّد بن مسلمة: اسكت فنحن ضربنا بهذا على ما في هذا قبلك، أو قبل أن تولد.

ص: 86

558/ 9 - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! كَيْفَ أَصْنعُ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُصَلُّونَ؟ قَالَ: تَخْرُجُ بِسَيْفِكَ إِلَى الْحَرَّةِ فَتَضْرِبُهَا بِهِ حَتَّى تَدْخُلَ بَيْتَكَ، حَتَّى تَأتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ، أَوْ يَدٌ خَاطِئةٌ".

كر (1).

(1) أخرجه مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج 23/ ص 224 أخرجه الحديث بلفظ: عن محمَّد بن مسلمة أنه قال: يا رسول الله! كيف أصنع إذا اختلف المصلُّون؟ قال: تخرج بسيفك إلى الحرّة فتضربها به ثم تدخل بيتك حتى تأتيك منية قاضية، أو يد خاطئة".

وأخرجه الحاكم في المستدرك ج 3/ ص 117 كتاب (معرفة الصحابة) باب: الدفع عن محمَّد بن مسلمة، فِى قصته بلفظه، وسكت عنه الحاكم والذهبي.

وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى ج 8/ ص 191 كتاب (قتال أهل البغى) من طريق محمود بن لبيد عن محمَّد بن مسلمة وذكر الحديث بلفظه.

ص: 87