الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتوفي ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الأول سنة سبعين ومائة (1).
وفي هذه الليلة ولد المأمون (2).
[هارون الرشيد]:
وبويع الرشيد [أخو الهادي](3) أبو جعفر هارون، فمكث ثلاثا وعشرين سنة، وشهرين وستة عشر يوما (4).
وتوفي بطوس ليلة السبت لثلاث خلون من جمادى الآخرة، وقيل:
النصف من جمادى الأولى (5).
(1) اتفقوا على هذا التاريخ: انظر المصادر السابقة في نفس الموضع. واختلفوا في سنّه يوم مات على أقوال. أقلها: إحدى وعشرون سنة، وأكثرها ست وعشرون.
(2)
كذا قال يعقوب البسوي في المعرفة والتاريخ 1/ 161، وقال المسعودي 3/ 408: فكانت تلك الليلة فيها وفاة الهادي، وولاية الرشيد، ومولد المأمون. وقال صاحب العقد 5/ 373: ولم يكن في سائر الزمان ليلة، ولد فيها خليفة، وتوفي فيها خليفة، وقام بها خليفة غيرها. وانظر تاريخ بغداد 14/ 6. وسمّاها الثعالبي في ثمار القلوب/636/: ليلة الخلافة، أو ليلة الخلفاء.
(3)
ما بين المعقوفتين من (2) فقط.
(4)
كذا عند ابن قتيبة/383/بزيادة يوم، وهي إحدى روايات الطبري 8/ 345، والمسعودي 3/ 412 بزيادة يومين، وهناك اختلاف في الشهور عند الآخرين، والله أعلم. وانظر تاريخ بغداد 14/ 13.
(5)
يعني من سنة ثلاث وتسعين ومائة. والقول الأول لابن قتيبة، وأحد أقوال الطبري. وأما الثاني: ففي العقد 5/ 345: في جمادى الأولى. وفي تاريخ بغداد 14/ 13: لغرة جمادى الأولى، وفي المنتظم 9/ 231 - 232: لثلاث خلون منه. أما النصف من جمادى الأولى: فقد عزاها في تاريخ الخميس-
أخطأ عليه طبيبه جبريل بن بختيشوع من دبيلة كانت به (1).
وقد كان حج تسع حجج، وغزا ثماني غزوات (2).
قال الشاعر:
ألف الحجّ والجهاد فما
…
ينفك عن غزوتين في كل عام (3)
وكان من أهل العلم والأدب، ومن شعره:
ملك الثلاث الآنسات (4) عناني
…
وحللن من قلبي بكلّ مكان
مالي تطاوعني البريّة كلّها
…
وأطيعهنّ وهنّ في عصياني
ما ذاك إلا أنّ سلطان الهوى
…
-وبه قوين (5) -أعزّ من سلطاني (6)
= 2/ 333 للجمالي يوسف بن المقري. وطوس: مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور عشرة فراسخ بها قبر هارون الرشيد (معجم البلدان). وقالوا: ذهب إليها غازيا.
(1)
الدّبيلة-كجهينة-: داء في الجوف. وانظر غلط طبيبه وأسبابا أخرى في موته: تاريخ الطبري 8/ 344، قالوا وكان له من العمر خمس أو سبع وأربعون سنة.
(2)
كذا في الجوهر الثمين/101/.
(3)
نص الجهشياري في كتاب الوزراء له/206/، وابن حزم في ملحقات جوامع السيرة/369/، وابن الجوزي في التلقيح/88/: أن الرشيد كان يحج عاما ويغزو عاما. وأضاف الجهشياري: وكان يلبس دراعة قد كتب من خلفها: حاج، ومن قدامها: غاز. وقال ابن حزم: وهو آخر خليفة حج في خلافته. وقال الثعالبي في المضاف والمنسوب/113/: كان يقال للرشيد: جبّار بني العباس. لأنه غزا، وأغزى، وقتل الكثير من الأعداء.
(4)
كذا في الأغاني، وتاريخ دمشق، وفي تاريخ بغداد والنهاية: الغانيات.
(5)
في تاريخ بغداد: وبه (ملكن).
(6)
الأبيات للرشيد، وقال أبو الفرج: وقيل: إن العباس بن الأحنف قالها على لسانه في ثلاث حظيات كن عنده، سماهن ابن عساكر: قصفا، وضياء، وخنثا. -
قتل البرامكة سنة سبع وثمانين ومائة، ونهب ديارهم (1).
وفي أيامه هاجت عصبية أبي الهيذام بالشام (2).
وخرج عطاف بن الوليد الشاري بالموصل، والوليد بن طريف (3).
= وفي الأغاني، بدل الأولى:(سحرا). وانظر هذه الأبيات في الأغاني 16/ 345، وتاريخ بغداد 14/ 12، وتاريخ دمشق 27/ 34 (م)، والبداية والنهاية 10/ 229.
(1)
كان البرامكة من الفرس ثم أسلموا، وظهر أول أمرهم عندما تولى خالد بن برمك الوزارة في عهد السفاح ثم المنصور، ثم اشتهر ابنه يحيى الذي ولاه المنصور أذربيجان، ثم اختاره المهدي كاتبا ونائبا لابنه هارون الذي ولاه الوزارة عند خلافته، فلمع نجمه، واشتهر أولاده: جعفر، والفضل، ومحمد، وموسى؛ وأصبحوا أهل ثقة الخليفة، ففوض إليهم أمر دولته، فكان منهم الوزراء، والكتاب، وأصحاب الدواوين، لذلك انصرف إليهم الناس يمدحونهم، ويتغنون بكرمهم وجودهم الذي كان مضرب المثل، وقصصهم في ذلك كثيرة مبثوثة في كتب التاريخ والأدب. إلا أنهم اتّهموا بالزندقة حتى قال ابن قتيبة في المعارف/382/: وكانوا يرمون بالزندقة إلا من عصم الله تعالى منهم، وفيهم قال الأصمعي: إذا ذكر الشرك في مجلس أضاءت وجوه بني برمك وإن تليت عندهم آية أتوا بالأحاديث عن مزدك وانظر في أسباب قتلهم والإيقاع بهم: الطبري 8/ 287 - 302، والمسعودي 3/ 451، ووفيات الأعيان 1/ 333 - 336، والبداية والنهاية 10/ 196 - 198.
(2)
وذلك في فتنة بين النزارية-الذي كان منهم أبو الهيذام المري هذا-واليمانية، وقتل فيها بشر كثير، فبعث الرشيد موسى بن يحيى البرمكي واليا على الشام، فأصلح بين أهلها حتى سكنت الفتنة. (انظر الخبر في الطبري 8/ 251، والمنتظم 9/ 18، والكامل 5/ 292 - 296) حوادث 176 هـ.
(3)
أما الأول: فذكره ابن الأثير 5/ 300 باسم: العطاف بن سفيان الأزدي خرج على الرشيد-وكان من فرسان أهل الموصل-واجتمع عليه أربعة آلاف رجل، -