الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طلَّق امرأتَهُ، ثم يقع بها، ولم يشهد على طلاقِهَا ولا على رجعتها، فقال: طلَّقْتَ لِغير سنة، وراجعت لغير سنة أشهِدْ على طلاقها وعلى رجعتها، ولا تعُد.
باب التخيير
مسلم (1)، عن عائِشةَ، قالت: لمَّا أُمِرَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِتَخْيِيرِ أزواجِهِ بَدَأَ بي، فقال:"إنِّي ذاكِرٌ لَكِ أمْرًا، فلا عليكِ ألا تعْجَلِي، حتى تستأمري أبويك" قالت: قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لم يكونا ليأْمُرَاني بِفِرَاقِهِ، قالت: ثم قال: "إنَّ الله قال لي (2): {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29)} " قالت: فقلتُ: أفي هذا أستأمر (3) أَبَوَيَّ؟ فإِنيِّ أُرِيدُ اللهَ ورسُولَهُ والدَّارَ الآخِرَةَ. قالت: ثُمَّ فَعَلَ أزواجُ النبي صلى الله عليه وسلم مِثْلَ مَا فَعَلْتُ.
وعنها (4)، قالت: خيَّرَنَا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فاخْتَرْنَاهُ فلم يَعْدُدْهُ (5) علينا شيئًا.
وعنها (6)، قالت: كانت (7) في بَرِيرَةَ ثلاثُ قضِيَّاتِ أرَادَ أَهلُهَا أن يَبيعُوهاَ ويشترِطُوا وَلَاءَهَا، فذكرتُ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"اشتريها وأَعتِقِيها، فإنَّ الوَلَاءَ لِمَنْ أَعتَقَ" وعَتَقَتْ، فخيَّرَهَا رسُولُ الله - صلى الله عليه
(1) مسلم: (2/ 1103)(18) كتاب الطلاق (4) باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية - رقم (22).
(2)
(لي): ليست في مسلم.
(3)
مسلم: (في أيِّ هذا أستأمر).
(4)
مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (28).
(5)
مسلم: (فلم يعدُدها).
(6)
مسلم: (2/ 1143)(20) كتاب العتق (2) باب إنما الولاء لمن أعتق - رقم (10).
(7)
مسلم: (كان).
وسلم -، فاختَارَتْ نَفْسَهَا، قالت: وكان النَّاسُ يتصدقون عليها وتُهْدِى لَنَا، فذكرتُ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"هو عليها صدقةٌ ولكم (1) هديةٌ فكُلُوهُ".
أبو داود (2)، عن ابن عباس، أنَّ زوج بَرِيرَةَ كان عبدًا أسود، يُسمى مُغيثًا فخيَّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرها أَنْ تعتدَّ.
زاد أبو الحسن (3)، الدارقطني (4)، عِدَّة الحرَّة.
البخاري (5)، عن ابن عباس، أنَّ زوجَ بَرِيرَةَ، كان عبدًا يقال له مُغيِثَ، كأني أنظرُ إليه خلْفَها يطوف (6) يبكي، ودُموعه تسيل على لِحيَتهِ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لو راجعتِهِ" قالت: يا رسول الله! تأمرني، قال:"إنما أشفع (7) " قالت: فلا حاجة لي فيه.
أبو داود (8)، عن عائشةَ، أنَّ بريرة عتقتْ (9) وهى عند مغيث - عبدٍ (10) لآل أبي أحمد - فخيَّرها رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وقال:"إنْ قَرُبَكِ (11) فلا خيار لك".
(1) مسلم: (وهو لكم هدية).
(2)
أبو داود: (2/ 671)(7) كتاب الطلاق (19) باب في المملوكة تعتق وهى تحت حر أو عبد - رقم (2232).
(3)
(أبو الحسن): ليست في (ف).
(4)
سنن الدارقطني: (3/ 294).
(5)
البخاري: (9/ 319)(68) كتاب الطلاق (16) باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في زوج بريرة - رقم (5283).
(6)
(يطوف): ليست في البخاري.
(7)
البخاري: إنما أنا أشفع.
(8)
أبو داود: (2/ 673)(7) كتاب الطلاق (21) باب حتى متى يكون لها الخيار - رقم (2236).
(9)
أبو داود: أُعتقت.
(10)
(د، ف): عبد كان وليس في (ف): لآل.
(11)
قربك: أي جامعك.