الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[مقدمة المؤلف]
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد حمد الله القهار (1)، والصلاة والسلام على المصطفى المختار، وعلى آله وصحبه الأطهار، ما طرد الليل النهار. . .
فقد ندب أفضل العجم اليوم (2) والعرب، سيدنا قاضي القضاة جلال الدين (3)، نفع الله ببركته المسلمين، إلى تلخيص سيرة المصطفى، وآثار
(1) هكذا جاءت بداية الكتاب-المقدمة-في (2) والمطبوع، وكذا ذكرها حاجي خليفة في كشف الظنون ص 98، بينما جاءت في (1) بعد ديباجة عن اسم المؤلف وألقابه، وفي (3) و (4) سبقها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
(2)
كلمة (اليوم) سقطت من (1) و (2)، وهي ضرورية ليستقيم المعنى، إن صح ذلك.
(3)
لم أجد في المصادر التي ذكرت هذا الكتاب للمؤلف، بأنه قد ألفه أو اختصره لفلان من الناس، لكنني تتبعت فترة حياة المؤلف في كتب التاريخ والتراجم، فلم أجد من يلقب بهذا اللقب إلا قاضي القضاة جلال الدين القزويني المتوفى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، قال عنه الذهبي في ذيله على عبره 4/ 113: قاضي قضاة الإقليمين-يعني مصر والشام-جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني الشافعي. قلت: هو صاحب كتاب الإيضاح في علم البلاغة وغيره، وانظر ترجمته في طبقات السبكي 9/ 158، وطبقات ابن قاضي شهبة 3/ 138، والدرر الكامنة 4/ 3 وغيرها. ثم إني وجدتهم في مصادر ترجمة الحافظ مغلطاي يذكرون: أنه لازم الجلال القزويني، وأن الجلال كان السبب في توليته مشيخة الحديث والتدريس بالظاهرية، فترجح عندي ما ذهبت إليه، والله أعلم.
من بعده من الخلفا، كثيرة الفوائد، عارية من الشواهد، منتخبة بغير إكثار، حاوية لمقاصد الكتب الكبار، يلجأ إليها المسلمون، ولا يستغني عنها العالمون.
فقدّمت الاستخارة، ولخصت معظم هذه الإشارة، من كتابي المسمّى ب (الزهر الباسم، في سيرة (1) أبي القاسم) إلا المآثر، فإنني من غيرها لها ذاكر، مقدّما المشهور في كل باب، ليستغنى بذلك عن تكرّره في الكتاب.
والله أسأل أن يجعله لوجهه خالصا، وينفعنا به إذا الظّلّ أضحى في القيامة قالصا، فنقول:
(1) كذا في (1) والمطبوع، ومصادر ترجمة المؤلف، أما في باقي النسخ فورد هكذا: الزهر الباسم في (سير) أبي القاسم. والله أعلم.