المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب في الحبس. والعمرى والهبة والهدية والضيافة والعارية - الأحكام الصغرى - جـ ٢

[عبد الحق الإشبيلي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الجهاد

- ‌باب في "التعوّذ من الجبن، وفي ذمِّه، وفي وجوب الجهاد مع البَرِّ والفاجر، وفضل الجهاد، والرباط، والحراسة في سبيل الله، والنفقة فيه، وفيمن مات في الغزو، وفيمن لم يغْزُ، وفيمن منعه العذر، وعدد الشهداء

- ‌باب في الِإمارة وما يتعلق بها

- ‌باب نيابة الخارج عن القاعد وفيمن خلَّف غازيًا في أهله بخير أو شر، وفيمن كان له أبوان، وفي غزو النساء، وما جاء أن الغنيمة نقصان من الأجر، وفي الخيل وما يتعلق بذلك، وفي الرمي وفضيلته، وفي العدد

- ‌باب في التحصنوحفر الخنادق، وكتب الناس، ومِنْ كم يُجوِّز الصبي في القتال، وترك الإستعانة بالمشركين، ومشاورة الإِمام أصحابه، وما يحذر من مخالفة أمره، والإسراع في طلب العدو، وتوخي الطرق الخالية، والتورية بالغزو، والإعلام به إذا كان السفر بعيداً أو العدو كثيراً

- ‌باب

- ‌باب في الفأل والطِيَرَةِ والكهانة والخط -وعلم النجوم

- ‌باب النهي عن تمني لقاء العدو والدعوة قبل القتال، والكتاب إلى العدو، وطلب غِرَّتهم، والوقت المستحب للقاء وقطع الثمار وتحريقها. والنهي عن قتل النساء والصبيان

- ‌باب الوقت المستحب للقتال والصفوف والتعبئة عند اللقاء والسيماء والشعار والدعاء والإستنصار بالله عز وجل وبالضعفاء والصالحين وفي المبارزة والإنتماء عند الحرب

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب قتل كعب بن الأشرف

- ‌باب في الغنائم وقسمتها

- ‌باب في الصلح والجزية

- ‌كتاب النكاح

- ‌باب في الأمر بالنكاح والترغيب في نكاح ذات الدين

- ‌باب الترغيب في نكاح العذارى والحض على طلب الولد وإباحة النظر إلى المخطوبة

- ‌باب النهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه

- ‌باب ما نهي أن يجمع بينهن من النساء

- ‌باب في المتعة وتحريمها وفي نكاح المحرم وإنكاحه وفي الشغار

- ‌ باب

- ‌باب في المرأة تزوج نفسها، والنهي عن عضل النساء، والرجل يزوج ابنته الصغيرة بغير أمرها، واستئمار البكر، وما جاء أن الثيب أحق بنفسها

- ‌باب في الرجل يعقد نكاح الرجل بأمره وفي الصداق والشروط

- ‌باب في الرجل يعتق الأمة فيتزوجها

- ‌باب هل يعطى الصداق قبل الدخول، ومن دخل ولم يقدم من الصداق شيئا ومن تزوج ولم يسم صداقًا

- ‌باب في المحلل

- ‌باب في الوليمة

- ‌باب ما جاء في نكاح الحوامل وذوات الأزواج من الكفار بملك اليمين، وما يقول إذا أتى أهله وكم يقيم عند البكر والثيب، وأجر المباضعة وفي أحد الزوجين ينشر سر الآخر وقول الله عز وجل: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} وما نهى عنه من ذلك

- ‌باب في العزل

- ‌باب القسمة بين النساء وحسن العشرة وحق كل واحد من الزوجين على صاحبه وأحاديث تتعلق بالنكاح

- ‌باب إخراج المخنثين من البيوت

- ‌باب النفقة على العيال

- ‌باب في الرّضاع

- ‌كتاب الطلاق

- ‌باب كراهية الطلاق

- ‌باب ذكر طلاق السُّنَّة

- ‌بابٌ في الخلع

- ‌باب الحقي بأهلك

- ‌باب ما يحل المطلقة ثلاثا

- ‌باب المراجعة

- ‌باب التخيير

- ‌باب في الظهار

- ‌باب في الإِيلاء والتحريم

- ‌باب في اللعان

- ‌باب فيمن عرَّض بنفي الولد

- ‌‌‌‌‌بابالولد للفراش

- ‌‌‌باب

- ‌باب

- ‌باب في عدة المتوفّى عنها والإحداد ونفقة المطلقة

- ‌كتاب البيوع

- ‌باب كراهية ملازمة الأسواق وما يؤمر به التجار وما يحذرون منه وما يرغبون فيه

- ‌باب في التسعير وبيع المزايدة

- ‌باب النهي عن بيع الملامسة، والمنابذة، وبيع الغرر، وتلقي الركبان، والتصرية، وأن يبيع حاضرٌ لبادٍ

- ‌باب الكيل، والنهي أن يبيع أحدٌ طعامًا اشتراه حتى يستوفيه وينقله

- ‌باب ذكر بيوع نُهي عنها، وفيه ذكر الصرف والربا والعرايا

- ‌باب البيع الخيار

- ‌باب

- ‌باب التجارة مع المشركين وأهل الكتاب

- ‌باب في الحكرة ووضع الجوائِح

- ‌باب

- ‌باب في الشركة والمضاربة

- ‌باب في الشروط

- ‌‌‌بابفي السَّلَم

- ‌باب

- ‌باب في الرهن

- ‌باب في الحوالة

- ‌باب

- ‌باب في الديون والإستقراض

- ‌باب

- ‌ بابً

- ‌باب فيمن غَصَبَ أرضًا وفي إحياء الموات والغِراسَة والمزارعة وكراء الأرض وما يتعلق بذلك

- ‌باب في الحبس. والعُمْرَى والهبة والهدية والضيافة والعارية

- ‌باب في الوصايا والفرائض

- ‌باب في الأقضية والشهادات

- ‌باب في اللقطة والضوال

- ‌باب في العتق وصحبة المماليك

- ‌باب في الأيمان والنذور

- ‌كتاب الديات والحدود

- ‌باب حدّ الزاني

- ‌باب في القطع

- ‌باب الحد في الخمر

- ‌باب

- ‌باب في الصيد والذبائح

- ‌باب في العقيقة

- ‌باب في الختان

- ‌باب في الأطعمة

- ‌باب في الأشربة

- ‌باب في اللباس والزينة

- ‌باب في الأسماء والكنى

- ‌باب في السلام والإستئذان

- ‌باب في العطاس والتثاؤب

- ‌باب

- ‌باب في ثواب الأمراض وما يُصيب المسلم

- ‌باب في الطب

- ‌باب

- ‌‌‌باب

- ‌باب

- ‌‌‌‌‌باب

- ‌‌‌باب

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب في السعادة والشقاوة والمقادير

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب

- ‌باب في الرؤيا

- ‌باب

- ‌باب

الفصل: ‌باب في الحبس. والعمرى والهبة والهدية والضيافة والعارية

‌باب في الحبس. والعُمْرَى والهبة والهدية والضيافة والعارية

مسلم (1)، عن ابن عمر قال: أصَابَ عُمر أرضًا بخيبر، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأْمِرُهُ فيها، فقال: يا رسول الله! إنِّي أصبتُ أرضًا بخيبر، لم أُصِبْ مالًا قطُّ هو أنفسُ عندي منهُ فما تأمرني (2)؟ قال:"إن شئتَ حَبَسْتَ أصْلَهَا وتصدقْتَ بها".

قال فتصدَّق بها عمر أنها لا تباع ولا توهب ولا تورث (3).

قال فتصدَّقَ عمر في الفُقراءِ وفي القُرْبى وفي الرِّقَابِ وفي سبيلِ اللهِ وابن السبيل، والضَّيف لا جُنَاحَ على من وَلِيَها أَن يأكُلَ منها بالمعروفِ أو يُطْعِمَ صديقًا، غيْرَ متموِّلٍ فيه.

وعن جابر بن عبد الله (4)، أن رسول الله - صلى الله عليه - وسلم - قال:"أيُّما رجُل أعمَرَ رَجُلًا عُمْرَى (5) لهُ ولِعَقِبِهِ فقال: أعطيتُكَهَا وعَقِبَكَ ما بَقِيَ منكم أحَدٌ، فإنَّهَا لِمَنْ أُعْطِيَهَا وعقبه (6)، وأنها لا تَرْجِعُ إلى صَاحِبَها من أَجْلِ أنَّهُ أعطى عطاءً وقَعَتْ فِيهِ المَوَارِيثُ".

وعنه (7)، قال إِنَّما العُمْرَى التي أجَازَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَقُولَ: هِى لَكَ ولِعَقِبِكَ، فأمَّا إذا قال: هي لَكَ ما عِشْتَ، فإنها تَرْجِعُ إلى

صَاحِبِهَا.

(1) مسلم: (3/ 1255)(25) كتاب الوصية (4) باب الوقف - رقم (15).

(2)

مسلم: (فما تأمرني به).

(3)

مسلم: (أنه لا يياع أصلها ولا بيتاع ولا يورث ولا يوهب).

(4)

مسلم: (3/ 1245)(24) كتاب الهبات (4) باب العمرى - رقم (22).

(5)

(العمرى) يقال: أعمرته الدار عُمرى: أي جعلتها له يسكنها مدة عمرى، فإذا مات عادت إليَّ، وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية، فأبطل ذلك، وأعلمهم أن من أعمر شيئًا أو أرتبه في حياته فهر لورثته من بعده، وقد تعاضدت الروايات على ذلك

قاله ابن الأثير.

(6)

(وعقبه): ليست في مسلم.

(7)

مسلم: نفس الموضع السابق - رقم (23).

ص: 705

قال معمرٌ: وبذلك كان الزهري يُفْتِي.

وعن الشعب (1)، قال حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بنُ بشيرٍ، إنَّ أُمَّهُ ابنة (2) رَوَاحَةَ سألَتْ أبَاهُ بعض المَوْهِبة (3) من مَالِهِ لابنها، فالتوى (4) بها سنةً ثم بدا لَهُ، فقالت: لا أرضى حتى تُشْهِدَ (5) رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما وَهَبْتَ لابني، فأخذ أبي بيدي وأنا يومئذٍ غُلَامٌ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إنَّ أُمَّ هذا ابنة (6) رواحة أعجَبَها أنْ أُشهدك على الذي وَهَبْتُ لابنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا بشير ألك وَلَدٌ سِوى هذا؟ " قال: نعم، قال:"كلهم (7) وَهَبْتَ لَهُ مثل هذا؟ " قال: لا، قال:"فلا تُشْهِدْنِي إذًا، فإني (8) لا أشْهَدُ على جَوْرٍ".

وفي طريق آخر (9)، "فكُلَّهُمْ أَعطَيْتَ مثل ما أعطيتَهُ؟ " قال: لا، قال:"فليس يَصْلُح هذا، وإنِّي لا أشهَدُ إلَّا على حقٍّ".

وفي طريق أخرى (10)، "أشهد على هذا غيري" ثم قال:"أيسُرُّكَ أن يكونوا إليك ي البِرِّ سَوَاءٌ؟ " قال: بلى، قال:"فلا إذًا".

وفي آخر (11)، "فعلت (12) هذا بولَدِكَ كُلُّهِمْ؟ " قال: لا، قال: "اتقُوا

(1) مسلم: (3/ 1243)(24) كتاب الهبات (3) باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة - رقم (14).

(2)

مسلم: (بنت).

(3)

مسلم: (الموهوبة).

(4)

أي مطلها سنة.

(5)

(ف): (يشهد).

(6)

مسلم: (بنت).

(7)

مسلم: (أكلهم) وفي (ف): (فكلهم).

(8)

(ف): فلا تشهدين، إني.

(9)

مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (19). وهو من رواية جابر.

(10)

مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (17).

(11)

مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (13).

(12)

مسلم: (أفعلت).

ص: 706

الله واعدِلُوا بين (1) أولادكم" فَرَجَعَ أبي فردَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ.

وفي أخرى (2)، أنه عليه السلام أمره بردِّها.

البخاري (3)، عن ميمونة أنَّها أعتقتْ وليدةً ولم تستأذِنِ النبي صلى الله عليه وسلم فلمَّا كان يوْمُهَا الذي يَدُورُ عليها فِيهِ، قالتْ: أشعَرْتَ يا رسول الله أنِّي اعتقْتُ وَلِيدَتي؟، قال:"أو فَعَلتِ؟ " قالت: نعم، قال:"أما إنك لو أعطيْتِهَا أخْوالكِ، كان أعْظَمَ لِأَجرِكَ".

وعن ابن عباس (4)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ لَنا مَثَلُ السَّوْءِ، العائد (5) في هبته كالكلب يعود (6) في قيئِهِ.

النسائي (7)، عن ابن عمر وابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَحِلُّ لرجلٍ يُعْطِى عطيَّةً ثم يرجع فيها، إلَّا الوالِدَ فيما يُعْطِي وَلَدَهُ، ومثلُ الذي يُعطي عطيَّةً ثم يرجِعُ فيها، كَمَثَلِ الكلب أَكَلَ حتى إذا شَبعَ قَاءَ ثمَّ عاد في قَيئِهِ.

البخاري (8)، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو دُعيتُ إلى ذِرَاعٍ أو كُرَاعٍ لأجبت، ولو أهْدِيَ إلى ذِراعٌ أو كُراعٌ لَقَبلْتُ".

(1) مسلم: (في).

(2)

مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (12).

(3)

البخاري: (5/ 257)(51) كتاب الهبة (15) باب هبة المرأة لغير زوجها - رقم (2592).

(4)

البخاري: (5/ 277 - 278)(51) كتاب الهبة (30) لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته - رقم (2622).

(5)

البخاري: (الذي يعود).

(6)

البخاري: (يرجع).

(7)

النسائي: (6/ 265)(32) كتاب الهبة (2) رجوع الوالد فيما يعطي ولده - رقم (3690).

(8)

البخاري: (5/ 236)(51) كتاب الهبة (2) باب القليل من الهبة - رقم (2568).

ص: 707

وعن عائشة (1)، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم[(2)"يَقْبَلُ الهدِيَّةَ ويُثِيب عليها".

وعن ابن عمر (3)، أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم (4) وكان على بَكْرٍ (5) صَعْبٍ، وكان يتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فيقُولُ أَبُوهُ: يا عبد الله لا يتقدَّمُ النبي صلى الله عليه وسلم أَحَدٌ (6)، فقال لَهُ النبي صلى الله عليه وسلم:"بعْنِيهِ" قال: هو لك، فاشترَاهُ، ثم قال:"هو لك يا عبدَ الله فاصنع بِهِ ما شِئتَ".

أبوٍ داود (7)، عن عياض بن حمار، قال: أهديتُ للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة، فقال:"أسلمتَ؟ "فقلت: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني نُهِيتُ عن زَبْدِ (8) المشركين" هذا كان قبل غزوة تبوك.

وذكر البخاري (9)، عن أبي حُمَيد السَّاعدي، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوُكَ، وأهدى مَلِكُ أَيْلَةَ للنبي صلى الله عليه وسلم بَغْلَةً (10) فكساه بُرْدًا وكتب له بِبحْرهِم (11).

(1) البخاري: (5/ 249)(51) كتاب الهبة (11) باب المكافأة في الهبة - رقم (2585).

(2)

من هنا سقط في الأصل وينتهي حين تغليق المعقوفتين.

(3)

البخاري: (5/ 269)(51) كتاب الهبة (25) باب من أهدى له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق - رقم (2610).

(4)

البخاري: (في سفر).

(5)

البخاري: (لعمر صعب).

(6)

(أحد): ليست في (ف).

(7)

أبو داود: (3/ 442)(14) كتاب الخراج والإمارة والفيء (35) باب في الإِمام يقبل هدايا من المشركين - رقم (3057).

(8)

الزبد: العطاء.

(9)

البخاري: (6/ 308)(58) كتاب الجزية والموادعة (2) باب إذا وادع الإِمام ملك القرية - رقم (3161).

(10)

البخاري: (بغلة بيضاء) وكذا (ف).

(11)

أي بقريتهم.

ص: 708

أبو داود (1)، عن المقدام بن معدي كرب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليلةُ الضيف حق على كل مسلم فمن أصبح بفنائه فهو عليه دين، إن شاء اقتضاه (2) وإن شاء ترك".

وعنه (3)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل أضاف قومًا فأصبح الضيف محرومًا فإن نصره حق على كل مسلم حتى يأخذوا (4) بِقِرى ليلته (5) من زرعِهِ ومالِهِ".

مسلم (6)، عن عقبة بن عامر، قال: قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يَقرُونَنَا فما ترى؟ فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن نَزَلْتُمْ بقوم فَأَمرُوا لكم بما ينبغي لِلضَّيف، فاقبَلوا، فإن لم يفعَلُوا (7) فخذوا منهم حقَّ الضيف الذي ينبغي لَهُمْ".

وعن أبي (8) شريحٍ العدوي (9)، أنه قال: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وأبْصَرَتْ عينايَ حين تكلَّمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "من كان يُؤمِنُ باللهِ واليوم الآخر فليُكْرِم ضيفَهُ جائزتهُ" قالوا: وما جائزَتُهُ يا رسول الله؟ قال: "يومُهُ وليلتُهُ والضيافة ثلاثة أيام، فمن كان وراء ذلك فهو صدقة عليه" وقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليَقُل خيرًا أو لِيصْمُتْ.

وعنه (10)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الضيافَةُ ثلاثةُ

(1) أبو داود: (4/ 129)(21) كتاب الأطعمة (5) باب ما جاء في الضيافة - رقم (3750).

(2)

أبو داود: (اقتضى).

(3)

أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (3751).

(4)

(ف)(يأخذ).

(5)

أبو داود: (يأخذ بقرى ليلة).

(6)

مسلم: (3/ 1353)(31) كتاب اللقطة (3) باب الضيافة ونحوها - رقم (17).

(7)

(ف)(يقبلوا).

(8)

سقطت من (ف).

(9)

مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (14).

(10)

مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (15).

ص: 709

أيام وجائزتُهُ يوم وليلة، ولا يحلُّ لرجل مسلم أن يقيم عند أخِيهِ حتى يُؤْثمَهُ" قالوا: يا رسول الله! وكيف يُؤْثِمُهُ؟ قال: "يُقيمُ عندَهُ ولا شيءَ لَهُ يَقْرِيهِ بِهِ".

الترمذي (1)، عن مالك بن نضلة، قال: قلتُ: يا رسول الله الرجل أَمُرُّ بِهِ فلا يَقْرِينى ولا يُضيِّفُنِى فيَمُرُّ بِى أفأجزيه (2)؟ قال: " لا، أَقْرهِ" قال: ورآني رَثَّ الثياب، قال:"هل لك من مالٍ؟ " قلت: من كُلِّ المال قد أعطاني الله من الإِبل والغنم، قال:"فليُرَ عليك".

قال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

مسلم (3)، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يَحْلُبَنَّ أحَدٌ (4) ماشيةَ أحَدٍ إلَّا بِإِذنِهِ، أيحِبُّ أحَدُكُمْ أن تؤتى مشربَتُهُ فتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فيُنْتَقَلَ طعامُهُ؟ فإنما تَخْزُنُ لهم ضُرُوعُ مواشيهم أطعِمَتَهُمْ فلا يحلبَنَّ أحدٌ ماشيةَ أحدٍ إلا بإذنِهِ".

البخاري (5)، عن أيمن الحبشي، قال: دخلتُ على عائِشَةَ وعليها دِرْعُ قِطر ثمنه خمسة الدراهم (6)، فقالت: ارفع بصرك إلى جارِيَتِي، انظر إليها، فإنه (7) تزْهى أن تَلْبَسَهُ في البيت، وقد كان لي منهن دِرْعٌ على عهد رسول الله

(1) الترمذي: (4/ 320)(28) كتاب البر والصلة (63) باب ما جاء في الإحسان والعفو - رقم (2006).

(2)

الترمذي: (أفأقريه). وفي (ف): (أفأجازيه).

(3)

مسلم: (3/ 1352). (31) كتاب اللقطة (2) باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها - رقم (13).

(4)

(ف): (أحدكم).

(5)

البخاري: (5/ 286)(51) كتاب الهبة (34) باب الإستعارة للعروس عند البناء - رقم (2628).

(6)

البخاري: (دراهم).

(7)

(ف): إلى جاريتي فإنها تزهى.

ص: 710