الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن الوحش: السباع والذئاب (1).
[سرية أبي سفيان والمغيرة لهدم الطاغية]
وبعث صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب، والمغيرة بن شعبة لهدم الطاغية وغيرها، فهدماها وأخذا مالها (2).
[حجة أبي بكر رضي الله عنه]:
ثم حج أبو بكر رضي الله عنه ومعه ثلثمائة رجل (3)، وعشرون بدنة، بسورة (براءة) لينبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأن لا يحجّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان (4).
= يزيد على الستين. قلت: وهذا ما جرى عليه المصنف رحمه الله، وبقي أن أشير أن الوفد الذي بين المعقوفتين لم أجد من ذكره، والله أعلم.
(1)
كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء ذئب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقعى بين يديه، وجعل يبصبص بذنبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«هذا وافد الذئاب جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئا» . فقالوا: لا والله يا رسول الله لا نجعل له من أموالنا شيئا. فقام إليه رجل من الناس ورماه بحجر، فسار وله عواء. أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 6/ 39 - 40، والبزار كما في كشف الأستار 3/ 143 - 144، وقال الهيثمي في المجمع 8/ 192: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير زياد بن أبي الأدبر، وهو ثقة. كما نسبه السيوطي في الخصائص 2/ 62 إلى سعيد بن منصور، ونسبه الصالحي أيضا إلى أبي يعلى، كما أخرجه ابن سعد 1/ 359، وأبو نعيم من وجه آخر من طريق الواقدي بلفظ:«هذا وفد السباع إليكم. . .» .
(2)
وهي اللات، صنم ثقيف، وتسمى أيضا: الربّة.
(3)
في (1): (ثلاثون رجل). تصحيف كما يدل عليه التمييز. والمثبت هو الذي عليه المصادر.
(4)
في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن أبا بكر الصديق-
فلما نزل العرج أدركه عليّ مبلّغا لا أميرا (1).
وكان حجهم في ذلك العام في ذي القعدة (2).
= رضي الله عنه بعثه في الحجة التي أمّره النبي صلى الله عليه وسلم عليها قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: «لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان» . أخرجه البخاري في المغازي: باب حج أبي بكر بالناس في سنة تسع (4363)، وفي التفسير: باب (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج. .)(4656) وفيه هنا: قال حميد: ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم بعلي بن أبي طالب، فأمره أن يؤذن ببراءة. . .». قال الحافظ: وهذا صورته مرسلة، لكن قد ثبت إرسال عليّ من عدة طرق. ثم ساقها، ومنها: ما رواه الترمذي وحسنه، وأحمد من حديث أنس قال:«بعث النبي صلى الله عليه وسلم براءة مع أبي بكر، ثم دعا عليا فأعطاها إياه. . .» . كما نقل الحافظ عن الطحاوي في مشكل لفظ البخاري: بأن أبا هريرة هو الذي أذن في الناس. قال: الأخبار تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعث أبا بكر بذلك، ثم أتبعه بعلي، فأمره أن يؤذن، فأرسل أبو بكر أبا هريرة وغيره ليساعدوا عليا على ذلك.
(1)
في السيرة 2/ 546: قال له أبو بكر: أأمير أم مأمور؟ فقال: بل مأمور. وفي الطبقات 2/ 168: فقال له أبو بكر: أستعملك رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحج؟ قال: لا، ولكن بعثني أقرأ (براءة) على الناس، وأنبذ إلى كل ذي عهد عهده. قلت: والعرج: عقبة بين مكة والمدينة على جادة الحاج. وفي الطبري 3/ 123: فلما سار فبلغ الشجرة من ذي الحليفة أتبعه بعلي.
(2)
عزاه ابن الجوزي في المنتظم 3/ 372 إلى مجاهد. وصحح الحافظ إسناده عن ابن سعد وغيره، ووافقه عكرمة بن خالد فيما أخرجه الحاكم في الإكليل. ثم قال: وفيما عدا هذين، إما مصرح بأنه في ذي الحجة، أو ساكت. (انظر الفتح عند شرح: باب حج أبي بكر بالناس في سنة تسع من كتاب المغازي). وفي المنتظم: إن العرب كانوا يستعملون النسيء، فيؤخرون تحريم المحرم إلى صفر، ثم كذلك حتى تتدافع الشهور، فيستدير التحريم على السنة كلها، فوافقت حجة أبي بكر ذي القعدة.