الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابه قال: لو سألنى سيابة (1) ما فعلت، باد وباد ما فى يديه:
(السيرة الحلبية 2: 376، والمواهب اللدنية «شرح الزرقانى 3: 408»)
18 - كتابه صلى الله عليه وسلم لرفاعة بن زيد الخزاعى
وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هدنة الحديبية- أواخر سنة ست- رفاعة بن زيد الخزاعىّ (2)، فأسلم وحسن إسلامه، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا إلى قومه، وفيه:
فلما قدم رفاعة على قومه أجابوا وأسلموا، ثم ساروا إلى الحرّة حرّة الرّجلاء (3) فنزلوها».
(تاريخ الطبرى 3: 163، والسيرة الحلبية 2: 352، وسيرة ابن هشام 2: 285، وصبح الأعشى 6: 382 و 13: 323)
19 - كتابه صلى الله عليه وسلم إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى ملكى عمان
وبعث صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى (4) الأزديّين ملكى عمان (5)، سنة ثمان، وبعث معه كتابا فيه:
(1) السياب كسحاب ورمان: البلح أو البسر الأخضر واحدته سيابة كسحابة ورمانة.
(2)
فى الطبرى وسيرة ابن هشام: «الجذامى» . وفى السيرة الحلبية: الخزاعى، وقد ضبطه بالعبارة.
فقال: «بالخاء المعجمة والزاى» .
(3)
علم لحرة فى ديار بنى القين بن جسر بين المدينة والشام.
(4)
قال صاحب القاموس:
(5)
شرقى جزيرة العرب على خليج عمان.
«بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد عبد الله ورسوله إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى.
سلام على من اتّبع الهدى، أما بعد: فإنى أدعوكما بدعاية الإسلام، أسلما تسلما، فإنى رسول الله إلى الناس كافّة، لأنذر من كان حيّا، ويحقّ القول على الكافرين، وإنكما إن أقررتما بالإسلام ولّيتكما، وإن أبيتما أن تقرّا بالإسلام، فإن ملككما زائل عنكما، وخيلى تحلّ بساحتكما، وتظهر (1) نبوّتى على ملككما» وكتب أبىّ ابن كعب. وقد أجابا إلى الإسلام.
(السيرة الحلبية 2: 374، وصبح الأعشى 6: 380، والمواهب اللدنية «شرح الزرقانى 3: 404»)
وجاء فى صبح الأعشى:
وفى رواية ذكرها أبو عبيد فى كتاب الأموال أنه كتب إليهما:
«من محمد رسول الله، لعباد الله الأسديّين (2) ملوك عمان، وأسد عمان، ومن كان منهم بالبحرين، إنهم آمنوا وأقاموا الصلاة، وآتوا الزّكاة، وأطاعوا الله
(1) ظهر عليه: غلبه.
(2)
فى الأصل: لعباد الله أسيد بن ملوك عمان، وأسيد عمان من كان منهم بالبحرين». وهو تحريف، وقد أصلحته كما ترى، والأسد لغة فى الأزد، قال صاحب القاموس:«أزد بن الغوث وبالسين أفصح: أبو حى باليمن، ويقال: أزد شنوءة وعمان والسراة» . وفى صبح الأعشى ج 1: ص 318: «قال أبو عبيد. ويقال: بالسين بدل الزاى وقال الجوهرى: بالزاى أفصح» . وقد رجعت إلى صحاح الجوهرى فوجدته يقول «هو بالسين أفصح» . ولعل الخطأ فى صبح الأعشى من الناسخ، وقد جاء عقب هذا الكتاب فى صبح الأعشى:
«قال أبو عبيد، وبعضهم يرويه «لعباد الله الأسبيين» اسما أعجميا نسبهم إليه. قال: وإنما سموا بذلك لأنهم نسبوا إلى عبادة فرس، وهو بالفارسية «أسب» فنسبوا إليه، وهم قوم من الفرس، وفى رواية من العرب». أقول: وربما كان الأصل «لعباد الله الأسبذيين» نسبة إلى «أسبذ» كجعفر، وهى مدينة بعمان أو بالبحرين، قال ياقوت فى معجم البلدان (ج 1 ص 219) «أسبذ: قرية بالبحرين، وصاحبها المنذر بن ساوى، وقد اختلف فى الأسبذيين من بنى تميم لم سموا بذلك؟ فقيل: هم ولد عبد الله ابن زيد بن عبد الله بن دارم (جد المنذر بن ساوى)، وقيل لهم الأسبذيون لأنهم كانوا يعبدون فرسا.
قلت أنا: الفرس بالفارسية اسمه «أسب» زادوا فيه ذالا تعريبا، وقيل: كانوا يسكنون مدينة يقال لها أسبذ بعمان فنسبوا إليها، وقيل: أسبذ اسم ملك كان من الفرس ملكه كسرى على البحرين فاستعبدهم وأذلهم، فنسب العرب أهل البحرين إلى هذا الملك على جهة الذم، وعليه قول طرفة:
خذوا حذركم أهل المشقر والصفا
…
عبيد أسبذ، والقرض يجرى من القرض
«والمشقر كمعظم والصفا: حصنان بالبحرين» اه باختصار.