الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكانت مدة خلافته إحدى وأربعين سنة، وقيل: ثلاث وأربعين سنة، وثلاثة أشهر، وأحد عشر يوما (1).
[القائم بأمر الله]:
وبويع ابنه القائم أبو جعفر عبد الله (2)، فأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، وأحسن إلى الرعية، وجلس للناس بنفسه، وجعل العلماء يرفعون إليه قصص الناس (3).
وفي أيامه قطعت خطبة المصريين بحران، وأقيمت له (4).
= وعشرين بعد الأربعمائة إلا الجوهر الثمين فقد وافق المصنف، وإلا ابن الجوزي في التلقيح/93/فذكر القولين أيضا مع تقديم الثاني. واقتصر ابن حزم/380/على هذا الثاني فقط. ثم إني وجدت ابن الجوزي في المنتظم يقول: إنهم نقلوه من الدار التي دفن فيها في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. أقول: ومن هنا جاء هذا الاختلاف، والله أعلم.
(1)
وهذا بناء على الاختلاف السابق، كما ذكروا أنه عاش ستا وثمانين أو ثلاثا وتسعين سنة. لذلك قالوا: لم يبلغ مدة هذه الولاية ولا طول العمر أحد من الخلفاء قبله.
(2)
كان أبوه القادر هو الذي خلّفه، ولقّبه، وخطب له في حياته. انظر تاريخ بغداد 9/ 399، والمنتظم 15/ 217.
(3)
كذا في الجوهر الثمين/155/، وانظر مثل هذا الوصف وأزيد في الدول المنقطعة/262/و 274 - 275، والكامل 8/ 406. وقال الأزدي أيضا: وزال في أيامه ملك العجم الذين يحجرون على الخلفاء، واستقل هو بالأمر، ودعي له بأفريقية. وأضاف ابن الأثير: كان له عناية بالأدب، ومعرفة حسنة بالكتابة.
(4)
العبارة نفسها في الدول المنقطعة/266/. وكان يخطب بحران والرقة للمستنصر العلوي صاحب مصر، فقطعها صاحب حران والرقة وخطب للقائم، -
وأسلم من كفار الترك ثلاثون ألف خركاه (1).
ودخل أبو طالب محمد بن طغرلبك بن ميكائيل بن سلجوق، وهو أول من دخل من السلجوقية بغداد (2).
وخطب للمستنصر ببغداد بجامع المنصور أربعين جمعة، وزيد في الأذان حي على خير العمل (3).
ونهب البساسيري دار الخليفة، وأخذ عصاه التي كان يتوكأ عليها،
= لكن ما لبثت أن عادت للعلويين آخر هذه السنة 430 هـ بسبب تهديدهم لصاحب حران. انظر الكامل 8/ 231، والبداية 12/ 48.
(1)
كذا في الدول المنقطعة/266/، والجوهر الثمين/155/، وقال ابن الأثير 8/ 265، وتبعه ابن كثير 12/ 55: عشرة آلاف خركاه. وفي تاريخ ابن الوردي 1/ 485: خمسة آلاف خركاه. كلهم ذكروا ذلك في حوادث سنة 435 هـ. والخركاه: كلمة فارسية معربة تعني: الخيمة الكبيرة أو البيت.
(2)
هكذا جاء هذا الاسم، وإنما هو: محمد بن ميكائيل بن سلجوق. كنيته أبو طالب، ولقبه طغرلبك، وهو أول ملوك السلاجقة، وهو الذي أسس لهم الدولة، وأصلهم أتراك جاؤوا من وراء النهر، ودخل بغداد بأمر من الخليفة مستنصرا به على وزيره البساسيري الذي عظم خطره وقبح فعله كما سيأتي. فأنقذ الخليفة القائم، ورده إلى بغداد، وقتل البساسيري، وتزوج ابنة الخليفة. وانظر ترجمة موسعة له: المنتظم 16/ 84 - 85، ووفيات الأعيان 5/ 63 - 68.
(3)
المستنصر هو صاحب مصر العبيدي والذي خطب له وزاد في الأذان هو البساسيري عندما استولى على بغداد وطرد الخليفة. انظر تاريخ بغداد 9/ 401 - 402، لكن يظهر أن هذه الزيادة كانت من قبل عند الشيعة، ففي المنتظم 16/ 32: أن أهل الكرخ-منطقة الشيعة ببغداد-عاودوا الأذان ب «حيّ على خير العمل» وظهر فيهم السرور الكثير، وعملوا راية بيضاء نصبوها وسط الكرخ وكتب عليها اسم المستنصر العبيدي.
وعمامته، ورداءه، وأرسلها إلى مصر، فبقين هناك إلى أن ملك الناصر صلاح الدين، فأوصلها للمستضيء (1).
وكتب الخليفة كتابا على نفسه أنه لا حق له في الخلافة مع وجود بني فاطمة، وحمل إلى الأنبار، فجلس بالحديثة إلى أن استنقذه طغرلبك، وأرسل جيشا إلى البساسيري فقتلوه وصلبوه (2).
وزوّج الخليفة ابنته من أبي طالب السلجوقي (3).
وتوفي ليلة الخميس ثالث وعشرين من شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة (4).
وكانت مدة خلافته أربعا وأربعين سنة، وثمانية أشهر (5).
(1) انظر هذه الفقرة بالتفصيل: أخبار الدول المنقطعة 270 - 271.
(2)
انظر في حمل الخليفة إلى حديثة عانة في الأنبار، واستنقاذ طغرلبك له، وقتل البساسيري وصلبه: المنتظم والكامل حوادث سنتي 450 و 451 هـ. وأما كتاب الخليفة بخلع نفسه فلم أجده إلا عند الأزدي/270 - 271/حيث ذكر أن السلطان صلاح الدين الأيوبي أعاده للخليفة مع جملة ما أخذ ونهب من دار الخليفة. في فتنة البساسيري.
(3)
المنتظم 16/ 75، وانظر التفصيل في الكامل 8/ 357 - 358 وقال ابن الأثير: وهذا ما لم يجر للخلفاء مثله، فإن بني بويه مع تحكمهم ومخالفتهم لعقائد الخلفاء، لم يطمعوا في مثل هذا ولا ساموهم فعله. قلت: وقد ذكر ابن الأثير قبل هذا الكلام أيضا أن الخليفة القائم انزعج من هذا وطلب أن يستعفى فلم يعف. وانظر سير الذهبي 18/ 110 - 111.
(4)
كذا في المنتظم 16/ 168، والكامل 8/ 406، والدول المنقطعة/262/، والجوهر الثمين/159/، إلا أن فيها جميعا: ليلة الخميس (ثالث عشر) شعبان. فالله أعلم إن كان هناك تصحيف من الناسخ أو سهو من المؤلف.
(5)
زادها في المنتظم خمسا وعشرين يوما، وفي الكامل: وأياما. بينما أنقصها-