الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الملك (1).
وتوفي يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، سنة ست وثلاثين ومائة، فكانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر ويوما (2).
[أبو جعفر المنصور]:
وبويع أخوه أبو جعفر المنصور عبد الله بن محمد، فمكث إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا (3).
(1) كذا أيضا مع الخبر الذي قبله عند ابن حزم/366/وعبد الرحمن هذا هو المعروف ب (الداخل)، وب (صقر قريش) مؤسس الدولة الأموية بالأندلس، وكان قد فر إلى المغرب حين زوال دولتهم وذلك آخر سنة 138 هـ كما قال ابن عبد ربه الأندلسي في العقد 5/ 229، وتبعه ابن الأثير في الكامل 5/ 119 - 124. وقال الطبري 7/ 500، وتبعه في المنتظم 8/ 22: كان ذلك في سنة 139 هـ. أقول: وهذا يعني أن خروجه كان في عهد المنصور الخليفة الآتي، إلا إذا اعتبرنا أن ذلك كان بعد نجاته في معركة الزاب وهربه إلى المغرب إلى حين إقامة الدولة في الأندلس، والله أعلم. وفي الكامل 5/ 124: وكان يدعو للمنصور.
(2)
أما تاريخ الوفاة فيتفقون عليه، وبعضهم زاده يوما واحدا. وأما مدة الخلافة فكذلك بدون اليوم، وبعضهم قال: وتسعة أشهر (خليفة)، وبعضهم قال: وعشرة أشهر (البسوي). وانظر الطبري 7/ 470، والمعارف/373/، وابن حبان/571/، والعقد الفريد 5/ 369، وابن حزم/367/.
(3)
هكذا في تلقيح الفهوم/87/، وأخبار الدول المنقطعة/105/، لكن زادوا عليها في بقية المصادر أياما اختلفوا فيها على أقوال كثيرة: أكثرها 24 يوما، وأقلها يومان. لذلك جبرها ابن قتيبة/378/، وابن حزم/368/، فقالا: كانت ولايته اثنتين وعشرين سنة. وانظر: خليفة، وابن حبيب، وابن قتيبة، والبسوي، والطبري، والعقد؛ وجمع الأقوال كلها ابن الجوزي في المنتظم 8/ 222.
وتوفي وهو محرم ببئر ميمون سنة ثمان وخمسين (1).
وكان فقيها، محدثا، كاتبا، بليغا، حافظا لكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، جماعا للأموال، فلذلك لقب أبا الدوانيق (2).
قال ابن حزم: لما ادعت فيه الراوندية الإلهية خرج إليهم بنفسه، فقتلهم كلهم (3).
وبنى بغداد، وهدم الدور التي بفناء البيت الحرام (4).
(1) على الاتفاق، وذلك قبل يوم التروية، وبئر ميمون بمكة في أعلاها بالأبطح، وقال ياقوت: وعندها قبر أبي جعفر المنصور. قلت: وكان له من العمر ثلاث وستون سنة.
(2)
يعني أنه كان بخيلا، والدانق: سدس الدرهم، ويعبر به عن القلة القليلة. وقال الذهبي في السير 7/ 83: لقب بذلك لتدنيقه، ومحاسبته الصناع لما أنشأ بغداد. وانظر قصة ذلك: ابن عساكر 13/ 314 (م). وعن علمه ودينه وسيرته: تاريخ بغداد 10/ 53 - 61 بالإضافة للمصدرين السابقين. وقال الفاسي في العقد الثمين 5/ 249: وكان المنصور كاملا في الرأي، والعقل، والدهاء، والحزم، والعزم، ذا هيبة وجبروت، وسطوة وظلم، وعلم وفقه وشجاعة، يخالط آية الملك بزي النساك، بخيلا بالمال إلا عند النوائب.
(3)
الفصل في الملل والأهواء والنحل 5/ 49. والراوندية جماعة من أهل خراسان، يقولون بتناسخ الأرواح ويزعمون أن روح آدم عليه السلام حلت في عثمان بن نهيك، وأن ربهم الذي يطعمهم ويسقيهم هو أبو جعفر المنصور، وأن الهيثم بن معاوية جبرئيل. وكانوا يأتون قصر المنصور ويطوفون به، ويقولون: هذا قصر ربنا. (انظر خبرهم وقتلهم في الطبري 7/ 505 - 508).
(4)
أما بغداد: فبناها المنصور سنة خمس وأربعين ومائة، حيث أحضر لها المهندسين وأهل المعرفة بالبناء والمساحة والصناع والنجارين والحدادين وغيرهم، ثم اختطها وجعلها مدورة، وسماها مدينة السلام، وانظر في التعريف بها: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي الجزء الأول، وتاريخ الطبري 7/ 614. -