الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وسلم -: "إنَّ لكلِّ أُمَّةٍ أميناً، وإنَّ أمِينَنَا، أيتُهَا الأُمَّةُ: أبو عبيدةَ بن الجراح".
وعن أبي هريرة (1)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسُبُّوا أصحابي، لا تسُبُّوا أصحابِي، فوالَّذِي نفسِي بيدِهِ لو أنَّ أحدَكم أنفق مثل أُحدٍ ذهباً، ما أدرك مُدَّ أحدهم، ولا نصِيفهُ (2) ".
البزار (3)، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله اختار أصحابى على العالمين، سِوَى النبيِّين والمرسَلين، واختار لي من أصحابي أربعة -يعني أبا بكير، وعصرَ، وعثمانَ، وعلياً- (4) فجعلهم أصحابي، وقال في أصحابي: كلهم خير، واختار أمتي على الأمم، واختار أمتي أربع قرون، الأول (5)، والثاني، والثالث، والرابع".
ذكره موسى بن سَهْلٍ وغيرهُ ولم يقل يعني.
مسلم (6)، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أشدِّ أُمَّتِى لِى حُبّاً، ناسٌ يكونون بعدِي، يَوَدُّ أحدُهُمْ لو رآنِي بأهله ومَالِهِ".
باب
مسلم (7)، عن أبي هريرة؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بادِرُوا
(1) مسلم: (4/ 1967)(44) كتاب فضائل الصحابهَ (54) باب تحريم سب الصحابة - رقم (221).
(2)
(النصيف): النصف.
(3)
كشف الأستار: (3/ 288) - رقم (2763).
(4)
البزار: رحمهم الله.
(5)
البزار: (القرن الأول).
(6)
مسلم: (4/ 2178)(51) كتاب الجنة وصفة نعيمها (4) باب فيمن يود رؤية النبي صلى الله عليه وسلم رقم (12).
(7)
مسلم: (1/ 110)(1) كتاب الإيمان (51) باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن - رقم (186).
بالأعمالِ فتناً كقطع الليل المظلم، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مؤمناً ويُمسي كافراً، أو يُمْسِي مؤمناً ويصبح كافِراً، يَبِيعُ دينَهُ بِعَرَضٍ من الدُّنْيَا".
أبو داود (1)، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله زَوَى لي الأرض"؛ أو قال: "إنَّ ربي زوى لي الأرض، فرأيتُ مشارقها ومغاربها، وإِنّ مُلْك أمتي سيبلغ ما زُوِىَ لي منها، وأعطيتُ الكنزين الأحمرَ والأبيض، وإِنِّى سألتُ ربي لأمتي، ألا يهلكهم (2) بسنةٍ بعامةٍ، ولا يُسلط عليهم عدواً، من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وإِنّ ربي قال (3): يا محمد، إنِّي إذا قضيتُ قضاءً فإنه لا يُرَدّ، ولا أهلكهم بسنةٍ بعامةٍ، ولا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم، فيستبيحَ بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها، أو قال: بأقطارها، حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً، وحتى يكون بعضهم يَسْبي بعضاً، وإنما أخاف على أمتي الأئمة المُضلين، وإذا وضع السيف في أُمتي لم يرفع عنها (4) إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أُمتي (5) بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أُمتي الأوثان، وإنَّهُ سيكون في أُمتي كذّابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبيّ، وأنا خاتم النبيين لا نَبيّ بعدى، ولا تزال طائفة من أُمتي ظاهرين على الحق لا يضرُّهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله".
مسلم (6)، عن أبي بكرة قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تواجَهَ المسلمان بسيفيهما، فالقاتِلُ والمقتول في النَّارِ" فقلت، أَو
(1) أبو داود: (4/ 450)(29) كتاب الفتن والملاحم (1) باب ذكر الفتن ودلائلها - رقم (4252).
(2)
أبو داود: (أن لا يهلكها).
(3)
أبو داود: (قال لي).
(4)
(عنها): ليست في (د).
(5)
. (من أمتي): ليست في (د).
(6)
مسلم: (3/ 2214)(52) كتاب الفتن وأشراط الساعة (4) باب إذا تواجه المسلمان بسيفهما - رقم (14).
قيل (1): هذا القاتِلُ، فما بال المقتولِ؟ قال:"إنَّهُ قد أراد قتل صاحِبِه".
البخاري (2)؛ عن ابن عمر، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من حَمَلَ علينا السلَاح فليسَ مِنا".
النسائي (3)، عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كُلُّ ذَنْبٍ عسى اللهُ أنْ يَغْفِرَهُ إلَّا الرجُلُ يقتُلُ المؤمن متعمِّداً، أوِ الرَّجُلُ يَمُوتُ كافِراً".
وعن بريدة (4)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قتلُ المؤمن أعظَمُ عند الله من زوَالِ الدُّنْيَا".
البخاري (5)، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، تكون بينهما مقتلةٌ عظيمة، دعواهما (6) واحدة. وحتى يُبعَث دَجَّالون كذّابون (7)، كلهم يزعُمُ أنهم رسول الله، وحتي يُقبض العِلمُ، وتكثر الزلازلُ، ويتقارَبَ الزمانُ، وتظهرَ الفتَنُ، ويَكثرَ الهرْجُ وهو القتلُ، وحتى يكثرَ فيكم المالُ، فيَفِيضَ، حتى يُهَمَّ ربَّ المال من يَقبلُ منه صدَقتَهُ، وحتى يعرضه فيقول الذي يَعِرضُه عليه: لا أَربَ لِي فيه (8)، وحتى يتطاول الناسُ في البنيان، وحتى يمرَّ الرجلُ بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها
(1) مسلم: (في النار قيل: يا رسول الله) وكذا (د).
(2)
البخاري: (13/ 26)(92) كتاب الفتن (7) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم رقم (7070).
(3)
النسائي: (81/ 7)(37) كتاب تحريم الدماء - رقم (3984).
(4)
النسائي: (7/ 83)(37) كتاب تحريم الدماء (2) تعظيم الدم - رقم (3990).
(5)
البخاري: (88/ 13)(92) كتاب الفتن (25) باب - رقم (7121).
(6)
البخاري: (دعوتهما).
(7)
البخاري: (دجالون كذابون قريب من ثلاثين).
(8)
البخاري: (به).
الناسُ أجمعون (1) فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكنْ آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيراً؛ ولتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة، وقد انصرف الرجل بلبن لَقحته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة، وهو يُليطُ (2) حوضه فلا يسقى فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها".
مسلم (3)، عن أبي بكرةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّها ستكون فتنٌ، [ألا ثُمّ تكون فتنٌ] (4)، ألا ثُمّ تكون فتنٌ القاعد فيها، خيرٌ من الماشي فيها، والماشي فيها خيرٌ من الساعي إليها؛ ألا فإذا نزلت أو وقعت، فمن كان له إبلٌ فليلْحَقْ بإبلِهِ، ومن كانت له غَنَمٌ فليلحق بغنمِهِ، ومن كانت له أرضٌ فليلْحَقْ بأرضِهِ" قال: فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ أرأيت من لم تكن (5) له إبلٌ ولا غنم ولا أرضٌ؟، قال:"يعمد إلي سيفِهِ فيدُق. على حَدِّهِ بحجرٍ، ثُمّ لينْجُ إن استطاع النجاءَ (6)، اللهم هل بلغتُ؟، اللهم هل بلغتُ؟ اللهم هل بلغتُ؟ " قال: قال رجلٌ: يا رسول الله! أرأيت إن أُكرهت حتى يُنْطَلَقَ بِى إلى أحد الصَّفَّيْنِ، أو أحد (7) الفئتين، فضربني رجلٌ بسيفِهِ أو يجئُ سَهْمٌ فيقتُلُنِي (8)؟ قال:"يَبُوء بإثمِهِ وإِثْمِكَ ويكونُ من أصحابِ النَّار".
وعن أبي هريرة (9)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) البخاري: (آمنوا أجمعون).
(2)
(يليط حوضه) أي يصلحه بالطين والمدر فيسد شقوقه ليملأه ويسقي منه دوابه.
(3)
مسلم: (4/ 2212)(52) كتاب الفتن (3) باب نزول الفتن كمواقع القطر - رقم (13).
(4)
ما بين المعكوفتين ليس في مسلم.
(5)
مسلم: (لم يكن).
(6)
(د): (النجاة).
(7)
مسلم: (إحدى).
(8)
في الأصل: (فيقتلوني).
(9)
مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (10).
"ستكوذ فتنٌ، القاعد فيها خيرٌ من القائِمِ، والقائِمُ فيها خيرٌ من الماشِي، والماشِى فيها خيرٌ من السَّاعِي، من تشرَّف لها تَسْتَشْرِفْهُ (1)، ومن وَجَدَ فيها ملجئاً فليَعُذْ بِهِ".
أبو داود (2)، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ بين يَدَي الساعةِ فِتَناً كقِطَع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمناً، ويمسى كافراً، ويُمسي مؤمناً، ويصبح كافراً، القاعد فيها خيرٌ من القائم، والماشى فيها خيرٌ من الساعى، فَكسِّرِوا قِسِيَّكم، وقطِّعُوا أوتاركم، واضربوا سيوفَكم بالحجارة، فإن دُخِلَ على (3) أحدٍ منكم (4) فليكن كخيْرِ ابني آدم".
وعن أبي ذرٍ (5)، عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الفتن، قال أبو ذر: قلت: يا رسولَ الله! أفلا آخُذُ سيفي فأضعه على عاتقي؟ قال "شاركْتَ القومَ إذَنْ" قال، قلت: فما تأمرني؟ قال: "تلزَمُ بيتَكَ". قال: فإن دُخِلَ عَلَيَّ بيتى؟ قال: "فإنْ خَشيت أن يبهرك شعاعُ السيف فألقِ ثوبَكَ على وجهِكَ يبوءُ بإثمك وإثمه".
النسائي (6)، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتَ النَّاسَ مرجت عهودهم، وخانت أمانتهم، وكانوا هكذا" وشبَّكَ بين أصابعِهِ، فقمتُ إليه، فقلتُ له: كيف أصنع عند ذلك يا رسول الله؟ جعلني الله فداك، قال: "الزم بيتك، واملك عليك
(1) أي تقلبه وتصرعه
(2)
أبو داود: (4/ 457)(29) كتاب الفتن والملاحم (2) باب في النهي عن السعي في الفتنة - رقم (4259).
(3)
أبو داود: (يعني على
…
).
(4)
(د): (أحدكم).
(5)
أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (4261).
(6)
عمل اليوم والليلة - رقم (205).
لسانَكَ، وخذ ما تعرف، ودع ما تُنْكِر، وعليلث بأمر خاصةِ نفسك، ودع عنك أمرَ العامة".
مالك (1)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُوشِكُ أنْ يكون خيرُ مَالِ المسلمِ غنماً يَتْبَعُ بِها شَعَفَ (2) الجبال ومواقِعَ القَطْرِ (3)، يَفِرُّ بِدِينِهِ من الفتن".
مسلم (4)، عن معقل بن يسار، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"العِبَادَةُ في الهرْجِ (5)، كَهِجْرَةٍ إليَّ".
تم الكتاب بحمد الله وعونه وصلى الله على محمد نبيه.
(1) الموطأ: (2/ 970)(54) كتاب الإستئذان (6) باب ما جاء في أمر الغنم - رقم (16).
(2)
أي رؤوسها.
(3)
هو المطر.
(4)
مسلم: (4/ 2268)(52) كتاب الفتن وأشراط الساعة (26) باب فضل العبادة في الهرج - رقم (130).
(5)
الهرج: الفتنة واختلاط أمور الناس، وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنا ويشتغلون بها، ولا يتفرغ لها إلا الأفراد.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين.