الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[مروان بن محمد]:
وبويع القائم أبو عبد الملك مروان بن محمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الجعدي، نسبة إلى الجعد بن درهم أستاذه، وكان زنديقا (1).
وقيل: بل قيل له ذلك ذما له وعيبا (2).
ويقال: كانت أمه من بني جعدة (3).
ويقال: كانت أمة لإبراهيم بن الأشتر، وأنها وصلت إلى أبيه وهي حامل به، فولدته على فراشه فتبناه (4).
ويلقب بالحمار: لشجاعته، وقيل: لبلادته (5).
(1) يعني: الجعد هذا. قال الحافظ في لسان الميزان 2/ 105: عداده في التابعين، مبتدع ضال. . . له أخبار كثيرة في الزندقة. وانظر ترجمته في الكامل 5/ 77، وميزان الاعتدال 1/ 399.
(2)
قال في الكامل: فكان الناس يذمون مروان بنسبته إليه، وانظر الأعلام 2/ 120.
(3)
قاله ابن حزم. انظر ملحقات جوامع السيرة/365/.
(4)
في المصادر التي بين يدي: أنها كانت أمة كردية لإبراهيم بن الأشتر، فأخذها والد مروان يوم قتل إبراهيم، فولدت مروان على فراشه. انظر الطبري 7/ 442 - 443، والكامل 5/ 76، وتاريخ دمشق 24/ 216 (المختصر)، ونهاية الأرب 21/ 508، وقال المسعودي 3/ 282: كانت لمصعب بن الزبير رضي الله عنه. وهو قول خليفة/404/أيضا.
(5)
قال الذهبي في السير 6/ 74: كان مروان بطلا شجاعا داهية رزينا جبارا، يصل السير بالسرى ولا يجف له لبد، دوّخ الخوارج بالجزيرة، ويقال: أصبر في الحرب من حمار. قال السيوطي في تاريخ الخلفا/293/: فلذلك لقب به. -
فأظهر أبو مسلم عبد الرحمن الخراساني الدعوة للعباسيين، ووقعت الحرب بينهم بخراسان (1).
وقتل إبراهيم بن عبد الملك بالزاب (2).
ووقع طاعون (3).
وقتل في أول سنة اثنتين وثلاثين ومائة ببوصير من أرض مصر (4).
= وقال ابن حبان في سيرته/569/: وإنما عرف بالحمار: لقلة عقله. أقول: وانظر أقوالا أخرى في سبب هذه التسمية عند الذهبي والسيوطي.
(1)
يعني بين العباسيين والأمويين، وكان على خراسان نصر بن سيار عاملا لبني أمية، فواقعه أبو مسلم وطرده منها، ثم دخل العراق وبعدها خراسان، وحينئذ قوي أمر العباسيين.
(2)
إنما يريد إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك-والله أعلم-وقد ذكرت هذا أثناء تعليقي على ترجمته. والزاب: نهر، وهو أعلى وأسفل يصبان في دجلة، والمراد هنا الزاب الأعلى بين الموصل وإربل. وانظر ياقوت حيث ذكر المعركة التي جرت بين مروان بن محمد وبين العباسيين والتي انتصر فيها الأخيرون.
(3)
ذكره الطبري وابن الأثير من حوادث سنة ثلاثين ومائة، وذكره ابن قتيبة وابن الجوزي في السنة التي بعدها. وسمياه: طاعون مسلم بن قتيبة والي البصرة. ونقل ابن الجوزي في المنتظم 7/ 287 عن الأصمعي: أنه كان يمر في كل يوم بطريق المربد أحد عشر ألف نعش. وقال في المعارف/602/: ومات فيه أيوب السختياني. قلت: وفي سير الذهبي عند ترجمة أيوب رحمه الله 6/ 24: اتفقوا على أنه توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة بالبصرة زمن الطاعون.
(4)
الأكثر على أن قتله كان في ذي الحجة يعني آخر هذه السنة. انظر خليفة، وابن قتيبة، والطبري، وابن الجوزي، وابن الأثير. وما ذكره المصنف هو قول المسعودي في مروج الذهب 3/ 282، ويقرب منه قول ابن حبان/570/ لست ليال بقين من ذي الحجة سنة 131 هـ. أما ابن حبيب في المحبر/33/ فقد جعلها آخر ذي الحجة من 133 هـ والله أعلم. .
وكانت خلافته خمس سنين وشهرا وعشرة أيام (1).
(1) اتفقوا على السنين، واختلفوا في الشهور والأيام اختلافا متباينا، فعلى حين عدها خليفة/404/، والطبري 7/ 442: عشرة شهور، لم يعدها ابن حزم /365/إلا شهرا واحدا، وهذا قريب من قول المصنف. وانظر المسعودي 3/ 282. أقول: واختلفوا أيضا في سنّه يوم مات، ستين: أكثر أو أقل. وبموته انتقل الأمر إلى بني العباس بن عبد المطلب، وانتهت الدولة الأموية.